الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(54) - (78) - بَابُ تَخْلِيلِ الْأَصَابِعِ
(178)
- 442 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصفَّى الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرَ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ،
===
(54)
- (78) - (باب تخليل الأصابع)
(178)
- 442 - (1)(حدثنا محمد بن المصفى) -بصيغة اسم المفعول- ابن بهلول (الحمصي) القرشي، صدوق له أوهام وكان يدلس، من العاشرة، مات سنة ست وأربعين ومئتين (246 هـ). روى عن: محمد بن حمير، وابن أبي فديك، وابن عيينة، والوليد بن مسلم، وبقية بن الوليد، وغيرهم، ويروي عنه:(د س ق)، وأبو زرعة الدمشقي، وأبو حاتم الرازي، وبقي بن مخلد، وآخرون.
قال أبو حاتم: صدوق، وقال النسائي: صالح، وقال مسلمة بن قاسم: ثقة مشهور، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: كان يخطئ.
(حدثنا محمد بن حمير) بن أُنيس القضاعي أبو عبد الله الحمصي. روى عن: ابن لهيعة، وشعيب بن أبي حمزة، والثوري، وغيرهم، ويروي عنه:(خ س ق)، ومحمد بن المصفى، وسليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، وداوود بن رشيد، وغيرهم.
قال ابن معين ودُحيم: ثقة، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال النسائي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": صدوق، من التاسعة، مات سنة مئتين (200 هـ).
(عن) عبد الله (بن لهيعة) -بفتح اللام وكسر الهاء- ابن عقبة الحضرمي أبي عبد الرحمن المصري القاضي، صدوق، من السابعة، خلط بعد احتراق
حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَمْرٍ والْمَعَافِرِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَّنِ الْحُبُلِيِّ، عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم تَوَضَّأَ، فَخَلَّلَ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ بِخِنْصِرِهِ.
===
كتبه، مات سنة أربع وسبعين ومئة (174 هـ). يروي عنه:(م د ت ق).
(حدثني يزيد بن عمرو المعافري) المصري. روى عن: عبد الله بن عمرو بن العاص، وأبي عبد الرحمن الحبلي، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، وغيرهم، ويروي عنه:(د ت ق)، وابن لهيعة، والليث، وعمرو بن الحارث، وغيرهم.
قال أبو حاتم: لا بأس به، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": صدوق، من الرابعة.
(عن) عبد الله بن يزيد المعافري (أبي عبد الرحمن الحبلي) -بضمتين- ثقة، من الثالثة، مات سنة مئة (100 هـ) بأفريقية. يروي عنه:(م عم).
(عن المستورد بن شداد) بن عمرو بن حبيب بن شيبان بن محارب بن فهر القرشي الفهري الحجازي، الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنهما، نزل الكوفة، له سبعة أحاديث، انفرد له (م) بحديثين، ولأبيه صحبة أيضًا. روى عن: النبي صلى الله عليه وسلم، وعن أبيه، ويروي عنه:(م عم)، وأبو عبد الرحمن الحبلي، وجُبير بن نفير، وقيس بن أبي حازم، وغيرهم. مات بالإسكندرية سنة خمس وأربعين (45 هـ).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: أنه حسن؛ لأن فيه ابن لهيعة، وهو مختلف فيه.
(قال) المستورد: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ، فخلّل أصابع رجليه) أي: فرّق بينها؛ ليصل الماء إلى ما بينها (بخنصره) أي: بخنصر
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ سَلَمَةَ: حَدَّثَنَا خَازِمُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
===
يده اليسرى من خنصر رجله اليمنى إلى خنصر رجله اليسرى، فيكون التخليل بخنصر من خنصر إلى خنصر.
(قال أبو الحسن) علي بن إبراهيم (بن سلمة) القطان تلميذ المؤلف: (حدثنا خازم بن يحيى الحلواني، حدثنا قتيبة) بن سعيد بن جميل الثقفي البلخي.
(حدثنا ابن لهيعة) غرضه: بيان متابعة قتيبة لمحمد بن حمير، (فذكر) قتيبة (نحوه) أي: نحو حديث محمد بن حمير.
والحديث دل على غسل الرجلين؛ لأن التخليل لا يكون إلا بعد الغسل.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في الطهارة، باب غسل الرجل، رقم (149)، والترمذي في الطهارة، باب (30) في تخليل الأصابع، رقم (40)، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة، وابن لهيعة يُضعّف في الحديث.
قلت: ليس ابن لهيعة متفردًا بهذه الرواية، بل تابعه الليث بن سعد، وعمرو بن الحارث، أخرجه البيهقي وأبو بشر الدولابي والدارقطني في "غرائب مالك" من طريق ابن وهب عن الثلاثة، وصححه ابن القطان. انتهى من "العون".
قال ابن سيد الناس في "شرح الترمذي": غرابة هذا الحديث والذي قبله ترجع إلى الإسناد، فلا ينافي حسن الحديث، وقد شارك ابن لهيعة في روايته عن يزيد بن عمرو .. الليث بن سعد، وعمرو بن الحارث، فالحديث إذًا صحيح سالم عن الغرابة، كذا في "نيل الأوطار". انتهى "تحفة الأحوذي" بتصرف.
(179)
- 443 - (2) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ،
===
فإذًا نقول: درجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لأن له أسانيد صحيحة، وغرضه: بسوقه الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث المستورد بحديث ابن عباس رضي الله عنهم، فقال:
(179)
- 443 - (2)(حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري) الطبري أبو إسحاق البغدادي، صاحب "المسند". روى عن: سعد بن عبد الحميد، وابن عيينة، وعبد الوهاب الثقفي، ووكيع، وخلق، ويروي عنه:(م عم)، والخطيب، وابن صاعد، وغيرهم.
قال في "التقريب": ثقة حافظ، تُكلم فيه بلا حجة، من العاشرة، مات في حدود الخمسين.
(حدثنا سعد بن عبد الحميد بن جعفر) بن عبد الله بن الحكم بن رافع بن سنان الأنصاري أبو معاذ المدني، نزيل بغداد. روى عن: ابن أبي الزناد، وفليح بن سليمان، وعلي بن زياد اليمامي، وغيرهم، ويروي عنه:(ت س ق)، وإبراهيم بن سعيد الجوهري، وهارون الحمّال، وغيرهم.
قال إبراهيم بن الجنيد عن ابن معين: لا بأس به، وقد كتب عنه، وقال صالح جزرة: لا بأس به، وقال في "التقريب": صدوق له أغاليط، من كبار العاشرة، مات سنة تسع عشر ومئتين (219 هـ).
(عن) عبد الرحمن (بن أبي الزناد) عبد الله بن ذكوان القرشي الأموي مولاهم المدني. روى عن: موسى بن عقبة، وهشام بن عروة، وسهيل بن
عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْءَمَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
===
أبي صالح، ويروي عنه:(م عم)، وعبد الحميد بن جعفر، ومعاذ بن معاذ العنبري، وغيرهم.
قال ابن معين: ضعيف، قال أبو داوود عن ابن معين: أثبت الناس في هشام بن عروة، قال الدوري: لا يُحتج بحديثه، وقال النسائي: لا يُحتج بحديثه، وقال في "التقريب": صدوق، تغير حفظه لما قدم بغداد، وكان فقيهًا، من السابعة، مات سنة أربع وسبعين ومئة (174 هـ)، وله أربع وسبعون سنة.
(عن موسى بن عقبة) بن أبي عياش -بتحتانية ومعجمة- الأسدي مولاهم مولى آل الزبير، ثقة فقيه إمام في المغازي، من الخامسة، لم يثبت أن ابن معين لينه، مات سنة إحدى وأربعين ومئة (141 هـ)، وقيل بعد ذلك. يروي عنه:(ع).
(عن صالح) بن نبهان المدني (مولى التوءمة) -بفتح التاء وسكون الواو بعدها همزة مفتوحة- بنت أمية بن خلف المديني، وهو ابن أبي صالح. روى عن: ابن عباس، وأبي هريرة، وأبي الدرداء، وعائشة، وخلق. وروى عنه:(د ت ق)، وموسى بن عقبة بن أبي عياش، وابن أبي ذئب، والسفيانان.
وقال القطان ومالك: ليس بثقة، وقال في "التقريب": صدوق، اختلط بأخرة، قال ابن عدي: لا بأس برواية القدماء عنه؛ كابن أبي ذئب، وابن جريج، من الرابعة، مات سنة خمس، أو ست وعشرين ومئة.
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه صالحًا مولى التوءمة مختلف فيه، قال فيه أبو حاتم: ليس بقوي، وقال أحمد: صالح الحديث، وقال ابن معين: حجة قبل أن يختلط، وقال أحمد أيضًا: صالح قد اختلط
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ .. فَأَسْبِغِ الْوُضُوءَ، وَاجْعَلِ الْمَاءَ بَيْنَ أَصَابِعِ يَدَيْكَ وَرِجْلَيْكَ".
===
وهو كبير، وما أعلم به بأسًا لمن سمع منه قديمًا؛ فقد روى عن أكابر أهل المدينة.
قلت: وسماع موسى بن عقبة منه قبل أن يختلط، كما في "التحفة".
(قال) ابن عباس: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا قمت) أي: أردت القيام (إلى الصلاة) .. فتوضأ، (فأسبغ الوضوء) أي: أكمله بفرائضه وسننه وآدابه، (واجعل الماء) أي: أدخل الماء (بين) خلال وأوساط (أصابع يديك ورجليك) وخلّلها؛ أي: أوصل الماء إلى ما بين الأصابع بالتخليل. انتهى "سندي".
قال أبو عيسى: حديث التخليل حديث حسن صحيح، وأخرجه أحمد وأبو داوود والنسائي والشافعي وابن الجاورد وابن خزيمة وابن حبان والحاكم والبيهقي مطولًا ومختصرًا، وصححه أيضًا البغوي وابن القطان. وقال أبو عيسى: والعمل على هذا عند أهل العلم أنه يخلّل أصابع رجليه في الوضوء، وبه يقول أحمد وإسحاق، وعن أبي هريرة أخرجه الدارقطني:"خلّلوا بين أصابعكم .. لا يخلّلها الله يوم القيامة بالنار"، وفي الباب أيضًا أحاديث أخرى عن غير هؤلاء الصحابة رضي الله عنهم أجمعين، من شاء الوقوف عليها .. فليرجع إلى "النيل".
قوله: (فخلّل بين أصابع يديك ورجليك) هذا الحديث حجة على من قيد التخليل بأصابع الرجلين، وأما ما جاء في بعض الأحاديث من ذكر الرجلين فقط .. فهو تنصيص ببعض الأفراد، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب. قال في "النيل": فيه صالح مولى التوءمة، وهو ضعيف، ولكن حسّنه البخاري؛
(180)
- 444 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ، عَنْ أَبِيهِ
===
لأنه من رواية موسى بن عقبة عن صالح، وسماع موسى عنه قبل أن يختلط. انتهى، انتهى من "تحفة الأحوذي".
فدرجة هذا الحديث: أنه حسن صحيح، وغرضه: الاستشهاد به لحديث المستورد.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث المستورد بحديث لقيط بن صبرة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(180)
- 444 - (3)(حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يحيى بن سُليم) -مصغرًا- القرشي (الطائفي) أبو محمد، ويقال: أبو زكرياء المكي الحذّاء الخرّاز -بمعجمة، ثم مهملة، ثم زاي- قال ابن سعد: طائفي سكن مكة. روى عن: إسماعيل بن كثير، وابن جريج، وموسى بن عقبة، وجماعة، ويروي عنه:(ع)، وأبو بكر بن أبي شيبة.
قال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث، وقال في "التقريب": صدوق سيئ الحفظ، من التاسعة، مات سنة ثلاث وتسعين ومئة (193 هـ) أو بعدها.
(عن إسماعيل بن كثير) الحجازي أبي هاشم المكي، قال في "التقريب": ثقة، من السادسة. روى عنه:(عم).
(عن عاصم بن لقيط بن صبرة) -بفتح المهملة وكسر الموحدة- العقيلي -مصغرًا- ثقة، من الثالثة. روى عنه:(عم).
(عن أبيه) لقيط بن صبرة، ويقال: إنه جده، واسم أبيه: عامر، فهو لقيط بن
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أَسْبِغِ الْوُضُوءَ، وَخَلِّلْ بَيْنَ الْأَصَابِعِ".
(181)
- 445 - (4) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ،
===
عامر بن صبرة بن عبد الله بن المنتفق بن عامر بن عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة أبو رزين العقيلي، وقيل: هو لقيط بن عامر بن صبرة، قال ابن عبد البر: وقد قيل: إن لقيط بن عامر غير لقيط بن صبرة، وليس بشيء. روى عن: النبي صلى الله عليه وسلم، ويروي عنه:(عم)، وابنه عاصم بن لقيط، وابن أخيه وكيع بن عبدس.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) لقيط: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أسبغ الوضوء) أي: أكمله بفرائضه وسننه، (وخلّل بين الأصابع) من الرجلين واليدين.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الطهارة، في باب الاستنثار، وفي كتاب الصوم، في باب الصائم يصب عليه الماء، والترمذي في أبواب الطهارة وأبواب الصوم، في باب في تخليل الأصابع، وباب ما جاء في كراهية مبالغة الاستنشاق للصائم، وأحمد (4/ 23 - 211).
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، غرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى للترجمة بحديث أبي رافع رضي الله عنه، فقال:
(181)
-445 - (4)(حدثنا عبد الملك بن محمد) بن عبد الله بن محمد بن عبد الملك بن مسلم أبو قلابة (الرقاشي) -بفتح الراء وتخفيف
حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ
===
القاف ثم معجمة- الضرير الحافظ، كنيته أبو محمد البصري، فغلب عليه أبو قلابة. روى عن: معمر بن محمد بن عبيد الله، وأبي عامر العقدي، وأبي داوود، وأبي الوليد الطيالسين، ويروي عنه:(ق)، وابن خزيمة، ومحمد بن جرير الطبري، وغيرهم.
قال الآجري عن أبي داوود: رجل صدق أمين مأمون، كتبت عنه بالبصرة، وقال الدارقطني: صدوق، كثير الخطأ في الأسانيد والمتون، وقال ابن جرير الطبري: ما رأيت أحفظ منه، وقال في "التقريب": صدوق يخطئ، تغير حفظه لما سكن بغداد، من الحادية عشرة، مات سنة ست وسبعين ومئتين (276 هـ)، وله ست وثمانون سنة.
(حدثنا معمر بن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع) الهاشمي مولاهم المدني، منكر الحديث، من كبار العاشرة. روى عنه:(ق)، وعبد الملك بن محمد.
قال: (حدثني أبي) محمد بن عبيد الله -بالتصغير- ابن أبي رافع الهاشمي مولاهم الكوفي، ضعيف، من السادسة. روى عنه:(ق).
(عن عبيد الله بن أبي رافع) المدني مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان كاتب علي بن أبي طالب، ثقة، من الثالثة. روى عنه:(ع).
(عن أبيه) أبي رافع القبطي مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله عنه، المدني، قيل: اسمه إبراهيم، وقيل: أسلم، وقيل: ثابت، وقيل: هرمز، يقال: إنه كان للعباس، فوهبه للنبي صلى الله عليه وسلم، وأعتقه لما بشّره بإسلام العباس، وكان إسلامه قبل بدر، ولم يشهدها، وشهد أحدًا وما بعدها. روى عن: النبي صلى الله عليه وسلم، وعن ابن مسعود، ويروي عنه:(ع)،
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ .. حَرَّكَ خَاتَمَهُ.
===
وأولاده: الحسن ورافع وعبيد الله والمعتمر -ويقال: المغيرة- وسلمى، وأحفاده: الحسن وصالح وعبيد الله أولاد علي بن أبي رافع.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لضعف معمر وأبيه محمد بن عبيد الله، قال البخاري: معمر بن محمد بن عبيد الله عن أبي رافع منكر الحديث، قال البيهقي: والاعتماد في هذا الباب على الأثر عن علي وعبد الله بن عمر.
قلت: أثر علي وابن عمر رواهما ابن أبي شيبة في "مصنفه"، ونُقل فعله أيضًا عن عروة والحسن البصري وعمرو بن دينار وسلام بن عبد الله، وقال يحيى بن معين: ليس بثقة، وقال ابن حبان: ينفرد عن أبيه بنسخة أكثرها مقلوبة، وقال: لا يجوز الاحتجاج به، ولا الرواية عنه إلا على جهة التعجب، وقال ابن عدي: مقدار ما يرويه لا يتابع عليه، وقال صالح جزرة: ليس بشيء، وروى عنه البيهقي (1/ 57)، والدارقطني (1/ 83) في كتاب الطهارة، باب وضوء النبي صلى الله عليه وسلم، رقم (16) قال الدارقطني: معمر وأبوه ضعيفان، ولا يصح هذا الحديث.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا توضأ) أي: أراد الوضوء .. (حرّك خاتمه) أي: لإيصال الماء إلى ما تحته، قالوا: هذا لازم إن كان ضيقًا، وإن كان واسعًا يصل الماء إليه بلا تحريك .. فغير لازم، نعم؛ هو أحوط.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولا شاهد له، فإذًا هو: ضعيف (28)(72)؛ لضعف سنده، وغرضه: الاستئناس به مع الاستطراد للترجمة، فهذا الحديث: ضعيف السند والمتن.
* * *
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول: حديث المستورد، ذكره للاستدلال.
والثاني: حديث ابن عباس، ذكره للاستشهاد.
والثالث: حديث لقيط بن صبرة، ذكره للاستشهاد.
والرابع: حديث أبي رافع، ذكره للاستئناس الاستطرادي.
والله سبحانه وتعالى أعلم