المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[جلوس المؤذن بين الأذان والإقامة] - البحر الرائق شرح كنز الدقائق ومنحة الخالق وتكملة الطوري - جـ ١

[زين الدين ابن نجيم - ابن عابدين]

فهرس الكتاب

- ‌[مُقَدِّمَة الْكتاب]

- ‌(كِتَابُ الطَّهَارَةِ)

- ‌[سَبَبُ وُجُوب الطَّهَارَةُ]

- ‌[أَحْكَام الْوُضُوء]

- ‌[فَرَائِض الْوُضُوء]

- ‌[أَرْكَانُ الطَّهَارَة]

- ‌[سُنَن الْوُضُوءُ]

- ‌[نَوَاقِض الْوُضُوء]

- ‌[أَحْكَام الْغُسْل]

- ‌[فَرَائِض الْغُسْل]

- ‌[سُنَنُ الْغُسْل]

- ‌ آدَابُ الْغُسْلِ

- ‌[مُوجِبَات الْغُسْل]

- ‌[الْغُسْل الْمُسِنُّونَ]

- ‌[الْغُسْل الواجب]

- ‌[أَحْكَام الْمِيَاه]

- ‌[الْوُضُوء بِمَاءِ السَّمَاءِ]

- ‌[الْوُضُوءُ بِالْمَاءِ وَلَوْ خَالَطَهُ شَيْءٌ طَاهِرٌ فَغَيَّرَ أَحَدَ أَوْصَافِهِ]

- ‌[مَوْتُ حَيَوَانٍ لَيْسَ لَهُ دَمٌ سَائِلٌ فِي الْمَاءِ الْقَلِيلِ]

- ‌ الْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ

- ‌[صِفَةَ الْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ]

- ‌[حُكْم الْمَاءُ الْمُسْتَعْمَلُ]

- ‌[الطَّهَارَة بِالدِّبَاغِ]

- ‌[اسْتِعْمَال جِلْدَ الْخِنْزِيرِ وَالْآدَمِيِّ بِالدِّبَاغِ]

- ‌[اسْتِعْمَال جِلْد الْفِيل إذَا دُبِغَ]

- ‌[التَّدَاوِي بِبَوْلِ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ]

- ‌[طَهَارَة سُؤْرُ الْآدَمِيِّ وَالْفَرَسِ وَمَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ]

- ‌[سُؤْرُ الْكَلْب وَالْخِنْزِير وَسِبَاعُ الْبَهَائِمِ]

- ‌ الصَّلَاةُ مَعَ حَمْلِ مَا سُؤْرُهُ مَكْرُوهٌ كَالْهِرَّةِ

- ‌(بَابُ التَّيَمُّمِ)

- ‌[أَرْكَان التَّيَمُّم]

- ‌[شَرَائِط التَّيَمُّم]

- ‌كَيْفِيَّةُ التَّيَمُّمِ

- ‌سُنَنُ التَّيَمُّمِ

- ‌[نَوَاقِض التَّيَمُّم]

- ‌ التَّيَمُّمُ قَبْلَ الْوَقْتِ

- ‌ التَّيَمُّمُ لِخَوْفِ فَوْتِ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ

- ‌ التَّيَمُّمُ لِخَوْفِ فَوْتِ صَلَاةِ عِيدٍ

- ‌ التَّيَمُّمُ لِخَوْفِ فَوْتِ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَصَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ

- ‌[رَجُلٌ تَيَمَّمَ لِلْجَنَابَةِ وَصَلَّى ثُمَّ أَحْدَثَ وَمَعَهُ مِنْ الْمَاءِ قَدْرُ مَا يَتَوَضَّأُ بِهِ]

- ‌[الْجَمْعُ بَيْنَ التَّيَمُّمِ وَالْغُسْلِ]

- ‌ بَابِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ

- ‌[الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ لِمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْغَسْلُ]

- ‌[بَيَان مُدَّةِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ]

- ‌[بَيَان مَحَلّ الْمَسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ]

- ‌[بَيَان مِقْدَارِ آلَةِ الْمَسْحِ عَلَيَّ الْخُفَّيْنِ]

- ‌[مَا يَمْنَع الْمَسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ]

- ‌[مَا يَنْقُضُ الْمَسْحَ عَلَيَّ الْخُفَّيْنِ]

- ‌ الْمَسْحُ عَلَى الْجُرْمُوقِ

- ‌ الْمَسْحُ عَلَى الْجَوْرَبِ

- ‌[الْمَسْحُ عَلَى الْجَبِيرَةِ وَخِرْقَةُ الْقُرْحَةِ]

- ‌[الْمَسْحُ عَلَى الْعِمَامَةِ وَالْقَلَنْسُوَةِ وَالْبُرْقُعُ وَالْقُفَّازُ]

- ‌[الْمَسْحَ عَلَى الْجَبِيرَةِ مَعَ الْغَسْلِ]

- ‌[بَابُ الْحَيْضِ]

- ‌[كَيْفِيَّة الْحَيْض]

- ‌[أَقَلُّ الْحَيْضِ]

- ‌[مَا يَمْنَعهُ الْحَيْض]

- ‌[أَقَلُّ الطُّهْرِ مِنْ الْحَيْض]

- ‌[الْمُحَيِّرَةِ فِي الْحَيْض]

- ‌[الْحُكْمِ فِيمَا لَوْ زَادَ الدَّمُ عَلَى أَكْثَرِ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ]

- ‌[حَيْض الْمُبْتَدَأَة وَنِفَاسهَا]

- ‌[أَحْكَام النِّفَاسُ]

- ‌ أَقَلَّ النِّفَاسِ

- ‌(بَابُ الْأَنْجَاسِ)

- ‌[التَّطْهِيرُ بِالدُّهْنِ]

- ‌جِلْدَةُ آدَمِيٍّ إذَا وَقَعَتْ فِي الْمَاءِ الْقَلِيلِ

- ‌[طَهَارَة دَمُ السَّمَكِ وَلُعَابُ الْبَغْلِ وَالْحِمَارِ]

- ‌النَّجَسُ الْمَرْئِيُّ يَطْهُرُ بِزَوَالِ عَيْنِهِ

- ‌[الِاسْتِنْجَاءُ بِحَجَرٍ مُنْقٍ]

- ‌(كِتَابُ الصَّلَاةِ)

- ‌[آدَاب دُخُولَ الْخَلَاءِ]

- ‌[حُكْمُ الصَّلَاة]

- ‌[أَوْقَات الصَّلَاة]

- ‌[وَقْتُ صَلَاة الْفَجْرِ]

- ‌[وَقْت صَلَاة الْعَصْرُ]

- ‌[وَقْت صَلَاة الْمَغْرِبُ]

- ‌[وَقْت صَلَاة الظُّهْرُ]

- ‌[وَقْت صَلَاة الْعِشَاءُ]

- ‌[الْأَوْقَات المنهي عَنْ الصَّلَاة فِيهَا]

- ‌[التَّنَفُّلِ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَالْعَصْرِ]

- ‌ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي وَقْتٍ بِعُذْرٍ)

- ‌[بَابُ الْأَذَانِ]

- ‌[التَّنَفُّلِ وَقْتَ الْخُطْبَةِ]

- ‌[اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَة بِالْآذَانِ وَالْإِقَامَةِ]

- ‌إجَابَةَ الْمُؤَذِّنِ

- ‌[جُلُوسُ الْمُؤَذِّنِ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ]

- ‌ الْأَذَانِ قَبْلَ الْوَقْتِ

- ‌[أَذَانُ الْجُنُبِ وَإِقَامَتُهُ وَأَذَانُ الْمَرْأَةِ وَالْفَاسِقِ وَالْقَاعِدِ وَالسَّكْرَانِ]

- ‌ أَذَانُ الْعَبْدِ وَوَلَدِ الزِّنَا وَالْأَعْمَى وَالْأَعْرَابِيِّ)

- ‌(بَابُ شُرُوطِ الصَّلَاةِ)

- ‌[تَرْكُ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ]

- ‌[بَابُ صِفَةِ الصَّلَاةِ]

- ‌ الْقِيَامُ فِي الصَّلَاةِ

- ‌[الْقِرَاءَةُ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[الرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ فِي الصَّلَاة]

- ‌ الْقُنُوتِ فِي الْوِتْرِ

- ‌[الْجَهْرُ وَالْإِسْرَارُ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[تَكْبِير الْعِيدَيْنِ]

- ‌[سُنَنُ الصَّلَاة]

- ‌[فَصْلٌ مَا يَفْعَلهُ مِنْ أَرَادَ الدُّخُولَ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[آدَابُ الصَّلَاة]

- ‌(بَابُ الْإِمَامَةِ)

- ‌[شَرَائِطِ صِحَّة الْإِمَامَة]

- ‌[صِفَة الْإِمَامَة فِي الصَّلَاة]

- ‌[الْأَحَقُّ بِالْإِمَامَةِ فِي الصَّلَاة]

- ‌[إمَامَةُ الْعَبْدِ وَالْأَعْرَابِيِّ وَالْفَاسِقِ وَالْمُبْتَدِعِ وَالْأَعْمَى وَوَلَدِ الزِّنَا]

- ‌[جَمَاعَةُ النِّسَاءِ فِي الصَّلَاة]

- ‌[وُقُوف الْمَأْمُومِينَ فِي الصَّلَاة خَلْف الْإِمَام]

- ‌[حُضُور النِّسَاء الْجَمَاعَاتِ ومَجَالِسِ الْوَعْظِ]

- ‌[اقْتِدَاءُ رَجُلٍ بِامْرَأَةٍ أَوْ صَبِيٍّ فِي الصَّلَاة]

- ‌ اقْتِدَاءُ الْمُفْتَرِضِ بِإِمَامٍ مُتَنَفِّلٍ أَوْ بِإِمَامٍ يُصَلِّي فَرْضًا غَيْرَ فَرْضِ الْمُقْتَدِي

- ‌ اقْتِدَاءُ مُتَوَضِّئٍ بِمُتَيَمِّمٍ)

- ‌[اقْتِدَاء غَاسِلٍ بِمَاسِحٍ فِي الصَّلَاة]

- ‌[اقْتِدَاءُ مُتَنَفِّلٍ بِمُفْتَرِضِ فِي الصَّلَاة]

- ‌ اقْتَدَى أُمِّيٌّ وَقَارِئٌ بِأُمِّيٍّ أَوْ اسْتَخْلَفَ أُمِّيًّا فِي الْأُخْرَيَيْنِ

- ‌(بَابُ الْحَدَثِ فِي الصَّلَاةِ)

- ‌[سَبَقَهُ حَدَثٌ وَكَانَ إمَامًا فِي الصَّلَاة]

- ‌[رَأَى الْإِمَام المُتَيَمِّمٌ مَاءً]

- ‌[اسْتِخْلَافُ الْمَسْبُوقِ فِي الصَّلَاة]

الفصل: ‌[جلوس المؤذن بين الأذان والإقامة]

أَحْدَثُهُ عُلَمَاءُ الْكُوفَةِ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ مَرَّتَيْنِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ مَرَّتَيْنِ وَأَطْلَقَ فِي التَّثْوِيبِ فَأَفَادَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ لَفْظٌ يَخُصُّهُ بَلْ تَثْوِيبُ كُلِّ بَلَدٍ عَلَى مَا تَعَارَفُوهُ إمَّا بِالتَّنَحْنُحِ أَوْ بِقَوْلِهِ الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ أَوْ قَامَتْ قَامَتْ؛ لِأَنَّهُ لِلْمُبَالَغَةِ فِي الْإِعْلَامِ، وَإِنَّمَا يَحْصُلُ بِمَا تَعَارَفُوهُ فَعَلَى هَذَا إذَا أَحْدَثَ النَّاسُ إعْلَامًا مُخَالِفًا لِمَا ذُكِرَ جَازَ، كَذَا فِي الْمُجْتَبَى

وَأَفَادَ أَنَّهُ لَا يَخُصُّ صَلَاةً بَلْ هُوَ فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ وَهُوَ اخْتِيَارُ الْمُتَأَخِّرِينَ لِزِيَادَةِ غَفْلَةِ النَّاسِ وَقَلَّمَا يَقُومُونَ عِنْدَ سَمَاعِ الْأَذَانِ وَعِنْدَ الْمُتَقَدِّمِينَ هُوَ مَكْرُوهٌ فِي غَيْرِ الْفَجْرِ وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ كَمَا حَكَاهُ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ لِمَا رُوِيَ أَنَّ عَلِيًّا رَأَى مُؤَذِّنًا يُثَوِّبُ فِي الْعِشَاءِ فَقَالَ أَخْرِجُوا هَذَا الْمُبْتَدِعَ مِنْ الْمَسْجِدِ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ مِثْلُهُ وَلِحَدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ «مِنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ» وَأَفَادَ أَنَّهُ لَا يَخُصُّ شَخْصًا دُونَ آخَرَ فَالْأَمِيرُ وَغَيْرُهُ سَوَاءٌ وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ؛ لِأَنَّ النَّاسَ سَوَاسِيَةٌ فِي أَمْرِ الْجَمَاعَةِ وَخَصَّ أَبُو يُوسُفَ الْأَمِيرَ وَكُلَّ مَنْ كَانَ مُشْتَغِلًا بِمَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُفْتِي وَالْقَاضِي وَالْمُدَرِّسِ بِنَوْعِ إعْلَامٍ بِأَنْ يَقُولَ السَّلَامُ عَلَيْك أَيُّهَا الْأَمِيرُ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ الصَّلَاةَ يَرْحَمُك اللَّهُ وَاخْتَارَهُ قَاضِي خان وَغَيْرُهُ لَكِنْ ذَكَرَ ابْنُ الْمَلَكِ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ مَعَ مُحَمَّدٍ وَعَابَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ فَقَالَ أُفٍّ لِأَبِي يُوسُفَ حَيْثُ يَخُصُّ الْأُمَرَاءَ بِالذِّكْرِ وَالتَّثْوِيبِ وَمَالَ إلَيْهِمْ وَلَكِنَّ أَبَا يُوسُفَ رحمه الله إنَّمَا خَصَّ أُمَرَاءَ زَمَانِهِ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا مَشْغُولِينَ بِأُمُورِ الرَّعِيَّةِ، أَمَّا إذَا كَانَ مَشْغُولًا بِالظُّلْمِ وَالْفِسْقِ فَلَا يَجُوزُ لِلْمُؤَذِّنِ الْمُرُورُ عَلَى بَابِهِ وَلَا التَّثْوِيبُ لَهُمْ إلَّا عَلَى وَجْهِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّصِيحَةِ كَمَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَغَيْرِهِ وَقَيَّدَ بِكَوْنِ الْمُثَوِّبِ هُوَ الْمُؤَذِّنُ لِمَا فِي الْقُنْيَةِ مَعْزِيًّا لِلْمُلْتَقِطِ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ لِمَنْ فَوْقَهُ فِي الْعِلْمِ وَالْجَاهِ حَانَ وَقْتُ الصَّلَاةِ سِوَى الْمُؤَذِّنِ؛ لِأَنَّهُ اسْتِفْضَالٌ لِنَفْسِهِ (فَرْعٌ)

فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ لِلشَّافِعِيَّةِ يُكْرَهُ أَنْ يُقَالَ فِي الْأَذَانِ حَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَالزِّيَادَةُ فِي الْأَذَانِ مَكْرُوهَةٌ. اهـ. وَقَدْ سَمِعْنَاهُ الْآنَ عَنْ الزَّيْدِيَّةِ بِبَعْضِ الْبِلَادِ.

(قَوْلُهُ: وَيَجْلِسُ بَيْنَهُمَا إلَّا فِي الْمَغْرِبِ) أَيْ وَيَجْلِسُ الْمُؤَذِّنُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ عَلَى وَجْهِ السُّنِّيَّةِ إلَّا فِي الْمَغْرِبِ فَلَا يُسَنُّ الْجُلُوسُ بَلْ السُّكُوتُ مِقْدَارَ ثَلَاثِ آيَاتٍ قِصَارٍ أَوْ آيَةٍ طَوِيلَةٍ أَوْ مِقْدَارِ ثَلَاثِ خُطُوَاتٍ وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَا يَفْصِلُ أَيْضًا فِي الْمَغْرِبِ بِجِلْسَةٍ خَفِيفَةٍ قَدْرَ جُلُوسِ الْخَطِيبِ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ وَهِيَ مِقْدَارُ أَنْ تَتَمَكَّنَ مَقْعَدَتُهُ مِنْ الْأَرْضِ بِحَيْثُ يَسْتَقِرُّ كُلُّ عُضْوٍ مِنْهُ فِي مَوْضِعِهِ وَالْأَصْلُ أَنَّ الْوَصْلَ بَيْنَهُمَا فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ مَكْرُوهٌ إجْمَاعًا لِحَدِيثِ بِلَالٍ «اجْعَلْ بَيْنَ أَذَانِك وَإِقَامَتِك قَدْرَ مَا يَفْرُغُ الْآكِلُ مِنْ أَكْلِهِ» غَيْرَ أَنَّ الْفَصْلَ فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ بِالسُّنَّةِ أَوْ مَا يُشْبِهُهَا لِعَدَمِ كَرَاهِيَةِ التَّطَوُّعِ قَبْلَهَا وَفِي الْمَغْرِبِ كُرِهَ التَّطَوُّعُ قَبْلَهُ فَلَا يَفْصِلُ بِهِ، ثُمَّ قَالَ الْجِلْسَةُ تُحَقِّقُ الْفَصْلَ كَمَا بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ وَلَا يَقَعُ الْفَصْلُ بِالسَّكْتَةِ؛ لِأَنَّهَا تُوجَدُ بَيْنَ كَلِمَاتِ الْأَذَانِ وَلَمْ تُعَدَّ فَاصِلَةً، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إنَّ الْفَصْلَ بِالسَّكْتَةِ أَقْرَبُ إلَى التَّعْجِيلِ الْمُسْتَحَبِّ وَالْمَكَانُ هُنَا مُخْتَلِفٌ؛ لِأَنَّ السُّنَّةَ أَنْ يَكُونَ الْأَذَانُ فِي الْمَنَارَةِ وَالْإِقَامَةُ فِي الْمَسْجِدِ وَكَذَا النَّغْمَةُ وَالْهَيْئَةُ بِخِلَافِ خُطْبَتَيْ الْجُمُعَةِ لِاتِّحَادِ الْمَكَانِ وَالْهَيْئَةِ فَلَا يَقَعُ الْفَصْلُ إلَّا بِالْجِلْسَةِ، وَفِي الْخُلَاصَةِ وَلَوْ فَعَلَ الْمُؤَذِّنُ كَمَا قَالَا لَا يُكْرَهُ عِنْدَهُ وَلَوْ فَعَلَ كَمَا قَالَ لَا يُكْرَهُ عِنْدَهُمَا يَعْنِي أَنَّ الِاخْتِلَافَ فِي الْأَفْضَلِيَّةِ وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ التَّحَوُّلُ لِلْإِقَامَةِ إلَى غَيْرِهِ مَوْضِعَ الْأَذَانِ وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَعُلِمَ أَنَّ تَأْخِيرَ الْمَغْرِبِ قَدْرَ أَدَاءِ رَكْعَتَيْنِ مَكْرُوهٌ، وَقَدْ قَدَّمْنَا عَنْ الْقُنْيَةِ أَنَّ التَّأْخِيرَ الْقَلِيلَ لَا يُكْرَهُ فَيَجِبُ حَمْلُهُ عَلَى مَا هُوَ أَقَلُّ مِنْ قَدْرِهِمَا إذَا تَوَسَّطَ فِيهِمَا لِيُتَّفَقَ كَلَامُ الْأَصْحَابِ، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ رحمه الله مِقْدَارَ الْجُلُوسِ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ

وَرَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فِي الْفَجْرِ قَدْرَ مَا يَقْرَأُ عِشْرِينَ آيَةً، ثُمَّ يُثَوِّبُ وَإِنْ صَلَّى رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالتَّثْوِيبِ فَحَسَنٌ وَفِي الظُّهْرِ يُصَلِّي بَيْنَهُمَا أَرْبَعَ

ــ

[منحة الخالق]

(قَوْلُهُ: سَوَاسِيَةٌ) أَيْ سَوَاءٌ تَقُولُ هُمَا فِي هَذَا الْأَمْرِ سَوَاءٌ وَإِنْ شِئْت سَوَآنِ وَهُمْ سَوَاءٌ لِلْجَمْعِ وَهُمْ أَسَوَاءٌ وَهُمْ سَوَاسِيَةٌ أَيْ أَشْبَاهٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ مِثْلُ ثَمَانِيَةٍ، كَذَا فِي النِّهَايَةِ عَنْ الصِّحَاحِ. (قَوْلُهُ: فَقَالَ أُفٍّ لِأَبِي يُوسُفَ إلَخْ) قَالَ فِي النَّهْرِ قَوْلُ مُحَمَّدٍ رحمه الله ذَلِكَ إنَّمَا كَانَ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنْ الشُّغْلِ وَالْبَشَرُ لَا يَخْلُو عَنْ التَّغَيُّرِ وَالظَّنُّ بِهِ أَنَّهُ تَابَ وَإِلَى اللَّهِ تَعَالَى أَنَابَ، كَذَا فِي الدِّرَايَةِ

[جُلُوسُ الْمُؤَذِّنِ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ]

(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ إلَّا فِي الْمَغْرِبِ) قَالَ فِي الدُّرَرِ اسْتِثْنَاءٌ مِنْ قَوْلِهِ وَيُثَوِّبُ وَيَجْلِسُ بَيْنَهُمَا، أَمَّا الْأَوَّلُ فَلِأَنَّ التَّثْوِيبَ لِإِعْلَامِ الْجَمَاعَةِ وَهُمْ فِي الْمَغْرِبِ حَاضِرُونَ لِضِيقِ وَقْتِهِ، وَأَمَّا الثَّانِي فَلِأَنَّ التَّأْخِيرَ مَكْرُوهٌ فَيُكْتَفَى بِأَدْنَى الْفَصْلِ احْتِرَازًا عَنْهُ. اهـ.

وَاعْتُرِضَ عَلَيْهِ فِي النَّهْرِ بِأَنَّ الْأَوَّلَ مُنَافٍ لِقَوْلِ الْكُلِّ أَنَّهُ يُثَوِّبُ فِي الْكُلِّ. اهـ. قَالَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْعِنَايَةِ مِنْ اسْتِثْنَائِهِ الْمَغْرِبَ فِي التَّثْوِيبِ وَبِهِ جَزَمَ فِي غُرَرِ الْأَذْكَارِ وَالنِّهَايَةِ وَالْبُرْجُنْدِيِّ وَابْنِ مَلَكٍ وَغَيْرِهَا

ص: 275

رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ نَحْوَ عَشْرِ آيَاتٍ وَالْعِشَاءُ كَالظُّهْرِ وَإِنْ لَمْ يُصَلِّ فَلْيَجْلِسْ قَدْرَ ذَلِكَ وَلَمْ يَذْكُرُوا هُنَا أَنَّهُ يَجْلِسُ بَيْنَهُمَا بِقَدْرِ اجْتِمَاعِ الْجَمَاعَةِ، مَعَ أَنَّهُمْ قَالُوا يَنْبَغِي لِلْمُؤَذِّنِ مُرَاعَاةُ الْجَمَاعَةِ، فَإِنْ رَآهُمْ اجْتَمَعُوا أَقَامَ وَإِلَّا انْتَظَرَهُمْ وَلَعَلَّهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ مِقْدَارَهُ لِهَذَا؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُنْضَبِطٍ. (قَوْلُهُ: وَيُؤَذِّنُ لِلْفَائِتَةِ وَيُقِيمُ) ؛ لِأَنَّ الْأَذَانَ سُنَّةٌ لِلصَّلَاةِ لَا لِلْوَقْتِ فَإِذَا فَاتَتْهُ صَلَاةٌ تُقْضَى بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ لِحَدِيثِ أَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِ «أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ بِلَالًا بِالْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ حِينَ نَامُوا عَنْ الصُّبْحِ وَصَلُّوهَا بَعْدَ ارْتِفَاعِ الشَّمْسِ» وَهُوَ الصَّحِيحُ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ كَمَا ذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَلِأَنَّ الْقَضَاءَ يَحْكِي الْأَدَاءَ وَلِهَذَا يَجْهَرُ الْإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ إنْ كَانَتْ صَلَاةً يُجْهَرُ فِيهَا وَإِلَّا خَافَتَ بِهَا، وَذَكَرَ الشَّارِحُ أَنَّ الضَّابِطَ عِنْدَنَا أَنَّ كُلَّ فَرْضٍ أَدَاءً كَانَ أَوْ قَضَاءً يُؤَذَّنُ لَهُ وَيُقَامُ سَوَاءٌ أَدَّى مُنْفَرِدًا أَوْ بِجَمَاعَةٍ إلَّا الظُّهْرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الْمِصْرِ فَإِنَّ أَدَاءَهُ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ مَكْرُوهٌ يُرْوَى ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ. اهـ.

وَيُسْتَثْنَى أَيْضًا كَمَا فِي الْفَتْحِ مَا تُؤَدِّيه النِّسَاءُ أَوْ تَقْضِيه لِجَمَاعَتِهِنَّ؛ لِأَنَّ عَائِشَةَ أَمَّتْهُنَّ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إقَامَةٍ حِينَ كَانَتْ جَمَاعَتُهُنَّ مَشْرُوعَةً وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الْمُنْفَرِدَةَ أَيْضًا كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ تَرَكَهُمَا لَمَّا كَانَ هُوَ السُّنَّةُ حَالَ شَرْعِيَّةِ الْجَمَاعَةِ كَانَ حَالَ الِانْفِرَادِ أَوْلَى أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ مَا إذَا قَضَاهَا فِي بَيْتِهِ أَوْ فِي الْمَسْجِدِ وَفِي الْمُجْتَبَى مَعْزِيًّا إلَى الْحَلْوَانِيِّ أَنَّهُ سُنَّةُ الْقَضَاءِ فِي الْبُيُوتِ دُونَ الْمَسَاجِدِ فَإِنَّ فِيهِ تَشْوِيشًا وَتَغْلِيظًا. اهـ.

وَإِذَا كَانُوا قَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّ الْفَائِتَةَ لَا تُقْضَى فِي الْمَسْجِدِ لِمَا فِيهِ مِنْ إظْهَارِ التَّكَاسُلِ فِي إخْرَاجِ الصَّلَاةِ عَنْ وَقْتِهَا فَالْوَاجِبُ الْإِخْفَاءُ فَالْأَذَانُ لِلْفَائِتَةِ فِي الْمَسْجِدِ أَوْلَى بِالْمَنْعِ وَحُكْمُ الْأَذَانِ لِلْوَقْتِيَّةِ قَدْ عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ أَوَّلُ الْبَابِ سُنَّ لِلْفَرَائِضِ وَسَيَأْتِي آخِرُ الْبَابِ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ تَرْكُهُمَا لِمَنْ يُصَلِّي فِي بَيْتِهِ فَتَعَيَّنَ أَنْ تَكُونَ السُّنَّةُ فِي الْأَدَاءِ إنَّمَا هُوَ إذَا صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ بِجَمَاعَةٍ أَوْ مُنْفَرِدًا أَوْ لَا وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ كَلَامُ الشَّارِحِ الْمُتَقَدِّمُ وَعَلَى هَذَا فَقَوْلُهُ وَيُؤَذِّنُ لِلْفَائِتَةِ احْتِرَازًا عَنْ الْوَقْتِيَّةِ فَإِنَّهُ إذَا صَلَّاهَا فِي بَيْتِهِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إقَامَةٍ لَمْ يُكْرَهْ كَمَا قَدَّمْنَاهُ وَصَرَّحَ بِهِ فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ فَتَحَرَّرَ مِنْ هَذَا أَنَّ الْقَضَاءَ مُخَالِفٌ لِلْأَدَاءِ فِي الْأَذَانِ؛ لِأَنَّهُ يُكْرَهُ تَرْكُهُمَا فِي الْقَضَاءِ وَلَا يُكْرَهُ فِي الْأَدَاءِ وَكِلَاهُمَا فِي بَيْتِهِ لَا فِي الْمَسْجِدِ وَسَيَأْتِي فِيهِ زِيَادَةُ إيضَاحٍ آخِرَ الْبَابِ وَهَلْ يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِأَذَانِ الْفَائِتَةِ فَيَنْبَغِي أَنَّهُ إنْ كَانَ الْقَضَاءُ بِالْجَمَاعَةِ يَرْفَعُ وَإِنْ كَانَ مُنْفَرِدًا، فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ فِي الصَّحْرَاءِ يَرْفَعُ لِلتَّرْغِيبِ الْوَارِدِ فِي الْحَدِيثِ فِي رَفْعِ صَوْتِ الْمُؤَذِّنِ لَا يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ الْمُؤَذِّنِ إنْسٌ وَلَا جِنٌّ وَلَا مَدَرٌ إلَّا شَهِدَ لَهُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَإِنْ كَانَ فِي الْبَيْتِ لَا يَرْفَعُ وَلَمْ أَرَهُ فِي كَلَامِ أَئِمَّتِنَا.

(قَوْلُهُ: وَكَذَا لِأُولَى الْفَوَائِتِ وَخُيِّرَ فِيهِ لِلْبَاقِي) أَيْ فِي الْأَذَانِ إنْ شَاءَ أَذَّنَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ لِمَا رَوَى أَبُو يُوسُفَ بِسَنَدِهِ «أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم حِينَ شَغْلَهُمْ الْكُفَّارُ يَوْمَ الْأَحْزَابِ عَنْ أَرْبَعِ صَلَوَاتٍ عَنْ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ قَضَاهُنَّ عَلَى الْوَلَاءِ وَأَمَرَ بِلَالًا أَنْ يُؤَذِّنَ وَيُقِيمَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ» وَلِأَنَّ الْقَضَاءَ عَلَى حَسَبِ الْأَدَاءِ وَلَهُ التَّرْكُ لِمَا عَدَا الْأُولَى؛ لِأَنَّ الْأَذَانَ لِلِاسْتِحْضَارِ وَهُمْ حُضُورٌ وَعَنْ مُحَمَّدٍ فِي غَيْرِ رِوَايَةِ الْأُصُولِ أَنَّ الْبَاقِيَ بِالْإِقَامَةِ لَا غَيْرُ قَالَ الرَّازِيّ إنَّهُ قَوْلُ الْكُلِّ وَالْمَذْكُورُ فِي الظَّاهِرِ مَحْمُولٌ عَلَى صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ وَهَذَا الْحَمْلُ لَا يَصِحُّ لِأَنَّ الْمَذْكُورَ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ إنَّمَا هُوَ حُكْمُ الْفَوَائِتِ صَرِيحًا فَكَيْفَ يُحْمَلُ عَلَى الْوَاحِدَةِ وَكَيْفَ يَصِحُّ مَعَ هَذَا الْحَمْلِ أَنْ يُقَالَ يُؤَذِّنُ لِأُولَى الْفَوَائِتِ وَيُخَيَّرُ فِيهِ لِلْبَاقِي قَيَّدَ بِالْفَائِتَةِ احْتِرَازًا عَنْ الْفَاسِدَةِ إذَا أُعِيدَتْ فِي الْوَقْتِ فَإِنَّهُ لَا يُعَادُ الْأَذَانُ وَلَا الْإِقَامَةُ وَلِهَذَا قَالَ فِي الْمُجْتَبَى قَوْمٌ ذَكَرُوا فَسَادَ صَلَاةٍ صَلَّوْهَا فِي الْمَسْجِدِ فِي الْوَقْتِ قَضَوْهَا بِجَمَاعَةٍ فِيهِ وَلَا يُعِيدُونَ الْأَذَانَ وَلَا الْإِقَامَةَ وَإِنْ قَضَوْهَا بَعْدَ الْوَقْتِ قَضَوْهَا فِي غَيْرِ ذَلِكَ الْمَسْجِدِ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ وَفِي الْمُسْتَصْفَى التَّخْيِيرُ فِي الْأَذَانِ لِلْبَاقِي إنَّمَا هُوَ إذَا قَضَاهَا فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ، أَمَّا إذَا قَضَاهَا فِي مَجَالِسَ فَإِنَّهُ يُشْتَرَطُ كِلَاهُمَا. اهـ. .

(قَوْلُهُ:

ــ

[منحة الخالق]

(قَوْلُهُ: وَهَذَا يَقْتَضِي إلَخْ) هُوَ مِنْ كَلَامِ صَاحِبِ فَتْحِ الْقَدِيرِ. (قَوْلُهُ: وَلَا يُكْرَهُ فِي الْأَدَاءِ) أَيْ لِأَنَّ أَذَانَ الْحَيِّ يَكْفِيهِ وَهُوَ مَفْقُودٌ فِي الْقَضَاءِ. (قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ) الظَّاهِرُ أَنَّ لَفْظَةَ كَذَلِكَ زَائِدَةٌ لَا مَعْنَى لَهَا فَالْوَاجِبُ إسْقَاطُهَا تَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ فِي الْبَيْتِ لَا يَرْفَعُ) يُنْظَرُ مَا عِلَّةُ ذَلِكَ مَعَ أَنَّ فِي رَفْعِ صَوْتِهِ زِيَادَةَ سَمَاعٍ مِمَّنْ تَقَدَّمَ مَعَ أَنَّهُ سَيَأْتِي فِي شَرْحِ قَوْلِهِ وَكُرِهَ تَرْكُهُمَا لِلْمُسَافِرِ مِنْ قَوْلِهِ وَبِهَذَا وَنَحْوِهِ إلَخْ مَا قَدْ يُفِيدُ شُمُولَ الْبَيْتِ تَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ: إنَّ الْبَاقِيَ بِالْإِقَامَةِ لَا غَيْرُ) أَيْ وَلَا يَكُونُ مُخَيَّرًا لِلْأَذَانِ فِي الْبَاقِي. (قَوْلُهُ: فِي غَيْرِ ذَلِكَ الْمَسْجِدِ) قَالَ الرَّمْلِيُّ ظَاهِرُهُ أَنَّهُمْ يَقْضُونَهَا فِي مَسْجِدٍ غَيْرِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُمْ صَرَّحُوا بِأَنَّ الْفَائِتَةَ لَا تُقْضَى فِي الْمَسْجِدِ لِمَا فِيهِ مِنْ إظْهَارِ التَّكَاسُلِ فَيَنْبَغِي تَخْصِيصُهُ بِغَيْرِ مَسْجِدٍ فَتَأَمَّلْ

ص: 276