المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الضرب الثاني (أن يقع الابتداء بالمقر) - صبح الأعشى في صناعة الإنشا - ط العلمية - جـ ٧

[القلقشندي]

فهرس الكتاب

- ‌المجلد السابع

- ‌[تتمة المقالة الرابعة]

- ‌[تتمة الباب الثاني]

- ‌[تتمة الفصل الثالث]

- ‌[تتمة القسم الاول]

- ‌الحالة الأولى (ما كان الأمر عليه قبل دولة الخلفاء الفاطميين بها في الدولة الأخشيدية والطّولونيّة وما قبلهما)

- ‌الحالة الثانية (من حالات المكاتبات الصادرة عن ملوك الديار المصرية ما كان الحال عليه بعد الدولة الفاطمية في الدولة الأيوبية)

- ‌الأسلوب الأوّل (أن تفتتح المكاتبة بالدعاء للمجلس أو الجناب)

- ‌الأسلوب الثاني (أن تفتتح المكاتبة بلفظ الإصدار)

- ‌الأسلوب الثالث (أن تفتتح المكاتبة بلفظ «هذه المكاتبة إلى المجلس»

- ‌الأسلوب الرابع (أن تفتتح المكاتبة بلفظ: «كتابنا» وباقي الأمر على نحو ما تقدم)

- ‌الطرف الحادي عشر (في المكاتبات الصادرة عن ملوك أهل الغرب) وقد انفردوا عن كتّاب المشرق وكتّاب الديار المصرية بأمور

- ‌الحالة الأولى (ما كان الأمر عليه في الزمن المتقدّم، وهو على أربعة أساليب

- ‌الأسلوب الأول (أن تفتتح المكاتبة بلفظ «من فلان إلى فلان» ويدعى للمكتوب إليه ثم يقع التخلّص إلى المقصود بأما بعد، ويؤتى عليه إلى آخره، ويختم بالسلام)

- ‌الأسلوب الثاني (أن تفتتح المكاتبة بلفظ «أما بعد» وهو على ضربين)

- ‌الضرب الأوّل (أن تعقّب البعدية بالحمد لله، ويؤتى على الخطبة إلى آخرها، ثم يتخلّص إلى المقصود ويختم بالسلام على نحو ما تقدّم)

- ‌الضرب الثاني (أن تعقّب البعدية بذكر المقصود من غير خطبة ثم يؤتى على المقصود إلى آخره على نحو ما تقدم)

- ‌الأسلوب الثالث (أن تفتتح المكاتبة بلفظ «كتابنا إليكم من موضع كذا، والأمر على كذا وكذا» ويؤتى على المقصد إلى آخره ويختم بالسلام)

- ‌الأسلوب الأوّل (أن تفتتح المكاتبة بالّلقب اللائق بالمكتوب إليه، وهو على أضرب)

- ‌الضرب الأوّل (أن يبتدأ بلفظ «المقام» وهو مختصّ بالكتابة إلى الملوك)

- ‌الضرب الثاني (أن يقع الابتداء بالمقرّ)

- ‌الضرب الثالث (أن تفتتح المكاتبة بلفظ الإمارة)

- ‌الأسلوب الثاني (أن تفتتح المكاتبة باسم المكتوب إليه أو المكتوب عنه، وهو على ضربين)

- ‌الضرب الأول (أن تفتتح المكاتبة باسم المكتوب إليه تعظيما له)

- ‌الضرب الثاني (أن تفتتح المكاتبة باسم المكتوب عنه، وهو على صنفين)

- ‌الصنف الأول (ما يكتب به إلى بعض الملوك)

- ‌الصنف الثاني (ما يكتب به إلى الرّعايا)

- ‌الأسلوب الثالث (أن تفتتح المكاتبة بلفظ «أما بعد» )

- ‌الطّرف الثاني عشر (في الكتب الصادرة عن وزراء الخلفاء المنفّذين أمور الخلافة اللاحقين بشأو الملوك، وفيه جملتان)

- ‌الجملة الأولى (في الكتب الصادرة عن وزراء خلفاء بني العبّاس ببغداد ووزراء ملوكها يومئذ)

- ‌الأسلوب الأوّل (أن تفتتح المكاتبة بلفظ «كتابي» )

- ‌الأسلوب الثاني (أن تفتتح المكاتبة بلفظ الإصدار)

- ‌الجملة الثانية (في الكتب الصادرة عن وزراء خلفاء الفاطميين بالديار المصرية)

- ‌الطرف الثالث عشر (في المكاتبات الصادرة عن الأتباع، إلى الملوك ومن في معناهم؛ وفيه ثلاث جمل)

- ‌الجملة الأولى (في المكاتبات الصادرة عن أتباع ملوك الشرق إليهم في الزمن المتقدّم، وهي على أسلوبين)

- ‌الأسلوب الأوّل (أن تفتتح المكاتبة بلفظ: «كتابي» )

- ‌الأسلوب الثاني (أن يفتتح الكتاب بالإصدار)

- ‌الجملة الثانية (في المكاتبات الصادرة عن أتباع ملوك الديار المصرية إليهم، والمختار منه أسلوبان) الأسلوب الأوّل (أن تفتتح المكاتبة بالدعاء)

- ‌الأسلوب الثاني (أن تفتتح المكاتبة بيقبّل الأرض مصدّرا بالمملوك)

- ‌الجملة الثالثة (في المكاتبات الصادرة عن أتباع ملوك الغرب إليهم، والمختار منه أربعة أساليب)

- ‌الأسلوب الأول (أن تفتتح المكاتبة بلقب المكتوب إليه)

- ‌الأسلوب الثاني (أن تفتتح المكاتبة بالحضرة)

- ‌الأسلوب الثالث (أن تفتتح المكاتبة بأمّا بعد، ويتخلّص إلى المقصد ويختم بما يناسب المقام)

- ‌الأسلوب الرابع (أن تفتتح المكاتبة بالخطاب بلفظ «سيدي» أو «مولاي» مع حرف النداء أو دونه)

- ‌الطرف الرابع عشر (فيما يختص بالأجوبة الصادرة عن الملوك وإليهم)

- ‌الضرب الأوّل (الأجوبة الصادرة عن الملوك إلى غيرهم، وفيه ثلاث جمل)

- ‌الجملة الأولى (في الأجوبة الصادرة عن ملوك المشرق، وفيه أسلوبان)

- ‌الأسلوب الأول (أن تفتتح المكاتبة بلفظ: «كتابنا» و «وصل كتابك» )

- ‌الأسلوب الثاني (أن تفتتح المكاتبة بلفظ: «وصل كتابك» )

- ‌الجملة الثانية (في الأجوبة الصادرة عن ملوك الديار المصرية من وزراء الخلفاء الفاطميين القائمين مقام الملوك الآن فمن بعدهم)

- ‌الجملة الثالثة (في الأجوبة الصادرة عن ملوك الغرب)

- ‌الضرب الثاني (الأجوبة الواردة على الملوك)

- ‌القسم الثاني (المكاتبات الصادرة عنهم إلى ملوك الكفر، وفيه طرفان)

- ‌الطرف الأول (في الابتداءات، وفيه ثلاث جمل)

- ‌الجملة الأولى (في المكاتبات الصادرة إليهم عن ملوك بلاد الشرق من بني بويه فمن بعدهم)

- ‌الجملة الثانية (في المكاتبات الصادرة عن ملوك الديار المصرية إليهم)

- ‌الجملة الثالثة (في الأجوبة الصادرة إليهم عن ملوك الغرب)

- ‌الفصل الرابع من الباب الثاني من المقالة الرابعة (في المكاتبات الصادرة عن ملوك الديار المصرية

- ‌الطرف الأول (في المكاتبات الصادرة عنهم إلى الخلفاء من بني العبّاس)

- ‌الطرف الثاني (في المكاتبة إلى ولاة العهد بالخلافة)

- ‌الطرف الثالث (من المصطلح المستقر عليه الحال

- ‌المقصد الأول (في المكاتبات المفردة، وفيه مسلكان)

- ‌المسلك الأول (في بيان رتب المكاتبات ورتب أهلها، وهي على ضربين)

- ‌الضرب الأول (المكاتبات إلى الملوك على ما كان عليه الحال في الزمن المتقدّم مما لعلّه يعود مثله، وهي الدعاء للمقام، وفيه مكاتبتان)

- ‌الأولى- المكاتبة إلى وليّ العهد بالسلطنة

- ‌الثانية- المكاتبة إلى صاحب حماة من بقايا الملوك الأيوبية

- ‌الضرب الثاني (المكاتبات إلى من عدا الملوك من أرباب السيوف والأقلام وغيرهم ممن جرت العادة بمكاتبته، وفيه مهيعان)

- ‌الدرجة الأولى (الدعاء للمقرّ)

- ‌الدرجة الثانية (الدعاء للجناب الكريم)

- ‌الدرجة الثالثة (الدعاء للجناب العالي بمضاعفة النعمة)

- ‌الدرجة الرابعة (الدعاء للجناب العالي بدوام النعمة)

- ‌الدرجة السادسة (صدرت والعالي، ويعبّر عنها بالساميّ بالياء)

- ‌الدرجة الثامنة

- ‌الأدعية والصدور لنوّاب السلطنة (أدعية تصلح للنائب الكافل)

- ‌أدعية تصلح لنائب الشام المحروس

- ‌أدعية وصدور (تصلح لكلّ من النائب الكافل، ونائب الشام، ومن في معناهما كالأتابك ونحوه)

- ‌أدعية وصدور (تصلح لنائب حلب المحروسة)

- ‌دعاء وصدر (يصلح لنائب السلطنة بطرابلس)

- ‌‌‌دعاء آخر وصدر

- ‌دعاء آخر وصدر

- ‌دعاء وصدر (يصلح لنائب السلطنة بحماة)

- ‌دعاء وصدر (يصلح لنائب صفد)

- ‌أدعية وصدور (تصلح لكلّ من نوّاب طرابلس وحماة وصفد ومن في معناهم)

- ‌المهيع الثاني (في بيان مراتب المكتوب إليهم من أهل المملكة، وما يستحقه كلّ منهم من المكاتبات. وهم ثلاثة أنواع)

- ‌النوع الأول (أرباب السيوف، وهم على ثلاثة أقسام)

- ‌القسم الأول (من هو منهم بالديار المصرية، وهم ستة أصناف)

- ‌الصنف الأول (نوّاب السلطنة الشريفة، وهم أربعة نوّاب)

- ‌الأول- النائب الكافل

- ‌الثاني- نائب ثغر الإسكندرية المحروس

- ‌الثالث- نائب الوجه القبلي

- ‌الرابع- نائب الوجه البحريّ

- ‌الصنف الثاني (الكشّاف)

- ‌الصنف الثالث (الولاة بالوجهين: القبلي والبحريّ)

- ‌الصنف الرابع (من يتوجه من الأبواب السلطانية من الأمراء لبعض الأعمال المتقدّمة الذكر: لكشف الجسور وعمارتها أو لتخضير البلاد أو لقبض الغلال)

- ‌الصنف الخامس (باقي الأمراء بالديار المصريّة)

- ‌الصنف السادس (العربان بالديار المصرية وبرقة)

- ‌الضرب الأوّل (عرب البحيرة)

- ‌الضرب الثاني (عرب الشّرقية)

- ‌النوع الثاني (ممن يكاتب عن الأبواب السلطانية بالديار المصرية أرباب الأقلام، وهم على ضربين:)

- ‌الضرب الأوّل (أرباب الدّواوين من الوزراء ومن في معناهم)

- ‌الضرب الثاني (أرباب الوظائف الدينية والعلماء)

- ‌القسم الثاني (من يكاتب بالممالك الشامية، وهم أربعة أنواع)

- ‌النوع الأوّل (أرباب السيوف من النّواب الكفّال وأتباعهم، وهي ثمان نيابات)

- ‌النيابة الأولى (نيابة دمشق، المعبّر عنها في عرف الزمان بالمملكة الشامية) والمكاتبون بها عن الأبواب السلطانية ضربان:

- ‌الضرب الأوّل (من بمدينة دمشق، وهم ثلاثة)

- ‌الأوّل- كافل السلطنة بها

- ‌الثاني- نائب قلعة دمشق

- ‌النيابة الثانية (نيابة حلب)

- ‌الضرب الأوّل (من بمدينة حلب، وهم ثلاثة)

- ‌الأوّل- النائب بها

- ‌الثاني- نائب القلعة بها

- ‌الثالث- حاجب الحجّاب بها

- ‌الضرب الثاني (من بأعمال حلب من النوّاب، وهم أحد وعشرون نائبا)

- ‌الأوّل- نائب البيرة

- ‌الثاني- نائب قلعة المسلمين المعروفة بقلعة الرّوم

- ‌الثالث- نائب ملطية

- ‌الرابع- نائب طرسوس

- ‌الخامس- نائب أذنة

- ‌السادس- نائب الأبلستين

- ‌السابع- نائب بهسنى

- ‌الثامن- نائب آياس

- ‌التاسع- نائب جعبر

- ‌العاشر- نائب عينتاب

- ‌الحادي عشر- نائب درندة

- ‌الثاني عشر- ناب القصير

- ‌الثالث عشر- نائب الرّاوندان

- ‌الرابع عشر- نائب الرّها

- ‌الخامس عشر- نائب شيزر

- ‌السادس عشر- نائب كركر

- ‌السابع عشر- نائب الكختا

- ‌الثامن عشر- نائب بغراس

- ‌التاسع عشر- نائب الشّغر وبكاس

- ‌العشرون- نائب الدّربساك

- ‌الحادي والعشرون- نائب إسفندكار

- ‌النيابة الثالثة (نيابة طرابلس)

- ‌الضرب الأوّل (من بمدينة طرابلس، وهم اثنان)

- ‌الأوّل- نائب السلطنة بها

- ‌الثاني- الحاجب بطرابلس

- ‌الضرب الثاني (من بأعمال طرابلس من النوّاب، وهم صنفان)

- ‌الصنف الأوّل (نوّاب قلاع نفس طرابلس، وهم سبعة نوّاب)

- ‌الأوّل- نائب اللاذقيّة

- ‌الثاني- نائب صهيون

- ‌الثالث- نائب حصن الأكراد

- ‌الرابع- نائب بلاطنس

- ‌الخامس- نائب المرقب

- ‌السادس- نائب حصن عكّار

- ‌الصّنف الثاني (نوّاب قلاع الدّعوة المضافة إلى طرابلس)

- ‌النيابة الرابعة (نيابة حماة)

- ‌الأوّل- نائب السلطنة بها

- ‌الثاني- الحاجب بها

- ‌النيابة الخامسة (نيابة صفد)

- ‌الأوّل- نائب السلطنة بها

- ‌الثاني- الحاجب بها

- ‌الثالث- نائب القلعة بها

- ‌النيابة السادسة (نيابة غزّة)

- ‌الأول- النائب بها

- ‌الثاني- الحاجب بها

- ‌النيابة السابعة (نيابة الكرك)

- ‌الأول- نائب السلطنة بها

- ‌الثاني- والى القلعة بها

- ‌النيابة الثامنة (نيابة سيس)

- ‌النوع الثاني (ممّن يكاتب بالممالك الشاميّة أرباب الأقلام، وهم صنفان)

- ‌الصنف الأول (أرباب الوظائف الدّيوانية)

- ‌الصنف الثاني (القضاة والعلماء)

- ‌النوع الثالث (ممن يكاتب بالبلاد الشامية العربان)

- ‌البطن الأول (آل فضل من آل ربيعة)

- ‌البطن الثاني (آل مرا)

- ‌البطن الثالث (آل عليّ)

- ‌البطن الرابع (بنو مهديّ)

- ‌البطن الخامس (بنو عقبة)

- ‌البطن السادس (جرم)

- ‌النوع الثالث (ممن يكاتب بالممالك الشاميّة، التّركمان)

- ‌النوع الرابع (ممن يكاتب بالممالك الشامية الأكراد)

- ‌القسم الثالث (من يكاتب بالبلاد الحجازية، والمعتبر في المكاتبين منهم ثلاثة)

- ‌الأوّل- أمير مكّة المعظّمة

- ‌الثاني- أمير المدينة النبوية

- ‌الثالث- النائب بالينبع

- ‌المسلك الثاني (في معرفة ترتيب المكاتبات المقدّمة الذكر، وكيفية أوضاعها. وفيه مأخذان)

- ‌المأخذ الأوّل- في ترتيب متون المكاتبات

- ‌الضرب الأوّل- ما يكتب في خلاص الحقوق

- ‌الضرب الثاني (ما يكتب من متعلقات البريد في الأمور السلطانية، وهي صنفان)

- ‌الصنف الأوّل (ما يكتب به ابتداء)

- ‌الصنف الثاني (ما يكتب في الجواب عمّا يرد من النوّاب وغيرهم)

- ‌المأخذ الثاني (في معرفة أوضاع هذه المكاتبات)

- ‌المقصد الثاني (في المكاتبات العامّة إلى أهل هذه المملكة: وهي المطلقات)

- ‌الضرب الأوّل (المطلقات المكبّرة)

- ‌[الضرب الثاني]

- ‌الضرب الثاني (المطلقات المصغّرة)

- ‌الضرب الثاني (من المطلقات، البرالغ)

- ‌المقصد الثالث (من المكاتبات، في أوراق الجواز وبطائق الحمام، وفيه جملتان)

- ‌الجملة الأولى (في أوراق الجواز)

- ‌الضرب الأول (أن تكون البطاقة بعلامة شريفة)

- ‌الضرب الثاني (أن تكون بغير علامة)

- ‌الطرف الثالث (في المكاتبات إلى عظماء ملوك الإسلام

- ‌المقصد الأول (في المكاتبات إلى عظماء ملوك الشّرق

- ‌المهيع الأول (في المكاتبة إلى الملوك والحكّام، ومن جرى مجراهم بمملكة إيران

- ‌الجملة الأولى (في رسم المكاتبة إلى قانها الأعظم الجامع لحدودها

- ‌الحالة الأولى- ما كان الأمر عليه في رسم المكاتبة في أوائل الدولة التّركية

- ‌الأسلوب الأوّل- أن يكتب تحت البسملة من الجانب الأيمن

- ‌الأسلوب الثاني (أن يكتب تحت البسملة على حيال وسطها «بقوّة الله تعالى وميامين الملة المحمدية» )

- ‌الحالة الثانية (ما كان عليه رسم المكاتبة في الدولة الناصرية

- ‌الجملة الثالثة (في رسم المكاتبة إلى من انطوت عليه مملكة إيران

- ‌الصنف الأوّل (كفّال المملكة بحضرة القان، وهم على ضربين)

- ‌الضرب الأوّل (كفّال المملكة بالحضرة في زمن القانات العظام كأبي سعيد ومن قبله من ملوكهم حين كانت المملكة على أتم الأبّهة وأعلى الترتيب)

- ‌الضرب الثاني (كفّال المملكة بالحضرة بعد موت أبي سعيد)

- ‌الصنف الثاني (ممّن جرت العادة بمكاتبته بمملكة إيران عن الأبواب السلطانية، صغار الملوك المنفردين ببعض البلدان، والحكّام بها ممن هو بمملكة إيران)

- ‌الحكام بهذه المملكة (من جرت العادة بمكاتبته من الحكّام بالجزيرة الفراتيّة من هذه المملكة)

- ‌من جرت العادة بالمكاتبة إليه بالجانب المختصّ ببني جنكزخان من بلاد الرّوم من مارية وما معها

- ‌من جرت العادة بمكاتبته من الحكّام ببلاد العراق

- ‌من جرت العادة بمكاتبته من الحكّام ببلاد الجبل (وهي عراق العجم)

- ‌من جرت العادة بمكاتبته من الحكّام، ببلاد فارس

- ‌من جرت العادة بمكاتبته ببلاد كرمان

- ‌من جرت العادة بمكاتبته من بلاد أرمينية وأرّان وأذربيجان

- ‌الصنف الثالث (ممن يكاتب بهذه المملكة العربان، وهم: عبادة وخفاجة)

- ‌الصنف الرابع (ممن يكاتب بهذه المملكة التّركمان)

- ‌الصنف الخامس (ممن يكاتب بهذه المملكة الأكراد)

- ‌الضرب الأوّل (المنسوب منهم إلى بلاد ومقرّات معروفة)

- ‌الضرب الثاني (من لم يصرّح له بمكان)

- ‌الصنف السادس (ممن يكاتب بمملكة إيران أرباب الأقلام)

- ‌الصنف السابع (ممن يكاتب بمملكة إيران أكابر المشايخ والصّلحاء)

- ‌الصنف الثامن (ممن يكاتب بمملكة إيران النّساء)

- ‌الأولى- دلّ شاد زوج الشيخ حسن الكبير

- ‌الثانية- كلمش والدة بولاد مثلها

- ‌الثالثة- زوجة أملكان ابن الشيخ حسن الكبير

- ‌المهيع الثاني من المكاتبة إلى الملوك (مملكة توران، وهي مملكة الخاقانيّة)

- ‌الجملة الأولى (في رسم المكاتبة إلى قانها القائم بها)

- ‌الصّنف الأوّل (كفّال المملكة)

- ‌الصنف الثاني (الحكّام بالبلاد بهذه المملكة)

- ‌الضرب الأوّل (الافتتاح ب «أما بعد» وذلك عند أوّل عقد الصلح)

- ‌الضرب الثاني (ما صار إليه الأمر بعد وصول أطلمش إليه)

- ‌المهيع الثالث (في المكاتبات إلى من بجزيرة العرب مما هو خارج عن مضافات الديار المصرية، وفيه جملتان)

- ‌الجملة الأولى (في المكاتبات إلى ملوك اليمن، وهم فرقتان)

- ‌الفرقة الأولى (أئمة الزيدية)

- ‌الفرقة الثانية (أولاد رسول)

- ‌الضرب الأوّل (ما كان الأمر عليه في الدولة الأيوبية

- ‌الضرب الثاني (من المكاتبات إلى صاحب اليمن ما الأمر عليه من ابتداء الدولة التركية

- ‌الأسلوب الأوّل

- ‌الأسلوب الثاني (وهو المذكور في «التعريف» )

- ‌الأسلوب الثالث (أن تفتتح المكاتبة بلفظ: «أعزّ الله تعالى نصرة المقام العالي» )

- ‌الأسلوب الرابع (أن تفتتح المكاتبة بلفظ «أعزّ الله تعالى أنصار المقام الشريف العالي» وعليها كان الأمر في أوّل الدولة التركية)

- ‌الأسلوب الخامس (وهو ما جرى عليه في «التثقيف» أن تفتتح المكاتبة بلفظ أعزّ الله تعالى أنصار المقام العالي)

- ‌الجملة الثانية (في المكاتبات إلى عرب البحرين ومن انضاف إليهم)

- ‌المهيع الرابع (في المكاتبة إلى صاحب الهند والسّند)

- ‌المقصد الثاني (من المصطلح المستقرّ عليه الحال من المكاتبات الصادرة عن ملوك الديار المصرية في المكاتبات إلى ملوك الغرب

- ‌الجملة الأولى (في المكاتبات إلى صاحب أفريقيّة

- ‌الجملة الثانية (في مكاتبة صاحب الغرب الأوسط، وهو صاحب تلمسان)

- ‌الجملة الثالثة (في المكاتبة إلى صاحب الغرب الأقصى)

- ‌الجملة الرابعة (في مكاتبة ملك المسلمين بالأندلس)

- ‌مراجع تحقيق الجزء السابع من صبح الأعشى

- ‌فهرس موضوعات الجزء السابع

الفصل: ‌الضرب الثاني (أن يقع الابتداء بالمقر)

هذه البلاد من الإرفاق والإرفاد، والأخذ بالحظّ الموفور من المدافعة والجهاد؛ وأنتم أولى من جدّد عهود قومه، وكان غده في الفخر أكبر من يومه؛ وقد ظهرت لله في حيّز تلك الإيالة الزّيّانيّة نتيجة تلك المقدّمات، وعرفت بركة ما أسلفته من المكرمات. وسنّى الله سبحانه بين يدي وصول ما به تفضّلتم، وفي سبيله بذلتم، أن فتح جيشنا حصنا من الحصون المجاورة لغربيّ مالقة يعرف بحصن قنيط من الحصون الشهيرة المعروفة، والبقع المذكورة بالخصب الموصوفة؛ ودفع الله مضرّته عن الإسلام وأهله، ويسّره بمعهود فضله؛ فجعلنا من ذلك الطعام الذي وجّهتم طعمة حماته، ونفقات رجاله ورماته؛ اختيارا له في أرضى المرافق في سبل الخير وجهاته. وأما نحن فإن ذهبنا إلى تقرير ما عندنا من الثناء، على معالي ملككم الأصيل البناء، والاعتداد بمقامكم الرفيع العماد، والاستناد إلى ولائكم الثابت الإسناد، لم نبلغ بعض المراد، ولا وفى اللسان بما في الفؤاد؛ فمن الله نسأل أن يجعله في ذاته، وذريعة إلى مرضاته؛ ومرادنا من فضلكم العميم، وودّكم السليم، أن تحسبوا هذه الجهة كجهتكم فيما يعرض من الأغراض: لنعمل في تتميمها بمقتضى الودّ العذب الموارد، الكريم الشّواهد؛ والله يصل سعدكم، ويحرس مجدكم، والسلام.

‌الضرب الثاني (أن يقع الابتداء بالمقرّ)

والرسم فيه أن يقال: المقرّ، وينعت، ثم يقال: مقرّ فلان، وينعت بالألقاب، ثم يذكر المكتوب عنه. ثم يقال: أما بعد حمد الله، ويؤتى على الخطبة إلى آخرها؛ ثم يقال: فإنا كتبناه لكم من موضع كذا، ويتخلّص إلى المقصد بلفظ: وإلى هذا فإنّ كذا وكذا، ويؤتى على المقصد إلى آخره ويختم بالسلام.

كما كتب ابن الخطيب عن سلطانه ابن الأحمر إلى عجلان «1» سلطان مكة

ص: 50

شرّفها الله تعالى وعظّمها، وهو:

المقرّ الأشرف، الذي فضل المحالّ الدينيّة محلّه، وكرم في بئر زمزم منبط إسماعيل صلى الله عليه وسلم نهله وعلّه، وخصّه بإمرة الحرم الشريف الأمين من بيده الأمر كلّه، فأسفر عن صبح النصر العزيز فضله، واشتمل على خواصّ الشّرف الوضّاح جنسه وفصله، وطابت فروعه لما استمدّ من ريحانتي «1» الجنة أصله.

مقرّ السلطان الجليل، الكبير، الشريف، الطاهر، الظاهر، الأمجد، الأسعد، الأوحد، الأسمى الشهير البيت، الكريم الحيّ والميت، الموقّر، المعظّم، ابن الحسين «2» ، وحافد «3» سيد الثّقلين؛ تاج المعالي، عزّ الدنيا والدّين، أبي السّبق عجلان، ابن السلطان الكبير، الشهير، الرفيع، الخطير، الجليل، المثيل، الطاهر، الظاهر، الشريف، الأصيل، المعظّم، الأرضى، المقدّس، المنعّم، أسد الدين، أبي الفضل «رميثة» بن محمد بن أبي سعيد الحسني- أبقاه الله، وجعل أفئدة من الناس تهوي إلى قاطنيّ مثواه، على بعد الدار، وتتقرّب فيه إلى الله بالتئام التراب واستلام الجدار، وتجيب أذان نبيّه إبراهيم بالحجّ إجابة الابتدار؛ وهنأه المزيّة التي خصه بها من بين ملوك الأقطار، وأولي المراتب في عباده والأخطار؛ كما رفع قدره على الأقدار، وسجّل له بسقاية الحج وعمارة المسجد الحرام عقد الفخار. وينهي إليه أكرم التحيّات تتأرّج عن شذا الروضة المعطار، عقب الأمطار، معظم ما عظّم الله من شعائر مثواه، وملتمس البركة من أبواب مفاتحته ولكل امرىء ما نواه؛ وموجب حقّه الذي يليق بمن البتول والرّضا أبواه، الشّيّق إلى الوفادة عليه وإن مطله الدهر ولواه؛ فلان. كان الله له في غربته وانفراده، وتولّى عونه على الجهاد فيه حقّ جهاده.

ص: 51

أما بعد حمد الله وليّ الحمد في الأولى والآخرة، ومطمح النّفوس العالية والهمم الفاخرة؛ مؤيّد العزائم المتعاضدة في سبيله المتناصرة، ومعزّ الطائفة المؤمنة ومذلّ الطائفة الكافرة، ومنيل القياصرة الغلب والأكاسرة، وتارك أرضها للآذان السامعة والعيون الباصرة.

والصلاة على سيدنا ومولانا محمد عبده ورسوله نبيّ الرحمة الهامية الهامرة، والبركات الباطنة والظاهرة، المجاهد في سبيل الله بالعزائم الماضية والصّوارم الباترة، مصمت الشّقاشق «1» الهادره، ومرغم الضّلالة المكابره، المنصور بالرّعب من جنود ربّه الناصره، المحروس بحرس الملائكة الوافره، الموعود ملك أمّته بما زوي «2» له من أطراف البسيطة العامره، حسب ما ثبت بالدلائل المتواتره.

والرّضا عن آله وأحزابه، وعترته وأصحابه، المجاهدة الصابره، أولي القلوب المراقبة والألسن الذاكره، والآداب الحريصة على الاهتداء بهداه المثابره، الذين جاهدوا في الله حقّ جهاده يخوضون، لأن تكون كلمة الله هي العليا، بحار الرّوع الزّاخرة؛ ويقدمون بالجموع القليلة على الآلاف المتكاثرة، حتّى قرّت بظهور الإسلام العيون الناظره، وحلّت في العدوّ الفاقره «3» ، فكأنوا في الذّبّ عن أمّته كالأسود الكاسره، وفي الهداية بسماء ملّته كالنّجوم الزاهرة.

والدعاء لشرفكم الأصيل المناسب الطاهره، والمكارم الزاهية ببنوّة الزّهراء البتول بضعة الرسول الزّاهرة، بالصّنع الذي يسفر عن الغرر المشرقة السّافره، والعزّ الذي يضفو منه الجناح على الوفود الوافره، والفضلاء من المجاوره، ولا زال ذكركم بالجميل هجّيرى «4» الركائب الواردة والصادره، والثناء على مكارمكم

ص: 52

يخجل أنفاس الرّياض العاطره، عقب الغمائم الماطره.

فإنا كتبناه إليكم- كتب الله لكم عناية تحجب الأسواء [بجننها]«1» الساتره، ورعاية تجمع الأهواء المختلفة والقلوب المتنافره- من حمراء غرناطة دار الملك الإسلاميّ بالأندلس- حرسها الله ووفّر جموع حاميتها المثاغرة «2» - وسدّ بيد قدرته ما همّ بها من أفواه العدى الفاغره، ولا زالت سحائب رحمة الله الحائطة لها الغامره، تظلّل جموع جهادها الظافره، وتجود رمم شهدائها الناخره، ونعم الله تحطّ ركائب المزيد في نواديها الحامدة الشاكره.

والحمد لله كما هو أهله، فلا فضل إلا فضله. وجانبكم موفّى حقّه من التعظيم الذي أناف وأربى، وقدركم يعرفه من صام وصلّى فضلا عمن حجّ ولبّى، ومستند ودّكم قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى

«3» . وإلى هذا- حرس الله مجدكم ومقرّكم الأشرف، كما سحب على البيت العتيق ظلّكم الأورف- فإنّ الجهاد والحجّ أخوان، يشهد بذلك الملوان «4» ؛ مرتضعان ثدي المناسبه، ويكادان يتكافآن في المحاسبة: سفرا وزادا، ونيّة واستعدادا، وإتلافا لمصون المال وإنفادا، وخروجا إلى الله لا يؤثر أهلا ولا ولدا وإن افترقا محلّا فقد اجتمعا جهادا، ورفعا للملة منارا ساميا وعمادا، ووطننا- والحمد لله- على هذا العهد المخصوص بكمال هذه المزيّة، والقيام بفرض كفايتها البحرية والبرية عن جميع البريّة، [السليمة من الضلال البرية]«5» وهذا النسب واشجة «6» عروقه،

ص: 53

صادقة بروقه، ومتاته «1» لا يفضله متات ولا يفوقه. ونحن نعرّفكم بأحوال هذا القطر المستمسكة فروعه بتلك الجرثومة الراسية، الممدودة أيديه إلى مثابتها المتصدّقة بالدعاء المواسيه؛ فاعلموا أن الإسلام به مع الحياة في سفط «2» حرج، وفي أمر مرج «3» ؛ وطائفة الحق قليل عددها، منقطع إلا من الله مددها، مستغرق يومها في الشّدّة وغدها؛ فالطلائع في قنن الجبال تنوّر، والمصحر من بيته مغرّر «4» ؛ والصّيحة مع الأحيان مسموعه، والأعداء لردّ ما استخلصه الفتح الأوّل مجموعه؛ والصبر قد لبست مدارعه، والنصر قد التمست مشارعه، والشّهداء تنوش أشلاءهم القشاعم «5» ، وتحتفل منها للعوافي «6» الولائم والمطاعم؛ والصّبيان تدرّب على العمل بالسّلاح، وتعلّم أحكام الجهاد تعلّم القرآن في الألواح؛ وآذان الخيل مستشرفة للصيّاح «7» ، ومفارق الطائحين في سبيل الله تعالى تبلى بأيدي الرياح، والمآذن تجيبها النواقيس مناقضه، وتراجعها مغاضبة معارضه؛ وعدد المسلمين لا يبلغ من عدد الكفّار، عشر المعشار، ولا وبرة من جلود العشار «8» ؛ إلا أن الله عز وجل حلّ بولايتنا المخنق المشدود، وفتح إلى التيسير المهيع «9» المسدود، وأضفى ظلال اليمن الممدود، وألهم- وله الشكر على الإلهام، وتسديد السّهام. والحمد لله الذي يفوت مدارك الأفهام- إلى اجتهاد قرن به التوفيق، وجهاد نهج به إلى النجاة المنجية الطريق؛ سبحانه من كريم يلهم العمل

ص: 54

ليثيب، ويأمرنا بالدعاء ليجيب؛ فتحرّكنا حركات ساعدها- ولله المنة- السعد، وتولّى أمرها ونصرتها من له الأمر من قبل ومن بعد.

ففتحنا مدينة برغة «1» الفاصلة كانت بين البلاد المسلمه، والشّجا المعترض في نحر الكلمه؛ وتبعتها بنات كنّ يرتضعن أخلاف درّتها «2» ، ويتعلّقن في الحرب والسّلم بأرزتها.

ثم نازلنا حصن آش «3» ، ركاب الغارات الكافرة، ومستقرّ الشوكة الوافره، فرفع الله إصره «4» الثقيل، وكان من عثرة الدّين فيه المقيل.

ثم قصدنا مدينة الجزيرة «5» بنت حاضرة الكفر، وعرين الأسود الغلب وكناس الظّباء العفر؛ فاستبحناها عنوة أضرمت البلاد نارا، ودارت بأسوارها المنيعة سوارا، واستأصلنا أهلها قتلا وإسارا، وملأت الأيدي من نقاوة «6» سبي تعدّدت آلافه، وموفور غنم شذّت عن العبارة أوصافه.

ثم كانت الحركة إلى مدينة جيّان «7» وشهرتها في المعمور، وشياع وصفها

ص: 55

المشهور، تغني عن بسط مالها من الأمور؛ ففتحها الله على يدينا عنوة وجعلت مقاتلتها نهبا للسيوف الرّقاق، وسبيها ملكة للاسترقاق، وأهلّة مبانيها البيض دريئة «1» للمحاق، واستولت على جميعها أيدي الهدم والإحراق؛ ثم دكّت الأسوار، وعقرت الأشجار، واستخلف على خارجها النار، فهي اليوم صفصف ينشأ بها الاعتبار، وتعجب الأبصار.

وغزونا بعدها مدينة أبّدة «2» أختها الكبرى، ولدتها ذات المحل الأسرى؛ وكانت أسوة لها في التدمير، والتّتبير «3» والعفاء المبير.

ثم نازلنا مدينة قرطبة «4» وهي أمّ هذه البلاد الكافرة، ودار النّعم الوافره، وذات المحاسن السافره؛ فكدنا نستبيح حماها المنيع، ونشتّت شملها الجميع، ونحتفل بفتحها الذي [هو للدين أجل]«5» صنيع، لولا عوائق أمطار، وأجل منته إلى مقدار؛ فرحلنا عنها بعد انتهاك زلزل الطّود، ووعدناها العود؛ ونؤمّل من فضل الله إنفاذ البشرى بفتحها على بلاد الإسلام، ومتاحفة «6» من بها من الملوك

ص: 56

الأعلام، بالإخبار به والإعلام. وبلغ [من]«1» صنع الله لنا وهو كاف من توكّل عليه، وفوّض الأمور إليه، أن لا طفنا النصر بحصون أربعة لم نوجف عليها ركابا «2» ، ولا تملّكتها غلابا؛ فطهّرنا بيوت الله من دنس الأوثان، وعوّضنا النواقيس بكلمة الإيمان. والحمد لله على مواهب الامتنان، ومنه نستزيد عوائد الإحسان.

وهذه المجملات تحتمل شرحا، تسبح في بحره سنان الأقلام سبحا، من أوصاف مغانم شذّت عن الحصر، ومواقف لتنزّل السكينة وهبوب النّصر، وما ظهر من جدّ المسلمين في افتتاح تلك المعاقل المنيعة المنيفه، ومقارعة الجموع الكثيفة؛ وبركة الحرم الشريف في كل حال موجوده، وأقطار الإسلام بها مجوده، والوسائل إلى الله بأهله في القديم والحديث لا مخيّبة ولا مردوده؛ فهو الأصل، والغمد الذي سلّ منه النّصل؛ حتّى بلغ التخوم القاصية، وذلّل الممالك المتعاصية، وقاد من تقاعد أو تقاعس بالناصية.

وقد ظهر لنا أن نوجّه إلى المدينة المقدّسة صلوات الله على من بها وسلامه رسالة نعرّفه بهذه البركات الهامية من سماء عنايته المعدود خارقها آية من آياته، وكلّنا جناه، وما كنّا لنهتدي لولا أن هدانا الله بهداه؛ وأصحبناها أشخاصا من نواقيس الفرنج مما تأتّى حمله، وأمكن نقله؛ وما سواه فكانت جبالا، لا يقبل نقلها احتيالا؛ فتناول درعها «3» المسخ والتكسير، وشفي بذهاب رسومها الاقامة والتكبير، والأذان الجهير؛ ومرادنا أن تعرض بمجتمع الوفود تذكرة تستدعي الإمداد بالدعاء، وتقتضي بتلك المعاهد النّصر على الأعداء؛ ثم تصحب ركاب الزّيارة، إلى أبواب النبوّة ومطالع الإنارة؛ وأنتم تعلمون في توفية هذه الأحوال ورعايتها، وإبلاغها إلى غايتها، ما يليق بحسبكم الوضّاح، ومجدكم الصّراح،

ص: 57

وشرفكم المتبلّجة أنواره تبلّج الإصباح (فأنتم خير من ركب المطايا وأندى العالمين بطون راح) ولكم بذلك الحظّ الرّغيب في هذه الأعمال البرّة، والله سبحانه لا يضيع مثقال الذّرّة؛ وهو سبحانه يتولّاكم بما تولى به من أعزّ شعاره وعظّمها، ورعى وسائله واحترمها؛ ويصل أسباب سعدكم، وينفعكم بقصدكم.

والسلام الكريم، الطيّب البرّ العميم، يحيّي معاهدكم الكريمة على الله عهودها، النامية بغمائم الرّحمات والبركات عهودها؛ ورحمة الله وبركاته.

وربما قدّم على لفظ المقرّ صلة يعتمد عليها في البداءة.

كما كتب عنه أيضا في معنى ذلك إلى أمير المدينة النبوية على ساكنها سيدنا محمد أفضل الصلاة والسلام.

يعتمد المقرّ «1» الأشرف الذي طاب بطيبة نشره، وجلّ بإمارتها الشريفة أمره، وقدّر في الآفاق شرفه وشرف قدره، وعظم بخدمة ضريح سيد ولد آدم فخره، [أبقاه الله منشرحا بجوار روضة الجنة صدره، مشرقا بذلك الأفق الأعلى بدره،]«2» ذائعا على الألسن المادحة، في الأقطار النازحة، حمده وشكره، مزريا بشذا المسك الأذفر «3» في الجمع الأوفر ذكره؛ تحية معظّم ما عظّم الله من دار الهجرة داره، ومطلع إبداره، الملتمس بركة آثاره، المتقرّب إلى الله بحبّه وإيثاره.

فلان.

أما بعد حمد الله الذي فضّل البقع بخصائصها الكريمة ومزاياها، تفضيل الرياض الوسيمة بريّاها، وجعل منها مثابات رحمة تضرب إليها العباد آباط مطاياها، مؤمّلة من الله غفران زلّاتها وحطّ خطاياها؛ وخصّ المدينة الأمينة بضريح سيد المرسلين فأسعد منها مماتها ومحياها، ورفع علياها.

ص: 58

والصلاة على سيدنا ومولانا محمد ورسوله الكريم، الرؤوف بالمؤمنين الرّحيم؛ مطلع أوجه السعادة ببروق محيّاها، وموضّح أسرار النّجاة ومبيّن خفاياها؛ الذي تدارك الخليفة بهديه وكشف بلاياها، ورعى لسنّة الله رعاياها، وجمع بين صلاح دينها ودنياها.

والرضا عن آله وصحبه، وعترته وحزبه، التي كرمت سجاياها، وعظمت ألطافها الهادية وهداياها، وجاهدت بعده طوائف الكفّار، تشعشع لها في أكواس «1» الشّفار، مناياها، وتطلع عليها في الليل البهيم، سنا الصبّاح الوسيم، من غرر سراياها، وتسدّ بغمام الأسنّة ورياح ذوات الأعنّة ثناياها.

والدعاء لمقرّ أصالتكم الشريفة حيّاها الله وبيّاها، كما شرّفها بولادة الوصيّ الذي قرّر وصاياها وسلالة النبيّ الذي أعظم مواهب فخرها منه وعطاياها، بالسعادة التي تبرز أكفّ الأقدار على مرور الأعصار خباياها، والعزّ الذي يزاحم فرقد السماء وثريّاها.

فإنا كتبناه إليكم- كتب الله لكم من مواهب الصّنع الجميل أغياها، كما طيّب بذكركم أطراف البسيطة وزواياها، وجعل فخر الجوار الكريم في عقبكم كلمة صدق لا تختلف قضاياها، ما مرّضت «2» الرّياض مورّسات «3» عشاياها؛ فجعلت من النواسم مشمومها ومن الأزهار البواسم حشاياها. من حمراء غرناطة- حرسها الله- ونعم الله يحوك حللها الجهاد، والسيوف الحداد، وتلبسها البلاد والعباد، وتتزيّاها. وفلول الكفر ناكصة على الأعقاب، من بعد شدّ الوثاق وضرب

ص: 59

الرقاب، خزاياها؛ وبركات حرم النبيّ الوجيه على الله يستظلّها الإسلام ويتفيّاها، وينقع الغلل من رواياها.

والحمد لله كثيرا كما هو أهله، فلا فضل إلا فضله؛ ولمعاهدكم الكريمة الارتياح، كلّما أومضت البروق وخفقت الرّياح؛ ولسنيّ عنايتها الالتماح، إذا اشتجرت الرّماح؛ وفي تأميل المثول بها تعمل الأفكار وإن هيض الجناح، وبهداها الاستنارة إذا خفي للمراشد الصّباح، وبالاعتمال في مرضاة من ضمّه منها الثّرى الفوّاح، والصّفيح الذي تراث ساكنه العوامل المجاهدة والصّفاح والجهاد الصّراح، يعظم في الصّدر الانشراح، ويعزّ المغدى في سبيل الله والمراح.

وإلى هذا أجزل الله مسرّتكم بظهور الدين، واعتلاء صبحه المبين؛ فاننا نعرّفكم أننا فتح الله علينا وعلى إخوانكم المؤمنين بهذه الثّغور المنقطعة الغربيّة، الماتّة على الآماد البعيدة بالذّمم العربيّة، فتوحا حوّزت من مملكة الكفر البلاد، ونفّلت الطارف والتّلاد؛ حسب ما تنصّه مخاطبتنا إلى نبينا الكريم الذي شرّفكم الله بخدمة لحده، واستخلفكم على دار هجرته من بعده؛ إذ لا حاجة إلى التّكرار بعد ما شرحت به الصّدور من الأخبار، في الإيراد والإصدار؛ ووجّهنا صحبتها من النّواقيس التي كانت تشيع نداء الضّلال، وتعارض الأذان بجلاد الحدال «1» ، وتبادر أمر التّمثال بالامتثال، ما يكون تذكرة تحنّ بها القلوب إلى هذه الطائفة المسلمة إذا رأتها، وتنتظر قبول الدعاء لها من الله كلّما نظرتها، وتتصوّر الأيدي المجاهدة التي جنتها من أفنان المستشرفات العالية واهتصرتها «2» إذا أبصرتها.

وهذا كلّه لا يتحصّل على التّمام إلا بمشاركة منكم تسوّغه، وإعانة تؤدّيه وتبلّغه، تشيع لكم عند تعرّفها الثناء الدائم التّرداد، والدعاء بحسن المكافأة من ربّ العباد، وسهمكم في أمر الجهاد؛ وأنتم تعملون في ذلك بما يناسب مثلكم من

ص: 60