الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مقدمة الطبعة الثانية
شكر واعتذار
الحمد لله الذي أنعم عليَّ بنعمِهِ الكثيرة، والصلاة والسلام على رسوله الكريم الذي كان سببًا في هداية الخلق، وعلى آله وصحبه الذين نقلوا لنا العلم، وعلى من تبع طريقهم إلى يوم الدين.
أما بعد:
فقد منَّ اللهُ عليَّ بنفاذ طبعة الكتاب الأولى في زمن وجيز، حتى دعت الحاجة إلى إعادة طباعته، فأعددته للطباعة مرة أخرى بعد أن استدركت بعض الأخطاء المطبعية، وأعدت ترتيبه من جديد؛ إذ جعلت كل فصل من فصول مقدمة شيخ الإسلام قبل شرحه، بخلاف الطبعة الأولى التي جعلت فيها جميع المقدمة في مكان واحد، ثم أتبعتها بشرح الفصول فصلاً فصلاً.
ولقد كان هذا التغيير بسبب ما جاءني من طلب من اطَّلع على شرح هذه المقدمة بأن يتلو كلَّ فصل من فصول مقدمة الشيخ شرحُه، فأجبتُ الطالبين لذلك، لما رأيت من حسن هذا الصنيع الذي غاب عني أول الأمر؛ لذا أعتذر من القراء الكرام الذين اقتنوا الطبعة الأولى.
وكما أشكر كل من قدَّم لي نصيحة أو مشورة أو تصحيحًا أثناء إعداد الكتاب لطبعته الثانية، وأخص بالذكر أخي الدكتور عبد الرحمن بن معاضة الشهري الذي كان أول من قرأ الكتاب في طبعته الأولى، وأرشدني إلى تصويب بعض الأخطاء فيها، كما قام بالتعريف بهذا الشرح في (ملتقى أهل
التفسير/ www.tafsir.net) على الشبكة العنكبوتية، فجزاه الله عني أفضل الجزاء.
وإني لأسأل الله لي ولجميع من أفادني في هذا الكتاب أو استفاد منه التوفيق والسداد، والرضا والقبول من رب العباد.
د. مساعد بن سليمان بن ناصر الطيار كلية المعلمين بالرياض [email protected] ص. ب/43058 الرياض/11561
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي يسَّر لي إتمام هذا الشرح على ما كان، وأصلي وأسلم على رسوله خير الأكوان، وأثنِّي بالصلاة على الآل الكرام، ثمَّ على الصَّحْبِ العظام، ثمَّ على التابعين إلى يوم القيام.
أحمدك ربي على نعمك الوفيرة، وآلائك العظيمة، أحمدك على تيسير كل عسير، وعلى تبليغي ما كنت إليه أصبو وأسير، أحمدك حمد عاجزٍ عن الثناء عليك بما أنت أهله، فلك الحمد مثل ما أقول، وفوق ما أقول، فلك الحمد أولاً وآخرًا.
أما بعد:
فهذا شرح ـ قد منَّ الله به عليَّ ـ لرسالة شيخ الإسلام التي أجاب فيها بعض أصحابه الذين سألوه أن يكتب لهم (مقدمة تتضمن قواعد كلية، تعين على فهم القرآن ومعرفة تفسيره ومعانيه، والتمييز في منقول ذلك ومعقوله بين الحق وأنواع الأباطيل، والتنبيه على الدليل الفاصل بين الأقاويل)، وهي التي سُمِّيت ـ فيما اشتهر ـ بمقدمة في أصول التفسير.
ولقد وفَّقني الله لقراءة هذه المقدمة مراتٍ كثيرة، كما وفَّقني لشرحها كذلك.
ولقد حرصت على سماع بعض شروحها الموجودة اليوم لبعض العلماء (1)، فرأيت أنَّ هذه المقدمة بحاجة إلى أمورٍ لم أرها في شروحهم
(1) اطلعت على تعليقات الشيخ محمد بن صالح العثيمين ـ رحمه الله تعالى ـ التي أشرف على طبعها الشيخ عبد الله الطيار، وشرح العلامة الشيخ عبد الله بن جبرين =