الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} [طه: 124]، ذكر ثلاثة معانٍ لتفسير لفظ «ذكري» ، فقال: «
…
فسواءٌ قال: ذكري: كتابي، أو كلامي، أو هداي، أو نحو ذلك = كان المسمى واحدًا».
الصنف الثاني:
وقد ضرب مثالاً لهذا الصنف بقوله تعالى: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ} [فاطر: 32]. فالآية جاءت بأوصاف عامة تشمل المؤمنين، وهم على ثلاث مراتب:
الظالم لنفسه، وهو المضيع للواجبات والمنتهك للحرمات.
والمقتصد، وهو الفاعل للواجبات والتارك للمحرمات، دون أن يتقرب بالمندوبات بعد الواجبات.
والسابق، وهو الذي يتقرب بالحسنات المندوبات مع الواجبات.
وهذا عامٌّ يشمل جميع أنواع الطاعات وأنواع المنهيات، فمنهم من جعله في باب من أبواب الطاعات؛ كالصلاة والزكاة، وذكر وصفًا لما يقع من هذه الأصناف فيها.
ففي الصلاة مثلاً:
الظالم لنفسه: الذي يؤخر الصلاة إلى آخر وقتها.
والمقتصد: الذي يصليها أثناء وقتها.