المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الأسلوب الخامس (وهو ما جرى عليه في «التثقيف» أن تفتتح المكاتبة بلفظ أعز الله تعالى أنصار المقام العالي) - صبح الأعشى في صناعة الإنشا - ط العلمية - جـ ٧

[القلقشندي]

فهرس الكتاب

- ‌المجلد السابع

- ‌[تتمة المقالة الرابعة]

- ‌[تتمة الباب الثاني]

- ‌[تتمة الفصل الثالث]

- ‌[تتمة القسم الاول]

- ‌الحالة الأولى (ما كان الأمر عليه قبل دولة الخلفاء الفاطميين بها في الدولة الأخشيدية والطّولونيّة وما قبلهما)

- ‌الحالة الثانية (من حالات المكاتبات الصادرة عن ملوك الديار المصرية ما كان الحال عليه بعد الدولة الفاطمية في الدولة الأيوبية)

- ‌الأسلوب الأوّل (أن تفتتح المكاتبة بالدعاء للمجلس أو الجناب)

- ‌الأسلوب الثاني (أن تفتتح المكاتبة بلفظ الإصدار)

- ‌الأسلوب الثالث (أن تفتتح المكاتبة بلفظ «هذه المكاتبة إلى المجلس»

- ‌الأسلوب الرابع (أن تفتتح المكاتبة بلفظ: «كتابنا» وباقي الأمر على نحو ما تقدم)

- ‌الطرف الحادي عشر (في المكاتبات الصادرة عن ملوك أهل الغرب) وقد انفردوا عن كتّاب المشرق وكتّاب الديار المصرية بأمور

- ‌الحالة الأولى (ما كان الأمر عليه في الزمن المتقدّم، وهو على أربعة أساليب

- ‌الأسلوب الأول (أن تفتتح المكاتبة بلفظ «من فلان إلى فلان» ويدعى للمكتوب إليه ثم يقع التخلّص إلى المقصود بأما بعد، ويؤتى عليه إلى آخره، ويختم بالسلام)

- ‌الأسلوب الثاني (أن تفتتح المكاتبة بلفظ «أما بعد» وهو على ضربين)

- ‌الضرب الأوّل (أن تعقّب البعدية بالحمد لله، ويؤتى على الخطبة إلى آخرها، ثم يتخلّص إلى المقصود ويختم بالسلام على نحو ما تقدّم)

- ‌الضرب الثاني (أن تعقّب البعدية بذكر المقصود من غير خطبة ثم يؤتى على المقصود إلى آخره على نحو ما تقدم)

- ‌الأسلوب الثالث (أن تفتتح المكاتبة بلفظ «كتابنا إليكم من موضع كذا، والأمر على كذا وكذا» ويؤتى على المقصد إلى آخره ويختم بالسلام)

- ‌الأسلوب الأوّل (أن تفتتح المكاتبة بالّلقب اللائق بالمكتوب إليه، وهو على أضرب)

- ‌الضرب الأوّل (أن يبتدأ بلفظ «المقام» وهو مختصّ بالكتابة إلى الملوك)

- ‌الضرب الثاني (أن يقع الابتداء بالمقرّ)

- ‌الضرب الثالث (أن تفتتح المكاتبة بلفظ الإمارة)

- ‌الأسلوب الثاني (أن تفتتح المكاتبة باسم المكتوب إليه أو المكتوب عنه، وهو على ضربين)

- ‌الضرب الأول (أن تفتتح المكاتبة باسم المكتوب إليه تعظيما له)

- ‌الضرب الثاني (أن تفتتح المكاتبة باسم المكتوب عنه، وهو على صنفين)

- ‌الصنف الأول (ما يكتب به إلى بعض الملوك)

- ‌الصنف الثاني (ما يكتب به إلى الرّعايا)

- ‌الأسلوب الثالث (أن تفتتح المكاتبة بلفظ «أما بعد» )

- ‌الطّرف الثاني عشر (في الكتب الصادرة عن وزراء الخلفاء المنفّذين أمور الخلافة اللاحقين بشأو الملوك، وفيه جملتان)

- ‌الجملة الأولى (في الكتب الصادرة عن وزراء خلفاء بني العبّاس ببغداد ووزراء ملوكها يومئذ)

- ‌الأسلوب الأوّل (أن تفتتح المكاتبة بلفظ «كتابي» )

- ‌الأسلوب الثاني (أن تفتتح المكاتبة بلفظ الإصدار)

- ‌الجملة الثانية (في الكتب الصادرة عن وزراء خلفاء الفاطميين بالديار المصرية)

- ‌الطرف الثالث عشر (في المكاتبات الصادرة عن الأتباع، إلى الملوك ومن في معناهم؛ وفيه ثلاث جمل)

- ‌الجملة الأولى (في المكاتبات الصادرة عن أتباع ملوك الشرق إليهم في الزمن المتقدّم، وهي على أسلوبين)

- ‌الأسلوب الأوّل (أن تفتتح المكاتبة بلفظ: «كتابي» )

- ‌الأسلوب الثاني (أن يفتتح الكتاب بالإصدار)

- ‌الجملة الثانية (في المكاتبات الصادرة عن أتباع ملوك الديار المصرية إليهم، والمختار منه أسلوبان) الأسلوب الأوّل (أن تفتتح المكاتبة بالدعاء)

- ‌الأسلوب الثاني (أن تفتتح المكاتبة بيقبّل الأرض مصدّرا بالمملوك)

- ‌الجملة الثالثة (في المكاتبات الصادرة عن أتباع ملوك الغرب إليهم، والمختار منه أربعة أساليب)

- ‌الأسلوب الأول (أن تفتتح المكاتبة بلقب المكتوب إليه)

- ‌الأسلوب الثاني (أن تفتتح المكاتبة بالحضرة)

- ‌الأسلوب الثالث (أن تفتتح المكاتبة بأمّا بعد، ويتخلّص إلى المقصد ويختم بما يناسب المقام)

- ‌الأسلوب الرابع (أن تفتتح المكاتبة بالخطاب بلفظ «سيدي» أو «مولاي» مع حرف النداء أو دونه)

- ‌الطرف الرابع عشر (فيما يختص بالأجوبة الصادرة عن الملوك وإليهم)

- ‌الضرب الأوّل (الأجوبة الصادرة عن الملوك إلى غيرهم، وفيه ثلاث جمل)

- ‌الجملة الأولى (في الأجوبة الصادرة عن ملوك المشرق، وفيه أسلوبان)

- ‌الأسلوب الأول (أن تفتتح المكاتبة بلفظ: «كتابنا» و «وصل كتابك» )

- ‌الأسلوب الثاني (أن تفتتح المكاتبة بلفظ: «وصل كتابك» )

- ‌الجملة الثانية (في الأجوبة الصادرة عن ملوك الديار المصرية من وزراء الخلفاء الفاطميين القائمين مقام الملوك الآن فمن بعدهم)

- ‌الجملة الثالثة (في الأجوبة الصادرة عن ملوك الغرب)

- ‌الضرب الثاني (الأجوبة الواردة على الملوك)

- ‌القسم الثاني (المكاتبات الصادرة عنهم إلى ملوك الكفر، وفيه طرفان)

- ‌الطرف الأول (في الابتداءات، وفيه ثلاث جمل)

- ‌الجملة الأولى (في المكاتبات الصادرة إليهم عن ملوك بلاد الشرق من بني بويه فمن بعدهم)

- ‌الجملة الثانية (في المكاتبات الصادرة عن ملوك الديار المصرية إليهم)

- ‌الجملة الثالثة (في الأجوبة الصادرة إليهم عن ملوك الغرب)

- ‌الفصل الرابع من الباب الثاني من المقالة الرابعة (في المكاتبات الصادرة عن ملوك الديار المصرية

- ‌الطرف الأول (في المكاتبات الصادرة عنهم إلى الخلفاء من بني العبّاس)

- ‌الطرف الثاني (في المكاتبة إلى ولاة العهد بالخلافة)

- ‌الطرف الثالث (من المصطلح المستقر عليه الحال

- ‌المقصد الأول (في المكاتبات المفردة، وفيه مسلكان)

- ‌المسلك الأول (في بيان رتب المكاتبات ورتب أهلها، وهي على ضربين)

- ‌الضرب الأول (المكاتبات إلى الملوك على ما كان عليه الحال في الزمن المتقدّم مما لعلّه يعود مثله، وهي الدعاء للمقام، وفيه مكاتبتان)

- ‌الأولى- المكاتبة إلى وليّ العهد بالسلطنة

- ‌الثانية- المكاتبة إلى صاحب حماة من بقايا الملوك الأيوبية

- ‌الضرب الثاني (المكاتبات إلى من عدا الملوك من أرباب السيوف والأقلام وغيرهم ممن جرت العادة بمكاتبته، وفيه مهيعان)

- ‌الدرجة الأولى (الدعاء للمقرّ)

- ‌الدرجة الثانية (الدعاء للجناب الكريم)

- ‌الدرجة الثالثة (الدعاء للجناب العالي بمضاعفة النعمة)

- ‌الدرجة الرابعة (الدعاء للجناب العالي بدوام النعمة)

- ‌الدرجة السادسة (صدرت والعالي، ويعبّر عنها بالساميّ بالياء)

- ‌الدرجة الثامنة

- ‌الأدعية والصدور لنوّاب السلطنة (أدعية تصلح للنائب الكافل)

- ‌أدعية تصلح لنائب الشام المحروس

- ‌أدعية وصدور (تصلح لكلّ من النائب الكافل، ونائب الشام، ومن في معناهما كالأتابك ونحوه)

- ‌أدعية وصدور (تصلح لنائب حلب المحروسة)

- ‌دعاء وصدر (يصلح لنائب السلطنة بطرابلس)

- ‌‌‌دعاء آخر وصدر

- ‌دعاء آخر وصدر

- ‌دعاء وصدر (يصلح لنائب السلطنة بحماة)

- ‌دعاء وصدر (يصلح لنائب صفد)

- ‌أدعية وصدور (تصلح لكلّ من نوّاب طرابلس وحماة وصفد ومن في معناهم)

- ‌المهيع الثاني (في بيان مراتب المكتوب إليهم من أهل المملكة، وما يستحقه كلّ منهم من المكاتبات. وهم ثلاثة أنواع)

- ‌النوع الأول (أرباب السيوف، وهم على ثلاثة أقسام)

- ‌القسم الأول (من هو منهم بالديار المصرية، وهم ستة أصناف)

- ‌الصنف الأول (نوّاب السلطنة الشريفة، وهم أربعة نوّاب)

- ‌الأول- النائب الكافل

- ‌الثاني- نائب ثغر الإسكندرية المحروس

- ‌الثالث- نائب الوجه القبلي

- ‌الرابع- نائب الوجه البحريّ

- ‌الصنف الثاني (الكشّاف)

- ‌الصنف الثالث (الولاة بالوجهين: القبلي والبحريّ)

- ‌الصنف الرابع (من يتوجه من الأبواب السلطانية من الأمراء لبعض الأعمال المتقدّمة الذكر: لكشف الجسور وعمارتها أو لتخضير البلاد أو لقبض الغلال)

- ‌الصنف الخامس (باقي الأمراء بالديار المصريّة)

- ‌الصنف السادس (العربان بالديار المصرية وبرقة)

- ‌الضرب الأوّل (عرب البحيرة)

- ‌الضرب الثاني (عرب الشّرقية)

- ‌النوع الثاني (ممن يكاتب عن الأبواب السلطانية بالديار المصرية أرباب الأقلام، وهم على ضربين:)

- ‌الضرب الأوّل (أرباب الدّواوين من الوزراء ومن في معناهم)

- ‌الضرب الثاني (أرباب الوظائف الدينية والعلماء)

- ‌القسم الثاني (من يكاتب بالممالك الشامية، وهم أربعة أنواع)

- ‌النوع الأوّل (أرباب السيوف من النّواب الكفّال وأتباعهم، وهي ثمان نيابات)

- ‌النيابة الأولى (نيابة دمشق، المعبّر عنها في عرف الزمان بالمملكة الشامية) والمكاتبون بها عن الأبواب السلطانية ضربان:

- ‌الضرب الأوّل (من بمدينة دمشق، وهم ثلاثة)

- ‌الأوّل- كافل السلطنة بها

- ‌الثاني- نائب قلعة دمشق

- ‌النيابة الثانية (نيابة حلب)

- ‌الضرب الأوّل (من بمدينة حلب، وهم ثلاثة)

- ‌الأوّل- النائب بها

- ‌الثاني- نائب القلعة بها

- ‌الثالث- حاجب الحجّاب بها

- ‌الضرب الثاني (من بأعمال حلب من النوّاب، وهم أحد وعشرون نائبا)

- ‌الأوّل- نائب البيرة

- ‌الثاني- نائب قلعة المسلمين المعروفة بقلعة الرّوم

- ‌الثالث- نائب ملطية

- ‌الرابع- نائب طرسوس

- ‌الخامس- نائب أذنة

- ‌السادس- نائب الأبلستين

- ‌السابع- نائب بهسنى

- ‌الثامن- نائب آياس

- ‌التاسع- نائب جعبر

- ‌العاشر- نائب عينتاب

- ‌الحادي عشر- نائب درندة

- ‌الثاني عشر- ناب القصير

- ‌الثالث عشر- نائب الرّاوندان

- ‌الرابع عشر- نائب الرّها

- ‌الخامس عشر- نائب شيزر

- ‌السادس عشر- نائب كركر

- ‌السابع عشر- نائب الكختا

- ‌الثامن عشر- نائب بغراس

- ‌التاسع عشر- نائب الشّغر وبكاس

- ‌العشرون- نائب الدّربساك

- ‌الحادي والعشرون- نائب إسفندكار

- ‌النيابة الثالثة (نيابة طرابلس)

- ‌الضرب الأوّل (من بمدينة طرابلس، وهم اثنان)

- ‌الأوّل- نائب السلطنة بها

- ‌الثاني- الحاجب بطرابلس

- ‌الضرب الثاني (من بأعمال طرابلس من النوّاب، وهم صنفان)

- ‌الصنف الأوّل (نوّاب قلاع نفس طرابلس، وهم سبعة نوّاب)

- ‌الأوّل- نائب اللاذقيّة

- ‌الثاني- نائب صهيون

- ‌الثالث- نائب حصن الأكراد

- ‌الرابع- نائب بلاطنس

- ‌الخامس- نائب المرقب

- ‌السادس- نائب حصن عكّار

- ‌الصّنف الثاني (نوّاب قلاع الدّعوة المضافة إلى طرابلس)

- ‌النيابة الرابعة (نيابة حماة)

- ‌الأوّل- نائب السلطنة بها

- ‌الثاني- الحاجب بها

- ‌النيابة الخامسة (نيابة صفد)

- ‌الأوّل- نائب السلطنة بها

- ‌الثاني- الحاجب بها

- ‌الثالث- نائب القلعة بها

- ‌النيابة السادسة (نيابة غزّة)

- ‌الأول- النائب بها

- ‌الثاني- الحاجب بها

- ‌النيابة السابعة (نيابة الكرك)

- ‌الأول- نائب السلطنة بها

- ‌الثاني- والى القلعة بها

- ‌النيابة الثامنة (نيابة سيس)

- ‌النوع الثاني (ممّن يكاتب بالممالك الشاميّة أرباب الأقلام، وهم صنفان)

- ‌الصنف الأول (أرباب الوظائف الدّيوانية)

- ‌الصنف الثاني (القضاة والعلماء)

- ‌النوع الثالث (ممن يكاتب بالبلاد الشامية العربان)

- ‌البطن الأول (آل فضل من آل ربيعة)

- ‌البطن الثاني (آل مرا)

- ‌البطن الثالث (آل عليّ)

- ‌البطن الرابع (بنو مهديّ)

- ‌البطن الخامس (بنو عقبة)

- ‌البطن السادس (جرم)

- ‌النوع الثالث (ممن يكاتب بالممالك الشاميّة، التّركمان)

- ‌النوع الرابع (ممن يكاتب بالممالك الشامية الأكراد)

- ‌القسم الثالث (من يكاتب بالبلاد الحجازية، والمعتبر في المكاتبين منهم ثلاثة)

- ‌الأوّل- أمير مكّة المعظّمة

- ‌الثاني- أمير المدينة النبوية

- ‌الثالث- النائب بالينبع

- ‌المسلك الثاني (في معرفة ترتيب المكاتبات المقدّمة الذكر، وكيفية أوضاعها. وفيه مأخذان)

- ‌المأخذ الأوّل- في ترتيب متون المكاتبات

- ‌الضرب الأوّل- ما يكتب في خلاص الحقوق

- ‌الضرب الثاني (ما يكتب من متعلقات البريد في الأمور السلطانية، وهي صنفان)

- ‌الصنف الأوّل (ما يكتب به ابتداء)

- ‌الصنف الثاني (ما يكتب في الجواب عمّا يرد من النوّاب وغيرهم)

- ‌المأخذ الثاني (في معرفة أوضاع هذه المكاتبات)

- ‌المقصد الثاني (في المكاتبات العامّة إلى أهل هذه المملكة: وهي المطلقات)

- ‌الضرب الأوّل (المطلقات المكبّرة)

- ‌[الضرب الثاني]

- ‌الضرب الثاني (المطلقات المصغّرة)

- ‌الضرب الثاني (من المطلقات، البرالغ)

- ‌المقصد الثالث (من المكاتبات، في أوراق الجواز وبطائق الحمام، وفيه جملتان)

- ‌الجملة الأولى (في أوراق الجواز)

- ‌الضرب الأول (أن تكون البطاقة بعلامة شريفة)

- ‌الضرب الثاني (أن تكون بغير علامة)

- ‌الطرف الثالث (في المكاتبات إلى عظماء ملوك الإسلام

- ‌المقصد الأول (في المكاتبات إلى عظماء ملوك الشّرق

- ‌المهيع الأول (في المكاتبة إلى الملوك والحكّام، ومن جرى مجراهم بمملكة إيران

- ‌الجملة الأولى (في رسم المكاتبة إلى قانها الأعظم الجامع لحدودها

- ‌الحالة الأولى- ما كان الأمر عليه في رسم المكاتبة في أوائل الدولة التّركية

- ‌الأسلوب الأوّل- أن يكتب تحت البسملة من الجانب الأيمن

- ‌الأسلوب الثاني (أن يكتب تحت البسملة على حيال وسطها «بقوّة الله تعالى وميامين الملة المحمدية» )

- ‌الحالة الثانية (ما كان عليه رسم المكاتبة في الدولة الناصرية

- ‌الجملة الثالثة (في رسم المكاتبة إلى من انطوت عليه مملكة إيران

- ‌الصنف الأوّل (كفّال المملكة بحضرة القان، وهم على ضربين)

- ‌الضرب الأوّل (كفّال المملكة بالحضرة في زمن القانات العظام كأبي سعيد ومن قبله من ملوكهم حين كانت المملكة على أتم الأبّهة وأعلى الترتيب)

- ‌الضرب الثاني (كفّال المملكة بالحضرة بعد موت أبي سعيد)

- ‌الصنف الثاني (ممّن جرت العادة بمكاتبته بمملكة إيران عن الأبواب السلطانية، صغار الملوك المنفردين ببعض البلدان، والحكّام بها ممن هو بمملكة إيران)

- ‌الحكام بهذه المملكة (من جرت العادة بمكاتبته من الحكّام بالجزيرة الفراتيّة من هذه المملكة)

- ‌من جرت العادة بالمكاتبة إليه بالجانب المختصّ ببني جنكزخان من بلاد الرّوم من مارية وما معها

- ‌من جرت العادة بمكاتبته من الحكّام ببلاد العراق

- ‌من جرت العادة بمكاتبته من الحكّام ببلاد الجبل (وهي عراق العجم)

- ‌من جرت العادة بمكاتبته من الحكّام، ببلاد فارس

- ‌من جرت العادة بمكاتبته ببلاد كرمان

- ‌من جرت العادة بمكاتبته من بلاد أرمينية وأرّان وأذربيجان

- ‌الصنف الثالث (ممن يكاتب بهذه المملكة العربان، وهم: عبادة وخفاجة)

- ‌الصنف الرابع (ممن يكاتب بهذه المملكة التّركمان)

- ‌الصنف الخامس (ممن يكاتب بهذه المملكة الأكراد)

- ‌الضرب الأوّل (المنسوب منهم إلى بلاد ومقرّات معروفة)

- ‌الضرب الثاني (من لم يصرّح له بمكان)

- ‌الصنف السادس (ممن يكاتب بمملكة إيران أرباب الأقلام)

- ‌الصنف السابع (ممن يكاتب بمملكة إيران أكابر المشايخ والصّلحاء)

- ‌الصنف الثامن (ممن يكاتب بمملكة إيران النّساء)

- ‌الأولى- دلّ شاد زوج الشيخ حسن الكبير

- ‌الثانية- كلمش والدة بولاد مثلها

- ‌الثالثة- زوجة أملكان ابن الشيخ حسن الكبير

- ‌المهيع الثاني من المكاتبة إلى الملوك (مملكة توران، وهي مملكة الخاقانيّة)

- ‌الجملة الأولى (في رسم المكاتبة إلى قانها القائم بها)

- ‌الصّنف الأوّل (كفّال المملكة)

- ‌الصنف الثاني (الحكّام بالبلاد بهذه المملكة)

- ‌الضرب الأوّل (الافتتاح ب «أما بعد» وذلك عند أوّل عقد الصلح)

- ‌الضرب الثاني (ما صار إليه الأمر بعد وصول أطلمش إليه)

- ‌المهيع الثالث (في المكاتبات إلى من بجزيرة العرب مما هو خارج عن مضافات الديار المصرية، وفيه جملتان)

- ‌الجملة الأولى (في المكاتبات إلى ملوك اليمن، وهم فرقتان)

- ‌الفرقة الأولى (أئمة الزيدية)

- ‌الفرقة الثانية (أولاد رسول)

- ‌الضرب الأوّل (ما كان الأمر عليه في الدولة الأيوبية

- ‌الضرب الثاني (من المكاتبات إلى صاحب اليمن ما الأمر عليه من ابتداء الدولة التركية

- ‌الأسلوب الأوّل

- ‌الأسلوب الثاني (وهو المذكور في «التعريف» )

- ‌الأسلوب الثالث (أن تفتتح المكاتبة بلفظ: «أعزّ الله تعالى نصرة المقام العالي» )

- ‌الأسلوب الرابع (أن تفتتح المكاتبة بلفظ «أعزّ الله تعالى أنصار المقام الشريف العالي» وعليها كان الأمر في أوّل الدولة التركية)

- ‌الأسلوب الخامس (وهو ما جرى عليه في «التثقيف» أن تفتتح المكاتبة بلفظ أعزّ الله تعالى أنصار المقام العالي)

- ‌الجملة الثانية (في المكاتبات إلى عرب البحرين ومن انضاف إليهم)

- ‌المهيع الرابع (في المكاتبة إلى صاحب الهند والسّند)

- ‌المقصد الثاني (من المصطلح المستقرّ عليه الحال من المكاتبات الصادرة عن ملوك الديار المصرية في المكاتبات إلى ملوك الغرب

- ‌الجملة الأولى (في المكاتبات إلى صاحب أفريقيّة

- ‌الجملة الثانية (في مكاتبة صاحب الغرب الأوسط، وهو صاحب تلمسان)

- ‌الجملة الثالثة (في المكاتبة إلى صاحب الغرب الأقصى)

- ‌الجملة الرابعة (في مكاتبة ملك المسلمين بالأندلس)

- ‌مراجع تحقيق الجزء السابع من صبح الأعشى

- ‌فهرس موضوعات الجزء السابع

الفصل: ‌الأسلوب الخامس (وهو ما جرى عليه في «التثقيف» أن تفتتح المكاتبة بلفظ أعز الله تعالى أنصار المقام العالي)

كتب بها إلى ملوك اليمن؛ فأورتها على ما هي عليه، وجزى الله خيرا من ظفر لها بنسخة صحيحة فقابلها عليها وصحّحها وأصلح ما فيها.

‌الأسلوب الخامس (وهو ما جرى عليه في «التثقيف» أن تفتتح المكاتبة بلفظ أعزّ الله تعالى أنصار المقام العالي)

صدره على ما ذكره في «التثقيف» أعزّ الله تعالى أنصار المقام العالي، السلطانيّ، الملكي، الفلاني، الفلاني، مثل أن يقال: الأفضليّ السيفيّ؛ ثم الدعاء؛ ثم يقال: أصدرناها وتبدي لعلمه الكريم كذا وكذا. قال في «التثقيف» والمكاتبة إليه في قطع النصف والطلب منه «والقصد من المقام العالي» وخاتمة الكتاب بالدعاء، والعلامة «أخوه» وتعريفه «صاحب اليمن» . وفي دستور المقرّ الشهابيّ بن فضل الله أنّ خطابه يكون بالمقام العالي.

وهذه نسخة كتاب إليه، ذكر المقرّ الشهابي بن فضل الله في تذكرته أنه أنشأها جوابا عن هديّته ولم يكتب بها إليه، وهو يومئذ الملك المجاهد سيف الدين عليّ «1» بن داود.

أعزّ الله تعالى أنصار المقام العالي، ولا زالت مكارمه تخصّ من كلّ نوع بأحسنه، وتتحف بأزيده وأزينه، وتجلب كلّ غريب الديار من وطنه، وتمنح من السّوابق بما تمتدّ المجرّة في رسنه، ومن المحاسن بما يملي على (عليّ)

ص: 389

أوصاف حسنه، ويعرب عن الفرس والسيف والرمح بأطيب لحن في نصبه وجرّه ورفعه.

صدرت إلى المقام العالي أعزّ الله جانبه تصل بوداده، وتصف حبّا علق بفؤاده؛ وتعرّض ببرحاء يمنيّة أحلام الكرى طمعا أن يرى طيفه في رقاده. وتبدي أن كتابه الكريم ورد جالبا لدرّ مننه، جالبا لليمن من يمنه، نافحا بالطّيب من عدنه، ناقدا من قوّة السيوف بما لا يدّعيه ابن ذي يزنه؛ فتؤمّل ما حوى من كرم لا يجارى، ونعم تملأ البرّ برّا والبحار بحارا؛ وأبدع في الهبة التي قدر «1» مهديها، وقدّر فيها من التّحف ما لا يوجد إلا فيها؛ وجاء بكلّ ما يستعين به المرابط، وتهتزّ به الخزائن والمرابط؛ وتفتخر من الرّماح بكل معتدل قاسط، وبما يردي العدا من أسنّته بكلّ نجم هابط. كم لها من فعل جميل لا يشارك، وكم قال طعين: إنّ لها كعبا مدوّرا وما قدر الطاعن أن يقول إلا أنها كعب مبارك. ومن السّيوف بما لا يطبع النهر في نصله، ولا يطمع البرق في مناضلة مثله، ولا يطمح الهلال أن يستقيم على شكله؛ كم أخمدت أنفاسا ولها التهاب، ولمعت من نواحي الغمود كما نصلت أنمل من خضاب. ومن الخيل بما ترقص في أعنّتها، وتفتخر على البدور بأنها تدوس على أهلّتها: من كلّ أشهب «2» يحسن ابتدارا، ويحسب قمرا قد تكمّل إبدارا، ويطلع في كلّ ناحية نهارا جهارا. وأدهم «3» قد غصب الظلام، واستدارت غرّته فأسفر وجهه تحت برقع من لئام. وأحوى «4» أخضر الجلدة من بيت للعرب، قد حوى من الروض ما سلب. وكميت «5» ينضو النقع وهو سبوق، وتقدّم في ميادينه

ص: 390

فجاء مضمّخا بالخلوق. وأشقر قد كشف البرق عذاره، وأطار الرّكض منه شراره؛ ومعها كلّ فيل كأنّه غمام تبدّى، أو ملك مفدّى، بخرطوم يرتدّ كالصّولجان، ويمتدّ كالأفعوان، ويهول منظره كأنه من تمام الخلق بنيان، ويتحرّك فتحسبه كمّ راقصة تشير به إلى النّدمان؛ تقشعرّ منها الجلود، وتقتل نفسها بنيران الحقد محافظة على عهود الهنود؛ كم أحسنت بخراطيمها لها من صدورها الضيّقة مخرجا، وأضاءت فروجها بين أنيابها طرّة صبح تحت أذيال الدّجى؛ وزرافة، لها إنافة، كأنّها شفق بينه نجوم، أو بروق تكلّلت بقطر الغيوم؛ لها في المدخل على القلوب حذاقة، وولوج من باب ودخول من طاقة. وحمارة وحشيّة جاءت بوصف الرّبيع في اعتدال الليل والنّهار، وجمعت الهالات والأقمار، ودلّت على أصل كريم تفتّحت في فروعه الأزهار، وحكت بخطوطها الدّوح مما تراكم ظلّه فأظلم وانفرج فأنار. ونمر يؤلف على نفاره، ويسبح ليله في أنهار نهاره؛ يتدفّق في مثل أنبوب القناة المضطمر «1» ، ويصدّق من شبّه ركود الرّبا على الرّمال بقطعة من جلدة النّمر. وقطّ الزّباد «2» الذي لا تحكيه الأسود في صورها، ولا تسمح غزلان المسك بما يخزنه من عرفه «3» الطيّب في سررها؛ كم تنقّل في بيوت وطابت موطنا، ومشى من دار أصحابه فقالوا: ربّنا عجّل لنا قطّنا؛ وكذلك من الطّيب، ما يطيب، وما يزور بنفحه الحبيب؛ قد بعث أكبره، وأفاد أكثره، واستخدم المتنعّمون به صندله وكافوره وعنبره. وغير هذه الأنواع مما جاد بإرساله، وأتى من كلّ بديع به وبأمثاله؛ فقوبلت بالقبول هذه التّحف، وأكرمت إكرام من لها عرف و [بها] اعترف؛ وحمد سحابه الذي تسرّعت مواطره، وبعثت من طرفها بالروض وما تنوء عنه أزاهره، وشرعت بما اتّصلت بمصر أوائله وباليمن أواخره؛ والله تعالى يشكر هممه التي تعالت، وشيمه العلويّة التي لأجلها المحامد قد توالت. وقد جهّزنا له

ص: 391

من التّحف المنعم بها ما أمكن تعجيل حمله، وجرت عوائد ملوك الأقاليم بالتشريف من خزائننا العالية بمثله؛ وحمّلنا رسله من السلام ما تعبق به الفجاج، وتعذب به البحار وهي ملح أجاج. والمراد منه أن يواصل بمكاتباته التي تتناوب الصّدور، وتنوب عن لمحة البدور، وتؤوب بما تقدم به من السرور؛ والله تعالى يديم لسلطانه التأييد، ولملكه التأييد، ولاقتداره ما به تعزّ تعزّ «1» وتميد زبيد «2» . إن شاء الله تعالى.

فائدة- المكاتبة إلى صاحب اليمن عن وليّ العهد بالسلطنة كالمكاتبة إليه عن السلطان نفسه في جميع المكاتبة على السّواء.

وعلى ذلك كتب القاضي محيي الدين بن عبد الظاهر عن «الأشرف خليل ابن قلاوون» قرين كتاب أبيه المنصور قلاوون إلى صاحب اليمن، بالبشرى بفتح طرابلس.

وهذه نسخته:

أعزّ الله تعالى نصرة المقام! وأوفد عليه كلّ بشرى أحسن من أختها، وكلّ تهنئة لا يجلّيها إلا هو لوقتها؛ وكلّ مبهجة يعجز البنان والبيان عن ثبتها ونعتها، وتتبلّج فتودّ الدّرر والدّراريّ لو رقت هذه إلى ترقّيها وسمت هذه إلى سمتها.

وصبّحه منها بكل هاتفة أسمع من هواتف الحمائم، وبكل عارفة أسرع من عوارف الزّهر عند عزائم النّسائم؛ وبكلّ عاطفة أعنّة الإتحاف بالإيجاف الذي شكرت الصّفاح منه أعظم قادر والصحائف أكرم قادم؛ والغزو الذي لا يخصّ تهامة ببشراه بل جميع النّجود والتّهائم، وذوي الصّورام والصّرائم «3» ، وأولي القوى والقوائم، وكلّ ثغر عن ابتهاج الإسلام باسم، وكلّ برّ برّ بتوصيل ما ترتّب عليه من ملاحم؛

ص: 392

وكلّ بحر عذب يمون كلّ غاز لا يحبس عن جهاد الكفّار في عقر الدّار الشّكائم، وكلّ بحر ملح كم تغيّظ من مجاورة أخيه لأهل الشرك ومشاركتهم فيه فراح وموجه المتلاطم.

المملوك يخدم خدمة يقتفي فيها أثر والده، ويجري في تجميلها على أجمل عوائده، ويستفتح فيها استفتاحا تحفّ به من هنا ومن هنا تحف محامده، ويصف ولاء قد جعله الله أجمل عقوده وأكمل عقائده؛ ويشفعها بإخلاص قد جعله ميله أحسن وسائله وقلبه أزين وسائده؛ ويطلع علمه على أن من سجايا المتعرّضين إلى الإعلان بشكر الله تعالى في كلّ ما يعرض للمسلمين من نصر، ويفترض لهم من أجر غزو كم قعد عنه ملك فيما مضى من عصر؛ أن يقدروا هذه النعمة حقّ قدرها من التحدّث بنعمتها، والتنبيه بسماع نغمتها، وإرسال أعنّة الأقلام بها في ميادين الطّروس، وإدارة حرباء وصف حرّ حرب (؟) إلى مواجهة خير الشّموس.

ولما كانت غزوات مولانا السلطان ملك البسيطة الوالد خلّد الله سلطانه قد أصبحت ذكرى للبشر، ومواقفه للنصركم جاءت هي والقدر على قدر؛ وقد صارت سيرها وسيرها هذه شدو في الأسمار، وهذه جادّة تستطيب منها حسن الحدو السّفّار؛ فكم قاتلت من يليها من الكفّار، وكم جعلت من يواليها وهو منصورها منصورا بالمهاجرين والأنصار.

ولمّا أذلّ الله ببأسها طوائف التّتار في أقاصي بلاد العجم، وجعل حظّ قلوبهم الوجع من الخوف ونصيب وجوههم الوجم؛ وأخلى الله من نسورهم الأوكار ومن أسودهم الأجم، وقصّرت بهم هممهم حتّى صاروا يخافون الصّبح إذا هجم، والظّنّ إذا رجم؛ وصارت رؤية الدماء تفزعهم فلو احتاج أحدهم لتنقيص دم لمرض لأجنح من خوفه وما احتجم. وأباد الله الأرمن فحل بالنّبيل منهم الويل، وما شمّر أحد من الجنود الإسلاميّة عن ساعد إلا وشمّر هو من الذّلّ الذيل؛ ولا أثارت الجياد من الخيل عثيرا منعقدا إلا وظنّوه مساء قد أقبل أو ليل، وانتهت نوبة

ص: 393

القتل بهم والإسار إلى التكفور ليفون «1» ملك الأرمن الذي كان يحمي سرحهم، ويمرّد صرحهم، ويستنطق هتف التّتار ويسترجع صدحهم؛ وتعتزّ طرابلس الشام بأنّه خال ابرنسها «2» الكافر، ولسان شورته السّفير ووجه تدبيره السّافر. وطالما غرّ وأغرى، وأجرّ وأجرى وضرّ وأضرى؛ فلما توكّل مولانا السلطان وعزم فتوكّل، وتحقّق أنّ البلاء به قد نزل وما تشكّك أنّ ذلك في ذهن القدر قد تصوّر وتشكّل؛ وأنّ يومه في الفتك سيكون أعظم من أمنيّته، وأعظم منهما معاداة غده، وأنّ نصر الله لن يخلفه صادق وعده؛ أكل يده ندامة على ما فرّط في جنب الله وساق الحتف لنفسه بيده، فعمر الله بروحه الخبيثة الدّرك الأسفل من النار، وسقاه الحتف كأسا بعد كأس لم يكن لهما غير الملك من خمّار. وكانت طرابلس هي ضالّة الإسلام الشّريدة، وإحدى آبقاته «3» من الأعوام العديدة؛ وكلما مرّت شمخت بأنفها، وتأنّقت في تحسين منازه منازهها وتزيين ريحانها وعصفها «4» ، ومرّت وهي لا تغازل ملكا بطرفها، وكلّما تقادم عهدها تكثّرت بالأفواج والأمواج من بين يديها ومن خلفها إذ البحر لها جلباب والسّحاب لها خمار، وليس لها من البرّ إلا بمقدار ساحة الباب من الدار؛ كأنها في سيف ذلك البحر جبل قد انحطّ، أو ميل استواء قد خرج عن الخطّ، وما قصد أحد شطّها بنكاية إلّا شطّ واشتطّ.

قدّر الله تعالى أن صرف مولانا السلطان إليها العنان، وسبق جيشه إليها كلّ خبر و «ليس الخبر كالعيان» ، وجاءها بنفسه النفيسة والسعادة قد حرسته عيونها وتلك المخاوف كلّها أمان، وقد اتّخذ من إقدامه عليها خير حبائل ومن مفاجأته لها أمدّ عنان؛ وفي خدمته جنود لا تستبعد مفازه، وكم راحت

ص: 394

وغدت وفي نفسها للأعداء حزازه؛ فامتطوا بخيولهم من جبال لبنان تيجانا لها صاغتها الثّلوج، ومعارج لا مرافق بها غير الرياح الهوج؛ وانحطّت تلك الجيوش من تلك الجنادل، انحطاط الأجادل؛ واندفعوا في تلك الأوعار، اندفاع الأوعال؛ ولم يحفل أحد منهم بسرب لاصق، ولا جبل شاهق؛ فقال: أهذا منخفض أو عال، وشرعوا في التحصيل لما يوهي ذلك التحصين، وابتنى كلّ سورا أمام أسوارها من التدبير الحسن والرأي الرّصين؛ فما لبثوا إلا بمقدار ما قيل لهم دونكم والاختطاب، ونقل المجانيق على الخيل وعلى الرقاب؛ حتّى جرّوها بأسرع من جرّ النّفس، وأجروها على الأرض سفائن وكم قالوا: السّفينة لا تجري على يبس؛ وفي الحال نقلت إليها فرأوا من متوقّلها من يمشي بها على رجلين ومنهم من يمشي على أربع، ووجّهت سهامها وجوهها إلى منافذها فما شوهدت منها عين إلا وكان قدّامها منها إصبع؛ وألقيت العداوة بين الحجارة من المجانيق والحجارة من الأسوار، فكم ثقبت ونقبت عن فلذة كبدها، عن «1» وأوقدت نيران المكايد ثمّ فكم حولها من صافن ومن صافر، وكم رمتهم بشرر كالقصر فوقع الحافر كما يقال على الحافر؛ وما برحت سوق أهل الإيمان في نفاق، على أهل النّفاق، وأكابرهم تساق، أرواحهم الخبيثة إلى السّاق.

وكان أهل عكّا قد أنجدوهم من البحر بكل برّ، ورموا الإسلام بكل شرر وبكل شرّ؛ فصار السهم الذي يخرج بها لا يخرج إلا مقترنا بسهام، وشرفات ذلك الثغر كالثّنايا ولكنها لكثرة من بها لا تفترّ عن ابتسام.

وما زالت جنود الإسلام كذلك، ومولانا السلطان لا ترى جماعة مقدمة ولا متقدّمة إلا وهو يرى بين أولئك. واستمرّ ذلك من مستهلّ ربيع الأوّل إلى رابع ربيع الآخر، فزحف إليها في بكرة ذلك النهار وهو الثّلاثاء زحفا يقتحم كلّ هضبة ووهدة، وكلّ صلبة وصلدة؛ حتّى أنجز الله وعده، وفتحها المسلمون مجازا وفي

ص: 395