المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌المطلب الأول: سيدنا موسى (عليه السلام) يسقي الماء لبنات شعيب (عليه السلام - سورة القصص دراسة تحليلية - جـ ١

[محمد مطني]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة

- ‌الفصل الأول: التمهيدي

- ‌المبحث الأول: دراسة عامة عن السّورة

- ‌المطلب الأول: اسمها

- ‌المطلب الثاني: التعريف اللغوي والاصطلاحي للقصص

- ‌المطلب الثالث ترتيب سورة القصص في المصحف

- ‌المطلب الرابع فضلها

- ‌المطلب الخامس: سورة القصص أمكية هي أم مدنية

- ‌المطلب السادس: الأغراض العامة لسورة القصص ومقاصدها

- ‌المطلب السابع: التناسب والتناسق بين سورة القصص وما قبلها وما بعدها

- ‌المطلب الثامن: التناسب بين بداية السورة وخاتمتها

- ‌المبحث الثاني: الحروف المقطعة في الَقُرْآن الكَرِيم وسُوْرَة الْقَصَصِ

- ‌المطلب الأول: أقوال العلماء في معاني الحروف المقطعة

- ‌المطلب الثاني: إعراب الحروف المقطعة

- ‌المبحث الثالث: شبه وجود الأساطير والتكرار في القصة القرآنية والرد عليها

- ‌التمهيد

- ‌المطلب الأول: أدلة القائلين بوجود الأساطير والتكرار في القرآن الكريم والرد عليهم

- ‌المطلب الثاني: قضية التكرار

- ‌المطلب الثالث: الحكمة من التكرار

- ‌المطلب الرابع: فوائد القصص القرآني

- ‌الفصل الثاني: وقفات بين يدي السّورة

- ‌المبحث الأول: نظرات توجيهية في سُوْرَة الْقَصَصِ

- ‌المطلب الأول: توجيه المعنى في ذاتية السورة

- ‌المطلب الثاني: توجيه الآيات التي أشكل إعرابها

- ‌المطلب الثالث: التوجيه المضموني في سورة القصص ودلالاته

- ‌المطلب الرابع: التوجيه البياني التفسيري في سُوْرَة الْقَصَصِ

- ‌المطلب الخامس: الصورة البلاغية في سُوْرَة الْقَصَصِ

- ‌المطلب السادس: الحكمة من استخدام الجمل والصيغ والعبارات في سُوْرَة الْقَصَصِ

- ‌المطلب السابع: الرسم الَقُرْآني في سُوْرَة الْقَصَصِ وعلاقته بأداء المعنى

- ‌المبحث الثاني: الأطر العامة لسُوْرَة الْقَصَصِ

- ‌المطلب الأول: دلالة التوحيد في سورة القصص

- ‌المطلب الثاني: المرأة في سُوْرَة الْقَصَصِ

- ‌المطلب الثالث: الزمن في سورة القصص

- ‌المطلب الرابع: التربية والسلوك في سورة القصص

- ‌المطلب الخامس: النظرة القرآنية لليهود في سورة القصص

- ‌المطلب السادس: المال مفهومه وغاياته في سورة القصص

- ‌المطلب السابع: أسلوب الدعوة في سورة القصص

- ‌المطلب الثامن: النظرة القرآنية للإنسان في سورة القصص

- ‌المطلب التاسع: الإيمان والكفر في سورة القصص

- ‌الفصل الثالث: الطغيان والتكبر في سُوْرَة الْقَصَصِ

- ‌المبحث الأول: مفهوم الطغيان والتكبر في سُوْرَة الْقَصَصِ

- ‌تمهيد

- ‌المطلب الأول: علو فرعون في الأرض

- ‌المطلب الثاني: نصرة المستضعَفين

- ‌المبحث الثاني: الاستعلاء والطغيان بالثروة والمال

- ‌المطلب الأول: قارون وكنوزه

- ‌المطلب الثاني: تجبر قارون واستكباره

- ‌المطلب الثالث: هلاك قارون وماله

- ‌الفصل الرابع: نشأة سيدنا موسى عليه السلام والظروف المحيطة به

- ‌المبحث الأول: ولادة سيدنا موسى عليه السلام

- ‌المطلب الأول: إلقاء سيدنا موسى (عليه السلام) في اليم

- ‌المطلب الثاني: سيدنا موسى في بيت فرعون

- ‌المطلب الثالث: المعجزة الإلهية في تحريم المراضع على سيدنا موسى (عليه السلام

- ‌المبحث الثاني: سيدنا موسى (عليه السلام) في مرحلة البلوغ

- ‌المطلب الأول: سيدنا موسى (عليه السلام) يهبه الله الحكم والعلم

- ‌المطلب الثاني: سيدنا موسى (عليه السلام) يقتل قبطياً خطأً

- ‌المطلب الثالث: فرعون يريد قتل موسى (عليه السلام) لقتله القبطي

- ‌الفصل الخامس: هجرة سيدنا موسى (عليه السلام) إلى مدين

- ‌المبحث الأول: سيدنا موسى (عليه السلام) على ماء مدين

- ‌المطلب الأول: سيدنا موسى (عليه السلام) يسقي الماء لبنات شعيب (عليه السلام

- ‌المطلب الثاني: زواج سيدنا موسى (عليه السلام) من ابنة شعيب (عليه السلام

- ‌المبحث الثاني: المسائل الفقهية المتعلقة بهجرة سيدنا موسى (عليه السلام) إلى مدين

- ‌المطلب الأول: المسائل المتعلقة بزواج سيدنا موسى (عليه السلام) من ابنة شعيب (عليه السلام

- ‌أولاً ـ تعريفه وألفاظه ومسائله:

- ‌ثانياً ـ ألفاظ عقد النكاح (الإيجاب ـ القبول)

- ‌ثالثاً ـ مسائله:

- ‌المسألة الأولى - الإشهاد على عقد الزواج

- ‌المسألة الثانية - الولاية في عقد الزواج

- ‌المسألة الثالثة - تعين الزوجة

- ‌المسألة الرابعة - المهر

- ‌المسألة الخامسة - مسألة الدخول قبل النقد

- ‌المسألة السادسة - اشتراط الولي شيئاً من المهر لنفسه

- ‌المطلب الثاني: الإجارة

- ‌تعريفها، وأركانها، ودليل مشروعيتها، والمسائل المتعلقة بها

- ‌المسألة الأولى: ذكر المدة دون ذكر الخدمة

- ‌المسألة الثانية: الإجارة على رعاية الغنم

- ‌المسالة الثالثة: اجتماع إجارة ونكاح

- ‌المسالة الرابعة: شبهات وردها

- ‌الفصل السادس: عودة سيدنا موسى (عليه السلام) إلى مصر

- ‌المبحث الأول: بعثة سيدنا موسى (عليه السلام

- ‌‌‌المطلب الأول: سيدنا موسى (عليه السلام) يرى ناراً في جانب الطور

- ‌المطلب الأول: سيدنا موسى (عليه السلام) يرى ناراً في جانب الطور

- ‌المطلب الثاني: تكليم الله لسيدنا موسى (عليه السلام

- ‌المطلب الثالث: تأييد الله لسيدنا موسى (عليه السلام) بنبوة أخيه هارون (عليه السلام

- ‌المطلب الرابع: المقارنة بين سورة النمل وسورة القصص

- ‌المبحث الثاني: موقف فرعون وقومه من دعوة سيدنا موسى (عليه السلام

- ‌المطلب الأول: اتهام سيدنا موسى بالسحر

- ‌المطلب الثاني: ادعاء فرعون الألوهية وتكبره وملؤه في الأرض

- ‌المطلب الثالث: عاقبة فرعون وجنوده

- ‌المطلب الرابع: الفرق بين الرواية التوراتية وسفر الخروج وبين الرواية القرآنية في سُوْرَة الْقَصَصِ لقصة موسى (عليه السلام

- ‌الفصل السابع: الرسول مُحَمَّد (صلى الله عليه وسلم) ودعوته في سُوْرَة الْقَصَصِ

- ‌المبحث الأول: الدلائل الَقُرْآنية على صدق الرَّسُول مُحَمَّد (صلى الله عليه وسلم) في دعوته

- ‌المطلب الأول: دلالة قصة سيدنا موسى (عليه السلام) على صدق دعوة الرسول مُحَمَّد (صلى الله عليه وسلم

- ‌المطلب الثاني: إيمان طوائف من أهل الكتاب بدعوته (صلى الله عليه وسلم

- ‌المطلب الثالث: الهداية البيانية والهداية التوفيقية

- ‌المبحث الثاني: موقف المشركين من دعوته (صلى الله عليه وسلم

- ‌المطلب الأول: أعذار المشركين والرد عليها

الفصل: ‌المطلب الأول: سيدنا موسى (عليه السلام) يسقي الماء لبنات شعيب (عليه السلام

فقد ذكر ابن كثير أنه قال له عمه أبو طالب: هل تدري ما أتمروا بك؟ قال يريدون أن يسجنوني أو يقتلوني أو يخرجوني؟ فقال من أخبرك بهذا قال ربي ((1)) ؟

‌الفصل الخامس: هجرة سيدنا موسى (عليه السلام) إلى مدين

‌المبحث الأول: سيدنا موسى (عليه السلام) على ماء مدين

‌المطلب الأول: سيدنا موسى (عليه السلام) يسقي الماء لبنات شعيب (عليه السلام

-)

{وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ * وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنْ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمْ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ * فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إليَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ} ((2)) .

المناسبة

لما دعا سيدنا موسى (عليه السلام) من الله أن ينجيه من القوم الظالمين في الآية السابقة: {قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنْ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} ((3)) ، أراد الله جل وعلا أن يعلم باستجابته منه مخبراً بجهة قصده زيادة في الإفادة، فقال:(ولما)، أي: فاستجاب الله دعاءه فنجاه منهم ووجهه إلى مدين ((4)) .

(1) تفسير القرآن العظيم: 2 /302 -303. وينظر أيضاً الكَشَّاف: 2 /215.

(2)

سُوْرَة الْقَصَصِ: الآيات 22 -24.

(3)

سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية 21.

(4)

ينظر نظم الدرر: 5 /475.

ص: 337

فقوله تعالى: {وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ} عطف على جملة محذوفة تقديرها: ولما خرج من المدينة هائماً على وجهه فهداه الله إلى الطريق الذي يؤدي إلى أرض مدين فلما سلك هذا الطريق ((1)) ، {قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ} . فنلاحظ الترابط بين الكلمات والمعاني، ومناسبة الآيات بعضها للبعض الآخر فبدت كنسيج واحد دقيق يكمل بعضه بعضاً ليدل على المعنى المراد توصيله بأقرب الطرق، وأبلغ العبارات وأقصرها، وهذه ميزة أخرى من المزايا التي تميز بها الَقُرْآن الكَرِيم عن غيره، ومعجزة أخرى تؤكد أن هذا القرآن لا يمكن أن يكون إلا من عند الله جَلَّ وَعَلا.

تحليل الألفاظ

1.

{تَوَجَّهَ} :

الجِهَةُ، والوِجهَةُ جميعاً الموضع الذي تتوجه إليه وتقصده وضلَّ وِجْهَةَ أمره، أي: قصده وخَلَ عن جِهَتِه: يريد جِهَةَ الطريق، وتَوَجَهَ إليه ذهب ((2)) .

وقال النسفي: " التوجه الإقبال على الشيء "((3)) . وقال أبو حيان: " توجه وجهة تلقاء أي ناحية وجهه استعمل المصدر استعمال الظرف "((4)) .

2.

{تِلْقَاءَ} :

أصله مصدر على وزن التِفعال بكسر التاء، وليس له نظير في كسر التاء إلا تِمثال. قال ابن سيدة: وَتَلَقاه والتَقاه والتَقَيْنا وتَلاقَينْا والتَقَوْا وتَلاقَوْا بمعنى، وجلس تِلقاء، أي: حِذاءه. وقال الطبري: " يقال داره تلقاء دار فلان إذاَ كانت محاذيتها "((5)) .

3.

{وَرَدَ} :

(1) ينظر التحرير والتنوير: 20 /97.

(2)

ينظر لِسَان العَرَب: مَادة (وجه) 13/ 556.

(3)

مدارك التنزيل: 3 /231.

(4)

البَحْر المُحِيْط: 7/ 111.

(5)

التحرير والتنوير: 20 /97.

ص: 338

وردَ الوِرْدُ ووُردُ القوم الماء والوِرْدُ الماء الذي يُورَدُ، والوِرْدُ الإبل الواردة

المَوْرِدةُ الطريق إلى الماء. وقال ابن سيدة: وَوَرَدَ الماء وغيره وَرْداً ووُرُوداً، وورد عليه أشرف عليه دخله أو لم يدخله ((1)) .

وقال الراغب الأصفهاني: أصل الورود قصد الماء ثم يستعمل في غيره (2) .

4.

{أُمَّةً} :

" كلّ جماعة يجمعهم أمرُ واحد، إما دينٌ واحد، أو زمان واحد، أو مكان واحد، سواء كان ذلك الأمر الجامع تسخيراً، أو اختياراً وجمعها أمم ((3)) . قال تعالى:{وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَاّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ} ((4)) . فالمراد بالأمة في هذه جماعة كثيرة يجمعهم أمر واحد وهو سقيهم للمواشي في مكان واحد وهو البئر.

5.

{تَذُودَانِ} :

الذَوْدُ: السَوق والطرد والدفع تقول: ذُدْتُه عن كذا، وذاده عن الشيء ذَوْداً وذِياداً ورجل ذائد، أي: حامي الحقيقة دفاع، وذُدتُ الإبل أذودها ذَوْداً إذا طردتها وسقتها ((5)) . وذكر الرازي أن معنى (الذود) الدفع والطرد فقوله:(تذودان)، أي: تحبسان ((6)) .

والذي تبين مما سبق أن الدفع والطرد والحبس من معاني الذود فكلها تعطي معنى واحداً.

القراءات القرآنية

1.

{عَسَى} :

قرأ حمزة والكسائي وورش بالإمالة ((7)) .

2.

{رَبِىَ} :

قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر (رَبىَ)((8)) .

3.

{دُونِهِمْ امْرَأتَيْنِ} :

(1) ينظر لِسَان العَرَب: مَادة (ورد) 3 /456.

(2)

معجم مفردات ألفاظ القرآن: ص 556.

(3)

المصدر نفسه: ص 19.

(4)

سُوْرَة الأَنْعَامِ: الآية 38.

(5)

لِسَان العَرَب: مَادة (ذود) 3 /168.

(6)

مفاتيح الغيب: 12 /239.

(7)

الكَشَّاف: 3 /169. البَحْر المُحِيْط: 7 /113.

(8)

النشر في القراءات العشر: 2 /342.

ص: 339

قرأ أبو عمرو: (دونِهِمِ) ، وقرأ حمزة، والكسائي:(دونِهُمُ)((1)) .

4.

{امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ} :

نقل القرطبي أنه في بعض المصاحف (امرأتين حابستين تذودان) وهي من القراءات الشاذة التي لم يذكرها غير القرطبي ((2)) .

5.

{خَطبُكُما} :

قال أبو حيان: وقرأ شمر بكسر الخاء (خِطْبُكُما)، أي: من زوجكما ولم لا يسقي هو، وهذه قراءة شاذة ((3)) .

6.

{لَا نَسقِي} :

قرأ أبن مصرف بضم النون (لا نُسقِي)((4)) .

7.

{يُصْدِرَ} :

قرأ أبو جعفر، وشيبة، والحسن، وقتادة:(يَصدُر)، أي: يصدرون بأغنامهم ((5)) .

8.

{الرِعَآءُ} :

هذه قراءة الجمهور جمع تكسير. قال الزمخشري: " وإما الرِعاء بالكسر فقياس كصيام وقيام "((6)) . وقال أبو حيان: " وليس بقياس لأنه جمع راع، وقياس فاعل الصفة التي للعاقل أن تكسر على فعله، كقاض وقضاة، وما سوى جمعه هذا فليس بقياس. وقرأ:(الرُعاء) بضم وهو اسم جمع كالرجال والثناء ((7)) .

القضايا البلاغية

(1) غيث النفع: ص 315.

(2)

الجَامِع لأِحْكَام القُرْآن: 6/ 4984.

(3)

البَحْر المُحِيْط: 7 /113.

(4)

الكَشَّاف: 3 /169. البَحْر المُحِيْط: 7 /113.

(5)

البَحْر المُحِيْط: 7 /113.

(6)

الكَشَّاف: 3 /170.

(7)

البَحْر المُحِيْط: 7 /113.

ص: 340

الإيجاز ((1)) : فقد حذف المفعول في أربعة أماكن: أحدها مفعول (يسقون)، أي: مواشيهم. والثاني مفعول (تذودان)، أي: مواشيهما، وعلة الحذف أن الفرض هو أن يعلم أنه كان من الناس سقي ومن البنتين ذود، وإنهما قالتا:(لا نسقي)، أي: لا يكون من سقي حتى يصدر الرعاء وأنه كان من موسى سقي ((2)) .

(ماء مدين) مجاز من إطلاق الحال وإرادة المحل ((3)) .

الكناية ((4)) في قوله تعالى: {وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ} فقد استخدمتا الكناية تعبيراً عن المعنى المراد، فقد أرادتا أن تقولا له إننا امرأتان ضعيفتان مستورتان لا نقدر على مزاحمة الرجال ومالنا رجل يقوم بذلك، وأبونا شيخ طاعن في السن قد أضعفه الكبر وأعياه، فلا بد لنا من ترك السقيا وإرجائها إلى أن يقضي الناس أوطارهم من الماء، وبذلك طابق جوابهما سؤاله لأنه سألهما عن علة الذود فقالتا ما قالتاه ((5)) .

المعنى العام

وذكر الرازي اختلاف العلماء في قوله تعالى: {وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ} :

(1) الإيجاز: أن يكون اللفظ أقل من المعنى مع الوفاء به، وإلا كان إخلالاً يفسد الكلام. ينظر معجم المصطلحات البلاغية: 1 /344.

(2)

ينظر بديع الَقُرْآن: ص 186. البرهان الكاشف عن إعجاز القرآن. كمال الدين عبد الواحد بن عبد الكريم الزملكاني. تحقيق: د. خديجة الحديثي ود. أحمد مطلوب. الطبعة الأولى. مطبعة العاني. بغداد 1394 هـ ـ 1974 م.: ص 245. إعراب القرآن وبيانه وصرفه: 5 /304.

(3)

ينظر روح المعاني: 20 /59.

(4)

الكناية: هو أن تتكلم بشيء وتريد غيره، وكنى عنه الأمر يغيره. معجم المصطلحات البلاغية: 3 /154.

(5)

ينظر الكَشَّاف: 3 /171. الجدول في إعراب القرآن: 20 /245.

ص: 341

القول الأول: قال بعضهم: إنه خرج وما قصد مدين، ولكنه سلم نفسه إلى الله تعالى وأخذ يمشي من غير معرفة، فوصله الله تعالى إلى مدين. وهذا قول ابن عباس (رضي الله عنه) .

القول الثاني: إنه لما خرج قصد مدين، لأنه وقع في نفسه أن بينهم وبينه قرابة لأنهم من ولد مدين بن إبراهيم (عليه السلام) ، وهو كان من بني إسرائيل، لكن لم يكن له علم بالطريق بل أعتمد على الله.

القول الثالث: ومن الناس من قال بل جاءه جبريل (عليه السلام) وعلمه الطريق. وذكر ابن جرير عن السدي: لما أخذ موسى (عليه السلام) في السير جاءه ملك على فرس فسجد له موسى من الفرح فقال: لا تفعل واتبعني، فتبعه نحو مدين. وهذه الرواية غير صحيحة لأنه لا يمكن لموسى أن يسجد لغير الله تعَاَلىَ حتَّى ولو كان قبل النبوة لأن الأنبياء معصومون قبل النبوة وبعدها، واستغرب من عدم رد الرازي لها.

ورجح الرازي القول الأول للأدلة الآتية:

قوله تعالى: {وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ} ولو كان قاصداً الذهاب إلى مدي (1) لقال: ولما توجه إلى مدين، فلما لم يقل ذلك بل قال:{تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ} علمنا أنه لم يتوجه إلا إلى ذلك الجانب من غير أن يعلم أن ذلك الجانب إلى أين ينتهي.

(1) مدين: وهي قرية سميت باسم مدين بن إبراهيم (عليه السلام) ، وهي بلاد واقعة حول خليج العقبة من عند نهايته الشمالية وشمال الحجاز وجنوب فلسطين. وذكر الطبري إن بين مصر ومدين مسيرة ثمان ليالِ، وكان يقال على نحو من الكوفة إلى البصرة ، ينظر جامع البيان: 10/ 52. معجم البلدان: 5 /7 8. روح المعاني: 20/59.

ص: 342

قوله تعالى: {عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ} ، وهذا كلام شاك لا عالم، والأقرب أن يقال: إنه قصد الذهاب إلى مدين وما كان عالماً بالطريق، ثم إنه كان يسأل الناس عن كيفية الطريق، لأنه يبعد من موسى (عليه السلام) في عقله وذكائه أن لا يسأل ((1)) .

وهو الذي نرجحه، فإضافة إلى الأدلة السابقة، نضيف دليلاً عقلياً أخر وهو أن سيدنا موسى (عليه السلام) قضى أغلب مراحل حياته في قصر فرعون، ولا علم له بأقاربه في المدن الأخرى، ولا سيما أنها تبعد عن مصر ثمان ليال، هذا جانب. والجانب الأخر هو أن سيدنا موسى (عليه السلام) كان في حالة خوف شديد من أن تصله أيدي جنود فرعون فأراد أن يخرج من هذا المكان بأسرع وقت حتى نسي أن يأخذ الزاد معه ولوازم السفر، فكيف له في هذه اللحظات العصيبة أن يتذكر أقربائه في مدين.

{عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ}

قيل عُني بـ {سَوَاءَ السَّبِيلِ} الطريق إلى مدين، وهذا قول مجاهد. وقيل: معناه قصد السبيل. وقيل: الطريق المستقيم ((2)) .

{وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنْ النَّاسِ يَسْقُونَ}

وذكر أبو حيان الأندلسي إن الورود يكون بمعنى الوصول إلى الشيء وبمعنى الدخول فيه ((3)) .

وذكر القرطبي: " أن المراد بقوله تعالى: {وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ} مشى موسى (عليه السلام) حتى ورد ماء مدين، أي: بلغها. ووروده الماء معناه بلغها لا أنه دخل فيه، ولفظة الورود قد تكون بمعنى الدخول وقد تكون بمعنى الاطلاع والبلوغ إليه، وإن لم يدخل فورود موسى كان بالوصول إليه "((4)) .

(1) ينظر مفاتيح الغيب: 12 /238 –239.

(2)

جامع البيان: 10 /52.

(3)

البَحْر المُحِيْط: 7 /111.

(4)

الجامع لأحكام القران: 6/4983.

ص: 343

وذكر البقاعي أن المراد بقوله: {وَلَمَّا وَرَدَ} " أي: حضر سيدنا موسى (عليه السلام) حضور من يشرب"((1)) . وذكر الآلوسي " أن الورد بمعنى الدخول وبمعنى الشرب"(2)

والذي أراه أن المراد بالورود في هذه الآية هو الوصول إلى مكان الماء، ولا يدل أبداً على معنى الشرب في هذه الآية، فسياق الآية يصور المشهد وكأنك تراه، ففي الآية السابقة ذكر جل وعلا {وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ} أي: جهتها وقبل الوصول إلى الماء. وفي هذه الآية يبين جل وعلا أن سيدنا موسى (عليه السلام) وصل ماء مدين، فالسياق القرآني يتابع هجرة سيدنا موسى (عليه السلام) مرحلة مرحلة، وهذه الآيات تنقل قارئ القرآن إلى مشهد وصوله إلى الماء.

{مَاءَ مَدْيَنَ} بئر كانوا يسقون منه ((3)) {وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنْ النَّاسِ} .

" وجد فوق شفيره ومستقاه "((4)) والمراد بالأمة كما بينا في التحليل اللغوي للألفاظ جماعة كثير يجمعهم أمر واحد وهو سقيهم للمواشي في مكان واحد وهو البئر {يَسْقُونَ} ، أي: ماشيتهم ((5)) ، ولم يبين نوع الماشية. والظاهر أنهم كانوا يسقون مواشي مختلفة لم يبينها النص القرآني، لأن المهم في سياق القصة السقي لا المسقي.

{وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمْ} . قال النسفي: " في مكان أسفل من مكانهم "((6)) . وقال القرطبي: " معناه ناحية إلى الجهة التي جاء منها، فوصل إلى المرأتين قبل وصوله إلى الأمة "((7)) .

(1) نظم الدرر: 5/475

(2)

روح المعاني: 20/59

(3)

روح المعاني: 20/59

(4)

الكَشَّاف: 3 /170.

(5)

المصدر نفسه: 6 /4984.

(6)

مدارك التنزيل: 3/ 231.

(7)

الجامع لأحكام القران: 6/ 4984.

ص: 344

قال ابن عاشور: " في مكان غير المكان الذي حل الماء، أي: في جانب مباعد للأمة من الناس، لأن حقيقة كلمة (دون) أنها وصف للشيء الأسفل من غيره ((1)) .

{امْرَأتَيْنِ} . قيل: اسم أحدهما ليا. وقيل: عبرا. وقيل: شرفا. واسم الأخرى صفوريا. وقيل: صفوراء. وقيل: صفيراء ((2)) . ولا أرى فائدة من ترجيح اسم على آخر، فضلاً عن كون ذلك كله من الإسرائيليات.

{تَذُودَانِ} ، أي: تمنعان ما معهما من الأغنام عن التقدم إلى البئر كيلا تختلط بالأغنام الأخرى ((3)) . واختلفوا في علة ذودهما الغنم على وجوه:

أحدها ـ قال الزجاج، لأن على الماء من كان أقوى منهما فلا يتمكنان من السقي.

ثانيها ـ كانتا تكرهان المزاحمة على الماء.

ثالثها ـ لئلا تختلط أغنامهما بأغنامهم.

رابعها: لئلا تختلط بالرجال ((4)) .

{قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ}

قال ابن عطية: " أي ما أمركما وشأنكما، وكان استعمال السؤال بالخطب إنما هو في مصاب، أو مضطهد، أو من يشفق عليه، أو يأتي بمنكر من الأمر، فكأنه بالجملة في شر، فأخبرتاه بخبرهما وأن أباهما شيخ كبير، فالمعنى أنّه لا يستطيع لضعفه أن يباشر أمر غنمه، وأنهما لضعفهما وقلة طاقتهما لا يقدران على مزاحمة الأقوياء، وإن عادتهما التأني حتى يصدر الناس عن الماء ويخلى وحينئذ تردان "((5)) .

{وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ} وقد أختلف العلماء في اسم هذا الشيخ الكبير إلى الأقوال وهي:

القول الأول ـ قال الجهور: هو شعيب (عليه السلام) ، وهما ابنتاه.

(1) التحرير والتنوير: 20/99.

(2)

روح المعاني: 20/ 59.

(3)

إرشاد العقل السليم:7/8

(4)

مفاتيح الغيب: 12/ 239

(5)

ينظر جامع البيان: 10 /61 –62. المحرر الوجيز: 12/ 158. تفسير القران العظيم: 3/ 384. الدَّرُّ المَنْثُوْرُ: 6/ 407-408.

ص: 345

القول الثاني ـ قال الحسن: هو ابن أخي شعيب واسمه ثروان، وقال أبو عبيدة: يثرون.

القول الثالث ـ قيل: هو رجل صالح ليس من شعيب بنسب.

القول الرابع ـ قال آخرون: كان شعيب قبل زمان موسى (عليه السلام) بمدة طويلة ((1)) ، لأنه قال لقومه:{وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ} ((2)) .

وقد كان هلاك قوم لوط في زمن الخليل (عليه السلام) بنص القرآن. وقد علم أنه كان بين الخليل وبين موسى (عليه السلام) مدة طويلة تزيد على أربعمائة سنة كما ذكر غير واحد. وما قيل إن شعيباً عاش مدة طويلة إنما هو والله اعلم احترازاً من هذا الاشكال. ويرجح ابن كثير أنه ليس بشعيب، ويقول: من المقوي لكونه ليس بشعيب أنه لو كان إياه لأوشك أن ينص على اسمه في القرآن هاهنا، وما جاء في بعض الأحاديث التصريح باسمه لم يصح سنده ((3)) .

ورجح القرطبي أنهما ابنتا شعيب ((4)) فهو ظاهر القرآن.

قال تعالى: {وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا} ((5)) . وقوله تعالى: {كَذَّبَ أَصْحَابُ الأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ* إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلا تَتَّقُونَ} ((6)) .

والذي يرجحه الباحث هو القول الأول، وأنه سيدنا شعيب الرسول وذلك لأن علماء الفقه الإسلامي قد استدلوا بما في هذه القصة من أحكام عند من يرى أن شرع من قبلنا من الرسل شرع لنا ما لم يرد ناسخ، ومنها مباشرة المرأة الأعمال ووجود الحياء فيها، وولاية الأب في النكاح وجعل النكاح والإجارة في عقد واحد ((7) على ما سنوضحه لاحقاً.

(1) جامع البيان: 10 /60 –61.الدَّرُّ المَنْثُوْرُ: 6 /407 –408.

(2)

سُوْرَة هُوْد: الآية 89.

(3)

ينظر تفسير القران العظيم: 3/ 384.

(4)

الجامع لأحكام القران 6: / 4986.

(5)

سُوْرَة الأَعْرَافِ: الآية 85.

(6)

سُوْرَة الشُّعَرَاءِ: الآيتان 176- 177.

(7)

ينظر التحرير والتنوير: 20/ 101.

ص: 346

{فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ}

{فَسَقَى لَهُمَا} ، أي: سقى غنمهما لأجلهما، وفي كيفية السقي ذكر الرازي أقوالاً:

القول الأول ـ إنه (عليه السلام) سأل القوم أن يفسحوا ففسحوا.

القول الثاني ـ قال قوم: عمد إلى بئر على رأسه صخرة لا يقلها إلاّ عشرة. وقيل: أربعون. وقيل: مائة فنحاها بنفسه واستقى الماء من ذلك البئر.

القول الثالث: إن القوم لما زاحمهم موسى (عليه السلام) تعمدوا إلقاء ذلك الحجر على رأس البئر فهو (عليه السلام) رمى ذلك الحجر، وسقى لهما ((1)) .

والصحيح أنه لم يرد بيان من القرآن يبين كيفية السقي، ولكن المرأة وصفت سيدنا موسى بالقوة حينما طلبت من والدها استئجاره

{يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنْ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ} ، فدلّ ذلك على أنها رأت منه قوة كبيرة وصفته بها أمام والدها ودعتها لطلب استئجاره. وأن موسى (عليه السلام) رفع صخرة كبيرة لا يستطيع غيره من الرجال أن يرفعها ليسقي لهما الماء.

{فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ}

أي انصرف موسى (عليه السلام) جاعلاً ظهره يلي ما كان يلي وجهه ليقيل تحت الظل، ويستره مقبلاً على الخالق.

وذكر الطبري أنه قال هذا القول {إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ} ، وهو محتاج، وهو بجهد شديد، وعرض ذلك للمرأتين تعريضاً لهما لعلهما أن تطعماه مما به من شدة الجوع ((2)) .

(1) مفاتيح الغيب: 12/ 239.

(2)

جامع البيان: 1/ 56- 57.

ص: 347

وفيه دلالة على أنه سقى لهما في شمس وحر. ونقل ابن كثير رواية عن ابن عباس: " سار موسى من مصر إلى مدين ليس له طعام إلا البقل وورق الشجر، وكان حافياً، فما وصل إلى مدين حتى سقطت نعل قدميه وجلس في الظل وهو صفوة الله من خلقه، وأن بطنه لاصق بظهره من الجوع "((1)) .

{فَقَالَ رَبِّ} " لأنه ليس في الشكوى إلى المولى العلي الغني المطلق نقص، ولما كان حاله في عظيم صبره، حالة من لا يطلب أكدّ سؤاله إعلاماَ بشديد تشوقه لما سأل، فيه زيادة في التضرع والرأفة، فقال {إني} وأكد الافتقار بالإلصاق باللام دون (إلى) فقال {لما} ، أي: لأي شيء، ولما كان الرزق الآتي إلى الإنسان مسبباً عن القضاء الآتي عن العلي الكبير عبر بالإنزال، وعبر بالماضي تعميماً لحالة الافتقار وتحققاً لإنجاز الوعد بالرزق "((2)) .

وأما اسم الشجرة، فقد ذكر القرطبي أنها (سمرة) قاله ابن مسعود ((3)) .

ما يستفاد من النصّ

دلت الآيات السابقة على جملة المعاني وهي:

أولا ـ الدعاء وأثره في تفريج الكروب، فقد رأينا كيف صور القرآن الكريم حالة سيدنا موسى (عليه السلام) ، بعد أن اخبره الذي آمن بوصول أمر القبطي

(المقتول) إلى سماع فرعون وتآمرهم على قتله، فانتابته حالة من الخوف والترقب، ودعا الله أن ينجيه من القوم الظالمين، فمرة أخرى يتعرض إلى محنة أخرى، ومرة أخرى يتحدى الله جل وعلا فرعون وجنوده من أن ينالوا ممن اصطفاه واصطنعه لنفسه.

(1) تفسير القران العظيم: 3/ 384.

(2)

نظم الدرر: 5/ 477.

(3)

السمرة: شجرة صغيرة الورق قصير الشوك لها برقة صفراء. ينظر الجَامِع لأِحْكَام القُرْآن: 6/ 4985.

ص: 348