المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(53) - (77) - باب: الأذنان من الرأس - شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه - جـ ٣

[محمد الأمين الهرري]

فهرس الكتاب

- ‌كتاب الطّهارة وسننها

- ‌(1) - (25) - بَابُ مَا جَاءَ فِي مِقْدَارِ الْمَاءِ لِلْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ

- ‌(2) - (26) - بَابٌ: لَا يَقْبَلُ اللهُ صَلَاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ

- ‌(3) - (27) - بَابٌ: مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ

- ‌(4) - (28) - بَابُ الْمُحَافَظَةِ عَلَى الْوُضُوءِ

- ‌(5) - (29) - بَابٌ: الْوُضُوءُ شَطْرُ الْإِيمَانِ

- ‌(6) - (30) - بَابُ ثَوَابِ الطُّهُورِ

- ‌(7) - (31) - بَابُ السِّوَاكِ

- ‌(8) - (32) - بَابُ الْفِطْرَةِ

- ‌(9) - (33) - بَابُ مَا يَقُولُ الرَّجُلُ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ

- ‌(10) - (34) - بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْخَلَاءِ

- ‌(11) - (35) - بَابُ ذِكْرِ اللهِ عز وجل عَلَى الْخَلَاءِ وَالْخَاتَمِ فِي الْخَلَاءِ

- ‌(12) - (36) - بَابُ كَرَاهِيَةِ الْبَوْلِ فِي الْمُغْتَسَلِ

- ‌(13) - (37) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْبَوْلِ قَائِمًا

- ‌(14) - (38) - بَابٌ: فِي الْبَوْلِ قَاعِدًا

- ‌(15) - (39) - بَابُ كَرَاهِيَّةِ مَسِّ الذَّكَرِ بِالْيَمِينِ وَالاسْتِنْجَاءِ بِالْيَمِينِ

- ‌تتمة

- ‌(16) - (40) - بَابُ الاسْتِنْجَاءِ بِالْحِجَارَةِ وَالنَّهْيِ عَنِ الرَّوْثِ وَالرِّمَّةِ

- ‌(17) - (41) - بَابُ النَّهْيِ عَنِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ بِالْغَائِطِ وَالْبَوْلِ

- ‌(18) - (42) - بَابُ الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ فِي الْكَنِيفِ وَإِبَاحَتِهِ دُونَ الصَّحَارَى

- ‌(19) - (43) - بَابُ الاسْتِبْرَاءِ بَعْدَ الْبَوْلِ

- ‌(20) - (44) - بَابُ مَنْ بَالَ وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً

- ‌(21) - (45) - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْخَلَاءِ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ

- ‌(22) - (46) - بَابُ التَّبَاعُدِ لِلْبَرَازِ فِي الْفَضَاءِ

- ‌(23) - (47) - بَابُ الارْتِيَادِ لِلْغَائِطِ وَالْبَوْلِ

- ‌(24) - (48) - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الاجْتِمَاعِ عَلَى الْخَلَاءِ وَالْحَدِيثِ عِنْدَهُ

- ‌(25) - (49) - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْبَوْلِ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ

- ‌(26) - (55) - بَابُ التَّشْدِيدِ فِي الْبَوْلِ

- ‌(27) - (51) - بَابُ الرَّجُلِ يُسَلَّمُ عَلَيْهِ وَهُوَ يَبُولُ

- ‌تتمة

- ‌(28) - (52) - بَابُ الاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ

- ‌(29) - (53) - بَابٌ: مَنْ دَلَكَ يَدَهُ بِالْأَرْضِ بَعْدَ الاسْتِنْجَاءِ

- ‌(30) - (54) - بَابُ تَغْطِيَةِ الْإِنَاءِ

- ‌(31) - (55) - بَابُ غَسْلِ الْإِنَاءِ مِنْ وُلُوغِ الْكَلْبِ

- ‌(32) - (56) - بَابُ الْوُضُوءِ بِسُؤْرِ الْهِرَّةِ وَالرُّخْصَةِ فِيهِ

- ‌(33) - (57) - بَابُ الرُّخْصَةِ بِفَضْلِ وَضُوءِ الْمَرْأَةِ

- ‌(34) - (58) - بَابُ النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ

- ‌(35) - (59) - بَابُ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ يَغْتَسِلَانِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ

- ‌(36) - (60) - بَابُ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ يَتَوَضَّأَانِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ

- ‌(37) - (61) - بَابُ الْوُضُوءِ بِالنَّبِيذِ

- ‌(38) - (62) - بَابُ الْوُضُوءِ بِمَاءِ الْبَحْرِ

- ‌(39) - (63) - بَابُ الرَّجُلِ يَسْتَعِينُ عَلَى وُضُوئِهِ فَيُصَبُّ عَلَيْهِ

- ‌(40) - (64) - بَابُ الرَّجُلِ يَسْتَيْقِظُ مِنْ مَنَامِهِ هَلْ يُدْخِلُ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهَا

- ‌(41) - (65) - بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّسْمِيَةِ فِي الْوُضُوءِ

- ‌(42) - (66) - بَابُ التَّيَمُّنِ فِي الْوُضُوءِ

- ‌بشارة عظيمة للمؤلف

- ‌(43) - (67) - بَابُ الْمَضْمَضَةِ وَالاسْتِنْشَاقِ مِنْ كَفٍّ وَاحِدٍ

- ‌(44) - (68) - بَابُ الْمُبَالَغَةِ فِي الاستِنْشَاقِ وَالاسْتِنْثَارِ

- ‌(45) - (69) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْوُضُوءِ مَرَّةً مَرَّةً

- ‌تتمة

- ‌(46) - (70) - بَابُ الْوُضُوءِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا

- ‌(47) - (71) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْوُضُوءِ مَرَّةً وَمَرَّتَيْنِ وَثَلَاثًا

- ‌(48) - (72) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقَصْدِ فِي الْوَضُوءِ وَكَرَاهِيَةِ التَّعَدِّي فِيهِ

- ‌(49) - (73) - بَابُ مَا جَاءَ فِي إِسْبَاغِ الْوُضُوءِ

- ‌(50) - (74) - بَابُ مَا جَاءَ فِي تَخْلِيلِ اللِّحْيَةِ

- ‌(51) - (75) - بَابُ مَا جَاءَ فِي مَسْحِ الرَأْسِ

- ‌(52) - (76) - بَابُ مَا جَاءَ فِي مَسْحِ الْأُذُنَيْنِ

- ‌(53) - (77) - بَابٌ: الْأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ

- ‌(54) - (78) - بَابُ تَخْلِيلِ الْأَصَابِعِ

- ‌(55) - (79) - بَابُ غَسْلِ الْعَرَاقِيبِ

الفصل: ‌(53) - (77) - باب: الأذنان من الرأس

(53) - (77) - بَابٌ: الْأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ

(175)

- 439 - (1) حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّاءَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ شُعْبَةَ،

===

(53)

- (77) - (باب: الأذنان من الرأس)

واستدل المؤلف رحمه الله تعالى على الترجمة بحديث عبد الله بن زيد رضي الله عنه، فقال:

(175)

- 439 - (1) حدثنا سويد بن سعيد) بن سهل الهروي الأصل، ثم الأنباري، ثم الحدثاني. روى عن: يحيى بن زكرياء بن أبي زائدة، وحفص بن ميسرة، وحماد بن زيد، وغيرهم، ويروي عنه:(م ق)، والفريابي، والبغوي.

قال أبو حاتم: صدوق مدلس، وقال في "التقريب": صدوق في نفسه، إلَّا أنه عمي، فصار يتلقن ما ليس من حديثه، قال البخاري: مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ).

(حدثنا يحيى بن زكرياء بن أبي زائدة) خالد بن ميمون الهمداني - بسكون الميم - الوادعي مولاهم أبو سعيد الكوفي. روى عن: شعبة، وعن أبيه، والأعمش، وغيرهم، ويروي عنه:(ع)، وسويد بن سعيد، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وآخرون.

وثقه العجلي والنسائي، وقال ابن معين: لا أعلم أخطأ إلَّا في حديث واصل، وقال في "التقريب": ثقة متقن، من كبار التاسعة، مات سنة ثلاث أو أربع وثمانين ومئة (184 هـ)، وله ثلاث وتسعون سنة.

(عن شعبة) بن الحجاج بن الورد العتكي البصري، ثقة ثبت أمة إمام، من

ص: 530

عَنْ حَبِيبِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ

===

السابعة، وقال في "التقريب": ثقة حافظ متقن، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ). يروي عنه:(ع).

(عن حبيب بن زيد) بن خلاد الأنصاري المدني. روى عن: عبّاد بن تميم، وأنيسة بنت زيد بن أرقم، وليلى مولاة جدته أم عمارة، ويروي عنه:(عم)، وشعبة، وابن إسحاق ونسبه إلى جده، وشريك.

قال أبو حاتم: صالح، وقال النسائي: ثقة.

قلت: وقال عثمان الدارمي عن ابن معين: ثقة، وقال: وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": ثقة، من السابعة.

(عن عبّاد بن تميم) بن غزية -بفتح فكسر ففتح مع التشديد- الأنصاري المازني المدني. روى عن: عمه عبد الله بن زيد بن عاصم وهو أخو أبيه لأمه، وعن أبيه، ويروي عنه:(ع)، وحبيب بن زيد، ويحيى بن سعيد الأنصاري.

وثقه النسائي، وقال في التقريب: ثقة، من الثالثة، وقد قيل: إن له رؤية.

(عن عبد الله بن زيد) بن عاصم بن كعب الأنصاري المازني أبي محمد الصحابي المشهور رضي الله عنه، روى صفة الوضوء وغير ذلك، واستشهد بالحرة سنة ثلاث وستين (63 هـ).

وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن سويد بن سعيد مختلف فيه، قال البخاري: عمي فتُلقّن، وقال أبو حاتم: صدوق كثير التدليس، وقال البغوي: كان من الحفاظ، وقال البخاري: حديثه منكر، وقال النسائي: ضعيف، في كتاب "الضعفاء والمتروكين" للنسائي (ص 51، رقم 260).

ص: 531

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "الْأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ".

===

(قال) عبد الله بن زيد: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الأذنان من الرأس") يمسحان مع الرأس تبعًا له، أو يمسحان كما يمسح الرأس، قال السندي: قوله: : الأذنان من الرأس" معناه عند علمائنا الحنفية: أنهما من الرأس حكمًا من حيث إنهما يمسحان بماء الرأس، فلا يؤخذ لهما ماء جديد، واستدل النسائي على ذلك بحديث: "إذا مسح رأسه .. خرجت خطاياه من الرأس حتى تخرج من أذنيه"، وقد سبق التنبيه على ذلك. انتهى.

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في الطهارة، باب صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم، رقم (1/ 29)، والترمذي في الطهارة، في باب ما جاء أن الأذنين من الرأس.

وهذا الحديث درجته: أنه صحيح، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة. قال أبو عيسى: والعمل على هذا الحديث عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم؛ أن الأذنين من الرأس؛ أي: فيمسحان معه، وهو القول الراجح المعول عليه، وبه يقول سفيان الثوري وابن المبارك وأحمد وإسحاق، وهو قول أبي حنيفة، وقال بعض أهل العلم: ما أقبل من الأذنين .. فمن الوجه يُغسل معه، وما أدبر .. فمن الرأس يُمسح معه، وإليه ذهب الشعبي والحسن بن صالح ومن تبعهم؛ فإنهم قالوا: يُغسل ما أقبل منهما مع الوجه، ويُمسح ما أدبر مع الرأس، ذكره العيني وغيره، قال إسحاق: وأختار أن يمسح مقدمهما مع وجهه، ومؤخرهما مع رأسه.

وقال الشافعي: هما سنة على حيالهما يمسحهما بماء جديد، قال في "التحفة": ذكر الترمذي في هذه المسألة ثلاثة مذاهب، وها هنا مذاهب أخرى؛ فمنها: أن الأذنين من الوجه، فيُغسلان معه، وإليه ذهب الزهري وداوود، ذكره

ص: 532

(176)

- 440 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ سِنَانِ بْنِ رَبِيعَةَ،

===

الشوكاني في "النيل"، ومنها: مذهب ابن شريح؛ أنه كان يغسلهما مع الوجه ويمسحهما مع الرأس. انتهى "تحفة الأحوذي".

* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث عبد الله بن زيد بحديث أبي أمامة رضي الله تعالى عنهما، فقال:

(176)

- 440 - (2)(حدثنا محمد بن زياد) ابن الربيع الزيادي أبو عبد الله البصري، لقبه يؤيؤ - بتحتانيتين مضمومتين - روى عن: حماد بن زيد، وعبد الوارث بن سعيد، والدراوردي، وابن عيينة، وآخرين، ويروي عنه:(خ ق)، ومحمد بن هارون الروياني، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، وآخرون. ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: ربما أخطأ، وقال في "التقريب": صدوق يخطيء، من العاشرة، مات في حدود الخمسين ومئتين (250 هـ).

(أخبرنا حماد بن زيد) بن درهم الأزدي أبو إسماعيل البصري. روى عن: سنان بن ربيعة، وأنس بن سيرين، وثابت، وعاصم بن بهدلة، وغيرهم، ويروي عنه:(ع)، ومحمد بن زياد، والثوري، وابن مهدي، ومسدد، وخلق.

قال في "التقريب": ثقة ثبت، فقيه، من كبار الثامنة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ)، وله إحدى وثمانون سنة.

(عن سنان بن ربيعة) الباهلي أبي ربيعة البصري. روى عن: شهر بن حوشب: وأنس، وثابت البناني، ويروي عنه: الحمادان، وعبد الوارث بن سعيد.

قال ابن معين: ليس بالقوي، وقال أبو حاتم: شيخ مضطرب الحديث،

ص: 533

عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"الْأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ"، وَكَانَ يَمْسَحُ رَأْسَهُ مَرَّةً، وَكَانَ يَمْسَحُ الْمَأْقَيْنِ.

===

وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: وهو الذي يقال: صاحب السابري، وقال في "التقريب": صدوق فيه لين، أخرج له البخاري مقرونًا، من الرابعة. يروي عنه:(خ د ت ق).

(عن شهر بن حوشب) الأشعري أبي سعيد الشامي. روى عن: أبي أمامة، وأبي هريرة، وعائشة، وأم سلمة، وأم حبيبة، وخلق، ويروي عنه:(م عم)، وسنان بن ربيعة، وثابت البناني، وداوود بن أبي هند، ومطر الورّاق، وجماعة.

قال ابن أبي خيثمة ومعاوية بن صالح عن ابن معين: ثقة، وقال عباس الدوري عن ابن معين: ثبت، وقال العجلي: شامي تابعي ثقة، وقال في "التقريب": صدوق كثير الإرسال والأوهام، من الثالثة، مات سنة اثنتي عشرة ومئة (112 هـ).

(عن أبي أمامة) الباهلي صدي بن عجلان بن وهب الصحابي المشهور رضي الله عنه. روى عن: النبي صلى الله عليه وسلم، وعن عمر، وعثمان، وعلي، وغيرهم، ويروي عنه:(ع)، وشهر بن حوشب، ومكحول الشامي، وسالم بن أبي الجعد، وخالد بن معدان، وجماعة، مات سنة ست وثمانين (86 هـ).

وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لكون رجاله ثقات.

(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الأذنان من الرأس") يُمسحان معه بماء واحد، (وكان) رسول الله صلى الله عليه وسلم (يمسح رأسه مرّة) واحدة، (وكان صلى الله عليه وسلم (يمسح المأقين) -بفتح الميم وهمزة ساكنة وبلا همز- تثنية مأق؛ وهو طرف العين الذي يلي الأنف.

ص: 534

(177)

- 441 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ،

===

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في الطهارة، في باب صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم، رقم (134)، والترمذي في الطهارة، باب ما جاء أن الأذنين من الرأس، رقم (37)، والدارقطني (1/ 53) في الطهارة، باب ما رُوي من قول النبي صلى الله عليه وسلم:"الأذنان من الرأس"، والبيهقي (1/ 66 - 67) في الطهارة، باب مسح الأذنين بماء جديد، وعبد الرزاق (1/ 11) في الطهارة، باب مسح الأذنين (23 - 24 - 25)، وابن أبي شيبة (1/ 17) في الطهارات، باب من قال:"الأذنان من الرأس" مرسلًا، وفي "شرح معاني الآثار" للطحاوي (1/ 33) في الطهارة، باب حكم الأذنين في الوضوء، وفي "الآثار" لمحمد بن الحسن الشيباني، رقم (3).

فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شواهد، وغرضه: الاستشهاد به لحديث عبد الله بن زيد.

* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى له ثانيًا بحديث أبي هريرة رضي الله عنه، فقال:

(177)

- 441 - (3)(حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله الذهلي النيسابوري.

(حدثنا عمرو بن الحصين) -مصغرًا- العقيلي -مصغرًا- الكلابي أبو عثمان البصري ثم الجزري. روى عن: محمد بن عبد الله بن علاثة، وعبد العزيز بن مسلم، وحماد بن زيد، ويروي عنه:(ق)، والذهلي، ومحمد بن أيوب بن الضريس، وأبو يعلى الموصلي، وطائفة.

ص: 535

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُلَاثَةَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ،

===

قال ابن عدي: هو مظلم الحديث، وقال الأزدي: ضعيف جدًّا، وقال أبو حاتم: هو واهي الحديث ليس بشيء، وقال أبو زرعة: ليس هو في موضع من يُحدّث عنه، وبالجملة: اتفقوا على ضعفه، وقال في "التقريب": هو متروك الحديث، من العاشرة، مات بعد الثلاثين ومئتين.

(حدثنا محمد بن عبد الله بن علاثة) -بضم المهملة وتخفيف اللام ثم مثلثة- العقيلي -بالتصغير- الجزري أبو اليسير -بفتح التحتانية وكسر المهملة- الحراني القاضي، يقال له: قاضي الجن.

قال في "التقريب": صدوق يخطئ، من السابعة، مات سنة ثمان وستين ومئة (168 هـ). روى عن: عبد الكريم الجزري، وهشام بن حسان، وسهيل بن أبي صالح، والأوزاعي، وغيرهم، ويروي عنه:(د س ق)، وعمرو بن الحصين، وأبو الوليد الطيالسي، وحفص بن غياث، وحرمي بن حفص، وغيرهم. قال عثمان الدارمي عن ابن معين: ثقة، وقال الدوري عن ابن معين: محمد بن عبد الله بن علاثة وأخواه زياد وسليمان ثقات، وقال ابن سعد: كان ثقة، وقال الدارقطني: عمرو بن الحصين وابن علاثة كلاهما متروكان، وقال ابن حبان: محمد بن علاثة كان يروي الموضوعات عن الثقات، لا يحل ذكره إلا على جهة القدح فيه، وبالجملة: فهو مختلف فيه.

(عن عبد الكريم) بن مالك (الجزري) أبي سعيد الحراني الأموي مولاهم، رأى أنسًا. وروى عن: عطاء، وعكرمة، وسعيد بن المسيب، وسعيد بن جبير، وغيرهم، ويروي عنه:(ع)، وابن علاثة، وأيوب وهو من أقرانه، وابن جريج، ومالك، ومعمر، ومسعر، وزهير بن معاوية، وخلق.

ص: 536

عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "الْأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ".

===

قال أحمد: ثقة ثبت، وقال يحيى بن معين: ثقة ثبت، وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث، وقال ابن عمار والعجلي وأبو زرعة وأبو حاتم وغير واحد: ثقة، وقال في "التقريب": ثقة متقن، من السادسة، مات سنة سبع وعشرين ومئة (127 هـ).

(عن سعيد بن المسيب) بن حزن القرشي المخزومي المدني الأعور، سيد التابعين، وأحد العلماء الأثبات والفقهاء السبعة بالمدينة، ثقة، من كبار الثانية، مات بعد التسعين، وقد ناهز الثمانين.

(عن أبي هريرة) رضي الله عنه.

وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لضعف محمد بن عبد الله بن علاثة وعمرو بن الحصين.

(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الأذنان من الرأس") حكمًا يمسحان معه بعد غسل اليدين.

وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، وسنده ضعيف؛ لما ذكرنا آنفًا، ومتنه صحيح بما قبله؛ لأن له شاهدًا من حديث أبي أمامة المذكور قبله، وقد رواه الترمذي (1/ 53) في الطهارة، باب (29) ما جاء أن الأذنين من الرأس، وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن ليس إسناده بذاك القائم، رقم (37)، ورواه الدارقطني أيضًا.

فهذا الحديث: ضعيف السند، صحيح المتن بغيره، وغرضه: الاستشهاد به.

* * *

ص: 537

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:

الأول: حديث عبد الله بن زيد، ذكره للاستدلال.

والثاني: حديث أبي أمامة، ذكره للاستشهاد.

والثالث: حديث أبي هريرة، ذكره للاستشهاد أيضًا.

والله سبحانه وتعالى أعلم

ص: 538