المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الاحتمال الثاني: أن تكون الآية نزلت مرتين، مرة لهذا السبب، ومرة لذلك السبب الآخر - شرح مقدمة في أصول التفسير لابن تيمية

[مساعد الطيار]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة الطبعة الثانية

- ‌أولاً: ما يتعلق بالمقدمة:

- ‌ثانيًا: ما يتعلق بشرح هذه المقدمة:

- ‌مدخل إلى رسالة شيخ الإسلام

- ‌أهم طبعات المقدمة:

- ‌عنوان هذه المقدمة:

- ‌متى كتب شيخ الإسلام المقدمة

- ‌من أفاد من المقدمة:

- ‌الموضوعات التي طرقتها المقدمة:

- ‌مقدمة المؤلف

- ‌شرح مقدمة المؤلف

- ‌ سبب تأليف هذه المقدمة

- ‌ التفسير إما منقول وإما معقول

- ‌ أن تحديد المنقول والمعقول من التفسير قضية نسبية تختلف باختلاف العصر

- ‌ من بلغ درجة الاجتهاد في التفسير في العصر الحاضر فإن له مجالين:

- ‌تعلم تفسير القرآن من فروض الكفايات

- ‌بيان النبي صلى الله عليه وسلم معاني القرآن لأصحابه رضي الله عنهم

- ‌شرح بيان النبي صلى الله عليه وسلم معاني القرآن لأصحابه رضي الله عنهم

- ‌أولاً: موضوع البيان النبويِّ للقرآن:

- ‌ هل فسَّر النبي صلى الله عليه وسلم القرآن كله، أم فسَّر بعضَه

- ‌من زعم أنه لم يبين لهم معاني القرآن، أو أنه بيَّنها، وكتموها عن التابعين

- ‌فقولنا بتفسير الصحابة والتابعين لعلمنا بأنهم بلغوا عن الرسول صلى الله عليه وسلم ما لم يصل إلينا إلا بطريقهم

- ‌ البيان النبوي للقرآن على قسمين:

- ‌ السنة شارحة للقرآن ومبينة له

- ‌ في القرآن ما لا يُعلم تفسيره إلا من جهة النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌ لا يوجد في القرآن ما لا يُعلم معناه

- ‌ لا يوجد في القرآن ما خفِيَ علمه على الصحابة

- ‌ لا يوجد في تفسير القرآن ما أخفاه الرسول صلى الله عليه وسلم عن الصحابة رضي الله عنهم

- ‌ كلام شيخ الإسلام من حيث وجود بيان لجميع القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بجميع ألفاظه وجُمَلِهِ فيه إشكالٌ

- ‌بيان ما تدل عليه الآثار من أن النبي صلى الله عليه وسلم بيّن لهم ما يحتاجون إليه:

- ‌ثانيًا: اهتمام الصحابة بتعلُّم معاني القرآن

- ‌ثالثًا: قِلَّةُ النِّزاع بين الصحابة في التفسير:

- ‌ أمثلة للاختلاف الوارد عن الصحابة رضي الله عنهم:

- ‌رابعًا: أنَّ من التابعين من تلقّى جميع التفسير من الصحابة:

- ‌خامسًا: أن التابعين قد يتكلمون في التفسير بالاستنباط والاستدلال:

- ‌اختلاف التنوع واختلاف التضاد في تفسير السلف

- ‌معرفة سبب النُّزول يُعينُ على فهم الآية

- ‌شرح اختلاف التنوع واختلاف التضاد في تفسير السلف

- ‌المسألة الأولى: في تعريف اختلاف التنوع واختلاف التضاد:

- ‌أولاً: اختلاف التنوع:

- ‌اختلاف التنوع في التفسير نوعان:

- ‌ثانيًا: اختلاف التضاد:

- ‌المسألة الثانية: في نوعي الاختلاف اللذَين يكثران في تفسير سلف الأمة:

- ‌الصنف الأول:

- ‌ ذكر رحمه الله أنَّ التفسير يختلف باختلاف مقصود السائلِ

- ‌المثال الأول:

- ‌المثال الثاني:

- ‌الصنف الثاني:

- ‌فائدةُ التفسير بالمثال:

- ‌ إن التفسير بالمثال لا يفيد الحصرَ

- ‌المسألة الثالثة: تنبيهات تتعلق بأسباب النُّزول

- ‌المسألة الأولى:أنَّ الآية لا تختصُّ بالشخصِ المعيَّنِ دون غيرِه

- ‌المسألة الثانية:دخول ما يشبه حال ذلك الشخص في معنى الآية الواردة على سبب من طريقين:

- ‌ أن دخول غير السبب من باب تعميم اللفظ أقوى من دخوله من باب القياس

- ‌مسألة في أثر معرفة سبب النُّزول:

- ‌قال شيخ الإسلام: «ومعرفة سبب النُّزول يعين على فهم الآية

- ‌مسألة في قولهم: نزلت هذه الآية في كذا:

- ‌أمثلة لصيغة (نزلت في) عند البخاري:

- ‌ورود صيغة «فأنزل الله» «فنَزلت» في غير سبب النُّزول المباشر:

- ‌الاحتمالات الواردة على نزول الآية إذا ورد فيها أكثر من سبب:

- ‌الاحتمال الأول: أن تكون الآية نزلت عقب هذه الأسباب، فيكون أكثرُ من حدث سببًا لنُزول الآية

- ‌الاحتمال الثاني: أن تكون الآية نزلت مرتين، مرة لهذا السبب، ومرة لذلك السبب الآخر

- ‌نوعان آخران من اختلاف التنوع

- ‌النوع الأول: ما يكون اللفظ فيه محتملاً للأمرين:

- ‌أولاً: المشترك اللغوي:

- ‌ثانيًا: المتواطئ:

- ‌النوع الأول من المتواطئ:

- ‌النوع الثاني من المتواطئ:

- ‌النوع الثاني من الاختلاف الموجود عنهم ويجعله بعض الناس اختلافًا: أن يُعبِّروا عن المعنى بألفاظ متقاربة:

- ‌مسائل علمية في هذا الفصل

- ‌أولاً: الألفاظ المترادفة:

- ‌ثانيًا: التضمين:

- ‌ثالثًا: فائدة جمع أقوال السلف:

- ‌رابعًا: وقوع الاختلاف المحقق في تفسير السلف:

- ‌خامسًا: أسباب الاختلاف:

- ‌الاختلاف الواقع في كتب التفسير من جهة النقل ومن جهة الاستدلال

- ‌ وتتضمن تارة جعل اللفظ المطلق العام منحصرًا في شخص واحد

- ‌من أصول العلم

- ‌شرح الاختلاف الواقع في كتب التفسير من جهة النقل ومن جهة الاستدلال

- ‌النوع الأول: ما يرجع إلى النقل

- ‌الإسرائيليات عند شيخ الإسلام في هذه المقدمة:

- ‌تلخيص أفكار شيخ الإسلام في الإسرائيليات:

- ‌إشكال في موقف ابن عباس من الإسرائيليات:

- ‌مسألة في ضابط العقل في ردِّ الإسرائيليات:

- ‌مسألة في وقوع الاختلاف بين علماء الكتاب فيما يروونه:

- ‌فائدة: في عدم تحرِّي العلماء فيما يُنقل عن أهل الكتاب:

- ‌مسألة في خبر عبد الله بن عمرو والزاملتين:

- ‌مسألة في قول الإمام أحمد في كتب التفسير:

- ‌مسألة في المراسيل في التفسير:

- ‌مسألة الموضوعات في كتب التفسير:

- ‌نقد شيخ الإسلام لبعض المفسرين:

- ‌أولاً: الثعلبي (ت:427):

- ‌ثانيًا: الواحدي (ت:468):

- ‌ثالثًا: البغوي (ت:516):

- ‌رابعًا: الزمخشري (ت:538):

- ‌مسائل الاختلاف الواقع في كتب التفسير من جهة الاستدلال

- ‌أولاً: كتب التفسير التي تخلو من الخطأ بسبب الاستدلال

- ‌ثانيًا: الوجه الأول من سببي الخطأ في الاستدلال:

- ‌أصناف من كان نظرهم إلى المعنى أسبق:

- ‌الصنف الأول: من يسلبون لفظ القرآن ما دلَّ عليه وأريد به:

- ‌الصنف الثاني: من يحملونه على ما لم يدل عليه ولم يرد به:

- ‌ثالثًا: الوجه الثاني من سببي الخطأ في الاستدلال:

- ‌قوم فسَّروا القرآن بمجرد ما يسوغ أن يريده من كان من الناطقين بلغة العرب بكلامه

- ‌رابعًا: نقد بعض التفاسير المخالفة لمنهج السلف، وبيان المنهج العقدي العام لها:

- ‌أمثلة لبعض أصول المعتزلة والرافضة التي حملوا ألفاظ القرآن عليها:

- ‌أولاً: أصول المعتزلة التي وافقتهم عليها الرافضة (2):

- ‌ثانيًا: الأصل الذي خالفت فيه الرافضة المعتزلة (الإمامة):

- ‌خامسًا: دخول الفلاسفة والرافضة والقرامطة في التأويلات بسبب تأويلات أهل الكلام:

- ‌سادسًا: الأمثلة التي ذكرها شيخ الإسلام في انحرافات التفسير:

- ‌ قاعدة في ضابط معرفة الانحراف في تفسير الألفاظ بأشخاص مُعَيَّنين

- ‌الضابط الأول: تفسير اللفظ بما لا يدل عليه بحال:

- ‌الضابط الثاني: جعل اللفظ العام منحصرًا في شخص واحد:

- ‌سابعًا: تفسير الزمخشري وابن عطية والطبري:

- ‌تفسير ابن عطية (ت:542):

- ‌تفسير الطبري:

- ‌ثامنًا: تفسير أبي عبد الرحمن السلمي، وأقوال الصوفية:

- ‌تاسعًا: مكانة تفسير من خالف السلف، وكيفية معرفة تلك المخالفة:

- ‌أحسن طرق تفسير القرآن

- ‌شرح أحسن طرق تفسير القرآن

- ‌تفسير القرآن بالقرآن

- ‌تفسير القرآن بالسنة

- ‌تفسير القرآن بأقوال الصحابة:

- ‌تفسير القرآن بأقوال التابعين

- ‌الرأي في التفسير:

- ‌الملاحق العلمية: نقولٌ من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن قيم الجوزية

- ‌الملحق الأولويشتمل على ثلاث مسائل:

- ‌الملحق الثانيكلام ابن القيم (ت:751) في مسألة البيان النبوي للقرآن:

- ‌الملحق الثالثكلام آخر لابن القيم (ت:751) في مسألة البيان النبوي للقرآن:

- ‌الملحق الرابعأنواع اختلاف التنوع في تفسير السلف:

- ‌الملحق الخامسفي طرق معرفة الكذب في المنقول:

- ‌الملحق السادسفي كتب التفسير:

- ‌الملحق السابعأمثلة تفسيرية مما لا ينقضي منها عجب العالم:

- ‌فهرس المصادر والمراجع

الفصل: ‌الاحتمال الثاني: أن تكون الآية نزلت مرتين، مرة لهذا السبب، ومرة لذلك السبب الآخر

اليهود (1) أرض فجحدني، فقدمته إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:«ألك بينة؟» .

قلت: لا.

قال: فقال لليهودي: احلف.

قال: قلت: يا رسول الله إذًا يحلف ويذهب بمالي، فأنزل الله تعالى:{إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بَعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً} إلى آخر الآية» (2).

وأورد البخاري (ت:256) كذلك بسنده عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه أن رجلاً أقام سلعة ـ وهو في السوق ـ فحلف بالله: «لقد أُعطي بها ما لم يعط؛ ليوقع فيها رجلاً من المسلمين، فنَزلت {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بَعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً}» (3).

ولا مانع من أن تكون الآية قد نزلت بشأن هذين الحدثين، فهي تصدق عليهما بلا ريب، وليس هناك ما يرجح أحدهما على الآخر، حتى لو كان في القصة الأولى صاحب الخبر؛ إذ لا يمتنع أن تكون حصلت تلك قبلها بقليل، ثمَّ حصلت قصته فنَزلت الآية بشأنهما أو العكس.

‌الاحتمال الثاني: أن تكون الآية نزلت مرتين، مرة لهذا السبب، ومرة لذلك السبب الآخر

.

وهذا الاحتمال فيه ضعْفٌ، فهو لم يرد عن السلف، وإنما هو تخريج عقلي لورود الآثار بأكثر من سبب للآية الواحدة.

ودعوى نزول الآية مرتين له ما يبرِّره في بعض الآثار، خصوصًا إذا

(1) في بعض الروايات لهذا الأثر: «بيني وبين ابن عمٍّ لي» . وهي عند البخاري وغيره.

(2)

أخرجه البخاري في مواضع، منها الحديث برقم:(2523).

(3)

أخرجه البخاري في كتاب البيوع، باب ما يُكره من الحلف في البيع، رقم الحديث:(1982).

ص: 103

كانت الآية مكية، وحُكِي لها سبب نزول مدنيٍّ، فقد تكون نزلت أول مرة عامَّة، ثمَّ نزلت مرة أخرى لسبب معيَّنٍ؛ كقوله تعالى:{قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [الأحقاف: 10].

فقد ورد أن الشاهد هو عبد الله بن سلام، وسورة الأحقاف مكية، وفي مثل هذا المثال تقع الاحتمالات الآتية:

1 -

أن تكون نزلت مرة عامةً، ثمَّ نزلت مرة أخرى خاصَّة لبيان دخول ابن سلام فيها، وهذا الاحتمال العقلي مجرد افتراض يحتاج إلى أثر يؤكده، وذلك ما لا وجود له.

2 -

أن تكون الآية مدنيةً، وتكون نزلت بالفعل في عبد الله بن سلام، لكنها وُضِعت في سورة مكيَّةٍ لشيءٍ من مناسبتها بموضوع الآيات المكية.

وهذا الاحتمال أقرب إلى القبول من الاحتمال الأول، وله في ذاته شواهد، وهو وضع آيات مدنية في سور مكية.

3 -

أن تكون الآية مكية، ولم يقع حكمها إلا في المدينة، وهذا احتمال عقليٌّ آخر، لكن هذا التخريج يخرج بالآية عن أن تكون في باب أسباب النُّزول؛ لأنَّ أسباب النُّزول تقع قبل الآية لا بعدها.

4 -

أن يكون الرسول صلى الله عليه وسلم قرأها، فحسب من رواها أنها نزلت بشأن ذلك السبب، والفرق بين ذلك وسابقه أن الاحتمال السابق يقول بأن الشاهد المراد بالآية عبد الله بن سلام، ولم يتبين ذلك إلا بعد وقوع حادثته.

أما في الرابع فتكون الآية عامَّة، وتكون قراءة النبي صلى الله عليه وسلم لها بعد حادث عبد الله بن سلام استشهادًا منه لصورة من الصور التي تدخل في عموم الآية.

ص: 104

أما كون بعض الآيات تنْزل في مكة لحدثٍ يقع في المدينة، فقد ورد ذلك، ومن أمثلته:

في قوله تعالى: {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ} [القمر: 45]، ورد عن عمر ما يدل على أنها آية مكية، وهي في سورة مكية.

قال الطبري: «حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور عن معمر عن أيوب قال: لا أعلمه إلا عن عكرمة أن عمر قال لما نزلت: {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ} [القمر: 45] جعلت أقول: أي جمع يهزم؟

فلما كان يوم بدر رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يثب في الدرع ويقول: سيهزم الجمع ويولون الدبر» (1).

ثم أورد رواية عن ابن عباس تفيد أنها نزلت بعد بدر، قال: «حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا داود، عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ} [القمر: 45]، قال: كان ذلك يوم بدر، قال: قالوا: نحن جميع منتصر.

قال: فنَزلت هذه الآية» (2).

وظاهرٌ هنا أن رواية عمر هي المقدَّمة، والرواية الثانية إن صحَّت عن ابن عباس، فلعله توهَّم أنها سبب النُّزول لِمَا سَمِعَ من أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآيات.

ولا يقال: إن الصحابة كانوا يعلمون القرآن ونزوله، فإن علمهم بجميعه من حيث جملتهم كائنٌ، لكن ليس كلهم يعلم عن نزوله وأحواله،

(1) تفسير الطبري، ط: الحلبي (27:108).

(2)

تفسير الطبري، ط: هجر (22:158)، وفيه سقط في المطبوعات من تفسير الطبري، كما نبَّه عليه المحققون في طبعة هجر، وهذا السند غريب؛ لأنه من رواية علي بن أبي طلحة من غير سنده المشهور.

ص: 105

بل من كان منهم مختصًّا به قليل؛ كعبد الله بن مسعود، وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما، حيث ورد عنهما النص بعلمهما الخاص بذلك.

وقد ختم كلامه عن هذين النوعين بقوله: «وهذان الصنفان اللذان ذكرناهما في تنوع التفسير: تارة لتنوع الأسماء والصفات، وتارة لذكر بعض أنواع المسمى وأقسامه، كالتمثيلات هما الغالب في تفسير سلف الأمة الذي يظن أنه مختلف» .

وهذا الذي قاله شيخ الإسلام دالٌّ على تمام استقراء لتفسير السلف، وهذا لا يخالف ما سيذكره من وجود نوعين آخرين، وهما كثيران أيضًا.

ومن قرأ في تفسير السلف يظهر له كثرة اختلاف التنوع الذي يعود إلى التمثيل للعام.

كما أن الاختلاف الذي يعود إلى أمرين ـ الذين سيأتي الحديث عنهما ـ فيه تداخل مع النوع الأول، وسيأتي التنبيه عليه لاحقًا، إن شاء الله.

ص: 106