المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

. . . . . . . . . . - شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه - جـ ٣

[محمد الأمين الهرري]

فهرس الكتاب

- ‌كتاب الطّهارة وسننها

- ‌(1) - (25) - بَابُ مَا جَاءَ فِي مِقْدَارِ الْمَاءِ لِلْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ

- ‌(2) - (26) - بَابٌ: لَا يَقْبَلُ اللهُ صَلَاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ

- ‌(3) - (27) - بَابٌ: مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ

- ‌(4) - (28) - بَابُ الْمُحَافَظَةِ عَلَى الْوُضُوءِ

- ‌(5) - (29) - بَابٌ: الْوُضُوءُ شَطْرُ الْإِيمَانِ

- ‌(6) - (30) - بَابُ ثَوَابِ الطُّهُورِ

- ‌(7) - (31) - بَابُ السِّوَاكِ

- ‌(8) - (32) - بَابُ الْفِطْرَةِ

- ‌(9) - (33) - بَابُ مَا يَقُولُ الرَّجُلُ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ

- ‌(10) - (34) - بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْخَلَاءِ

- ‌(11) - (35) - بَابُ ذِكْرِ اللهِ عز وجل عَلَى الْخَلَاءِ وَالْخَاتَمِ فِي الْخَلَاءِ

- ‌(12) - (36) - بَابُ كَرَاهِيَةِ الْبَوْلِ فِي الْمُغْتَسَلِ

- ‌(13) - (37) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْبَوْلِ قَائِمًا

- ‌(14) - (38) - بَابٌ: فِي الْبَوْلِ قَاعِدًا

- ‌(15) - (39) - بَابُ كَرَاهِيَّةِ مَسِّ الذَّكَرِ بِالْيَمِينِ وَالاسْتِنْجَاءِ بِالْيَمِينِ

- ‌تتمة

- ‌(16) - (40) - بَابُ الاسْتِنْجَاءِ بِالْحِجَارَةِ وَالنَّهْيِ عَنِ الرَّوْثِ وَالرِّمَّةِ

- ‌(17) - (41) - بَابُ النَّهْيِ عَنِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ بِالْغَائِطِ وَالْبَوْلِ

- ‌(18) - (42) - بَابُ الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ فِي الْكَنِيفِ وَإِبَاحَتِهِ دُونَ الصَّحَارَى

- ‌(19) - (43) - بَابُ الاسْتِبْرَاءِ بَعْدَ الْبَوْلِ

- ‌(20) - (44) - بَابُ مَنْ بَالَ وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً

- ‌(21) - (45) - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْخَلَاءِ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ

- ‌(22) - (46) - بَابُ التَّبَاعُدِ لِلْبَرَازِ فِي الْفَضَاءِ

- ‌(23) - (47) - بَابُ الارْتِيَادِ لِلْغَائِطِ وَالْبَوْلِ

- ‌(24) - (48) - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الاجْتِمَاعِ عَلَى الْخَلَاءِ وَالْحَدِيثِ عِنْدَهُ

- ‌(25) - (49) - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْبَوْلِ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ

- ‌(26) - (55) - بَابُ التَّشْدِيدِ فِي الْبَوْلِ

- ‌(27) - (51) - بَابُ الرَّجُلِ يُسَلَّمُ عَلَيْهِ وَهُوَ يَبُولُ

- ‌تتمة

- ‌(28) - (52) - بَابُ الاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ

- ‌(29) - (53) - بَابٌ: مَنْ دَلَكَ يَدَهُ بِالْأَرْضِ بَعْدَ الاسْتِنْجَاءِ

- ‌(30) - (54) - بَابُ تَغْطِيَةِ الْإِنَاءِ

- ‌(31) - (55) - بَابُ غَسْلِ الْإِنَاءِ مِنْ وُلُوغِ الْكَلْبِ

- ‌(32) - (56) - بَابُ الْوُضُوءِ بِسُؤْرِ الْهِرَّةِ وَالرُّخْصَةِ فِيهِ

- ‌(33) - (57) - بَابُ الرُّخْصَةِ بِفَضْلِ وَضُوءِ الْمَرْأَةِ

- ‌(34) - (58) - بَابُ النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ

- ‌(35) - (59) - بَابُ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ يَغْتَسِلَانِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ

- ‌(36) - (60) - بَابُ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ يَتَوَضَّأَانِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ

- ‌(37) - (61) - بَابُ الْوُضُوءِ بِالنَّبِيذِ

- ‌(38) - (62) - بَابُ الْوُضُوءِ بِمَاءِ الْبَحْرِ

- ‌(39) - (63) - بَابُ الرَّجُلِ يَسْتَعِينُ عَلَى وُضُوئِهِ فَيُصَبُّ عَلَيْهِ

- ‌(40) - (64) - بَابُ الرَّجُلِ يَسْتَيْقِظُ مِنْ مَنَامِهِ هَلْ يُدْخِلُ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهَا

- ‌(41) - (65) - بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّسْمِيَةِ فِي الْوُضُوءِ

- ‌(42) - (66) - بَابُ التَّيَمُّنِ فِي الْوُضُوءِ

- ‌بشارة عظيمة للمؤلف

- ‌(43) - (67) - بَابُ الْمَضْمَضَةِ وَالاسْتِنْشَاقِ مِنْ كَفٍّ وَاحِدٍ

- ‌(44) - (68) - بَابُ الْمُبَالَغَةِ فِي الاستِنْشَاقِ وَالاسْتِنْثَارِ

- ‌(45) - (69) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْوُضُوءِ مَرَّةً مَرَّةً

- ‌تتمة

- ‌(46) - (70) - بَابُ الْوُضُوءِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا

- ‌(47) - (71) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْوُضُوءِ مَرَّةً وَمَرَّتَيْنِ وَثَلَاثًا

- ‌(48) - (72) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقَصْدِ فِي الْوَضُوءِ وَكَرَاهِيَةِ التَّعَدِّي فِيهِ

- ‌(49) - (73) - بَابُ مَا جَاءَ فِي إِسْبَاغِ الْوُضُوءِ

- ‌(50) - (74) - بَابُ مَا جَاءَ فِي تَخْلِيلِ اللِّحْيَةِ

- ‌(51) - (75) - بَابُ مَا جَاءَ فِي مَسْحِ الرَأْسِ

- ‌(52) - (76) - بَابُ مَا جَاءَ فِي مَسْحِ الْأُذُنَيْنِ

- ‌(53) - (77) - بَابٌ: الْأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ

- ‌(54) - (78) - بَابُ تَخْلِيلِ الْأَصَابِعِ

- ‌(55) - (79) - بَابُ غَسْلِ الْعَرَاقِيبِ

الفصل: . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الطهارة (35)، باب ما جاء في الوضوء مرة ومرتين وثلاثًا، رقم (45)، قال أبو عيسى: وروى هذا الحديث وكيع عن ثابت بن أبي صفية، قال:(قلت لأبي جعفر: حدّثك جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرة؛ قال: نعم)، وحدّثنا بذلك هناد وقتيبة قالا: حدثنا وكيع عن ثابت بن أبي صفية، قال أبو عيسى: وهذا - أي: حديث وكيع - أصح من حديث شريك؛ لأنه قد رُوي من غير وجه هذا الحديث عن ثابت نحو رواية وكيع، وشريك كثير الغلط، قال في "تحفة الأحوذي": والفرق بين رواية وكيع وشريك: أن وكيعًا رواه مختصرًا بلفظ (توضأ مرة مرة، قال: نعم)، ولم يذكر لفظ (مرتين مرتين وثلاثًا ثلاثًا)، وأما شريك .. فرواه بلفظ (توضأ مرة مرة، ومرتين مرتين، وثلاثًا ثلاثًا، قال: نعم)، وحديث شريك رواه ابن ماجه أيضًا، وقال على القاري في "المرقاة": سنده حسن.

قلت: في سنده شريك، وقد عرفت حاله، وأيضًا في سنده ثابت ابن أبي صفية، وهو ضعيف، كما عرفت، ولكن في الباب أحاديث صحيحة. انتهى من "التحفة".

قلت: فتحصل لنا مما ذكر أن هذا الحديث: صحيح لغيره؛ لأن له شواهد، فهو صحيح المتن، ضعيف السند، غرضه: الاستدلال به على الترجمة.

‌تتمة

قال في "التحفة": قوله: (حدثك جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرة، ومرتين مرتين، وثلاثًا ثلاثًا؟ قال: نعم) قال الطيبي: من عادة

ص: 447

(143)

-407 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ،

===

المحدثين أن يقول القارئ بين يدي الشيخ: حدثك فلان عن فلان؟ يرفع إسناده وهو ساكت يقرر؛ وذلك كما يقول: حدثني فلان عن فلان، ويسمعه الطالب. انتهى.

وتوضيحه ما قال ابن حجر: إن من أحد طرق الرواية أن يقول التلميذ: حدثك فلان عن فلان كذا؟ والشيخ يسمع، فإذا فرغ التلميذ .. قال: نعم، فهو بمنزلة قول الشيخ: حدثني فلان

إلى آخره، والتلميذ ساكت؛ أي: يسمع. كذا في "المرقاة".

قلت: قال السيوطي في "تدريب الراوي": إذا قرأ على الشيخ قائلًا: أخبرك فلان، أو نحوه؛ كقلت: أخبرنا فلان، والشيخ مصغ إليه، فاهم له غير منكر ولا مقر لفظًا .. صح السماع، وجازت الرواية به اكتفاءً بالقرائن الظاهرة، ولا يشترط نطق الشيخ بالإقرار؛ كقوله: نعم، على الصحيح الذي قطع به جماهير أصحاب الفنون، وشرط بعض الشافعية والظاهريين نطقه به. انتهى كلام السيوطي، انتهى من "تحفة الأحوذي".

* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث جابر بحديث ابن عباس رضي الله عنهم، فقال:

(143)

-407 - (2)(حدثنا أبو بكر) محمد (بن خلاد) بن كثير (الباهلي) البصري. روى عن: يحيى القطان، وابن عيينة، ومعتمر بن سليمان، وغيرهم، ويروي عنه:(م د س ق)، وأبو حاتم الرازي، وعبد الله بن أحمد، وآخرون.

ثقة، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين على الصحيح (240 هـ).

ص: 448

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم تَوَضَّأَ غَرْفَةً غَرْفَةً.

===

(حدثنا يحيى بن سعيد) بن فروخ (القطان) التميمي البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه:(ع).

(عن سفيان) بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي، ثقة إمام، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ). يروي عنه:(ع).

(عن زيد بن أسلم) العدوي مولاهم مولى عمر بن الخطاب أبي عبد الله المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (136 هـ). يروي عنه:(ع).

(عن عطاء بن يسار) الهلالي مولاهم؛ مولى ميمونة أبي محمد المدني، ثقة، من صغار الثانية، مات سنة أربع وتسعين (94 هـ)، وقيل بعد ذلك. يروي عنه:(ع).

(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.

وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.

(قال) ابن عباس: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ غرفة غرفة) أي: مرة مرة من الماء المغروف في كل أعضاء الوضوء، والوضوء: فعل مركب من غسلات ومسح.

وقوله: (غرفة غرفة) يتعلق بالكل، فلذلك جاء مكررًا؛ كما في قوله: مرة مرة، وعلى هذا: فينبغي أن يكون مرتين أو ثلاثًا كذلك؛ أي: مرتين مرتين في كل أعضاء الوضوء غسلًا أو مسحًا، وكذلك يقال: ثلاثًا ثلاثًا في كل عضو من أعضائه، لكن المعلوم في المسح أن يكون مرة، فيُحمل ذلك على التغليب،

ص: 449

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

فالغالب هو الغسل، قيل: والوضوء ثلاثًا ثلاثًا هو الأكمل، والاقتصار على المرة أو على المرتين كان لبيان الجواز.

قلت: أو لمراعاة الحال في الاستعجال، أو قلة الماء، وبيان الجواز يكفي فيه إطلاق القرآن. انتهى "سندي".

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الوضوء (22)، باب الوضوء مرة مرة، رقم (157)، وأبو داوود في الطهارة (53)، باب الوضوء مرة مرة، رقم (138)، والترمذي في الطهارة (32)، باب ما جاء في الوضوء مرة مرة، رقم (42)، والنسائي في الطهارة (64)، باب الوضوء مرة مرة، رقم (80)، وأحمد والدارمي.

فعلم لنا أن درجة هذا الحديث: أنه صحيح، وغرضه: بسوقه الاستشهاد به.

وفي هذا الحديث دليل على أن الواجب من الوضوء مرة مرة، ولهذا اقتصر عليه النبي صلى الله عليه وسلم، ولو كان الواجب مرتين مرتين، أو ثلاثًا ثلاثًا .. لما اقتصر على مرة مرة، قال النووي: قد أجمع المسلمون على أن الواجب في غسل الأعضاء مرة مرة، وعلى أن الثلاث سنة، وقد جاءت الأحاديث الصحيحة بالغسل مرة مرة، ومرتين مرتين، وثلاثًا ثلاثًا، وبعض الأعضاء ثلاثًا، وبعضها مرتين، والاختلاف دليل على جواز ذلك كله وأن الثلاث هي الكمال، والواحدة تجزئ. انتهى، انتهى من "تحفة الأحوذي".

قال أبو عيسى: وفي الباب عن عمر، وجابر، وبريدة، وأبي رافع، وابن الفاكه. وكذا عن ابن عمر، وعن عكراش بن ذؤيب، وعن كعب، قال أبو عيسى: وحديث ابن عباس أحسن شيء في هذا الباب وأصح.

* * *

ص: 450

(144)

- 408 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، أَنْبَأَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ شُرَحْبِيلَ،

===

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث جابر بحديث عمر رضي الله عنهما، فقال:

(144)

- 408 - (3)(حدثنا أبو كريب) محمد بن العلاء الهمداني الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة سبع وأربعين ومئتين (247 هـ). يروي عنه:(ع).

(حدثنا رشدين) بكسر الراء وسكون الشين المعجمة (ابن سعد) بن مفلح بن هلال المهري -بفتح الميم وسكون الهاء- نسبة إلى مهرة؛ قبيلة من قضاعة، أبو الحجاج المصري، وهو رشدين بن أبي رشدين. روى عن: الضحاك بن شرحبيل، وعقيل بن خالد، وزبّان بن فائد، وأبي هانئ حميد بن هانئ، وغيرهم، ويروي عنه:(ت ق)، وأبو كريب، وهشام بن عمار كتابة، وابن المبارك، ومروان بن محمد، وآخرون.

قال أبو حاتم: منكر الحديث، وفيه غفلة، ويُحدّث بالمناكير عن الثقات، وقال الجوزقاني: عنده معاضيل ومناكير، وقال النسائي: متروك الحديث، وبالجملة: اتفقوا على ضعفه، وقال في "التقريب": ضعيف، رجح أبو حاتم عليه ابن لهيعة، وقال ابن يونس: كان صالحًا في دينه، فأدركته غفلة الصالحين، فخلط في الحديث، من السابعة، مات سنة ثمان وثمانين ومئة (188 هـ)، وله ثمان وسبعون سنة.

(أنبأنا الضحاك بن شرحبيل) بن عبد الله بن نوق الغافقي - بمعجمة ففاء مكسورة ثم قاف - نسبة إلى غافق من الأزد، أبو عبد الله المصري. روى عن: زيد بن أسلم، وابن عمر، وأبي هريرة، وغيرهم، ويروي عنه:(د ت ق)،

ص: 451

عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ تَوَضَّأَ وَاحِدَةً وَاحِدَةً.

===

ورشدين بن سعد، وحيوة بن شريح، وابن لهيعة، وسعيد بن أبي أيوب.

قال أبو زرعة: لا بأس به، صدوق، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": صدوق يهم، من الرابعة.

(عن زيد بن أسلم) العدوي مولاهم مولى عمر بن الخطاب أبي عبد الله المدني، ثقة عالم، وكان يرسل، من الثالثة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (136 هـ). يروي عنه:(ع).

(عن أبيه) أسلم العدوي مولاهم مولى عمر، ثقة مخضرم، من الثانية. يروي عنه:(ع) مات سنة ثمانين (80 هـ)، وقيل: بعد ستين وهو ابن أربع عشرة ومئة.

(عن عمر) بن الخطاب رضي الله عنه.

وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لضعف رشدين بن سعد.

(قال) عمر: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك توضأ واحدة واحدة) أي: مرة مرة في كل عضو من أعضاء الوضوء غسلًا ومسحًا، وروى هذا الحديث عبد بن حميد في "مسنده": حدثنا الحسن بن موسى حدثنا عبد الله بن لهيعة حدثنا الضحاك بن شرحبيل به.

وشارك المؤلف في روايته: الترمذي في الطهارة (32)، باب ما جاء في الوضوء مرة مرة، رقم (42) تعليقًا، وله شاهد من حديث ابن عباس أخرجه البخاري وأبو داوود والنسائي والترمذي، وقال: حديث ابن عباس أحسن شيء في هذا الباب وأصح، قال: وحديث عمر هذا ليس بشيء، وفي الباب عن عمر، وجابر، وبريدة، وأبي رافع، ورواه البزار في "مسنده" من حديث عبد الله بن عمرو.

ص: 452

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

فتحصل لنا أن حديث عمر هذا: ضعيف السند، صحيح المتن؛ لأنه له شواهد، كما ذكره الترمذي، فغرضه بسوقه: الاستشهاد به لحديث جابر.

* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:

الأول: حديث جابر، ذكره للاستدلال.

والثاني: حديث ابن عباس، ذكره للاستشهاد.

والثالث: حديث عمر، ذكره للاستشهاد أيضًا.

والله سبحانه وتعالى أعلم

ص: 453