الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بن الْوَلِيد، وَعَمْرو بن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن جده وَأخرجه أَبُو دَاوُد وَالْبَيْهَقِيّ من حَدِيث الْمِقْدَام بن معدي كرب. وَهَذِه الْأَحَادِيث كلهَا مؤذنة بِضعْف حَدِيث ابْن أبجر، ثمَّ عَلَى تَقْدِير صِحَّته هُوَ فِي حَالَة الِاضْطِرَاب.
الحَدِيث الثَّالِث
عَن أبي قَتَادَة رضي الله عنه «أَنه رَأَى حمارا وحشيًّا فِي طَرِيق مَكَّة فَقتله، فَأكل مِنْهُ بعض أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَأَبَى بَعضهم؛ لأَنهم كَانُوا محرمين، فسألوا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إِنَّمَا هِيَ طعمة أطعمكموها الله هَل مَعكُمْ من لَحْمه شَيْء» .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح أخرجه الشَّيْخَانِ وَقد سلف بَيَانه وَاضحا فِي بَاب مُحرمَات الْإِحْرَام.
الحَدِيث الرَّابِع
عَن جَابر رضي الله عنه أَنه قَالَ: «ذبحنا يَوْم خَيْبَر الْخَيل وَالْبِغَال وَالْحمير فنهانا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم عَن البغال وَالْحمير، وَلم ينهنا عَن الْخَيل» .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِهَذَا اللَّفْظ بِإِسْنَاد عَلَى شَرط مُسلم وَزَاد: «وَكُنَّا قد أصابتنا مجاعَة» وَذكر بعده «فنهانا» لَا جرم أخرجه ابْن حبَان فِي «صَحِيحه» وَهَذَا لَفظه: عَن حَمَّاد بن سَلمَة، [عَن] أبي الزبير، عَن جَابر «أَنهم ذَبَحُوا يَوْم خَيْبَر الْخَيل وَالْبِغَال وَالْحمير، فَنَهَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم عَن البغال وَالْحمير وَلم ينْه عَن الْخَيل» وَهُوَ فِي «الصَّحِيحَيْنِ» من غير ذكر البغال وَهَذَا لَفْظهمَا «أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم نهَى عَن لُحُوم الْحمر الْأَهْلِيَّة، وأَذِن فِي الْخَيل» وَفِي رِوَايَة لَهما: «أكلنَا زمن خَيْبَر الْخَيل وحمير الْوَحْش، وَنَهَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم عَن الْحمار الأهلي» وَفِي رِوَايَة: «فَرخص فِي لُحُوم الْخَيل» قَالَ الرَّافِعِيّ: وَفِي رِوَايَة عَن جَابر قَالَ: «أطعمنَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لُحُوم الْخَيل ونهانا عَن لُحُوم الْحمر» .
قلت: هَذِه الرِّوَايَة صَحِيحَة رَوَاهَا التِّرْمِذِيّ فِي «جَامعه» وَالنَّسَائِيّ فِي «سنَنه» بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور عَن قُتَيْبَة بن سعيد، عَن سُفْيَان، عَن عَمْرو بن دِينَار، عَن جَابر مَرْفُوعا. قَالَ التِّرْمِذِيّ: هَذَا حَدِيث صَحِيح ثمَّ قَالَ: كَذَا رَوَى غير وَاحِد عَن عَمْرو. وَرَوَى حَمَّاد بن زيد عَن عَمْرو، عَن مُحَمَّد بن عَلّي، عَن جَابر. وَرِوَايَة ابْن عُيَيْنَة أصح، وَسمعت مُحَمَّدًا
يَقُول: ابْن عُيَيْنَة أحفظ من حَمَّاد بن زيد.
قلت: وَلم يرو أصل الحَدِيث البُخَارِيّ من حَدِيث ابْن عُيَيْنَة، إِنَّمَا رَوَاهُ هُوَ وَمُسلم من حَدِيث حَمَّاد. وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَا أعلم أحدا وَافق حَمَّاد بن زيد عَلَى. مُحَمَّد بن عَلّي، وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي «صَحِيحه» من حَدِيث [سُفْيَان] بِهِ ثمَّ قَالَ: يشبه أَن يكون عَمْرو لم يسمع هَذَا الْخَبَر من جَابر؛ لِأَن حَمَّاد بن زيد رَوَاهُ عَن عَمْرو، عَن مُحَمَّد بن عَلّي عَن جَابر. وَيحْتَمل أَن يكون عَمْرو سمع جَابِرا و [سمع] مُحَمَّد بن عَلّي [عَن جَابر] وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ من طَرِيق حَمَّاد هَذَا لَكِن لَفظه:«نهَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَوْم خَيْبَر عَن لُحُوم الْحمر وَأذن فِي لُحُوم الْخَيل» ثمَّ رَوَاهُ من حَدِيث حُسَيْن بن وَاقد، عَن أبي الزبير، عَن جَابر، وَعَمْرو بن دِينَار عَن جَابر، وَعَن ابْن أبي نجيح، عَن عَطاء، عَن جَابر قَالَ:«أطعمنَا رَسُول الله يَوْم خَيْبَر لُحُوم الْخَيل ونهانا عَن لُحُوم الْحمر» .
وَأما مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه