الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الشَّافِعِي. وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» فِي الِاسْتِظْهَار: ضَعِيف لَا تقوم بِمثلِهِ الْحجَّة. وَقَالَ الذَّهَبِيّ: مَتْرُوك بِاتِّفَاق مِنْهُم. قلت: وَأَبُو عَتيق لَا يعرف من هُوَ كَمَا قَالَ ابْن الْقطَّان فِي حَقه.
الحَدِيث السَّابِع
عَن عدي بن حَاتِم رضي الله عنه قَالَ: «قلت: يَا رَسُول الله، أَرَأَيْت أَحَدنَا صَاد صيدا وَلَيْسَ مَعَه سكين، أيذبح بالمروة؟ فَقَالَ: أَمر الدَّم بِمَا شِئْت، وَاذْكُر اسْم الله» .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح أخرجه أَبُو دَاوُد عَن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل - وَهُوَ التَّبُوذَكِي الْحَافِظ -[عَن حَمَّاد]- وَهُوَ ابْن سَلمَة بن دِينَار - عَن سماك بن حَرْب، عَن مُري بن قطري، عَن عدي بن حَاتِم قَالَ:«قلت: يَا رَسُول الله، أَرَأَيْت إِن أَحَدنَا أصَاب صيدا وَلَيْسَ مَعَه سكي، ن أيذبح بالمروة وشقة الْعَصَا؟ فَقَالَ: أمرر الدَّم بِمَا شِئْت، وَاذْكُر اسْم الله» وَهَذَا إِسْنَاد كل رِجَاله فِي الصَّحِيح خلا مُري بن قطري فَإِن ابْن حبَان وَثَّقَهُ [و] التَّبُوذَكِي من رجال «الصَّحِيحَيْنِ» . وَحَمَّاد بن سَلمَة وَسماك من رجال مُسلم وَإِن تكلم فِي سماك، وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ عَن مُحَمَّد بن عبد الْأَعْلَى وَإِسْمَاعِيل بن مَسْعُود، عَن خَالِد، عَن شُعْبَة، عَن سماك قَالَ:
سَمِعت مري بن قطري [عَن عدي بن حَاتِم] يَقُول: «قلت: يَا رَسُول الله، إِنِّي أرسل [كَلْبِي] فآخذ الصَّيْد فَلَا أجد مَا أذكيه بِهِ فأذبحه بالمروة وبالعصا فَقَالَ: (أهرق) الدَّم بِمَا شِئْت وَاذْكُر اسْم الله عَلَيْهِ» .
وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه عَن مُحَمَّد بن بشار - وَهُوَ الْحَافِظ أخرج لَهُ أَصْحَاب الْكتب السِّتَّة - عَن عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، عَن سُفْيَان - وناهيك بهما - عَن سماك بن حَرْب، عَن [مري] بن قَطَري، عَن عدي بن حَاتِم قَالَ:«قلت: يَا رَسُول الله، إِنَّا نصيد الصَّيْد فَلَا نجد سكينًا إِلَّا الظرار وشقة الْعَصَا. فَقَالَ: أمرر الدَّم بِمَا شِئْت وَاذْكُر اسْم الله عز وجل» وَرَوَاهُ الْحَاكِم بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور والسند الْمَذْكُور، ثمَّ قَالَ: هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم.
وَرَوَاهُ أَبُو حَاتِم بن حبَان فِي «صَحِيحه» عَن أَحْمد بن عَلّي بن الْمثنى، ثَنَا عَلّي بن الْجَعْد الْجَوْهَرِي، أبنا شُعْبَة، عَن سماك بن حَرْب قَالَ: سَمِعت مري بن قطري يحدث عَن عدي بن حَاتِم قَالَ: «قلت: يَا رَسُول الله، إِنِّي أرسل (كَلْبا) فَيَأْخُذ صيدا وَلَا آخذ مَا أذبح بِهِ إِلَّا الْمَرْوَة أَو الْعَصَا. قَالَ: أَمر الدَّم بِمَا شِئْت وَاذْكُر اسْم الله» . رَوَاهُ أَحْمد فِي «مُسْنده» من هَذِه الطَّرِيق وَلَفظه: «إِنِّي أرمي الصَّيْد وَلَا أجد
مَا أذكيه بِهِ إِلَّا الْمَرْوَة والعصا. قَالَ: أَمر الدَّم بِمَا شِئْت وَاذْكُر اسْم الله. قلت: طَعَام مَا أَدَعهُ [إِلَّا] تحرجًا. قَالَ: وَمَا ضارعت فِيهِ نَصْرَانِيَّة فَلَا تَدعه» . وَأما ابْن حزم فقد قَالَ فِي «محلاه» : فَإِن ذكرُوا مَا رَوَيْنَاهُ عَن شُعْبَة، عَن سماك بن حَرْب، عَن مري بن قطري، عَن عدي بن حَاتِم، عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم:«أنهر الدَّم بِمَا شِئْت وَاذْكُر اسْم الله» قُلْنَا: هَذَا خبر سَاقِط؛ لِأَنَّهُ عَن سماك بن حَرْب وَهُوَ يقبل التَّلْقِين، عَن مري بن قطري وَهُوَ مَجْهُول. انْتَهَى. وَقد رَوَاهُ عَن سماك: شُعْبَة وسُفْيَان الثَّوْريّ وَحَمَّاد بن سَلمَة، وَصَححهُ الْحَاكِم من حَدِيث الثَّوْريّ - كَمَا تقدم - وَسماك يكفينا احتجاج مُسلم بِهِ، وَقد تقدم أَن ابْن حبَان وثق مري بن قطري وَصحح الحَدِيث من جِهَته وَكَذَا الْحَاكِم فَزَالَتْ الْجَهَالَة.
فَائِدَة: «شقة الْعَصَا» - بِكَسْر الشين الْمُعْجَمَة - أَي: بِمَا يشق مِنْهَا وَيكون محددًا. و «أمرر» براءين أَي: اجْعَل الدَّم يمر أَي يذهب. وَهَذِه الرِّوَايَة تؤيد رِوَايَة «أَمر» الْوَاقِعَة فِي إِحْدَى روايتى ابْن مَاجَه بتَشْديد الرَّاء غلط، وَذكر الْخطابِيّ فِي كِتَابه «تصاحيف الروَاة» أَن هَذِه الرِّوَايَة «أَمر» بتَشْديد الرَّاء غلط، وَذكر غَيره أَنه لَيْسَ كَذَلِك فَإِنَّهُ يكون قد أدغم، وَالصَّوَاب عِنْد الْخطابِيّ رِوَايَة من رَوَاهُ «أَمر الدَّم» سَاكِنة الْمِيم خَفِيفَة الرَّاء، وَمَعْنى ذَلِك أسِلْهُ وأجره. قَالَ الْهَرَوِيّ: والظرار وَاحِدهَا ظرر وَهُوَ حجر محدد صلبِ.