الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تَأْخُذ مِنْهُم فديَة فَتكون لنا قُوَّة عَلَى الْكفَّار، فَعَسَى الله أَن يهْدِيهم إِلَى الْإِسْلَام. فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: مَا ترَى يَا ابْن الْخطاب؟ قَالَ: قلت: لَا وَالله يَا رَسُول الله مَا أرَى الَّذِي رَأَى أَبُو بكر، وَلَكِنِّي أرَى أَن تمَكنا من أَعْنَاقهم فَنَضْرِب أَعْنَاقهم، فَتمكن عليًّا من عقيل، وَتُمَكِّنِّي من فلَان - نسيبًا لعمر - فَأَضْرب عُنُقه؛ فَإِن هَؤُلَاءِ أَئِمَّة الْكفْر وصناديها؛ فهوى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم مَا قَالَ أَبُو بكر وَلم يَهو مَا قلت. فَلَمَّا كَانَ من الْغَد جِئْت فَإِذا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَأَبُو بكر قَاعِدين يَبْكِيَانِ. فَقلت: يَا رَسُول الله، أَخْبرنِي من أَي شَيْء تبْكي أَنْت وَصَاحِبك، فَإِن وجدت بكاء بَكَيْت وَإِن لم أجد بكاء تَبَاكَيْت ببكائكما. فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم:(أبْكِي للَّذي عرض علىَّ أَصْحَابك من أَخذهم الْفِدَاء، لقد عرض عَلّي عَذَابهمْ أدنَى من هَذِه الشَّجَرَة - لشَجَرَة قريبَة) من نَبِي الله صلى الله عليه وسلم فَأنْزل الله عز وجل (مَا كَانَ لنَبِيّ أَن يكون لَهُ أَسْرَى حَتَّى يثخن فِي الأَرْض) إِلَى قَوْله (فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُم) وَأحل الْغَنِيمَة» . أخرجه مُسلم بِهَذِهِ الْحُرُوف كلهَا. وَفِي رِوَايَة للْحَاكِم: «فلقي النَّبِي صلى الله عليه وسلم بعد ذَلِك عمر فَقَالَ: كَاد أَن يصيبنا من خِلافك بلَاء» ثمَّ قَالَ: هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ.
الحَدِيث الْخَامِس بعد الْخمسين
وَهُوَ الحَدِيث الثَّانِي مِمَّا نَحن فِيهِ عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنه «أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم جعل فدَاء أهل الْجَاهِلِيَّة يَوْمئِذٍ - يَعْنِي يَوْم بدر - أَرْبَعمِائَة» .