المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الحالة الأولى (ما كان الأمر عليه قبل دولة الخلفاء الفاطميين بها في الدولة الأخشيدية والطولونية وما قبلهما) - صبح الأعشى في صناعة الإنشا - ط العلمية - جـ ٧

[القلقشندي]

فهرس الكتاب

- ‌المجلد السابع

- ‌[تتمة المقالة الرابعة]

- ‌[تتمة الباب الثاني]

- ‌[تتمة الفصل الثالث]

- ‌[تتمة القسم الاول]

- ‌الحالة الأولى (ما كان الأمر عليه قبل دولة الخلفاء الفاطميين بها في الدولة الأخشيدية والطّولونيّة وما قبلهما)

- ‌الحالة الثانية (من حالات المكاتبات الصادرة عن ملوك الديار المصرية ما كان الحال عليه بعد الدولة الفاطمية في الدولة الأيوبية)

- ‌الأسلوب الأوّل (أن تفتتح المكاتبة بالدعاء للمجلس أو الجناب)

- ‌الأسلوب الثاني (أن تفتتح المكاتبة بلفظ الإصدار)

- ‌الأسلوب الثالث (أن تفتتح المكاتبة بلفظ «هذه المكاتبة إلى المجلس»

- ‌الأسلوب الرابع (أن تفتتح المكاتبة بلفظ: «كتابنا» وباقي الأمر على نحو ما تقدم)

- ‌الطرف الحادي عشر (في المكاتبات الصادرة عن ملوك أهل الغرب) وقد انفردوا عن كتّاب المشرق وكتّاب الديار المصرية بأمور

- ‌الحالة الأولى (ما كان الأمر عليه في الزمن المتقدّم، وهو على أربعة أساليب

- ‌الأسلوب الأول (أن تفتتح المكاتبة بلفظ «من فلان إلى فلان» ويدعى للمكتوب إليه ثم يقع التخلّص إلى المقصود بأما بعد، ويؤتى عليه إلى آخره، ويختم بالسلام)

- ‌الأسلوب الثاني (أن تفتتح المكاتبة بلفظ «أما بعد» وهو على ضربين)

- ‌الضرب الأوّل (أن تعقّب البعدية بالحمد لله، ويؤتى على الخطبة إلى آخرها، ثم يتخلّص إلى المقصود ويختم بالسلام على نحو ما تقدّم)

- ‌الضرب الثاني (أن تعقّب البعدية بذكر المقصود من غير خطبة ثم يؤتى على المقصود إلى آخره على نحو ما تقدم)

- ‌الأسلوب الثالث (أن تفتتح المكاتبة بلفظ «كتابنا إليكم من موضع كذا، والأمر على كذا وكذا» ويؤتى على المقصد إلى آخره ويختم بالسلام)

- ‌الأسلوب الأوّل (أن تفتتح المكاتبة بالّلقب اللائق بالمكتوب إليه، وهو على أضرب)

- ‌الضرب الأوّل (أن يبتدأ بلفظ «المقام» وهو مختصّ بالكتابة إلى الملوك)

- ‌الضرب الثاني (أن يقع الابتداء بالمقرّ)

- ‌الضرب الثالث (أن تفتتح المكاتبة بلفظ الإمارة)

- ‌الأسلوب الثاني (أن تفتتح المكاتبة باسم المكتوب إليه أو المكتوب عنه، وهو على ضربين)

- ‌الضرب الأول (أن تفتتح المكاتبة باسم المكتوب إليه تعظيما له)

- ‌الضرب الثاني (أن تفتتح المكاتبة باسم المكتوب عنه، وهو على صنفين)

- ‌الصنف الأول (ما يكتب به إلى بعض الملوك)

- ‌الصنف الثاني (ما يكتب به إلى الرّعايا)

- ‌الأسلوب الثالث (أن تفتتح المكاتبة بلفظ «أما بعد» )

- ‌الطّرف الثاني عشر (في الكتب الصادرة عن وزراء الخلفاء المنفّذين أمور الخلافة اللاحقين بشأو الملوك، وفيه جملتان)

- ‌الجملة الأولى (في الكتب الصادرة عن وزراء خلفاء بني العبّاس ببغداد ووزراء ملوكها يومئذ)

- ‌الأسلوب الأوّل (أن تفتتح المكاتبة بلفظ «كتابي» )

- ‌الأسلوب الثاني (أن تفتتح المكاتبة بلفظ الإصدار)

- ‌الجملة الثانية (في الكتب الصادرة عن وزراء خلفاء الفاطميين بالديار المصرية)

- ‌الطرف الثالث عشر (في المكاتبات الصادرة عن الأتباع، إلى الملوك ومن في معناهم؛ وفيه ثلاث جمل)

- ‌الجملة الأولى (في المكاتبات الصادرة عن أتباع ملوك الشرق إليهم في الزمن المتقدّم، وهي على أسلوبين)

- ‌الأسلوب الأوّل (أن تفتتح المكاتبة بلفظ: «كتابي» )

- ‌الأسلوب الثاني (أن يفتتح الكتاب بالإصدار)

- ‌الجملة الثانية (في المكاتبات الصادرة عن أتباع ملوك الديار المصرية إليهم، والمختار منه أسلوبان) الأسلوب الأوّل (أن تفتتح المكاتبة بالدعاء)

- ‌الأسلوب الثاني (أن تفتتح المكاتبة بيقبّل الأرض مصدّرا بالمملوك)

- ‌الجملة الثالثة (في المكاتبات الصادرة عن أتباع ملوك الغرب إليهم، والمختار منه أربعة أساليب)

- ‌الأسلوب الأول (أن تفتتح المكاتبة بلقب المكتوب إليه)

- ‌الأسلوب الثاني (أن تفتتح المكاتبة بالحضرة)

- ‌الأسلوب الثالث (أن تفتتح المكاتبة بأمّا بعد، ويتخلّص إلى المقصد ويختم بما يناسب المقام)

- ‌الأسلوب الرابع (أن تفتتح المكاتبة بالخطاب بلفظ «سيدي» أو «مولاي» مع حرف النداء أو دونه)

- ‌الطرف الرابع عشر (فيما يختص بالأجوبة الصادرة عن الملوك وإليهم)

- ‌الضرب الأوّل (الأجوبة الصادرة عن الملوك إلى غيرهم، وفيه ثلاث جمل)

- ‌الجملة الأولى (في الأجوبة الصادرة عن ملوك المشرق، وفيه أسلوبان)

- ‌الأسلوب الأول (أن تفتتح المكاتبة بلفظ: «كتابنا» و «وصل كتابك» )

- ‌الأسلوب الثاني (أن تفتتح المكاتبة بلفظ: «وصل كتابك» )

- ‌الجملة الثانية (في الأجوبة الصادرة عن ملوك الديار المصرية من وزراء الخلفاء الفاطميين القائمين مقام الملوك الآن فمن بعدهم)

- ‌الجملة الثالثة (في الأجوبة الصادرة عن ملوك الغرب)

- ‌الضرب الثاني (الأجوبة الواردة على الملوك)

- ‌القسم الثاني (المكاتبات الصادرة عنهم إلى ملوك الكفر، وفيه طرفان)

- ‌الطرف الأول (في الابتداءات، وفيه ثلاث جمل)

- ‌الجملة الأولى (في المكاتبات الصادرة إليهم عن ملوك بلاد الشرق من بني بويه فمن بعدهم)

- ‌الجملة الثانية (في المكاتبات الصادرة عن ملوك الديار المصرية إليهم)

- ‌الجملة الثالثة (في الأجوبة الصادرة إليهم عن ملوك الغرب)

- ‌الفصل الرابع من الباب الثاني من المقالة الرابعة (في المكاتبات الصادرة عن ملوك الديار المصرية

- ‌الطرف الأول (في المكاتبات الصادرة عنهم إلى الخلفاء من بني العبّاس)

- ‌الطرف الثاني (في المكاتبة إلى ولاة العهد بالخلافة)

- ‌الطرف الثالث (من المصطلح المستقر عليه الحال

- ‌المقصد الأول (في المكاتبات المفردة، وفيه مسلكان)

- ‌المسلك الأول (في بيان رتب المكاتبات ورتب أهلها، وهي على ضربين)

- ‌الضرب الأول (المكاتبات إلى الملوك على ما كان عليه الحال في الزمن المتقدّم مما لعلّه يعود مثله، وهي الدعاء للمقام، وفيه مكاتبتان)

- ‌الأولى- المكاتبة إلى وليّ العهد بالسلطنة

- ‌الثانية- المكاتبة إلى صاحب حماة من بقايا الملوك الأيوبية

- ‌الضرب الثاني (المكاتبات إلى من عدا الملوك من أرباب السيوف والأقلام وغيرهم ممن جرت العادة بمكاتبته، وفيه مهيعان)

- ‌الدرجة الأولى (الدعاء للمقرّ)

- ‌الدرجة الثانية (الدعاء للجناب الكريم)

- ‌الدرجة الثالثة (الدعاء للجناب العالي بمضاعفة النعمة)

- ‌الدرجة الرابعة (الدعاء للجناب العالي بدوام النعمة)

- ‌الدرجة السادسة (صدرت والعالي، ويعبّر عنها بالساميّ بالياء)

- ‌الدرجة الثامنة

- ‌الأدعية والصدور لنوّاب السلطنة (أدعية تصلح للنائب الكافل)

- ‌أدعية تصلح لنائب الشام المحروس

- ‌أدعية وصدور (تصلح لكلّ من النائب الكافل، ونائب الشام، ومن في معناهما كالأتابك ونحوه)

- ‌أدعية وصدور (تصلح لنائب حلب المحروسة)

- ‌دعاء وصدر (يصلح لنائب السلطنة بطرابلس)

- ‌‌‌دعاء آخر وصدر

- ‌دعاء آخر وصدر

- ‌دعاء وصدر (يصلح لنائب السلطنة بحماة)

- ‌دعاء وصدر (يصلح لنائب صفد)

- ‌أدعية وصدور (تصلح لكلّ من نوّاب طرابلس وحماة وصفد ومن في معناهم)

- ‌المهيع الثاني (في بيان مراتب المكتوب إليهم من أهل المملكة، وما يستحقه كلّ منهم من المكاتبات. وهم ثلاثة أنواع)

- ‌النوع الأول (أرباب السيوف، وهم على ثلاثة أقسام)

- ‌القسم الأول (من هو منهم بالديار المصرية، وهم ستة أصناف)

- ‌الصنف الأول (نوّاب السلطنة الشريفة، وهم أربعة نوّاب)

- ‌الأول- النائب الكافل

- ‌الثاني- نائب ثغر الإسكندرية المحروس

- ‌الثالث- نائب الوجه القبلي

- ‌الرابع- نائب الوجه البحريّ

- ‌الصنف الثاني (الكشّاف)

- ‌الصنف الثالث (الولاة بالوجهين: القبلي والبحريّ)

- ‌الصنف الرابع (من يتوجه من الأبواب السلطانية من الأمراء لبعض الأعمال المتقدّمة الذكر: لكشف الجسور وعمارتها أو لتخضير البلاد أو لقبض الغلال)

- ‌الصنف الخامس (باقي الأمراء بالديار المصريّة)

- ‌الصنف السادس (العربان بالديار المصرية وبرقة)

- ‌الضرب الأوّل (عرب البحيرة)

- ‌الضرب الثاني (عرب الشّرقية)

- ‌النوع الثاني (ممن يكاتب عن الأبواب السلطانية بالديار المصرية أرباب الأقلام، وهم على ضربين:)

- ‌الضرب الأوّل (أرباب الدّواوين من الوزراء ومن في معناهم)

- ‌الضرب الثاني (أرباب الوظائف الدينية والعلماء)

- ‌القسم الثاني (من يكاتب بالممالك الشامية، وهم أربعة أنواع)

- ‌النوع الأوّل (أرباب السيوف من النّواب الكفّال وأتباعهم، وهي ثمان نيابات)

- ‌النيابة الأولى (نيابة دمشق، المعبّر عنها في عرف الزمان بالمملكة الشامية) والمكاتبون بها عن الأبواب السلطانية ضربان:

- ‌الضرب الأوّل (من بمدينة دمشق، وهم ثلاثة)

- ‌الأوّل- كافل السلطنة بها

- ‌الثاني- نائب قلعة دمشق

- ‌النيابة الثانية (نيابة حلب)

- ‌الضرب الأوّل (من بمدينة حلب، وهم ثلاثة)

- ‌الأوّل- النائب بها

- ‌الثاني- نائب القلعة بها

- ‌الثالث- حاجب الحجّاب بها

- ‌الضرب الثاني (من بأعمال حلب من النوّاب، وهم أحد وعشرون نائبا)

- ‌الأوّل- نائب البيرة

- ‌الثاني- نائب قلعة المسلمين المعروفة بقلعة الرّوم

- ‌الثالث- نائب ملطية

- ‌الرابع- نائب طرسوس

- ‌الخامس- نائب أذنة

- ‌السادس- نائب الأبلستين

- ‌السابع- نائب بهسنى

- ‌الثامن- نائب آياس

- ‌التاسع- نائب جعبر

- ‌العاشر- نائب عينتاب

- ‌الحادي عشر- نائب درندة

- ‌الثاني عشر- ناب القصير

- ‌الثالث عشر- نائب الرّاوندان

- ‌الرابع عشر- نائب الرّها

- ‌الخامس عشر- نائب شيزر

- ‌السادس عشر- نائب كركر

- ‌السابع عشر- نائب الكختا

- ‌الثامن عشر- نائب بغراس

- ‌التاسع عشر- نائب الشّغر وبكاس

- ‌العشرون- نائب الدّربساك

- ‌الحادي والعشرون- نائب إسفندكار

- ‌النيابة الثالثة (نيابة طرابلس)

- ‌الضرب الأوّل (من بمدينة طرابلس، وهم اثنان)

- ‌الأوّل- نائب السلطنة بها

- ‌الثاني- الحاجب بطرابلس

- ‌الضرب الثاني (من بأعمال طرابلس من النوّاب، وهم صنفان)

- ‌الصنف الأوّل (نوّاب قلاع نفس طرابلس، وهم سبعة نوّاب)

- ‌الأوّل- نائب اللاذقيّة

- ‌الثاني- نائب صهيون

- ‌الثالث- نائب حصن الأكراد

- ‌الرابع- نائب بلاطنس

- ‌الخامس- نائب المرقب

- ‌السادس- نائب حصن عكّار

- ‌الصّنف الثاني (نوّاب قلاع الدّعوة المضافة إلى طرابلس)

- ‌النيابة الرابعة (نيابة حماة)

- ‌الأوّل- نائب السلطنة بها

- ‌الثاني- الحاجب بها

- ‌النيابة الخامسة (نيابة صفد)

- ‌الأوّل- نائب السلطنة بها

- ‌الثاني- الحاجب بها

- ‌الثالث- نائب القلعة بها

- ‌النيابة السادسة (نيابة غزّة)

- ‌الأول- النائب بها

- ‌الثاني- الحاجب بها

- ‌النيابة السابعة (نيابة الكرك)

- ‌الأول- نائب السلطنة بها

- ‌الثاني- والى القلعة بها

- ‌النيابة الثامنة (نيابة سيس)

- ‌النوع الثاني (ممّن يكاتب بالممالك الشاميّة أرباب الأقلام، وهم صنفان)

- ‌الصنف الأول (أرباب الوظائف الدّيوانية)

- ‌الصنف الثاني (القضاة والعلماء)

- ‌النوع الثالث (ممن يكاتب بالبلاد الشامية العربان)

- ‌البطن الأول (آل فضل من آل ربيعة)

- ‌البطن الثاني (آل مرا)

- ‌البطن الثالث (آل عليّ)

- ‌البطن الرابع (بنو مهديّ)

- ‌البطن الخامس (بنو عقبة)

- ‌البطن السادس (جرم)

- ‌النوع الثالث (ممن يكاتب بالممالك الشاميّة، التّركمان)

- ‌النوع الرابع (ممن يكاتب بالممالك الشامية الأكراد)

- ‌القسم الثالث (من يكاتب بالبلاد الحجازية، والمعتبر في المكاتبين منهم ثلاثة)

- ‌الأوّل- أمير مكّة المعظّمة

- ‌الثاني- أمير المدينة النبوية

- ‌الثالث- النائب بالينبع

- ‌المسلك الثاني (في معرفة ترتيب المكاتبات المقدّمة الذكر، وكيفية أوضاعها. وفيه مأخذان)

- ‌المأخذ الأوّل- في ترتيب متون المكاتبات

- ‌الضرب الأوّل- ما يكتب في خلاص الحقوق

- ‌الضرب الثاني (ما يكتب من متعلقات البريد في الأمور السلطانية، وهي صنفان)

- ‌الصنف الأوّل (ما يكتب به ابتداء)

- ‌الصنف الثاني (ما يكتب في الجواب عمّا يرد من النوّاب وغيرهم)

- ‌المأخذ الثاني (في معرفة أوضاع هذه المكاتبات)

- ‌المقصد الثاني (في المكاتبات العامّة إلى أهل هذه المملكة: وهي المطلقات)

- ‌الضرب الأوّل (المطلقات المكبّرة)

- ‌[الضرب الثاني]

- ‌الضرب الثاني (المطلقات المصغّرة)

- ‌الضرب الثاني (من المطلقات، البرالغ)

- ‌المقصد الثالث (من المكاتبات، في أوراق الجواز وبطائق الحمام، وفيه جملتان)

- ‌الجملة الأولى (في أوراق الجواز)

- ‌الضرب الأول (أن تكون البطاقة بعلامة شريفة)

- ‌الضرب الثاني (أن تكون بغير علامة)

- ‌الطرف الثالث (في المكاتبات إلى عظماء ملوك الإسلام

- ‌المقصد الأول (في المكاتبات إلى عظماء ملوك الشّرق

- ‌المهيع الأول (في المكاتبة إلى الملوك والحكّام، ومن جرى مجراهم بمملكة إيران

- ‌الجملة الأولى (في رسم المكاتبة إلى قانها الأعظم الجامع لحدودها

- ‌الحالة الأولى- ما كان الأمر عليه في رسم المكاتبة في أوائل الدولة التّركية

- ‌الأسلوب الأوّل- أن يكتب تحت البسملة من الجانب الأيمن

- ‌الأسلوب الثاني (أن يكتب تحت البسملة على حيال وسطها «بقوّة الله تعالى وميامين الملة المحمدية» )

- ‌الحالة الثانية (ما كان عليه رسم المكاتبة في الدولة الناصرية

- ‌الجملة الثالثة (في رسم المكاتبة إلى من انطوت عليه مملكة إيران

- ‌الصنف الأوّل (كفّال المملكة بحضرة القان، وهم على ضربين)

- ‌الضرب الأوّل (كفّال المملكة بالحضرة في زمن القانات العظام كأبي سعيد ومن قبله من ملوكهم حين كانت المملكة على أتم الأبّهة وأعلى الترتيب)

- ‌الضرب الثاني (كفّال المملكة بالحضرة بعد موت أبي سعيد)

- ‌الصنف الثاني (ممّن جرت العادة بمكاتبته بمملكة إيران عن الأبواب السلطانية، صغار الملوك المنفردين ببعض البلدان، والحكّام بها ممن هو بمملكة إيران)

- ‌الحكام بهذه المملكة (من جرت العادة بمكاتبته من الحكّام بالجزيرة الفراتيّة من هذه المملكة)

- ‌من جرت العادة بالمكاتبة إليه بالجانب المختصّ ببني جنكزخان من بلاد الرّوم من مارية وما معها

- ‌من جرت العادة بمكاتبته من الحكّام ببلاد العراق

- ‌من جرت العادة بمكاتبته من الحكّام ببلاد الجبل (وهي عراق العجم)

- ‌من جرت العادة بمكاتبته من الحكّام، ببلاد فارس

- ‌من جرت العادة بمكاتبته ببلاد كرمان

- ‌من جرت العادة بمكاتبته من بلاد أرمينية وأرّان وأذربيجان

- ‌الصنف الثالث (ممن يكاتب بهذه المملكة العربان، وهم: عبادة وخفاجة)

- ‌الصنف الرابع (ممن يكاتب بهذه المملكة التّركمان)

- ‌الصنف الخامس (ممن يكاتب بهذه المملكة الأكراد)

- ‌الضرب الأوّل (المنسوب منهم إلى بلاد ومقرّات معروفة)

- ‌الضرب الثاني (من لم يصرّح له بمكان)

- ‌الصنف السادس (ممن يكاتب بمملكة إيران أرباب الأقلام)

- ‌الصنف السابع (ممن يكاتب بمملكة إيران أكابر المشايخ والصّلحاء)

- ‌الصنف الثامن (ممن يكاتب بمملكة إيران النّساء)

- ‌الأولى- دلّ شاد زوج الشيخ حسن الكبير

- ‌الثانية- كلمش والدة بولاد مثلها

- ‌الثالثة- زوجة أملكان ابن الشيخ حسن الكبير

- ‌المهيع الثاني من المكاتبة إلى الملوك (مملكة توران، وهي مملكة الخاقانيّة)

- ‌الجملة الأولى (في رسم المكاتبة إلى قانها القائم بها)

- ‌الصّنف الأوّل (كفّال المملكة)

- ‌الصنف الثاني (الحكّام بالبلاد بهذه المملكة)

- ‌الضرب الأوّل (الافتتاح ب «أما بعد» وذلك عند أوّل عقد الصلح)

- ‌الضرب الثاني (ما صار إليه الأمر بعد وصول أطلمش إليه)

- ‌المهيع الثالث (في المكاتبات إلى من بجزيرة العرب مما هو خارج عن مضافات الديار المصرية، وفيه جملتان)

- ‌الجملة الأولى (في المكاتبات إلى ملوك اليمن، وهم فرقتان)

- ‌الفرقة الأولى (أئمة الزيدية)

- ‌الفرقة الثانية (أولاد رسول)

- ‌الضرب الأوّل (ما كان الأمر عليه في الدولة الأيوبية

- ‌الضرب الثاني (من المكاتبات إلى صاحب اليمن ما الأمر عليه من ابتداء الدولة التركية

- ‌الأسلوب الأوّل

- ‌الأسلوب الثاني (وهو المذكور في «التعريف» )

- ‌الأسلوب الثالث (أن تفتتح المكاتبة بلفظ: «أعزّ الله تعالى نصرة المقام العالي» )

- ‌الأسلوب الرابع (أن تفتتح المكاتبة بلفظ «أعزّ الله تعالى أنصار المقام الشريف العالي» وعليها كان الأمر في أوّل الدولة التركية)

- ‌الأسلوب الخامس (وهو ما جرى عليه في «التثقيف» أن تفتتح المكاتبة بلفظ أعزّ الله تعالى أنصار المقام العالي)

- ‌الجملة الثانية (في المكاتبات إلى عرب البحرين ومن انضاف إليهم)

- ‌المهيع الرابع (في المكاتبة إلى صاحب الهند والسّند)

- ‌المقصد الثاني (من المصطلح المستقرّ عليه الحال من المكاتبات الصادرة عن ملوك الديار المصرية في المكاتبات إلى ملوك الغرب

- ‌الجملة الأولى (في المكاتبات إلى صاحب أفريقيّة

- ‌الجملة الثانية (في مكاتبة صاحب الغرب الأوسط، وهو صاحب تلمسان)

- ‌الجملة الثالثة (في المكاتبة إلى صاحب الغرب الأقصى)

- ‌الجملة الرابعة (في مكاتبة ملك المسلمين بالأندلس)

- ‌مراجع تحقيق الجزء السابع من صبح الأعشى

- ‌فهرس موضوعات الجزء السابع

الفصل: ‌الحالة الأولى (ما كان الأمر عليه قبل دولة الخلفاء الفاطميين بها في الدولة الأخشيدية والطولونية وما قبلهما)

‌المجلد السابع

بسم الله الرحمن الرحيم وصلّى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه

[تتمة المقالة الرابعة]

[تتمة الباب الثاني]

[تتمة الفصل الثالث]

[تتمة القسم الاول]

الطّرف العاشر في المكاتبات «1» الصادرة عن ملوك الديار المصرية (ولها حالتان)

‌الحالة الأولى (ما كان الأمر عليه قبل دولة الخلفاء الفاطميين بها في الدولة الأخشيدية والطّولونيّة وما قبلهما)

والذي وقفت عليه من رسم المكاتبة عنهم أن تفتتح بلفظ: «من فلان إلى فلان» . كما كتب ابن عبد كان «2» عن أحمد بن طولون إلى ابنه العباس حين

ص: 3

عصى «1» [عليه]«2» بالإسكندرية، منذرا له وموبّخا له على فعله، وهو:

«من أحمد بن طولون مولى أمير المؤمنين «3» ، إلى الظالم لنفسه، العاصي لربه، الملمّ بذنبه، المفسد لكسبه؛ العادي لطوره «4» ، الجاهل لقدره؛ الناكص على عقبه، المركوس «5» في فتنته، المبخوس [من]«6» حظّ دنياه وآخرته» !.

سلام على كل منيب مستجيب؛ تائب من قريب، قبل الأخذ بالكظم «7» ، وحلول الفوت والنّدم.

وأحمد الله الذي لا إله إلا هو حمد معترف له بالبلاء الجميل، والطّول الجليل؛ وأسأله مسألة مخلص في رجائه، مجتهد في دعائه؛ أن يصلي على محمد المصطفى، وأمينه المرتضى ورسوله المجتبى، صلى الله عليه وسلم.

أما بعد، فإن مثلك مثل البقرة تثير المدية بقرنيها، والنملة يكون حتفها في جناحيها، وستعلم- هبلتك الهوابل «8» ! أيّها الأحمق الجاهل؛ الذي ثنى على الغيّ عطفه، واغتر بضجاج المواكب خلفه- أيّ موردة هلكة بإذن الله تورّدت، إذ على الله جل وعز تمرّدت وشردت، فإنه تبارك وتعالى قد ضرب لك في كتابه مثلا:

قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذاقَهَا

ص: 4

اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ

«1» وإنا كنّا نقرّبك إلينا، وننسبك إلى بيوتنا؛ طمعا في إنابتك، وتأميلا لفيئتك «2» ؛ فلمّا طال في الغيّ انهماكك، وفي غمرة الجهل ارتباكك؛ ولم نر الموعظة تلين كبدك، ولا التذكير يقيم أودك «3» ، لم تكن لهذه النّسبة أهلا، ولا لإضافتك إلينا موضعا ومحلّا؛ بل لا نكنى بأبي العبّاس إلا تكرّها وطمعا بأن يهب الله منك خلفا نقلده اسمك ونكنى به دونك، ونعدّك كنت نسيا منسيّا، ولم تك شيئا مقضيّا؛ فانظر ولا نظر بك إلى عار نسبته تقلّدت، وسخط من قبلنا تعرّضت، واعلم أن البلاء بإذن الله قد أظلّك، والمكروه إن شاء الله قد أحاط بك؛ والعساكر بحمد الله قد أتتك كالسّيل في الليل، تؤذنك بحرب وبويل؛ فإنّا نقسم، ونرجو أن لا نجور ونظلم، أن لا نثني عنك عنانا، ولا نؤثر على شانك شانا؛ ولا تتوقّل «4» ذروة جبل، ولا تلج بطن واد؛ إلا جعلناك «5» بحول الله وقوته فيهما، وطلبناك حيث أمّمت منهما؛ منفقين فيك كلّ مال خطير، ومستصغرين بسببك كلّ خطب جليل، حتّى تستمرّ من طعم العيش ما استحليت، وتستدفع من البلايا ما استدعيت؛ حين لا دافع بحول الله عنك، ولا مزحزح لنا عن ساحتك؛ وتعرف من قدر الرّخاء ما جهلت، وتودّ أنك هبلت ولم تكن بالمعصية عجلت، ولا رأي من أضلّك من غواتك قبلت؛ فحينئذ يتفرّى «6» لك الليل عن صبحه، ويسفر لك الحقّ عن محضه؛ فتنظر بعينين لا غشاوة عليهما، وتسمع بأذنين لا وقر «7» فيهما؛ وتعلم أنك كنت متمسّكا بحبائل غرور، متماديا في مقابح أمور: من عقوق لا ينام طالبه،

ص: 5

وبغي لا ينجو هاربه؛ وغدر لا ينتعش صريعه، وكفران لا يودى «1» قتيله؛ وتقف على سوء رويّتك، وعظم جريرتك؛ في تركك قبول الأمان إذ هو لك مبذول، وأنت عليه محمول؛ وإذ السيف عنك مغمود، وباب التوبة إليك مفتوح؛ وتتلهّف والتلهّف غير نافعك إلا أن تكون أجبت إليه مسرعا، وانقدت إليه منتصحا.

وإن مما زاد في ذنوبك عندي ما ورد به كتابك عليّ بعد نفوذي على الفسطاط من التّمويهات والأعاليل «2» ، والعدات بالأباطيل، من مصيرك بزعمك إلى إصلاح ما ذكرت أنه فسد عليّ، حتى ملت إلى الإسكندرية، فأقمت بها طول هذه المدّة؛ واستظهارا عليك بالحجّة، وقطعا لمن عسى أن يتعلّق به معذرة علم بأن الأناة غير صادّة، ولا أنّه خالجني شكّ ولا عارضني ريب في أنك إنما أردت النّزوح والاحتيال للهرب، والنّزوع إلى بعض المواضع التي لعلّ قصدك إيّاها يوديك «3» ، ولعل مصيرك إليها يكفينيك؛ ويبلّغ إليّ أكثر من الإرادة فيك، لأنك إن شاء الله لا تقصد موضعا إلا تلوتك، ولا تأتي بلدا إلا قفوتك؛ ولا تلوذ بعصمة تظنّ أنها تنجيك إلا استعنت بالله عز وجل في جدّ «4» حبلها؛ وفصم عروتها؛ فإنّ أحدا لا يؤوي مثلك ولا ينصره إلا لأحد أمرين من دين أو دنيا. فأما الدّين فأنت خارج من جملته لمقامك على العقوق، ومخالفة ربّك وإسخاطه. وأما الدّنيا فما أراه بقي معك من الحطام الذي سرقته وحملت نفسك على الإيثار به، ما يتهيّأ لك مكاثرتنا بمثله، مع ما وهب الله لنا من جزيل النعمة التي نستودعه تبارك وتعالى إيّاها، ونرغب إليه في إنمائها، إلى ما أنت مقيم عليه من البغي الذي هو صارعك، والعقوق الذي هو طالبك.

ص: 6

وأمّا ما منّيتناه من مصيرك إلينا في حشودك وجموعك، ومن دخل في طاعتك؛ لإصلاح عملنا، ومكافحة أعدائنا؛ بأمر أظهروا فيه الشماتة بنا، فما كان إلا بسببك فأصلح أيها الصبيّ الأخرق أمر نفسك قبل إصلاحك عملنا، واحزم في أمرك قبل استعمالك الحزم لنا؛ فما أحوجنا الله وله الحمد إلى نصرتك وموازرتك، ولا اضطررنا إلى التكثر [بك] على شقاقك ومعصيتك: وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً

«1» وليت شعري على من تهوّل بالجنود، وتمخرق «2» بذكر الجيوش؛ ومن هؤلاء المسخّرون لك، الباذلون دماءهم وأموالهم وأديانهم دونك؟ دون رزق ترزقهم إيّاه، ولا عطاء تدرّه عليهم؛ فقد علمت إن كان لك تمييز، أو عندك تحصيل؛ كيف كانت حالك في الوقعة التي كانت بناحية أطرابلس «3» ، وكيف خذلك أولياؤك والمرتزقة معك حتّى هزمت، فكيف تغترّ بمن معك من الجنود الذي لا اسم لهم معك؛ ولا رزق يجري لهم على يدك؟ فإن كان يدعوهم إلى نصرتك هيبتك والمداراة لك والخوف من سلطانك، فإنهم ليجذبهم أضعاف ذلك منّا، ووجودهم من البذل الكثير والعطاء الجزيل عندنا ما لا يجدونه عندك، وإنهم لأحرى بخذلك، والميل إلينا دونك. ولو كانوا جميعا معك ومقيمين على نصرتك، لرجونا أن يمكّن الله منك ومنهم، ويجعل دائرة السّوء عليك وعليهم، ويجرينا من عادته في النّصر وإعزاز الأمر على ما لم يزل يتفضّل علينا بأمثاله، ويتطوّل بأشباهه. فما دعاني إلى الإرجاء لك، والتسهيل من خناقك «4» والإطالة من عنانك، طول هذه المدّة إلا أمران: أغلبهما كان عليّ احتقار أمرك واستصغاره؛

ص: 7

وقلة الاحتفال والأكتراث به؛ وإني اقتصرت من عقوبتك على ما أخلقته «1» بنفسك من الإباق «2» إلى أقاصي بلاد المغرب شريدا عن منزلك وبلدك، فريدا من أهلك وولدك؛ والآخر أنّي علمت أن الوحشة دعتك إلى الانحياز إلى حيث انحزت إليه، فأردت التسكين من نفارك، والطمأنينة من جأشك «3» ، وعملت على أنك تحنّ إلينا حنين الولد، وتتوق إلى قربنا توقان ذي الرّحم والنّسب؛ فإنّ في رفقنا بك ما يعطفك إلينا، وفي تآخينا إيّاك ما يردّك علينا، ولم يسمع منا سامع في خلاء ولا ملإ انتقاصا بك، ولا غضّا منك؛ ولا قدحا فيك، رقّة عليك، واستتماما لليد عندك، وتأميلا لأن تكون الراجع من تلقاء نفسك، والموفّق بذلك لرشدك وحظّك؛ فأما الآن مع اضطرارك إيّاي إلى ما اضطررتني إليه من الانزعاج نحوك، وحبسك رسلي النافذين بعهد كثير إلى ما قبلك؛ واستعمالك المواربة والخداع فيما يجري عليه تدبيرك. فما أنت بموضع للصّيانة، ولا أهل للإبقاء والمحافظة، بل اللعنة عليك حالّه، والذّمّة منك بريّة، والله طالبك ومؤاخذك بما استعملت من العقوق والقطيعة، والإضاعة لرحم الأبوّة، فعليك من ولد عاقّ شاقّ «4» لعنة الله ولعنة اللاعنين، والملائكة والناس أجمعين؛ ولا قبل الله لك صرفا ولا عدلا «5» ، ولا ترك لك منقلبا ترجع إليه، وخذلك خذلان من لا يؤبه له، وأثكلك ولا أمهلك، ولا حاطك ولا حفظك. فو الله لأستعملنّ لعنك في دبر كلّ صلاة، والدعاء عليك في آناء الليل والنهار، والغدوّ والآصال؛ ولأكتبنّ إلى مصر، وأجناد الشامات والثّغور، وقنّسرين، والعواصم، والجزيرة، والحجاز، ومكّة، والمدينة كتبا تقرأ على منابرها فيك، باللّعن لك، والبراءة منك، والدلالة على عقوقك وقطيعتك، يتناقلها

ص: 8

آخر عن أوّل، ويأثرها «1» غابر عن ماض، وتخلّد في بطون الصحائف، وتحملها الرّكبان، ويتحدّث بها في الآفاق، وتلحق بها وبأعقابك عارا ما أطّرد الليل والنهار، واختلف الظّلام والأنوار.

فحينئذ تعلم أيّها المخالف أمر أبيه، القاطع رحمه، العاصي ربّه؛ أيّ جناية على نفسك جنيت؟ وأيّ كبيرة اقترفت واجتنيت، تتمنّى، لو كانت فيك مسكه «2» ، أو فيك فضل إنسانيّة، أنك لم تكن ولدت، ولا في الخلق عرفت، إلا أن تراجع من طاعتنا والإسراع إلى ما قبلنا خاضعا ذليلا كما يلزمك، فنقيم الاستغفار مقام اللعنه، والرّقة مقام الغلظه؛ والسلام على من سمع الموعظة فوعاها، وذكر الله فاتّقاه، إن شاء الله تعالى.

وكما كتب الأخشيد محمد بن طغج [صاحب الديار المصرية]«3» وما معها من البلاد الشامية، والأعمال الحجازيّة، إلى أرمانوس: ملك الروم، وقد أرسل أرمانوس إليه كتابا يذكر من جملته بأنه كاتبه وإن لم تكن عادته أن يكاتب إلا الخليفة، فأمر بكتابة جوابه فكتب له الكتّاب عدّة أجوبة ورفعوا نسخها إليه، فلم يرتض منها إلا ما كتبه إبراهيم بن عبد الله النّجيرميّ «4» وكان عالما بوجوه الكتابة.

ص: 9

ونسخته على ما ذكره ابن سعيد في كتابه «المغرب في أخبار المغرب» «1» :

من محمد بن طغج مولى أمير المؤمنين، إلى أرمانوس عظيم الروم ومن يليه.

سلام بقدر ما أنتم له مستحقّون، فإنا نحمد الله الذي لا إله إلا هو، ونسأله أن يصلّي على محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم.

أما بعد، فقد ترجم لنا كتابك الوارد مع نقولا وإسحاق رسوليك، فوجدناه مفتتحا بذكر فضيلة الرّحمة، وما نمي عنا إليك، وصحّ من شيمنا فيها لديك؛ وبما نحن عليه من المعدلة وحسن السّيرة في رعايانا، وما وصلت به هذا القول من الفداء والتوصّل إلى تخليص الأسرى، إلى [غير] ذلك مما اشتمل عليه وتفهّمناه.

فأما ما أطنبت فيه من فضيلة الرحمة فمن سديد القول، الذي يليق بذوي الفضل والنّبل؛ ونحن بحمد الله ونعمه علينا بذلك عارفون، وإليه راغبون، وعليه باعثون، وفيه بتوفيق الله إيّانا مجتهدون، وبه متواصون وعاملون. وإيّاه نسأل التوفيق لمراشد الأمور وجوامع المصالح بمنّه وقدرته.

وأما ما نسبته إلى أخلاقنا من الرحمة والمعدلة، فإنا نرغب إلى الله جلّ

ص: 10

وعلا الذي تفرّد بكمال هذه الفضيلة، ووهبها لأوليائه ثم أثابهم عليها، أن يوفّقنا لها، ويجعلنا من أهلها، وييسّرنا للاجتهاد فيها، والاعتصام من زيغ الهوى عنها، وعرّة «1» القسوة بها، ويجعل ما أودع قلوبنا من ذلك موقوفا على طاعته، وموجبات مرضاته، حتّى نكون أهلا لما وصفتنا به، وأحقّ حقّا بما دعوتنا إليه، وممن يستحقّ الزّلفى من الله تعالى، فإنا فقراء إلى رحمته؛ وحقّ لمن أنزله الله بحيث أنزلنا، وحمّله من جسيم الأمر ما حمّلنا، وجمع له من سعة الممالك ما جمع لنا بمولانا أمير المؤمنين أطال الله بقاءه، أن يبتهل إلى الله تعالى في معونته لذلك وتوفيقه وإرشاده، فإن ذلك إليه وبيده: وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ

«2» وأما ما وصفته من ارتفاع محلّك عن مرتبة من هو دون الخليفة في المكاتبة لما يقتضيه عظم ملككم، وأنه الملك القديم الموهوب من الله، الباقي على الدّهر، وإنك إنما خصصتنا بالمكاتبة لما تحقّقته من حالنا عندك، فإنّ ذلك لو كان حقّا وكانت منزلتنا كما ذكرته تقصر عن منزلة من تكاتبه، وكان لك في ترك مكاتبتنا غنم ورشد، لكان من الأمر البيّن أن أحظى وأرشد وأولى بمن حلّ محلّك أن يعمل بما فيه صلاح رعيّته، ولا يراه وصمة ولا نقيصة ولا عيبا، ولا يقع في معاناة صغيرة من الأمور تعقبها كبيرة، فإن السائس الفاضل قد يركب الأخطار، ويخوض الغمار، ويعرّض مهجته، فيما ينفع رعيّته؛ والذي تجشّمته من مكاتبتنا إن كان كما وصفته فهو أمر سهل يسير، لأمر عظيم خطير؛ وجلّ نفعه وصلاحه وعائدته تخصّكم، لأن مذهبنا انتظار إحدى الحسنيين، فمن كان منّا في أيديكم فهو على بيّنة من ربه، وعزيمة صادقة من أمره، وبصيرة فيما هو بسبيله؛ وإن في الأسارى من يؤثر مكانه من ضنك الأسر وشدّة البأساء على نعيم الدنيا وخيرها لحسن منقلبه، وحميد عاقبته، ويعلم أن الله تعالى قد أعاذه من أن يفتنه، ولم يعذه من أن يبتليه؛ هذا إلى أوامر الإنجيل الذي هو إمامكم، وما توجبه عليكم عزائم

ص: 11

سياستكم، والتوصل إلى استنقاذ أسرائكم؛ ولولا أنّ إيضاح القول في الصواب، أولى بنا من المسامحة في الجواب، لأضربنا عن ذلك صفحا؛ إذ رأينا أنّ نفس السبب الذي من أجله سما إلى مكاتبة الخلفاء عليهم السلام من كاتبهم، أو عدا عنهم إلى من حلّ محلّنا في دولتهم، بل إلى من نزل عن مرتبتنا، هو أنه لم يثق من منعه، وردّ ملتمسه ممن جاوره، فرأى أن يقصد به الخلفاء الذين الشّرف كلّه في إجابتهم، ولا عار على أحد وإن جلّ قدره في ردّهم؛ ومن وثق في نفسه ممن جاوره، وجد قصده أسهل السبيلين عليه، وأدناهما إلى إرادته، حسب ما تقدّم لها من تقدّم، وكذلك كاتب من حل محلّك من قصر عن محلنا، ولم يقرب من منزلتنا، فممالكنا عدّة، كان يتقلد في سالف الدهر كلّ مملكة منها ملك عظيم الشأن.

فمنها ملك مصر الذي أطغى فرعون على خطر أمره، حتّى ادّعى الإلهية وافتخر على نبيّ الله موسى بذلك.

ومنها ممالك اليمن التي كانت للتبابعة، والأقيال العباهلة «1» : ملوك حمير، على عظم شأنهم، وكثرة عددهم.

ومنها أجناد الشام التي:

منها جند حمص، وكانت دارهم ودار هرقل عظيم الروم ومن قبله من عظمائها.

ومنها جند دمشق على جلالته في القديم والحديث، واختيار الملوك المتقدّمين له.

ومنها جند الأردنّ على جلالة قدره، وأنه دار المسيح صلى الله عليه وسلم وغيره من الأنبياء والحواريّين.

ص: 12

ومنها جند فلسطين، وهي الأرض المقدّسة، وبها المسجد الأقصى، وكرسيّ النصرانية، ومعتقد غيرها، ومحجّ النصارى واليهود طرّا، ومقرّ داود وسليمان ومسجدهما. وبها مسجد إبراهيم وقبره وقبر إسحاق ويعقوب ويوسف وإخوته وأزواجهم عليهم السلام، وبها مولد المسيح وأمّه وقبرها.

هذا إلى ما نتقلّده من أمر مكة المحفوفة بالآيات الباهرة، والدلالات الظاهرة؛ فإنا لو لم نتقلّد غيرها لكانت بشرفها، وعظم قدرها، وما حوت من الفضل توفي على كل مملكة، لأنها محجّ آدم ومحجّ إبراهيم وارثه ومهاجره، ومحجّ سائر الأنبياء، وقبلتنا وقبلتهم عليهم السلام وداره وقبره «1» ، ومنبت ولده، ومحجّ العرب على مرّ الحقب، ومحلّ أشرافها، وذوي أخطارها، على عظم شأنهم، وفخامة أمرهم. وهو البيت العتيق، المحرّم المحجوج إليه من كل فجّ عميق، الذي يعترف بفضله وقدمه أهل الشرف، من مضى ومن خلف؛ وهو البيت المعمور، وله الفضل المشهور.

ومنها مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم المقدّسة بتربته، وإنّها مهبط الوحي، وبيضة هذا الدّين المستقيم الذي امتدّ ظلّه على البرّ والبحر، والسّهل والوعر؛ والشّرق والغرب، وصحارى العرب على بعد أطرافها، وتنازح أقطارها، وكثرة سكّانها في حاضرتها وباديتها، وعظمها في وفودها وشدّتها، وصدق بأسها ونجدتها، وكبر أحلامها، وبعد مرامها، وانعقاد النصر من عند الله براياتها. وإن الله تعالى أباد خضراء «2» كسرى، وشرّد قيصر عن داره ومحل عزّه ومجده بطائفة منها. هذا إلى ما تعلمه من أعمالنا؛ وتحت أمرنا ونهينا ثلاثة كراسيّ من أعظم كراسيّكم: بيت المقدس، وأنطاكية، والإسكندريّة، مع ما إلينا من البحر وجزائره، واستظهارنا

ص: 13

بأتمّ العتاد. وإذا وفّيت النظر حقّه علمت أن الله تعالى قد أصفانا «1» بجلّ الممالك التي ينتفع الأنام بها، وبشرف الأرض المخصوصة بالشّرف كلّه دنيا وآخرة، وتحقّقت أن منزلتنا بما وهبه الله لنا من ذلك فوق كلّ منزلة. والحمد لله وليّ كلّ نعمة.

وسياستنا لهذه الممالك قريبها وبعيدها على عظمها وسعتها بفضل الله علينا وإحسانه إلينا ومعونته لنا وتوفيقه إيّانا كما كتبت إلينا وصحّ عندك من حسن السّيرة، وبما يؤلّف بين قلوب سائر الطّبقات من الأولياء والرعية ويجمعهم على الطاعة واجتماع الكلمة، ويوسعها الأمن والدّعة في المعيشة ويكسبها المودّة والمحبة.

والحمد لله ربّ العالمين أوّلا وآخرا على نعمه التي تفوت عندنا عدد العادّين، وإحصاء المجتهدين، ونشر الناشرين، وقول القائلين، وشكر الشاكرين. ونسأله أن يجعلنا ممن تحدّث بنعمته عليه شكرا لها، ونشرا لما منحه الله منها [ومن رضي اجتهاده في شكرها، ومن أراد الآخرة]«2» وسعى لها سعيها، وكان سعيه مشكورا، إنه حميد مجيد.

وما كنت أحبّ أن أباهيك بشيء من أمر الدنيا، ولا أتجاوز الاستيفاء لما وهبه الله لنا من شرف الدين الذي كرّمه وأظهره، ووعدنا في عواقبه الغلبة الظاهرة، والقدرة القاهرة، ثم الفوز الأكبر يوم الدّين، لكنك سلكت مسلكا لم يحسن أن نعدل عنه، وقلت قولا لم يسعنا التقصير في جوابه، ومع هذا فإنا لم نقصد بما وصفناه من أمرنا مكاثرتك، ولا اعتمدنا تعيين فضل لنا نعوذ به، إذ نحن نكرم عن ذلك، ونرى أن نكرمك عند محلك ومنزلتك، وما يتّصل بها من حسن سياستك ومذهبك في الخير ومحبّتك لأهله، وإحسانك لمن في يدك من أسرى المسلمين، وعطفك عليهم، وتجاوزك في الإحسان إليهم جميع من تقدّمك من سلفك؛ ومن

ص: 14

كان محمودا في أمره، رغب في محبته، لأن الخيّر أهل أن يحبّ حيث كان، فإن كنت إنما تؤهّل لمكاتبتك ومماثلتك من اتسعت مملكته، وعظمت دولته، وحسنت سيرته؛ فهذه ممالك عظيمة، واسعة جمّة، وهي أجل الممالك التي ينتفع بها الأنام، وسرّ الأرض المخصوصة بالشرف، فإنّ الله قد جمع لنا الشرف كلّه، والولاء الذي جعل لنا من مولانا أمير المؤمنين أطال الله بقاءه، مخصوصين بذلك إلى مالنا بقديمنا وحديثنا وموقعنا. والحمد لله رب العالمين الذي جمع لنا ذلك بمنّه وإحسانه، ومنه نرجو حسن السعي فيما يرضيه بلطفه. ولم ينطو عنك أمرنا فيما اعتمدناه. وإن [كنت] تجري في المكاتبة على رسم من تقدّمك فإنك لو رجعت إلى ديوان بلدك، وجدت من كان تقدّمك قد كاتب من قبلنا من لم يحلّ محلّنا، ولا أغنى غناءنا، ولا ساس في الأمور سياستنا، ولا قلّده مولانا أمير المؤمنين أطال الله بقاءه ما قلّدنا، ولا فوّض إليه ما فوّض إلينا؛ وقد كوتب أبو الجيش خمارويه بن أحمد بن طولون، وآخر من كوتب تكين مولى أمير المؤمنين ولم يكن تقلد سوى مصر وأعمالها.

ونحن نحمد الله كثيرا أوّلا وآخرا على نعمة التي يفوت عندنا عددها عدّ العادّين، ونشر الناشرين. ولم نرد بما ذكرناه المفاخرة، ولكنا قصدنا بما عددنا من ذلك حالات: أوّلها التحدّث بنعمة الله علينا؛ ثم الجواب عما تضمّنه كتابك من ذكر المحلّ والمنزلة في المكاتبة، ولتعلم قدر ما بسطه الله لنا في هذه المسالك، وعندنا قوّة تامة على المكافأة على جميل فعلك بالأسارى، وشكر واف لما توليهم وتتوخّاه من مسرّتهم إن شاء الله تعالى وبه الثقة، وفّقك الله لمواهب خيرات الدنيا والآخرة، والتوفيق للسّداد في الأمور كلها، والتيسير لصلاح القول والعمل الذي يحبه ويرضاه ويثيب عليه، ويرفع في الدنيا والآخرة أهله، بمنّه ورحمته.

وأما الملك الذي ذكرت أنه باق على الدهر لأنه موهوب لكم من الله خاصّة، فإنّ الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين. وإن الملك كلّه لله يؤتي الملك من يشاء وينزع الملك ممن يشاء ويعزّ من يشاء ويذلّ من يشاء بيده الخير وإليه المصير، وهو على كل شيء قدير. وإن الله عز وجل نسخ ملك

ص: 15

الملوك وجبريّة الجبّارين بنبوّة محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله أجمعين، وشفع نبوّته بالإمامة وحازها إلى العترة الطاهرة من العنصر الذي منه أمير المؤمنين أطال الله بقاءه، والشجرة التي منها غصنه، وجعلها خالدة فيهم يتوارثها منهم كابر عن كابر، ويلقيها ماض إلى غابر؛ حتّى نجز أمر الله ووعده، وبهر نصره وكلمته، وأظهر حجته وأضاء عمود الدين بالأئمة المهتدين، وقطع دابر الكافرين ليحقّ الحقّ ويبطل الباطل ولو كره المشركون حتّى يرث الله الأرض ومن عليها وإليه يرجعون.

وإنّ أحقّ ملك أن يكون من عند الله، وأولاه وأخلقه أن يكنفه الله بحراسته وحياطته، ويحفّه بعزّه وأيده «1» ، ويجلّله بهاء السكينة في بهجة الكرامة، ويجمّله بالبقاء والنّجاء «2» ما لاح فجر، وكرّ دهر، ملك إمامة عادلة خلفت نبوّة فجرت على رسمها وسننها، وارتسمت أمرها، وأقامت شرائعها، ودعت إلى سبلها، مستنصرة بأيدها، منتجزة لوعدها؛ وإنّ يوما واحدا من إمامة عادلة خير عند الله من عمر الدنيا تملّكا وجبريّة.

ونحن نسأل الله تعالى أن يديم نعمه علينا، وإحسانه إلينا بشرف الولاية، ثم بحسن العاقبة بما وفّر علينا فخره وعلاه، ومجده وإحسانه إن شاء الله، وبه الثقة، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

وأما الفداء ورأيك في تخليص الأسرى، فإنا وإن كنّا واثقين لمن في أيديكم بإحدى الحسنيين، وعلى بينة لهم من أمرهم، وثبات من حسن العاقبة وعظم المثوبة، عالمين بما لهم، فإن فيهم من يؤثر مكانه من ضنك الأسر وشدّة البأساء على نعيم الدنيا ولذّتها، سكونا إلى ما يتحقّقه من حسن المنقلب وجزيل الثواب. ويعلم أن الله قد أعاذه من أن يفتنه، ولم يعذه من أن يبتليه؛ وقد تبيّنّا مع ذلك في هذا الباب ما شرعه لنا الأئمة الماضون، والسلف الصالحون، فوجدنا ذلك موافقا لما آلتمسته، وغير خارج عما أحببته؛ فسررنا بما تيسّر منه، وبعثنا

ص: 16

الكتب والرسل إلى عمّالنا في سائر أعمالنا، وعزمنا عليهم في جمع [كلّ من قبلهم وأتباعهم بما وفر الإيمان في إنفاذهم، وبذلنا في ذلك]«1» كلّ ممكن، وأخّرنا إجابتك عن كتابك ليتقدّم فعلنا قولنا، وإنجازنا وعدنا؛ ويوشك أن يكون قد ظهر لك من ذلك ما وقع أحسن الموقع منك إن شاء الله.

وأما ما ابتدأتنا به من المواصلة، واستشعرته لنا من المودّة والمحبة، فإنّ عندنا من مقابلة ذلك ما توجبه السياسة التي تجمعنا على اختلاف المذاهب، وتقتضيه نسبة الشرف الذي يؤلفنا على تباين النحل، فإن ذلك من الأسباب التي تخصّنا وإيّاك. ورأينا من تحقيق جميل ظنّك بنا إيناس رسلك وبسطهم، والاستماع منهم والإصغاء إليهم والإقبال عليهم؛ وتلقينا انبساطك إلينا، وإلطافك إيّانا بالقبول الذي يحقّ علينا، ليقع ذلك موقعه؛ وزدنا في توكيد ما اعتمدته ما حمّلناه رسلك في هذا الوقت على استقلالنا إيّاه من طرائف بلدنا وما يطرأ من البلاد علينا؛ وإن الله بعدله وحكمته أودع كلّ قرية صنفا ليتشوّف إليه من بعد عنه، فيكون ذلك سببا لعمارة الدنيا ومعايش أهلها. ونحن نفردك بما سلّمناه إلى رسولك لتقف عليه إن شاء الله.

وأما ما أنفذته للتجارة فقد أمكنّا أصحابك منه، وأذنّا لهم في البيع وفي ابتياع ما أرادوه واختاروه؛ لأنا وجدنا جميعه مما لا يحظره علينا دين ولا سياسة. وعندنا من بسطك وبسط من يرد من جهتك، والحرص على عمارة ما بدأتنا به ورعايته، وربّ «2» ما غرسته، أفضل ما يكون عند مثلنا لمثلك. والله يعين على ما ننويه من جميل، ونعتقده من خير، وهو حسبنا ونعم والوكيل.

ومن ابتدأ بجميل لزمه الجري عليه والزيادة، ولا سيما إذا كان من أهله وخليقا به. وقد ابتدأتنا بالمؤانسة والمباسطة، وأنت حقيق بعمارة ما بيننا،

ص: 17