الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
نماذج من الوفود:
1 - وفد بني تميم
قدا هذا الوفد في أول العام التاسع، وهم الذي نزل فيهم ما نزل من آداب الاستئذان وكيفية مخاطبة الرسول الله صلى الله عليه وسلم، في أول سورة الحجرات، وجاءوا معهم بشاعر وخطيب يفاخرون به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخطيبهم عطارد بن حاجب، وشاعرهم الزبرقان بن بدر، وكان خطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثابت بن قيس، وشاعره حسان بن ثابت (1). فغلب خطيب النبي صلى الله عليه وسلم خطيبهم وشاعره شاعرهم.
2 - وفد عبد القيس
عبد القيس هم سكان جواثا وهي بلدة بالأحساء الآن، وقريتهم هي أول قرية أقيمت بها الجمعة بعد المدينة (2). وكان لهم وفادتان: الأولى، في العام الخامس.
والثانية، في العام التاسع.
الوفد الأول: وعددهم ثلاثة عشر رجلًا، وفيهم الأشج الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم: إِن فيك خصلتين يحبهما الله ورسوله: الحلم والأناة (3).
الوفد الثاني: وكانوا أربعين رجلًا، وفيهم الجارود العبدي وكان نصرانيا فأسلم وحسن إِسلامه. وقد رحب بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قائلا: مرحبا بالقوم غير خزايا ولا ندامى (4).
3 - وقد ثقيف
سبق إِلى الإِسلام من ثقيف عروة بن مسعود، الذي لحق رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في طريق
(1) مهدي رزق الله، المصدر نفسه ص 640، وقد ذكر البخاري وفد تميم الأحاديث 4365 - 4367.
(2)
صحيح البخاري، كتاب المغازي ح 4371.
(3)
البخاري، كتاب الأدب المفرد ح 6850، والبيهقي في "الدلائل" 5/ 327.
(4)
مهدي رزق الله، المصدر السابق ص 641 وقد ذكر البخاري وفد عبد القيس الأحاديث 4368 - 4371.
عودته بعد الفتح وتوزيع غنائم حنين، فأسلم وسأل النبي صلى الله عليه وسلم أن يعود ويدعو قومه للإِسلام، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: إِنهم قاتلوك، فقال: يا رسول الله، أنا أحب إِليهم من أبكارهم، وكان فيهم محببًا مطاعًا، وعندما عاد رماه رجل من بني مالك يقال له أوس ابن عوف، بسهم فقتله، ثم ندمت ثقيف على هذا العمل وسارع زعماؤها؛ عبد ياليل ابن عمرو ومن معه إِلى الرسول الله صلى الله عليه وسلم بعد عودته من تبوك، فاسلموا وأعلموه بإسلام قومهم، واشترطوا على الرسول الله صلى الله عليه وسلم أن يترك لهم صنمهم اللات ثلاث سنين فرفض ذلك، وبعث معهم أبا سفيان والمغيرة بن شعبة لهدمها (1).
وسألوه أن يعفيهم من الصلاة، ومن كسر أصنامهم بأيديهم، فقال: أما كسر أصنامكم بأيديكم فسنعفيكم من ذلك، وأما الصلاة فلا خير في دين لا صلاة فيه. واشترطوا إعفاءهم من الزكاة والجهاد، فوافقهم على ذلك وهو يقول: سيتصدقون ويجاهدون إِذا أسلموا (2). وسألوه أن يعفيهم من الوضوء لبرودة بلادهم، وأن يسمح لهم بنبيذ القرع، وأن يعيد لهم من مواليهم أبا بكرة الثقفي، فرفض كل ذلك، وأمّرَ عليهم عثمان بن أبي العاص وكان أصغرهم سنا؛ لكنه كان أحرصهم على تعلم الدين والتفقه فيه (3).
وبعد خمسة عشر يوما قضوها بالمدينة عادوا إِلى الطائف، وأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا سفيان والمغيرة بن شعبة لهدم صنم ثقيف، وعند هدم اللات اجتمع النساء يبكين حول الصنم فهُدِم وأُخذِ ذهبه وماله (4).
(1) ابن سعد، الطبقات الكبرى 1/ 313.
(2)
أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الخراج والإماره ح 3025 وصححه الألباني.
(3)
المصدر نفسه، كتاب الصلاة ح 531 وصححه الألباني.
(4)
انظر: مهدي رزق الله، المصدر السابق ص 659 - 660.