الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وحصل بذلك الضرر للبلاد والعباد. واقتضى الرأي الشريف الكشف عن هذه البلاد وسائر الأعمال، والمناداة في البلاد بإبطال الحماية والرّعاية، والمساواة بين العباد في سائر البلاد بالعدل والإنصاف، وكفّ أكفّ الظلم والعدوان. ومرسومنا للمقرّ الكريم أن يتقدّم أمره الكريم بالمناداة في سائر البلاد بإبطال الحماية والرّعاية، والمساواة بين الخاصّ والعامّ، وتطهير الأرض من المفسدين؛ وأن لا يحمى أحد ببلد من البلاد. ومن تظاهر بحماية أو إيواء مفسد ببلد من البلاد، حلّ ماله وروحه. والتأكيد على أهل البلاد في ذلك، والتشديد والفحص عمّن يتجاهر بذلك وردعه ونشر العدل والإنصاف بتلك الأقطار، والاهتمام في ذلك كلّه، على عادة هممه الكريمة، وتقدماته السعيدة، فيحيط علمه الكريم بذلك، والله تعالى يؤيّده بالملائك.
مكاتبة- وتبدي لعلمه الكريم أنه اتّصل بمسامعنا الشريفة أن فلانا تعرّض للجهة الفلانيّة الجارية في ديوان خاصّنا الشريف، وأخذ منها مبلغ كذا وكذا.
ومرسومنا للمقرّ الكريم أن يتقدّم أمره العالي بطلب الغريم المذكور، وتجهيزه إلى الأبواب الشريفة، وإلزامه بما استأداه من ذلك، محترزا عليه مع مضاعفة الوصيّة بمباشري الجهة المذكورة والإحسان إليهم، فيحيط علمه بذلك.
الصنف الثاني (ما يكتب في الجواب عمّا يرد من النوّاب وغيرهم)
والرسم فيه أن يكتب بعد التصدير: «إن مكاتبته الكريمة» أو «مكاتبته» على قدر رتبته من ذلك «وردت على يد فلان فوقفنا عليها وعلمنا ما تضمّنته على الصّورة التي شرحها» ثم يذكر ما يناسب الجواب في ذلك من شكر الاهتمام أو غيره. ثم إن اشتملت على مقصد واحد، أجاب عنه.
وهذه مكاتبة ينسج على منوالها، وهي: وتبدي لعلمه الكريم أنّ مكاتبته
الكريمة وردت على يد فلان فوقفنا عليها، وعلمنا ما أصدرته من تجهيزه إلى خدمة أبوابنا الشريفة بما على يده من كتاب مخدومه. وقد وصل، وأحاطت علومنا الشريفة بما تضمّنه، وأعدناه الآن بجوابه وبهذا الجواب الشريف. فيحيط علمه الكريم بذلك.
وإن اشتملت المكاتبة المجاب عنها على عدّة فصول، أتى على فصولها فصلا فصلا. وربما قال:«فأما ما أشار إليه من كذا» إذا كان عليّ الرتبة، كنائب الشام ونحوه، «فقد علمناه» وصار على خاطرنا الشريف أو «فقد رسمنا به» أو «فلم نرسم به» . ونحو ذلك على ما يقع به الجواب السلطانيّ في الملخّص المكتوب عن مكاتبة المكتوب إليه بالجواب.
وهذه مكاتبة من هذا النمط ينسج على منوالها، وهي: وتبدي لعلمه الكريم، أنّ مكاتبته الكريمة وردت على يد مملوكه الأمير الأجلّ فلان الدين فلان، أعزّه الله تعالى، فوقفنا عليها، وعلمنا ما تضمّنته على الصورة التي شرحها، وشكرنا همّته العالية، وتقدماته السعيدة، ورأيه السعيد، واعتماده الحميد.
فأما ما أشار إليه من وصوله ومن صحبته، ونائبي السلطنة الشريفة بطرابلس وصفد المحروستين، إلى ملطية المحروسة في التاريخ الفلاني، وتلقّي نائبي السلطنة الشريفة بحلب وحماة المحروستين، المقرّ الكريم ومن معه على ظاهر المدينة المذكورة، واستمرار إقامتهم جميعا بالمنزلة المذكورة إلى تسطير مكاتبته المشار إليها في انتظار من رسم له بالحضور إليهم من عساكر القلاع المنصورة وغيرهم، من أمراء التّركمان والأكراد ومن معهم من أتباعهم وألزامهم، حسب ما اقتضته المراسيم الشريفة في المهمّ الشريف وما كتب به إلى نائب طرابلس، وإلى قرا يوسف النائب بالرّها المحروسة: من الحضور إلى المهمّ الشريف، وإجابتهما إلى ذلك؛ وكذلك ما كتب به إلى الحاكم بسيواس، وإلى أحمد بن طرغلي، وما أجابا به من الحضور إلى المهمّ الشريف، والملتقى في المكان الذي عيّنه حاكم
سيواس، إلى غير ذلك مما بسط القول فيه [فقد علمناه]«1» على الصّورة التي شرحها، وتضاعف شكرنا لهمّته العلية وتقدماته السعيدة.
وأمّا ما أشار إليه من اعتماده ما برزت به المراسيم الشريفة في الجواز الشريف الوارد إليه على يد مجلس الأمير الأجلّ فلان الدين فلان، والمطلق الشريف المجهّز على يده، وامتثال ما تحمّله من المشافهة الشريفة، وتقدّمه بجميع نوّاب السلطنة الشريفة المكتوب إليهم، وعقد المشورة معهم على اعتماد ما اقتضته المراسيم الشريفة؛ وتعيين جاليش «2» العساكر المنصورة ونائب السلطنة الشريفة بطرابلس المحروسة ومن معه من الأمراء المقدّمين وأتباعهم من دمشق وحلب المحروستين، ونائب السلطنة الشريفة بحماة المحروسة، ومن معه من العساكر المنصورة، وسيرهم في التاريخ الفلاني، وسيره في أثرهم بمن بقي معه من العساكر المنصورة الشامية الحلبية؛ وأن سيرهم على جهة بلد كذا على الصّورة التي شرحها لما قصده من ذلك من المصلحة؛ فقد علمنا ذلك على الصّورة التي شرحها؛ وشكرنا همته العالية، وحسن فكرته الصحيحة.
وأمّا ما أشار إليه من أن نائب ملطية جهّز الكتاب الوارد عليه من ابن تمرلنك، على يد قاصد من جهة تلمان «3» باللسان الأعجميّ، وأنه عرّبه وفهم مضمونه وجهّزه ليحيط العلوم الشريفة بمضمونه، وهي على الخواطر الشريفة، فيكون ذلك على الخاطر الكريم، وشكرنا همته العلية.
وأمّا ما أشار إليه من ورود كتاب تلمان «4» عليه، وهديّته على يد قاصده، وأنه لم يقبل هديّته وأعاد جوابه، فإنه إن كان مناصحا في الخدمة الشريفة وهو صادق
في كلامه، فيحضر إلى المهمّ الشريف، وما شرح في هذا المعنى فقد علمناه على الصورة التي شرحها، وشكرنا جميل اعتماده وسعيد رأيه. وكذلك أحاطت العلوم الشريفة بما ذكره في أمر حاكم عريركبر «1» وما شرحه في ذلك، فقد علمناه على الصّورة التي شرحها.
وأما ما أشار إليه من أمر ملطية المحروسة، وأنها تحتاج إلى الفكر الشريف، والنظر في أحوالها وترتيب مصالحها، وإقامة عسكر لرجال يحمونها من طوارق الأعداء المخذولين: إلى غير ذلك مما شرحه في هذا المعنى، فقد علمناه على الصّورة التي شرحها، وبقي ذلك على خواطرنا الشريفة. وعقيبها إن شاء الله تعالى تبرز المراسيم الشريفة بما فيه المصلحة للبلد المذكور على أكمل ما يكون.
وقد استصوبوا رأي المقرّ الكريم في هذا الفكر الحسن، فإنه أمر ضروريّ. وقد شكرنا للمقرّ الكريم جميل اعتماده، وحسن رأيه، وبذل همته واجتهاده في هذا المهمّ الشريف. والقصد منه الاستمرار على ما هو فيه من بذل الاجتهاد في المهمّات الشريفة بقلبه وقالبه، والعمل على بياض وجهه عند الله تعالى، من الذّبّ عن عباده وبلاده، وبذل المال والرّوح في رضا الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم في ذلك، واستقرار خواطرنا الشريفة بذلك. فإن المقرّ الكريم يعلم ما نحن مثابرون عليه، ومنقادون إليه، من محبّة رضا الله تعالى في النصيحة بصلاح العباد، وعمارة البلاد، وتسطير ذلك في صحائف حسنات الدهر بين يدي الله تعالى. والمقرّ الكريم يعلم أن جلّ اعتمادنا عليه في أكابر دولتنا الشريفة. ونحن واثقون برأيه السديد في حركاته وسكناته في المهمّات الشريفة والأشغال السلطانية. ولأجل ذلك قرّبناه، ورضينا به لنا وعلينا، وكلّما بلغنا عنه اعتماد حسن تتضاعف منزلته عندنا. والآن فإنّ نوّاب السلطنة الشريفة وأمراء دولتنا كبيرهم وصغيرهم تحت أمره
ومشورته، وما بقي مثل هذه الأيام المباركة والأوقات السعيدة، ولم يبق سوى انتهاز الفرص، واغتنام أوقات السعادة، وهو الحاضر والنائب عنّا في كل ما يحصل من المصالح العائد نفعها على البلاد والعباد. والمبادرة إلى عملها من غير معاودة الآراء الشريفة في كل قضيّة تتّفق له، فإن المسافة بيننا وبينه بعيدة، وتضيع المصلحة في وصول الخطاب وعود الجواب. وقد فوّضنا إليه الرأي في ذلك، والعمل بما تقتضيه المصلحة الحاضرة، في جليل الأمور ودقيقها، فيكون ذلك على خاطره الكريم، ويعمل بمقتضاه. وقد أعدنا مملوكه بهذا الجواب، فيحيط علمه بذلك.
وهذه نسخة مكاتبة في معنى الرضا عن ابن دلغادر «1» التّركماني وغير ذلك:
وتبدى لعلمه الكريم أن مكاتبته الكريمة وردت على يد فلان الدين فلان مملوكه، فوقفنا عليها وعلمنا ما تضمّنته.
فأما ما ذكره في معنى ابن دلغادر، وتكرار كتبه بالتصريح والتّرامي عليه في سؤال الصدقات الشريفة في الرّضا والعفو عنه، فقد علمنا ذلك؛ والذي نعرّف به المقرّ الكريم أنا كنا رسمنا بأن لا يكتب له جواب وردّ كتابه وقاصده؛ ولما تكرر استشفاعه بالمقرّ الكريم، ودخل دخول الحريم، وعرفنا أنه ضاقت عليه الأرض برحبها وأخلص في النّدم، عطفت عليه الصدقات الشريفة بالحنوّ والعفو كرامة
للمقرّ الكريم، وإعلاء لشأنه، ورفعا لمكانته ومكانه. ورسمنا للمقرّ الكريم أن يكاتب المذكور بهذا المعنى، ويلتزم على نفسه العفو الشريف، والصّفح المنيف؛ وإيصال أنواع الخير وفوق ما في خاطره من الأمان على نفسه وماله، وغير ذلك. والذي نعرّفه أنه كان جرى على اللسان الشريف الحلف أنه لا بدّ من حضوره إلى الأبواب الشريفة ودوس البساط الشريف، ولا بدّ من تحقيق ذلك لحصول البرّ والخلاص من الحلف الشريف، وقيام الناموس عند القريب والبعيد: ليعلموا أنّ سلطاننا غالب على من تمرّد، ومراحمنا شاملة لمن يلتجيء إلى حرم عفونا الشريف، وأنه قريب منه.
وأما ما ذكره في معنى كشف الصّفقة الفلانية، ووقوع الاختيار على فلان الدين فلان، وما عرضه على الآراء الشريفة من تقريره في ذلك، وبروز المراسيم الشريفة بكتابة مرسومه وتقرير غيره «1» ، فقد علمنا ذلك ورسمنا بتقريره، وكتبنا مرسومه الشريف، وجهّزناه على يد فلان العائد بهذا الجواب الشريف.
وأما ما ذكره من جهة الزاوية المستجدّة بشقحب «2» وتجهيز قائمة متضمّنة بما تدعو الضرورة إليه من تقرير السّماط وأرباب الوظائف، وما عرضه على الآراء الشريفة من كتابة مرسوم شريف مربّع «3» على حكمها، أو بما تقتضيه الآراء الشريفة من زيادة أو نقص، فقد علمنا ذلك ورسمنا به حسب ما اقتضته الآراء الشريفة: من استقرار فلان الدين فلان في الولاية في الثّغر المذكور، فقد علمنا ذلك ورسمنا به، وكتبنا مرسومه الشريف، وجهّزناه على يد العائد بهذا الجواب
الشريف. فالمقرّ الكريم يوصيه بحسن السّيرة وترك ما كان عليه.
وأما ما ذكره من جهة خفارة الجهة الفلانية، وما عرضه على الآراء الشريفة:
من إمضاء القائمة المجهّزة بأسماء من قرّره في الخفر المذكور، فقد علمنا ذلك ورسمنا بإمضائه حسب ما قصده المقرّ الكريم.
وأما ما ذكره من جهة فلان المعتقل بقلعة دمشق، ووقوف أولاده وعياله وشكواهم حالهم بعد كشف ما نقل عنه وعدم صحّته وما عرضه على الآراء الشريفة من الإفراج عنه، فقد علمنا ذلك ورسمنا به فيتقدّم أمر المقرّ الكريم بالإفراج عنه.
وأما ما ذكره في معنى ما ورد به كتاب النائب بالرّحبة «1» المحروسة: من الأخبار والمتجدّدات، فقد علمناه وصار على خواطرنا الشريفة.
وأما ما ذكره من وصول قاصدي حاكم الدّربند «2» وحاكم القنيطرة «3» بما على أيديهما وتجهيز ما ورد معهما من الكتب واستئذان الآراء الشريفة على ما نعتمده في أمرهما وفيمن يحضر بعدهما، فقد علمنا ذلك، وكتبنا الجواب عن ذلك، وجهّزناه قرين هذا الجواب الشريف، فيتقدّم باعادتهما إلى مرسلهما. وكذلك يفعل في كلّ من حضر من تلك النواحي إلا في مهمّ شريف على عوائد هممه. وقد أعدنا مملوكه إليه بهذا الجواب الشريف، فيحيط علم المقرّ الكريم بذلك.
مكاتبة أخرى- من هذا النمط في معنى أمور مختلفة. وتبدي لعلمه الكريم أنّ مكاتبته الكريمة وردت على يد المجلس الساميّ الأميريّ فلان. فوقفنا عليها وعلمنا ما تضمّنته على الصّورة التي شرحها.
فأما ما أشار إليه: من وصوله إلى دمشق المحروسة عائدا من الأغوار السعيدة، وأنه وجدها وسائر أعمالها وضواحيها والسواحل والمواني في حرز الأمن والسلامة، فقد علمنا ذلك وحمدنا الله تعالى وشكرناه على ذلك.
وأما ما أشار إليه: من أنه جهّز من متحصّل دار الضرب «1» السعيدة بدمشق المحروسة كذا وكذا مثقالا بمقتضى رسالة وما قصد من إعادة رجعة شريفة بذلك، فقد علمناه ووصل المبلغ المذكور، وكتب به رجعة شريفة على العادة في مثل ذلك، وجهّزت على يد فلان المشار إليه، فيكون ذلك على خاطرة الكريم.
وأما ما ذكره: من أمر النّحاس وقلّته من عدم وصول شيء منه، وأنه لم يوجد منه بعد الجهد سوى مبلغ عشرين قنطارا عند الفرنج، وأمر الفلوس العتق «2» وبقائها، وكثرة الفلوس الجدد «3» ، وقلّة وجود الدّرهم والدّينار، وتوقّف المعايش بسبب ذلك، وما عرضه على الآراء الشريفة إن اقتضت الآراء الشريفة إبطال دار
الضرب نحو شهرين إلى أن يحضر نحاس يستعمل، وتخفّ الفلوس ويستصرف ما في أيدي الناس، فقد علمنا ذلك وأجبنا سؤاله فيه. ومرسومنا أن يعمل فيه بما تكون [به] المصلحة عامّة للرعية، وتبطيل دار الضرب مدّة يراها المقرّ الكريم.
وأما ما أشار إليه: من أمر الأمير فلان وما قصده من حسن النظر الشريف في حاله، وما شرحه من ذلك، فقد علمناه على الصّورة التي شرحها، وصار ذلك على الخواطر الشريفة.
وأما ما أشار إليه: من أمر فلان، وما اتّفق من الكشف عليه حسب ما اقتضته المراسيم الشريفة، وما ادّعي عليه من كذا وكذا، وما كتب عليه من المحاضر وتجهيزها إلى الأبواب الشريفة، وتجهيز المشار إليه إلى الأبواب الشريفة صحبة البريديّ المجهّز في طلبه في أثناء ذلك، فقد علمنا ذلك على الصّورة التي شرحها، وأحاطت العلوم الشريفة به جملة وتفصيلا، وبما اشتملت عليه المحاضر المذكورة، وبقي ذلك على الخواطر الشريفة؛ واقتضت الآراء الشريفة إعادته ومن معه للخلاص من شكاته عند المقرّ الكريم، وقد أعدناهم صحبة من يحضر بهم إلى المقرّ الكريم ليكشف عليه وتنظّم المحاضر وتجهّز.
وأما ما أشار إليه من تجهيز «1» وتعريف الحسبة بالأسعار عن البرّ الفلاني على العادة في ذلك إلى الأبواب الشريفة، فقد علمنا ذلك ووصل ما جهّزة من ذلك، وأحاطت العلوم الشريفة بما اشتمل عليه، وشكرنا همة المقرّ الكريم وسعيد تقدماته، وجميل اعتماداته. وقد أعدنا الأمير فلانا بالجواب الشريف، فيحيط علمه بذلك.
قلت: وعلى ذلك يقاس ما يكتب به إلى سائر النّوّاب بالشام والديار المصرية