الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
1 -
تضع الحرب أوزارها بين المسلمين وقريش مدة عشر سنين، يأمن فيها الناس ويكف بعضهم عن بعض.
2 -
أنه من أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم من قريش بغير إِذن وليه يرده على قريش، ومن أتى قريشًا ممن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يردوه عليه.
3 -
أنه من أحب أن يدخل في عقد محمَّد وعهده دخل فيه، ومن أحب أن يدخل في عقد قريش دخل فيه.
4 -
أن يرجع المسلمون هذا العام دون أن يدخلوا مكة على أن يأتوها معتمرين العام القادم.
بيعة الرضوان
حصلت هذه البيعة في أثناء غزوة الحديبية وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أرسل عثمان بن عفان رضي الله عنه إِلى قريش ليستطلع أخبارهم، فأشيع أنه قد قتِل، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحابة إِلى قتال قريش انتصارًا لعثمان رضي الله عنه فبايعوه على مناجزة قريشٍ، وهذه البيعة تسمى بيعة الرضوان، أو بيعة الشجرة (1)، قال تعالى:{لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا (18) وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا} (2).
دروس وعبر:
تضمنت صلح الحديبية حكمًا وفوائد جمة، قال عنها ابن القيم: هي أكبر وأجل من أن يحيط بها إِلا الله الذي أحكم أسبابها، فوقعت الغاية على الوجه الذي اقتضته حكمته وحمده (3).
(1) ابن هشام، السيرة النبوية 2/ 210، 213. محمد البوطي، فقه السيرة 319.
(2)
سورة الفتح، آية 18 - 19.
(3)
زاد المعاد 3/ 309.
ومن تلك الدروس والحكم:
1 -
توجه رسول الله صلى الله عليه وسلم إِلى مكة معتمرًا وهي بأيدي الكفار وتحت سلطانهم هو من باب السياسة الشرعية، ويعرف في السياسة المعاصرة بقلب الطاولة على العدو وإِحراجه في المفاوضات، فإِن قريشًا تدعي حماية البيت واحترام من جاءه حاجًا ومعتمرًا فكيف تصد المسلمين وهم جاءوا عمارًا؟
2 -
ذهب أكثر أهل العلم إِلى أن مقدار المدة التي تجوز بها مهادنة المشركين لا تزيد على عشر سنين، وتجدد إِن كان هناك ضرورة أو مصلحة عليا للأمة يراها الإِمام (1).
3 -
في معارضة بعض الصحابة لصلح الحديبية في أول الأمر، نأخذ منه اتهام العقل أمام النصوص الشرعية، والحذر من معارضة نصوص الشرع بالعقل والرأي (2).
4 -
من فوائد الصلح اعتراف قريش بالدولة الإِسلامية، حيث جلست معهم وعاملتهم معاملة الند للند (3).
5 -
تحييد قريش وتوقيف الصراع معها، وتفرغ الرسول صلى الله عليه وسلم للدعوة، ومراسلة ملوك الأرض، وكذلك تفرغه صلى الله عليه وسلم لتصفية وكر التآمر اليهودي في خيبر (4).
6 -
لقد كانت الحديبية ابتداء الفتح المبين على المسلمين، لما ترتب على الصلح الذي وقع بين الطرفين من الأمن ورفع الحرب، فتمكن من يخشى قريشًا من الدخول في الإِسلام الوصول إِلى المدينة، ثم تتابعت الأسباب إِلى أن كمل الفتح بفتح مكة (5). قال تعالى:{إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} (6).
(1) حافظ حكمي، مرويات غزوة الحديبية 283.
(2)
حافظ حكمي، مرويات غزوة الحديبية 301، زيد الزيد، فقه السيرة 539.
(3)
أكرم العمري، السيرة النبوية الصحيحة 2/ 450.
(4)
زيد الزيد، فقه السيرة 544.
(5)
ابن حجر، فتح الباري 7/ 506.
(6)
سورة الفتح، آية 1.