الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَجب عَلَيْهِ الْقَضَاء. فَفتح الله مَكَّة، فَلَمَّا دَخلهَا أسْند ظَهره إِلَى الْكَعْبَة ثمَّ قَالَ: كفوا السِّلَاح إِلَّا خُزَاعَة وَبكر
…
» ثمَّ سَاق الحَدِيث.
الحَدِيث السَّادِس
«أنَّه صلى الله عليه وسلم وادع يهود خَيْبَر وَقَالَ: أقركم مَا أقركم الله» .
هَذَا الحَدِيث تقدم بَيَانه فِي الْبَاب قبله فَرَاجعه مِنْهُ.
الحَدِيث السَّابِع
وَأما موادعته عليه السلام بني قُرَيْظَة؛ فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن كَعْب بن مَالك عَن رجل من أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم «أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم غَدا بني النَّضِير بِالْكَتَائِبِ، وَنزل ببني النَّضِير ودعاهم إِلَى أَن يعاهدوا، فعاهدوه، فَانْصَرف عَنْهُم
…
» وَهُوَ حَدِيث طَوِيل.
وَأما نقضهم للْعهد؛ فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» من حَدِيث يُونُس بن بكير، عَن ابْن إِسْحَاق قَالَ: ثَنَا يزِيد بن رُومَان، عَن عُرْوَة بن الزبير. وحَدثني يزِيد بن زِيَاد، عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ وَعُثْمَان بن يهوذا -
أحد بني عَمْرو بن قُرَيْظَة - عَن رجال من قومه قَالَ: «كَانَ الَّذين حزبوا [الْأَحْزَاب] نفر من بني النَّضِير وَنَفر من بني وَائِل، وَكَانَ من بني النَّضِير حييّ بن أَخطب، وكنانة بن الرّبيع بن أبي الْحقيق [وَأَبُو عمار، وَمن بني وَائِل حَيّ من الْأَنْصَار من أَوْس الله وحوج بن عَمْرو وَرِجَال مِنْهُم] خَرجُوا حَتَّى قدمُوا عَلَى قُرَيْش فدعوهم إِلَى حَرْب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فنشطوا لذَلِك» ثمَّ ذكر الْقِصَّة فِي خُرُوج أبي سُفْيَان بن حَرْب والأحزاب قَالَ: «وَخرج حييّ بن أَخطب حَتَّى أَتَى كَعْب بن أَسد صَاحب عقد بني قُرَيْظَة وَعَهْدهمْ، فَلَمَّا سمع بِهِ كَعْب أغلق حصنه دونه فَقَالَ: وَيحك يَا كَعْب، افْتَحْ لي حَتَّى أَدخل عَلَيْك. فَقَالَ: وَيحك يَا حييّ إِنَّك امْرُؤ مشئوم، وَإنَّهُ لَا حَاجَة لي بك وَلَا بِمَا جئتني بِهِ، إِنِّي لم أر من مُحَمَّد إِلَّا صدقا ووفاء، وَقد وادعني ووادعته فَدَعْنِي وارجع عني. فَقَالَ: وَالله إِن غلقت دوني إِلَّا عَن خشيتك أَن آكل مَعَك مِنْهَا. فأحفظه فَفتح لَهُ، فَلَمَّا [دخل عَلَيْهِ] قَالَ لَهُ: وَيحك يَا كَعْب، جئْتُك بعز الدَّهْر بِقُرَيْش مَعهَا قادتها حَتَّى أنزلهَا برومة، وجئتك بغطفان عَلَى قادتها وسادتها حَتَّى أنزلتها إِلَى جَانب أحد، جئْتُك ببحر طام لَا يردهُ شَيْء. فَقَالَ: جئتني وَالله بالذل، وَيلك فَدَعْنِي وَمَا أَنا عَلَيْهِ؛ فَإِنَّهُ لَا حَاجَة لي بك وَلَا بِمَا تَدعُونِي إِلَيْهِ. فَلم يزل حييّ بن أَخطب يفتله فِي الذرْوَة وَالْغَارِب حَتَّى أطَاع لَهُ، وَأَعْطَاهُ الْعَهْد والميثاق: لَئِن رجعت قُرَيْش وغَطَفَان قبل أَن يُصِيبُوا مُحَمَّدًا لأدخلن مَعَك فِي حصنك حَتَّى يُصِيبنِي مَا أَصَابَك. فنقض كَعْب الْعَهْد وَأظْهر الْبَرَاءَة من رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَمَا كَانَ بَينه وَبَينه» . قَالَ