الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَتَبَ إِلَيَّ أَنْ أُزَوِّجَهُ أُمَّ حَبِيبَةَ فَأَجَبْتُ وقد أصدقتها عنه أربع مائة دِينَارٍ ثُمَّ سَكَبَ الدَّنَانِيرَ فَخَطَبَ خَالِدٌ فَقَالَ قَدْ أَجَبْتُ إِلَى مَا دَعَا إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَزَوَّجْتُهُ أُمَّ حَبِيبَةَ وَقَبَضَ الدَّنَانِيرَ وَعَمِلَ لَهُمُ النَّجَاشِيُّ طَعَامًا فَأَكَلُوا
قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ فَلَمَّا وَصَلَ إِلَيَّ الْمَالُ أَعْطَيْتُ أَبْرَهَةَ مِنْهُ خَمْسِينَ دِينَارًا
قَالَتْ فَرَدَّتْهَا عَلَيَّ وَقَالَتْ إِنَّ الْمَلِكَ عَزَمَ عَلَيَّ بِذَلِكَ وَرَدَّتْ عَلَيَّ مَا كُنْتُ أَعْطَيْتُهَا أَوَّلًا ثُمَّ جَاءَتْنِي مِنَ الْغَدِ بِعُودٍ وَوَرْسٍ وَعَنْبَرٍ وَزَبَادٍ كَثِيرٍ فَقَدِمْتُ بِهِ مَعِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
وروى بن سَعْدٍ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ سَنَةَ سَبْعٍ وَقِيلَ كَانَ سَنَةَ سِتٍّ وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ
وَمِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ الرَّسُولَ إِلَى النَّجَاشِيِّ بَعَثَ بِهَا مَعَ شُرَحْبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ وَمِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى أَنَّ الرَّسُولَ إِلَى النَّجَاشِيِّ بِذَلِكَ كَانَ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ
وَمُطَابَقَةُ الْبَابِ بِقَوْلِهِ فَزَوَّجَهَا النَّجَاشِيُّ لِأَنَّ أَبَاهَا أَبَا سُفْيَانَ لَمْ يَكُنْ أَسْلَمَ ذَلِكَ الزَّمَانَ وَكَانَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ أَسْلَمَتْ فَلَمْ يَكُنْ أَبُو سُفْيَانَ وَلِيُّهَا فَزَوَّجَهَا النَّجَاشِيُّ لِأَنَّ السُّلْطَانَ وَلِيُّ مَنْ لا ولي له
وعلى رواية بن سَعْدٍ كَمَا فِي الْإِصَابَةِ وَعَلَى رِوَايَةِ زُبَيْرِ بْنِ بَكَّارٍ كَمَا فِي أُسْدِ الْغَابَةِ كَانَ خالد بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس أخ أُمِّ حَبِيبَةَ حَاضِرًا وَمُتَوَلِّيًا لِأَمْرِ النِّكَاحِ وَيَجِيءُ بَعْضُ الْبَيَانِ فِي بَابِ الصَّدَاقِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ بِنَحْوِهِ
1 -
(بَاب فِي الْعَضْلِ)
[2087]
الْعَضْلُ مَنْعُ الْوَلِيِّ مَوْلَاهُ مِنَ النِّكَاحِ
(كَانَتْ لِي أُخْتٌ) اسْمُهَا جُمَيْلُ بِضَمِّ الْجِيمِ وَفَتْحِ الْمِيمِ بِنْتُ يَسَارِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ وَقِيلَ اسْمُهَا لَيْلَى قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ تَبَعًا للسهيلي في مبهمات القرآن
وعند بن إِسْحَاقَ فَاطِمَةُ فَيَكُونُ لَهَا اسْمَانِ وَلَقَبٌ أَوْ لَقَبَانِ وَاسْمٌ قَالَهُ الْعَلَّامَةُ الْقَسْطَلَّانِيُّ (تُخْطَبُ) بِصِيغَةِ المجهول من الخطبة بالكسر (فأتاني بن عَمٍّ لِي فَأَنْكَحْتُهَا إِيَّاهُ) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ زَوَّجْتُ أُخْتًا لِي مِنْ رَجُلٍ
قَالَ الْحَافِظُ قِيلَ هُوَ أَبُو الْبَدَّاحِ بْنُ عَاصِمٍ الْأَنْصَارِيُّ هَكَذَا وَقَعَ فِي أَحْكَامِ الْقُرْآنِ لِإِسْمَاعِيلَ الْقَاضِي ثُمَّ ذَكَرَ الِاخْتِلَافَ فِي اسْمِ هَذَا الرَّجُلِ ثُمَّ قَالَ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ عَبَّادِ بْنِ رَاشِدٍ عَنِ الْحَسَنِ عِنْدَ الْبَزَّارِ وَالدَّارَقُطْنِيِّ فَأَتَانِي بن عم