الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
صدتموه وطافيه مَا قذفه. وَبِغير ذَلِك من الْأَدِلَّة الَّذِي لَيْسَ هَذَا مَوضِع بسطها، وَمن ذَلِك الحَدِيث الصَّحِيح:«هُوَ الطّهُور مَاؤُهُ الْحل ميتَته» . وَأما الحَدِيث الْمَرْوِيّ عَن جَابر رضي الله عنه مَرْفُوعا: «مَا أَلْقَاهُ الْبَحْر أَو حرز مِنْهُ فكلوه، وَمَا مَاتَ فِيهِ فَلَا تأكلوه» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْجَوَاب عَنهُ من وَجْهَيْن: أَحدهمَا: إِنَّه حَدِيث ضَعِيف بِاتِّفَاق الْأَئِمَّة، لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ لَو لم يُعَارضهُ شَيْء، فَكيف وَهُوَ معَارض بِمَا ذَكرْنَاهُ؟ ! وَقد أطنب الْبَيْهَقِيّ القَوْل فِي تَضْعِيفه فِي «سنَنه» و «خلافياته» ، وَابْن الْجَوْزِيّ فِي «تَحْقِيقه» و «علله» وَغَيرهمَا، وَيَكْفِينَا من ذَلِك قَول البُخَارِيّ فِيهِ: إِنَّه حَدِيث لَيْسَ بِمَحْفُوظ. وَقَول الإِمَام أَحْمد: إِنَّه حَدِيث لَيْسَ بِصَحِيح.
الثَّانِي: إِنَّه مَنْسُوخ بِحَدِيث أبي هُرَيْرَة السالف «هُوَ الطّهُور مَاؤُهُ الْحل ميتَته» . قَالَه الْحَاكِم أَبُو عبد الله فِي «عُلُوم الحَدِيث» فَإِن قيل: لَا حجَّة لكم فِي حَدِيث العنبر؛ لأَنهم كَانُوا مضطرين. قُلْنَا: الِاحْتِجَاج بِهِ بِأَكْل النَّبِي صلى الله عليه وسلم مِنْهُ فِي الْمَدِينَة من غير ضَرُورَة.
الحَدِيث الثَّامِن وَالْعشْرُونَ
ورد النَّهْي عَن قتل الضفدع.
هَذَا الحَدِيث تقدم بَيَانه وَاضحا فِي بَاب مُحرمَات الْإِحْرَام. وَفِي