الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الحَدِيث الرَّابِع بعد الثَّلَاثِينَ
عَن عَائِشَة رضي الله عنها قَالَت: «كنت أفتل قلائد هدي رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ثمَّ يقلدها هُوَ بِيَدِهِ، ثمَّ يبْعَث بهَا فَلَا يحرم عَلَيْهِ شَيْء أحله الله - تَعَالَى - لَهُ حَتَّى ينْحَر الْهَدْي» .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور وَهُوَ إِحْدَى رِوَايَتهَا.
الحَدِيث الْخَامِس بعد الثَّلَاثِينَ
عَن عمر رضي الله عنه أَنه قَالَ: «قلت: يَا رَسُول الله، إِنِّي أوجبت عَلَى نَفسِي بَدَنَة وَهِي تطلب مني بسوق. فَقَالَ: انحرها وَلَا تبعها وَلَو طلبت بِمِائَة بعير» .
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي «سنَنه» من رِوَايَة الجهم بن الْجَارُود، عَن سَالم بن عبد الله، عَن أَبِيه قَالَ:«أهْدَى عمر رضي الله عنه بختيًّا، فَأعْطَى بهَا عمر رضي الله عنه ثَلَاثمِائَة دِينَار فَأَتَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِنِّي أهديت بختيًّا، فَأعْطيت بهَا ثَلَاثمِائَة دِينَار فأبيعها وأشتري بِثمنِهَا بدنًا؟ قَالَ: لَا، انحرها إِيَّاهَا» . قَالَ البُخَارِيّ: لَا يعرف لجهم سَمَاعا من سَالم. نَقله الْمُنْذِرِيّ عَنهُ، وَتَابعه عبد الْحق فَقَالَ فِي «أَحْكَامه» : لَا يعرف لَهُ سَماع من سَالم.
قَالَ ابْن الْقطَّان: وجهم مَجْهُول الْحَال، لَا يعرف رَوَى عَنهُ غير أبي عبد الرَّحِيم خَالِد بن أبي [يزِيد] وَبِذَلِك من غير مزِيد ذكره البُخَارِيّ وَابْن أبي حَاتِم.
وَتَبعهُ الذَّهَبِيّ فَقَالَ فِي «الْمِيزَان» : [فِيهِ] جَهَالَة. وَقَالَ فِي «الضُّعَفَاء» : مَجْهُول.
فَائِدَة: قَوْله: «أهديت بختيًّا» رَأَيْته فِي نُسْخَة مُعْتَمدَة من «سنَن أبي دَاوُد» بنُون ثمَّ جِيم ثمَّ مثناة تَحت ثمَّ بَاء مُوَحدَة ثمَّ ألف ومكتوب عَلَى ذَلِك عَلامَة تَصْحِيح، وَكَذَلِكَ رَأَيْته عَلَى هَذَا الضَّبْط فِي كتاب ابْن الْقطَّان عَلَى عبد الْحق وَكَذَلِكَ شَرحه ابْن الْأَثِير فِي «جَامعه» فَقَالَ: النجيب من الْإِبِل نوع مِنْهُ مَعْرُوف وَهُوَ من خِيَارهَا. وَذكره الْحَافِظ جمال الدَّين الْمزي فِي «أَطْرَافه» أَنه قَالَ: نجيبة بِالْهَاءِ فِي آخِره. وَكَذَا شَرحه ابْن [معن] فِي «تنقيبه عَلَى الْمُهَذّب» فَقَالَ: قَوْله «أهديت نجيبة» النجائب من الْإِبِل: الَّتِي يركبهَا أَصْحَاب الْبَرِيد وَالسَّابِقُونَ إِلَى المَاء. وَقيل: المُرَاد هُنَا الْكَرِيمَة. والنجب: النجباء نوع من الْإِبِل نجاب الرّكُوب. وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي «شرح الْمُهَذّب» : وَقع فِي «الْمُهَذّب» : «نجيبة» وَالَّذِي قَالَه المحدثون وَوَقع فِي روايتهم «نجيبًا» بِغَيْر هَاء. قلت: