الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
جَيْشًا إِلَى خثعم، فَلَمَّا غشيتهم الْخَيل اعتصموا بِالصَّلَاةِ، فَقتل رجل مِنْهُم، فَجعل لَهُم رَسُول الله صلى الله عليه وسلم نصف الْعقل لصلاتهم. وَقَالَ: أَنا بَرِيء من كل مُسلم مَعَ مُشْرك» .
وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي «الإِمَام» : الَّذِي أسْندهُ عِنْدهم ثِقَة. يَعْنِي فَيكون مقدما عَلَى رِوَايَة الْإِرْسَال عَلَى الْقَاعِدَة المقررة.
الحَدِيث الثَّامِن
عَن عدي بن حَاتِم رضي الله عنه أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: «كَأَنِّي بِالْحيرَةِ قد فتحت فَقَالَ رجل: يَا رَسُول الله، هَب لي مِنْهَا جَارِيَة. فَقَالَ: قد فعلت. فَلَمَّا فتحت الْحيرَة بعد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أعُطي الرجل الْجَارِيَة، فاشتراها مِنْهُ بعض أقاربها بِأَلف دِرْهَم» .
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» من رِوَايَة ابْن أبي عمر، نَا سُفْيَان، عَن ابْن أبي خَالِد، عَن قيس، عَن عدي بن حَاتِم رضي الله عنه قَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم:«مثلت لي الْحيرَة كأنياب الْكلاب وَإِنَّكُمْ ستفتحونها. فَقَامَ رجل فَقَالَ: يَا رَسُول الله هَب لي ابْنة بقيلة. فَقَالَ: هِيَ لَك. فَأَعْطوهُ إِيَّاهَا، فجَاء أَبوهَا فَقَالَ: أتبيعها؟ قَالَ: نعم. قَالَ: بكم؟ قَالَ: احكم بِمَا شِئْت. قَالَ: ألف دِرْهَم. قَالَ: قد أَخَذتهَا. قَالُوا لَهُ: لَو قلت ثَلَاثِينَ ألفا لأخذتها. قَالَ: وَهل (عقد) أَكثر من ألف» .
وَهَذَا إِسْنَاد عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ لَكِن قَالَ الْبَيْهَقِيّ: تفرد بِهِ ابْن أبي عمر عَن سُفْيَان هَكَذَا قَالَ غَيره: عَنهُ عَن عَلّي بن زيد بن جدعَان. وَالْمَشْهُور أَن هَذَا الحَدِيث عَن خريم بن أَوْس، وَهُوَ الَّذِي جعل لَهُ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم هَذِه الْمَرْأَة، فقد رَوَيْنَاهُ فِي كتاب «دَلَائِل النُّبُوَّة» فِي آخر غَزْوَة تَبُوك.
قلت: وَهُوَ كَمَا قَالَ، وَقد ذكره ابْن قَانِع فِي «مُعْجم الصَّحَابَة» فِي تَرْجَمته فَذكره بِإِسْنَادِهِ إِلَيْهِ قَالَ: «هَاجَرت إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَأسْلمت فَقَالَ: هَذِه الْحيرَة الْبَيْضَاء قد رفعت إِلَيّ وَهَذِه الشيماء بنت بَقيِلة