الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
نوعان آخران من اختلاف التنوع
بعد حديثه عن أسباب النُّزول ذكر نوعين من الاختلاف:
النوع الأول: ما يكون اللفظ فيه محتملاً للأمرين:
إما لكونه مشتركًا في اللفظ، وإما لكونه متواطئًا.
أولاً: المشترك اللغوي:
المشترك في اللفظ هو المشترك اللغوي (1)، وهو ما اتَّحد لفظه واختلف معناه؛ كالعين تطلق على العين الباصرة وعلى عين الماء.
ومثَّل للمشترك في اللغة بلفظِ قسورة من قوله تعالى: {فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ} [المدثر: 51]، ولفظ عسعس من قوله تعالى:{وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ} [التكوير: 17].
فلفظ قسورة قد فُسِّر بأنه الأسد، ورد ذلك عن أبي هريرة (ت:59)، وابن عباس (ت:68) (2)، وزيد بن أسلم (ت:136)، وابنه عبد الرحمن (ت:182).
(1) يمكن الاستفادة في موضوع المشترك اللغوي في ألفاظ القرآن من الكتب الآتية:
1 -
التضاد في القرآن الكريم بين النظرية والتطبيق، وقد سبق ذكره، والتضاد نوع من المشترك اللغوي.
2 -
الاشتراك اللفظي في القرآن الكريم بين النظرية والتطبيق، لمحمد نور الدين المنجد، نشر دار الفكر المعاصر.
3 -
المشترك اللفظي في الحقل القرآني، للدكتور عبد العال سالم مكرم، نشر دار الرسالة.
4 -
المشترك اللفظي في ضوء غريب القرآن، للدكتور عبد العال سالم مكرم، مطبوعات جامعة الكويت.
(2)
من طريق يوسف بن مهران، وعلي بن أبي طلحة.