الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
انْتفع بقتلي، وَلَا هُوَ تركني فأعيش فِي أَرْضك» وَفِي «مُسْند أَحْمد» و «سنَن النَّسَائِيّ» و «صَحِيح ابْن حبَان» ، عَن عَمْرو بن الشَّريد مَرْفُوعا:«من قتل عصفورًا عَبَثا عج إِلَى الله يَوْم الْقِيَامَة يَقُول: إِن فلَانا قتلني عَبَثا، وَلم يقتلني مَنْفَعَة» .
قَالَ ابْن الْأَثِير فِي «شرح مُسْند الشَّافِعِي» : العصفور مُذَكّر وَالْأُنْثَى عصفورة، وَقد ورد الضَّمِير فِي هَذَا الحَدِيث تَارَة إِلَى الْمُؤَنَّث فَقَالَ:«فَمَا فَوْقهَا بِغَيْر حَقّهَا» هَكَذَا جَاءَ فِي نسخ «الْمسند» عَلَى مَا وصل إِلَيْنَا مِنْهَا، فَإِن لم يكن سَهوا من الْكَاتِب فَيكون ذَلِك ردًّا إِلَى النَّفس أَي: من قتل نفسا. ورده تَارَة إِلَى الْمُذكر، فَقَالَ:«يسْأَله عز وجل عَن قَتله» ردًّا إِلَى اللَّفْظ، ثمَّ أعَاد فَقَالَ:«وَمَا حَقّهَا؟» . فَأثْبت الضَّمِير. وَهَذَا وَأَمْثَاله فَاش فِي الْعَرَبيَّة أَن يحمل تَارَة عَلَى اللَّفْظ وَتارَة عَلَى الْمَعْنى فَيُقَال كل وَاحِد من الْأَمريْنِ مَا يَقْتَضِيهِ من تذكير وتأنيث وَجمع وإفراد، وَغير ذَلِك.
الحَدِيث الثَّالِث وَالْعشْرُونَ
عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ رضي الله عنه قَالَ «رَأَيْت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَأْكُل الدَّجَاج» .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح. رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم. والدجاج مثلث الدَّال حَكَاهُ غير وَاحِد وَقد ذكرته مَبْسُوطا فِي كتابي الْمُسَمَّى «بالإشارات