الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
اختلاف التنوع واختلاف التضاد في تفسير السلف
فصل
(14)
الخلاف بين السلف في التفسير قليل، وخلافهم في الأحكام أكثر من خلافهم في التفسير، وغالب ما يصح عنهم من الخلاف يرجع إلى اختلاف تنوع لا اختلاف تضاد (1)، وذلك صنفان:
(15)
أحدهما: أن يُعبِّر كل واحد منهم عن المراد بعبارة غير عبارة صاحبه، تدل على معنى في المسمى غير المعنى الآخر مع اتحاد المسمى، بمنْزلة الأسماء المتكافئة التي بين المترادفة والمتباينة (2)، كما
(1) يقول شيخ الإسلام ـ في معرض حديثه عن اختلافهم في التفسير ـ: «وأما ما صح عن السلف أنهم اختلفوا فيه اختلاف تناقض فهذا قليل بالنسبة إلى ما لم يختلفوا فيه» .
وستأتي هذه العبارة في الملاحق في مكانها من النص المتعلق بها.
(2)
قد ذكر في موضع آخر هذه المصطلحات، وهو في معرض شرحه لعبارة في الإحكام لأصول الأحكام، للآمدي في مسألة اشتمال اللغة على الأسماء المجازية، فقال: (
…
وذلك أن قوله «يلزم الاشتراك» ؛ إنما يصح إذا سُلِّم له أن في اللغة الواحدة باعتبار اصطلاح واحد ألفاظًا تدل على معان متباينة من غير قدر مشترك، وهذا فيه نزاع مشهور، وبتقدير التسليم؛ فالقائلون بالاشتراك متفقون على أنه في اللغة ألفاظ بينها قدر مشترك وبينها قدر مميز، وهذا يكون مع تماثل الألفاظ تارة، ومع اختلافها أخرى، وذلك أنه كما أن اللفظ قد يتَّحدُ ويتعدَّدُ معناه فقد يتعدَّدُ ويتَّحدُ معناه كالألفاظ المترادفة، وإن كان من الناس من ينكر الترادف المحض، فالمقصود أنه قد يكون اللفظان متفقين في الدلالة على معنى، ويمتاز أحدهما بزيادة؛ كما إذا قيل في السيف: إنه سيف وصارم ومهند، فلفظ السيف يدل عليه مجردًا، ولفظ الصارم ـ في الأصل ـ يدل على صفة =
قيل في اسم السيف: الصارم والمهند، وذلك مثل أسماء الله الحسنى، وأسماء رسوله صلى الله عليه وسلم وأسماء القرآن، فإن أسماء الله كلها تدل على
= الصرم عليه، والمهند يدل على النسبة إلى الهند، وإن كان يعرف الاستعمال من نقل الوصفية إلى الاسمية، فصار هذا اللفظ يطلق على ذاته مع قطع النظر عن هذه الإضافة، لكن مع مراعاة هذه الإضافة؛ منهم من يقول: هذه الأسماء ليست مترادفة؛ لاختصاص بعضها بمزيد معنى.
ومن الناس من جعلها مترادفة باعتبار اتِّحادها في الدلالة على الذات، وأولئك يقولون: هي من المتباينة؛ كلفظ الرجل والأسد.
فقال لهم هؤلاء: ليست كالمتباينة.
والإنصاف أنها متفقة في الدلالة على الذات، متنوعة في الدلالة على الصفات، فهي قسم آخر قد يسمى المتكافئة.
وأسماء الله الحسنى وأسماء رسوله وكتابه من هذا النوع، فإنك إذا قلت: إن الله عزيز، حكيم، غفور، رحيم، عليم، قدير؛ فكلها دالة على الموصوف بهذه الصفات سبحانه وتعالى كل اسم يدل على صفة تخصه، فهذا يدل على العزة، وهذا يدل على الحكمة، وهذا يدل على المغفرة، وهذا يدل على الرحمة، وهذا يدل على العلم، وهذا يدل على القدرة.
وكذلك قول النبي: «إن لي خمسة أسماء: أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله به الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على عقبي، وأنا العاقب الذي ليس بعده نبي» ) الفتاوى (20:423 ـ 424).
ويمكن اختصار هذه المصطلحات كالآتي:
1 -
الألفاظ المتباينة: هي الألفاظ المختلفة التي تدل على معانٍ مختلفة؛ كالسيف والفرس.
2 -
الألفاظ المترادفة: أن يكون للشيء الواحد عدد من الألفاظ تدلُّ عليه كأسماء الأسد.
3 -
الألفاظ المتكافئة: هي الألفاظ التي تتفق في الدلالة على الذات، وتختلف في الدلالة على الصفات؛ كأسماء الله.
وإذا تأمَّلت الفرق بين المترادفة والمتكافئة، فإنك ستجده فرقًا دقيقًا، فمن لم يعتبر الفروق في الألفاظ الدالة على شيء واحدٍ جعلها مترادفة، ومن اعتبر فروق المعاني في الألفاظ الدالة على شيء واحد جعلها متكافئة، والله أعلم.
مسمى واحد، فليس دعاؤه باسم من أسمائه الحسنى مضادًا لدعائه باسم آخر؛ بل الأمر كما قال تعالى:{قُلْ ادْعُوا اللَّهَ أَوْ ادْعُوا الرَّحْمَانَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [الإسراء: 110].
(16)
وكل اسم من أسمائه يدل على الذات المسماة، وعلى الصفة التي تضمنها الاسم، كالعليم يدل على الذات والعلم، والقدير يدل على الذات والقدرة، والرحيم يدل على الذات والرحمة، ومن أنكر دلالة أسمائه على صفاته ممن يدعي الظاهر، فقوله من جنس قول غلاة الباطنية القرامطة الذين يقولون: لا يقال: هو حي، ولا ليس بحي؛ بل ينفون عنه النقيضين، فإن أولئك القرامطة الباطنية لا ينكرون اسمًا هو علم محض كالمضمرات، وإنما ينكرون ما في أسمائه الحسنى من صفات الإثبات، فمن وافقهم على مقصودهم كان مع دعواه الغلو في الظاهر موافقًا لغلاة الباطنية في ذلك، وليس هذا موضع بسط ذلك (1).
وإنما المقصود أن كل اسم من أسمائه يدل على ذاته، وعلى ما في الاسم من صفاته، ويدل أيضًا على الصفة التي في الاسم الآخر بطريق اللزوم.
(17)
وكذلك أسماء النبي صلى الله عليه وسلم؛ مثل: محمد، وأحمد، والماحي، والحاشر، والعاقب.
(18)
وكذلك أسماء القرآن؛ مثل: القرآن، والفرقان، والهدى، والشفاء، والبيان، والكتاب، وأمثال ذلك.
(1) ينظر على سبيل المثال: التدمرية، مع شرحها للشيخ عبد الرحمن البراك (ص:85 ـ 88).
(19)
فإذا كان مقصود السائل تعيين المسمى = عبَّرنا عنه بأي اسم كان إذا عُرِفَ مسمى هذا الاسم، وقد يكون الاسم عَلَمًا، وقد يكون صفة كمن يسأل عن قوله:{وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي} [طه: 124] ما ذِكْرُه؟ فيقال له: هو القرآن مثلاً، أو هو ما أنزله من الكتب. فإن الذِّكْرَ مصدرٌ، والمصدر تارة يضاف إلى الفاعل وتارة إلى المفعول.
فإذا قيل: ذِكْرُ الله بالمعنى الثاني كان ما يذكر به مثل قول العبد: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر.
وإذا قيل بالمعنى الأول كان ما يذكره هو، وهو كلامه، وهذا هو المراد في قوله:{وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي} [طه: 124]؛ لأنه قال قبل ذلك: {فَإِمَّا يَاتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى} [طه: 123]، وهُدَاه هو ما أنزله من الذِّكْرِ، وقال بعد ذلك:{قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا} {قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا} [طه: 125، 126].
(20)
والمقصود أن يعرف أن الذِّكْر هو كلامه المُنزل، أو هو ذِكْر العبد له، فسواء قيل: ذكري: كتابي، أو كلامي، أو هداي، أو نحو ذلك = كان المسمى واحدًا.
(21)
وإن كان مقصود السائل معرفة ما في الاسم من الصفة المختصة به، فلا بدَّ من قدر زائد على تعيين المسمى؛ مثل أن يسأل عن القدوس السلام المؤمن، وقد عَلِمَ أنه الله؛ لكن مراده ما معنى كونه قدوسًا سلامًا مؤمنًا ونحو ذلك.
(22)
إذا عُرف هذا، فالسلف كثيرًا ما يعبّرون عن المسمى بعبارة تدل على عينه، وإن كان فيها من الصفة ما ليس في الاسم الآخر؛ كمن يقول: أحمد هو الحاشر والماحي والعاقب. والقدوس هو الغفور والرحيم؛ أي أن المسمَّى واحد، لا أن هذه الصفة هي هذه الصفة،
ومعلوم أن هذا ليس اختلاف تضاد كما يظنه بعض الناس.
(23)
مثال ذلك تفسيرهم (للصراط المستقيم):
فقال بعضهم: هو القرآن؛ أي: اتباعه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث علي الذي رواه الترمذي، ورواه أبو نعيم من طرق متعددة:«هو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم» .
وقال بعضهم: هو الإسلام؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث النواس بن سمعان الذي رواه الترمذي وغيره: «ضرب الله مثلاً صراطًا مستقيمًا وعلى جنبتي الصراط سوران، وفي السورين أبواب مفتحة، وعلى الأبواب ستور مرخاة وداعٍ يدعو من فوق الصراط، وداعٍ يدعو على رأس الصراط، قال: فالصراط المستقيم هو الإسلام، والسوران حدود الله، والأبواب المفتحة محارم الله، والداعي على رأس الصراط كتاب الله، والداعي فوق الصراط واعظ الله في قلب كل مؤمن» ، فهذان القولان متفقان، لأن دين الإسلام هو اتباع القرآن، ولكن كل منهما نبَّه على وصف غير الوصف الآخر.
(24)
كما أن لفظ «صراط» يُشْعِرُ بوصف ثالث، وكذلك قول من قال: هو السنة والجماعة، وقول من قال: هو طريق العبودية، وقول من قال: هو طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وأمثال ذلك.
فهؤلاء كلهم أشاروا إلى ذات واحدة، لكن وصفها كل منهم بصفة من صفاتها.
(25)
الصنف الثاني: أن يذكر كل منهم من الاسم العام بعض أنواعه على سبيل التمثيل وتنبيه المستمع على النوع، لا على سبيل الحد المطابق للمحدود في عمومه وخصوصه، مثل سائل أعجمي سأل عن مسمى لفظ الخبز، فأُرِيَ رغيفًا وقيل له: هذا. فالإشارة إلى نوع هذا لا إلى هذا الرغيف وحده.
(26)
مثال ذلك ما نقل في قوله: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ} [فاطر: 32]. فمعلوم أن الظالم لنفسه يتناول المضيعَ للواجباتِ، والمنتهكَ للمحرماتِ.
والمقتصد يتناول فاعل الواجبات، وتارك المحرمات.
والسابق يدخل فيه من سبق فتقرَّب بالحسنات مع الواجبات.
فالمقتصدون هم أصحاب اليمين، والسابقون السابقون أولئك المقربون.
(27)
ثم إن كلاً منهم يذكر هذا في نوع من أنواع الطاعات، كقول القائل: السابق: الذي يصلي في أول الوقت، والمقتصد: الذي يصلي في أثنائه، والظالم لنفسه: الذي يؤخر العصر إلى الاصفرار.
أو يقول: السابق والمقتصد والظالم قد ذكرهم في آخر سورة البقرة، فإنه ذكر المحسن بالصدقة، والظالم بأكل الربا، والعادل بالبيع (1).
والناس في الأموال إما محسن، وإما عدلٌ، وإما ظالم، فالسابق المحسن بأداء المستحبَّات مع الواجبات، والظالم آكل الربا أو مانع الزكاة، والمقتصد الذي يؤدي الزكاة المفروضة، ولا يأكل الربا، وأمثال هذه الأقاويل.
(28)
فكل قول فيه ذِكْرُ نوعٍ دخل في الآية ذُكِرَ لتعريف المستمع بتناول الآية له، وتنبيهه به على نظيره؛ فإن التعريف بالمثال قد يسهل أكثر من التعريف بالحدِّ المطابق (1). والعقل السليم يتفطن للنوع، كما يتفطن إذا أشير له إلى رغيف، فقيل له: هذا هو الخبز.
(29)
وقد يجيء كثيرًا من هذا الباب قولهم: هذه الآية نزلت في كذا، لا سيما إن كان المذكور شخصًا؛ كأسباب النُّزول المذكورة في التفسير؛ كقولهم: إن آية الظهار نزلت في امرأة ثابت بن قيس بن شماس (2)، وإن آية اللعان نزلت في عويمر العجلاني أو هلال بن
(1) هذا الكلام عن التعريف بالحدِّ والتعريف بالمثال مهمٌّ جدًّا، خصوصًا في تعريف بعض العلوم التي يصعب أن يوردَ لها تعريفٌ جامعٌ مانعٌ، ففي مثل هذه الحال يُكتفى في التعريف بالوصف الذي يبيِّن نوع العلم، وعدم دخول غيره فيه. كما أنه مهمٌّ في بيان المصطلحات الشرعية التي ورد الشرع ببيانها على سبيل الإجمال في الشريعة، فتطلُّب الحدِّ الجامع المانع لها يُدخل في مزالق؛ إما علمية، وإما عملية، كالحكم على الناس وتخطئتهم وتبديعهم بسبب تعريف استوحاه فلان من نصوص الشريعة، مع أنه قد يفوته كثيرٌ من النصوص المتعلقة بذلك الأمر، ووقع هذا في تعريف بعض الناس للإيمان. ونقاش هذا والإفاضة فيه محلُّه كتب العقائد، وإنما أردت التنبيه على أنَّ الحدَّ المنطقيَّ غير لازم في تعريف الشرعيات، ولا في العلوم الإسلامية، وإن كان تحرير التعريف في العلوم الإسلامية مطلبًا، لكنه إذا عَسُرَ تحريره وتحديده، وكان ظاهرًا ـ بالجملة ـ بأدنى عبارة تبيِّن تعريف العلم اُكتفِي بها.
هذا، وقد أشار الدكتور عدنان زرزور إلى كلام شيخ الإسلام عن «الحدِّ» ، وذلك في مطلع كتابه «الرد على المنطقيين» ، وفي كتابه الآخر:«نقض المنطق» (ص:183 ـ 200).
(2)
في نسخة الفتاوى: «نزلت في امرأة أوس بن الصامت» (13:338)، ولا أدري هل وجدها الشيخ ابن قاسم هكذا، أم عدَّلها. والصحيح من حيث النسبة ما في نسخة الفتاوى، فإن أوس بن الصامت هو زوج خولة بنت =
أمية (1)، وإن آية الكلالة نزلت في جابر بن عبد الله، وإن قوله:{وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ} [المائدة: 49] نزلت في بني قريظة والنضير، وإن قوله:{وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يُوْمَئِذٍ دُبُرَهُ} [الأنفال: 16] نزلت في بدر، وإن قوله:{شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ} [المائدة: 106] نزلت في قضية تميم الداري وعدي بن بداء، وقول أبي أيوب: إن قوله: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة: 195] نزلت فينا معشر الأنصار
…
الحديث، ونظائر هذا كثير مما يذكرون أنه نزل في قوم من المشركين بمكة، أو في قوم من أهل الكتاب اليهود والنصارى، أو في قوم من المؤمنين.
(30)
فالذين قالوا ذلك لم يقصدوا أن حكم الآية مختصٌّ بأولئك الأعيان دون غيرهم، فإن هذا لا يقوله مسلم ولا عاقل على الإطلاق.
(31)
والناس، وإن تنازعوا في اللفظ العام الوارد على سبب؛ هل يختص بسببه أم لا؟ فلم يقل أحد من علماء المسلمين: إن عمومات الكتاب والسنة تختص بالشخص المعين، وإنما غاية ما يقال: إنها تختص بنوع ذلك الشخص فيعم ما يشبهه، ولا يكون العموم فيها
= ثعلبة التي جاءت تشتكي أمر زوجها أوس. أما ثابت بن قيس، فقصته في سورة الحجرات عند قوله تعالى:{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ} [الحجرات: 2]، وهذا الخطأ يُحمل على سبق الذهن في حال الإملاء، وقد سبق التنبيه على أنه قد وقع في هذه المقدمة بعض الأخطاء بسبب أنها إملاءٌ لم يراجع.
(1)
ورد هذا الاختلاف في الرجلين في أحاديث صحيحة، منها ما رواه البخاري، وتحديد الرجل لا أثر له في فهم الآية في هذا الموطن من التفسير، فسواءٌ قيل: نزلت في رجلٍ، أو قيل: نزلت في عويمر، أو قيل: نزلت في هلال، فالحكم المترتب لا يختلف باختلاف الرجل الذي نزلت بشأنه، وإنما يُستفاد من تحقيق الروايات في هذا الأمر في الجانب التاريخي، وفي جانب الأنساب.