الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الحَدِيث الْحَادِي عشر
هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم من رِوَايَة طَلْحَة بن عبيد الله، وَقد تقدم بِطُولِهِ فِي كتاب الصّيام.
الحَدِيث الثَّانِي عشر
أنَّه صلى الله عليه وسلم قَالَ: «من حلف بِغَيْر الله فقد كفر» .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح، رَوَاهُ بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور: الْحَاكِم فِي «الْمُسْتَدْرك» فِي أَوَائِله من رِوَايَة [سعد] بن عُبَيْدَة، عَن ابْن عمر، عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور، قَالَ: وَهَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم، فقد احتجا بِمثل إِسْنَاده، وخرجاه فِي كِتَابَيْهِمَا، وَلَيْسَ [لَهُ] عِلّة وَلم يخرجَاهُ. قَالَ: وَله شَاهد عَلَى شَرط مُسلم
…
فَذكره بِإِسْنَادِهِ عَن شريك بن عبد الله النَّخعِيّ، عَن الْحسن بن عبيد الله، عَن سعد بن عُبَيْدَة، عَن ابْن عمر مَرْفُوعا:«كل يَمِين يحلف بهَا دون الله شرك» وَذكره أَيْضا بعد هَذَا بأوراق بِاللَّفْظِ الأول، ثمَّ قَالَ: هَذَا
حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم. وخلا الْمَوْضِعَيْنِ فِي كتاب الْأَيْمَان فِي أَوَائِل كِتَابه. قَالَ الرَّافِعِيّ: وَيروَى أنَّه صلى الله عليه وسلم قَالَ: «من حلف بِغَيْر الله فقد أشرك» .
قلت: هُوَ صَحِيح أَيْضا بِهَذَا اللَّفْظ، وَرَوَاهُ الإِمَام أَحْمد فِي «مُسْنده» من حَدِيث سعد بن عُبَيْدَة عَن ابْن عمر، عَن عمر أَنه قَالَ:«لَا وَأبي. فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: مَه! إِنَّه من حلف بِشَيْء دون الله فقد أشرك» وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي «الْمُسْتَدْرك» [فِي كتابي] الْإِيمَان والأيمان من حَدِيث سعد بن عُبَيْدَة، عَن ابْن عمر وَحده قَالَ: قَالَ رَسُول (: «لَا تحلفُوا بِآبَائِكُمْ، من حلف بِشَيْء دون الله فقد أشرك» وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي «صَحِيحه» من رِوَايَة سعد بن عُبَيْدَة «أَن ابْن عمر سمع رجلا يَقُول: والكعبة. فَقَالَ ابْن عمر: لَا يُحلف بِغَيْر الله؛ فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول: من حلف بِغَيْر الله فقد كفر أَو أشرك» كَذَا فِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ ب «أَو» الَّتِي هِيَ للشَّكّ، وَفِي الْحَاكِم وَابْن حبَان بحذفها، قَالَ التِّرْمِذِيّ: هَذَا حَدِيث حسن. وَقَالَ الْحَاكِم: صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم. قَالَ الْحَافِظ جمال الدَّين الْمزي: وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد.
قلت: ومدار طرق هَذَا الحَدِيث عَلَى سعد بن عُبَيْدَة أَبُو حَمْزَة الْكُوفِي وَهُوَ ثِقَة ثَبت أخرج لَهُ أَصْحَاب «الْكتب السِّتَّة» رَوَى عَن ابْن عمر والبراء بن عَازِب رضي الله عنهما وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ: هَذَا الحَدِيث لم يسمعهُ سعد بن عُبَيْدَة من ابْن عمر.
قلت: وَفِي ذَلِك نظر؛ فقد صرح بِسَمَاعِهِ من ابْن عمر، وَقد بَين ذَلِك الْحَافِظ جمال الدَّين الْمزي فِي «الْأَطْرَاف» فَقَالَ بعد أَن أخرجه من طريقي أبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ: رَوَى هَذَا الحَدِيث عبد الْوَاحِد بن زِيَاد وفضيل بن سُلَيْمَان، عَن الْحسن بن عبيد الله عَن سعد بن عُبَيْدَة، وَرَوَاهُ شُعْبَة عَن مَنْصُور عَن سعد بن عُبَيْدَة: «كنت عِنْد ابْن عمر
…
» فَذكر فِيهِ قصَّة، وَقَالَ: روح (وَسَعِيد) عَن مَنْصُور، عَن سعد بن عُبَيْدَة:«كنت عِنْد ابْن عمر - فَذكر الْقِصَّة، وَقَالَ: وَمَعِي رجل من كِنْدَة - فَقُمْت من عِنْد ابْن عمر فَأتيت سعيد بن الْمسيب فَأَتَانِي الْكِنْدِيّ وَأَنا عِنْد سعيد، فَقَالَ: مَا سَمِعت مَا حدث ابْن عمر أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم سمع عمر يحلف بِأَبِيهِ فَنَهَاهُ وَقَالَ: لَا تحلفُوا بِآبَائِكُمْ» قَالَ أَبُو عوَانَة الإِسْفِرَايِينِيّ: يُقَال: إِنَّه مُحَمَّد الْكِنْدِيّ. وَقَالَ الْأَعْمَش عَن سعد بن عُبَيْدَة، عَن أبي عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ، عَن ابْن عمر، زَاد فِيهِ: عَن أبي عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ. هَذَا آخر كَلَام الْحَافِظ جمال الدَّين الْمزي، وَمُلَخَّصه أَن هَذَا الحَدِيث رُوِيَ من طَرِيقين:
أَحدهمَا: عَن سعد بن عُبَيْدَة عَن ابْن عمر. الثَّانِي: عَن سعد