المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(باب إلى متى ترد عليه امرأته إذا أسلم بعدها) - عون المعبود وحاشية ابن القيم - جـ ٦

[العظيم آبادي، شرف الحق]

فهرس الكتاب

- ‌(بَاب الْإِقَامَةِ بِمَكَّةَ)

- ‌(بَاب الصَّلَاةِ فِي الْكَعْبَةِ)

- ‌(بَاب الصَّلَاةِ فِي الْحِجْرِ)

- ‌(بَاب فِي دُخُولِ الْكَعْبَةِ)

- ‌(بَاب فِي مَالِ الْكَعْبَةِ)

- ‌(بَاب فِي إِتْيَانِ الْمَدِينَةِ)

- ‌(بَاب فِي تَحْرِيمِ الْمَدِينَةِ)

- ‌(بَابُ زِيَارَةِ الْقُبُورِ)

- ‌12 - كتاب النِّكَاح

- ‌(باب التحريض على النكاح)

- ‌(باب ما يؤمر به إلخ)

- ‌(بَاب فِي تَزْوِيجِ الْأَبْكَارِ)

- ‌(بَاب النَّهْيِ عَنْ تَزْوِيجِ مَنْ لَمْ يَلِدْ مِنْ النِّسَاءِ)

- ‌(بَاب فِي قَوْلِهِ تَعَالَى الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زانية)

- ‌(بَاب فِي الرَّجُلِ يُعْتِقُ أَمَتَهُ ثُمَّ يَتَزَوَّجُهَا)

- ‌(بَاب يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ)

- ‌(بَاب فِي لَبَنِ الْفَحْلِ)

- ‌(بَاب فِي رِضَاعَةِ الْكَبِيرِ)

- ‌(باب من حَرَّمَ بِهِ [2061] أَيْ بِرَضَاعَةِ الْكَبِيرِ)

- ‌(بَاب هَلْ يُحَرِّمُ مَا دُونَ خَمْسِ رَضَعَاتٍ)

- ‌(باب في الرضخ عند الفصال)

- ‌(بَاب مَا يُكْرَهُ أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَهُنَّ مِنْ النساء)

- ‌(بَاب فِي نِكَاحِ الْمُتْعَةِ)

- ‌(بَاب فِي الشِّغَارِ)

- ‌(بَاب فِي التَّحْلِيلِ)

- ‌(بَاب فِي نِكَاحِ الْعَبْدِ بِغَيْرِ إِذْنِ مواليه)

- ‌(بَاب فِي كَرَاهِيَةِ أَنْ يَخْطُبَ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ)

- ‌(باب الرَّجُلِ يَنْظُرُ إِلَى الْمَرْأَةِ وَهُوَ يُرِيدُ تَزْوِيجَهَا)

- ‌(بَاب فِي الْوَلِيِّ)

- ‌(بَاب فِي الْعَضْلِ)

- ‌(بَاب إِذَا أَنْكَحَ الْوَلِيَّانِ)

- ‌(باب في قوله تعالى لا يحل لكم)

- ‌(بَاب فِي الِاسْتِئْمَارِ)

- ‌(بَابٌ فِي الْبِكْرِ يُزَوِّجُهَا أَبُوهَا وَلَا يَسْتَأْمِرُهَا)

- ‌(بَاب فِي الثَّيِّبِ)

- ‌(بَاب فِي الْأَكْفَاءِ)

- ‌(بَاب فِي تَزْوِيجِ مَنْ لَمْ يُولَدْ)

- ‌(بَاب الصَّدَاقِ)

- ‌(بَاب قِلَّةِ الْمَهْرِ)

- ‌(بَاب فِي التَّزْوِيجِ عَلَى الْعَمَلِ يَعْمَلُ)

- ‌(بَاب فِيمَنْ تَزَوَّجَ وَلَمْ يُسَمِّ صَدَاقًا حَتَّى مَاتَ)

- ‌(بَاب فِي خُطْبَةِ النِّكَاحِ)

- ‌(بَاب فِي تَزْوِيجِ الصِّغَارِ)

- ‌(بَاب فِي الْمُقَامِ عِنْدَ الْبِكْرِ)

- ‌(بَاب فِي الرَّجُلِ يَدْخُلُ بِامْرَأَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَنْقُدَهَا شَيْئًا)

- ‌(بَاب مَا يُقَالُ لِلْمُتَزَوِّجِ [2130] مِنَ الدُّعَاءِ)

- ‌(باب الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ فَيَجِدُهَا حُبْلَى)

- ‌(بَاب فِي الْقَسْمِ بَيْنَ النِّسَاءِ)

- ‌(بَاب فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِطُ لَهَا دَارَهَا)

- ‌(بَاب فِي حَقِّ الزَّوْجِ عَلَى الْمَرْأَةِ)

- ‌(بَابٌ فِي حَقِّ الْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا)

- ‌(بَاب فِي ضَرْبِ النِّسَاءِ)

- ‌(باب فيما يُؤْمَرُ بِهِ مِنْ غَضِّ الْبَصَرِ)

- ‌(بَاب فِي وَطْءِ السَّبَايَا)

- ‌(بَاب فِي إِتْيَانِ الْحَائِضِ وَمُبَاشَرَتِهَا)

- ‌(بَاب فِي كَفَّارَةِ مَنْ أَتَى حَائِضًا)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْعَزْلِ)

- ‌(بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ ذِكْرِ الرَّجُلِ مَا يَكُونُ مِنْ إِصَابَتِهِ أَهْلَهُ)

- ‌13 - كتاب الطلاق

- ‌(باب في من خَبَّبَ امْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا)

- ‌(بَاب فِي كَرَاهِيَةِ الطَّلَاقِ)

- ‌(بَاب فِي طَلَاقِ السُّنَّةِ)

- ‌(بَاب الرَّجُلِ يُرَاجِعُ وَلَا يُشْهِدُ)

- ‌(بَاب فِي سُنَّةِ طَلَاقِ الْعَبْدِ)

- ‌(بَاب فِي الطَّلَاقِ قَبْلَ النِّكَاحِ)

- ‌(بَاب فِي الطَّلَاقِ)

- ‌(بَاب فِي الطلاق على الهزل)

- ‌(بَاب نَسْخِ الْمُرَاجَعَةِ بَعْدَ التَّطْلِيقَاتِ الثَّلَاثِ)

- ‌(بَاب فِي ما عُنِيَ بِهِ الطَّلَاقُ وَالنِّيَّاتُ)

- ‌(بَاب فِي الْخِيَارِ)

- ‌(بَاب فِي أَمْرُكِ بِيَدِكِ)

- ‌(بَاب فِي الْبَتَّةِ)

- ‌(بَاب فِي الْوَسْوَسَةِ بِالطَّلَاقِ)

- ‌(بَاب فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ يَا أُخْتِي)

- ‌(بَاب فِي الظِّهَارِ)

- ‌(بَاب فِي الْخُلْعِ)

- ‌(بَاب فِي الْمَمْلُوكَةِ تُعْتَقُ وَهِيَ تَحْتَ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ)

- ‌(بَاب مَنْ قَالَ كَانَ حُرًّا)

- ‌(باب حتى يَكُونُ لَهَا الْخِيَارُ)

- ‌(باب في المملوكين)

- ‌(بَاب إِذَا أَسْلَمَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ)

- ‌(بَاب إِلَى مَتَى تُرَدُّ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ إِذَا أَسْلَمَ بَعْدَهَا)

- ‌(باب فيمن أَسْلَمَ وَعِنْدَهُ نِسَاءٌ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعٍ)

- ‌(باب إذا أسلم أحد الأبوين لمن يَكُونُ الْوَلَدُ)

- ‌(بَاب فِي اللِّعَانِ)

- ‌(بَاب إِذَا شَكَّ فِي الْوَلَدِ)

- ‌(باب في التَّغْلِيظِ فِي الِانْتِفَاءِ)

- ‌(باب في ادعاء ولد الزنى)

- ‌(بَاب فِي الْقَافَةِ)

- ‌(بَاب مَنْ قَالَ بِالْقُرْعَةِ إِذَا تَنَازَعُوا فِي الْوَلَدِ)

- ‌(بَاب فِي وُجُوهِ النِّكَاحِ الَّتِي كَانَ يَتَنَاكَحُ بِهَا أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ)

- ‌(بَاب الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ)

- ‌(بَاب مَنْ أَحَقُّ بِالْوَلَدِ)

- ‌(بَاب فِي عِدَّةِ الْمُطَلَّقَةِ)

- ‌(بَاب فِي نَسْخِ مَا اسْتَثْنَى بِهِ مِنْ عِدَّةِ الْمُطَلَّقَاتِ)

- ‌(بَاب فِي الْمُرَاجَعَةِ)

- ‌(بَاب فِي نَفَقَةِ الْمَبْتُوتَةِ)

- ‌(بَاب مَنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَى فَاطِمَةَ)

- ‌(بَاب فِي الْمَبْتُوتَةِ تَخْرُجُ بِالنَّهَارِ)

- ‌(بَاب نَسْخِ مَتَاعِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا)

- ‌(بَاب إِحْدَادِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا)

- ‌(بَاب فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا تَنْتَقِلُ)

- ‌(بَاب مَنْ رَأَى التَّحَوُّلَ لِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا إِلَى مَكَانٍ آخَرَ)

- ‌(بَاب فيما تجتنب الْمُعْتَدَّةُ فِي عِدَّتِهَا)

- ‌(بَاب فِي عِدَّةِ الْحَامِلِ)

- ‌(بَاب فِي عِدَّةِ أُمِّ الْوَلَدِ)

- ‌(بَاب الْمَبْتُوتَةِ لَا يَرْجِعُ إِلَيْهَا زَوْجُهَا حَتَّى تَنْكِحَ غَيْرَهُ)

- ‌(بَاب في تعظيم الزنى)

- ‌14 - كتاب الصيام

- ‌(بَاب مَبْدَإِ فَرْضِ الصِّيَامِ)

- ‌(بَاب نَسْخِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ)

- ‌(بَاب مَنْ قَالَ هِيَ مُثْبَتَةٌ لِلشَّيْخِ وَالْحُبْلَى)

- ‌(بَاب الشَّهْرِ يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ)

- ‌(بَاب إِذَا أَخْطَأَ الْقَوْمُ الْهِلَالَ)

- ‌(بَاب إِذَا أُغْمِيَ الشَّهْرُ)

- ‌(بَابُ مَنْ قَالَ فَإِنْ غُمَّ عليكم)

- ‌(بَاب فِي التَّقَدُّمِ)

- ‌(باب إذا رؤي الهلال في بلد قبل اخرين بِلَيْلَةٍ)

- ‌(بَاب كَرَاهِيَةِ صَوْمِ يَوْمِ الشَّكِّ)

- ‌(بَاب في من يَصِلُ شَعْبَانَ بِرَمَضَانَ)

- ‌(بَاب فِي كَرَاهِيَةِ ذَلِكَ)

- ‌(بَاب شَهَادَةِ رَجُلَيْنِ عَلَى رُؤْيَةِ هِلَالِ شَوَّالٍ)

- ‌(بَاب فِي شَهَادَةِ الْوَاحِدِ عَلَى رُؤْيَةِ هِلَالِ رَمَضَانَ)

- ‌(بَاب فِي تَوْكِيدِ السُّحُورِ)

- ‌(بَاب مَنْ سَمَّى السَّحُورَ الْغَدَاءَ)

- ‌(بَاب وَقْتِ السُّحُورِ)

- ‌(باب الرجل يسمع النداء)

- ‌(بَاب وَقْتِ فِطْرِ الصَّائِمِ)

- ‌(بَاب مَا يُسْتَحَبُّ مِنْ تَعْجِيلِ الْفِطْرِ)

- ‌(بَاب مَا يُفْطَرُ عَلَيْهِ)

- ‌(بَاب الْقَوْلِ عِنْدَ الْإِفْطَارِ)

- ‌(باب الفطر)

- ‌(بَاب فِي الْوِصَالِ)

- ‌(بَاب الْغِيبَةِ لِلصَّائِمِ)

- ‌(بَاب السِّوَاكِ لِلصَّائِمِ)

- ‌(بَاب الصَّائِمِ يَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ مِنْ الْعَطَشِ وَيُبَالِغُ فِي الِاسْتِنْشَاقِ)

- ‌(بَاب فِي الصَّائِمِ يَحْتَجِمُ)

- ‌(باب في الرخصة)

الفصل: ‌(باب إلى متى ترد عليه امرأته إذا أسلم بعدها)

(فَجَاءَ زَوْجُهَا) أَيْ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ (وَعَلِمَتْ بِإِسْلَامِي) أَيْ وَمَعَ هَذَا تَزَوَّجَتْ (مِنْ زَوْجِهَا الْآخِرِ) بِكَسْرِ الْخَاءِ

وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ إِذَا أَسْلَمَ الزَّوْجُ وَعَلِمَتِ امْرَأَتُهُ بِإِسْلَامِهِ فَهِيَ فِي عَقْدِ نِكَاحِهِ وَإِنْ تَزَوَّجَتْ فَهُوَ تَزَوُّجٌ بَاطِلٌ تنتزع من الزوج الآخر

قال القارىء نَاقِلًا عَنِ الْمُظْهِرِ إِذَا أَسْلَمَا قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ ثَبَتَ النِّكَاحُ بَيْنَهُمَا سَوَاءً كَانَا عَلَى دِينٍ وَاحِدٍ كَالْكِتَابِيَّيْنِ وَالْوَثَنِيَّيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا كَانَ عَلَى دِينٍ وَالْآخَرُ عَلَى دِينٍ وَسَوَاءً كَانَا فِي دَارِ الْإِسْلَامِ أَوْ فِي دَارِ الْحَرْبِ أَوْ أَحَدُهُمَا فِي أَحَدِهِمَا وَالْآخَرُ فِي الْآخَرِ وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ تَحْصُلُ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا بِأَحَدِ ثَلَاثَةِ أُمُورٍ انْقِضَاءُ الْعِدَّةِ أَوْ عَرْضُ الْإِسْلَامِ عَلَى الْآخَرِ مَعَ الِامْتِنَاعِ عَنْهُ أَوْ بِنَقْلِ أَحَدِهِمَا مِنْ دَارِ الْإِسْلَامِ إِلَى دَارِ الْحَرْبِ أَوْ بَالْعَكْسِ وَسَوَاءً عِنْدَهُ الْإِسْلَامُ قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ انْتَهَى

قال المنذري وأخرجه بن مَاجَهْ

4 -

(بَاب إِلَى مَتَى تُرَدُّ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ إِذَا أَسْلَمَ بَعْدَهَا)

(وَلَمْ يُحْدِثْ شَيْئًا) وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ وَلَمْ يُحْدِثْ شَهَادَةً وَلَا صَدَاقًا (قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ

ــ

[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وقال الإمام أحمد حديث بن عَبَّاس فِي هَذَا أَصَحُّ قِيلَ لَهُ

أَلَيْسَ يَرْوِي أَنَّهُ رَدَّهَا بِنِكَاحٍ مُسْتَأْنَفٍ قَالَ لَيْسَ لذلك أصل

وقال بن عَبْد الْبَرّ قِصَّة أَبِي الْعَاصِ مَعَ اِمْرَأَته لَا تَخْلُو مِنْ أَنْ تَكُون قَبْل نُزُول تَحْرِيم الْمُسْلِمَات عَلَى الْكُفَّار فَتَكُون مَنْسُوخَة بِمَا جَاءَ بَعْدهَا أَوْ تَكُون حَامِلًا وَاسْتَمَرَّ حَمْلهَا حَتَّى أَسْلَمَ زَوْجهَا أَوْ

ص: 230

عَمْرٍو فِي حَدِيثِهِ بَعْدَ سِتِّ سِنِينَ

وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ بَعْدَ سَنَتَيْنِ) وَوَقَعَ فِي رِوَايَةٍ بَعْدَ ثَلَاثِ سِنِينَ وَأَشَارَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ إِلَى الْجَمْعِ فَقَالَ الْمُرَادُ بَالسِّتِّ مَا بَيْنَ هِجْرَةِ زَيْنَبَ وَإِسْلَامِهِ وَبَالسَّنَتَيْنِ أَوِ الثَّلَاثِ ما بين نزول قوله تعالى لاهن حل لهم وَقُدُومِهِ مُسْلِمًا فَإِنَّ بَيْنَهُمَا سَنَتَيْنِ وَأَشْهُرًا

قَالَ المنذري وأخرجه الترمذي وبن مَاجَهْ

وَفِي حَدِيثِ التِّرْمِذِيِّ بَعْدَ سِتِّ سِنِينَ وفي حديث بن مَاجَهْ بَعْدِ سَنَتَيْنِ

وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ لَيْسَ بِإِسْنَادِهِ بَأْسٌ وَلَكِنْ لَا يُعْرَفُ وَجْهُ هَذَا الْحَدِيثِ وَلَعَلَّهُ قَدْ جَاءَ هَذَا مِنْ قِبَلِ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ

وَحُكِيَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ أَنَّهُ ذَكَرَ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَدَّ ابْنَتَهُ عَلَى أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ بِمَهْرٍ جَدِيدٍ ونكاح جديد وقال حديث بن عَبَّاسٍ أَجْوَدُ إِسْنَادًا وَالْعَمَلُ عَلَى حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ

وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ وَهَذَا أَصَحُّ فَإِنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عِدَّتُهَا قَدْ تَطَاوَلَتْ لِاعْتِرَاضِ سَبَبٍ حَتَّى بَلَغَتِ الْمُدَّةَ الْمَذْكُورَةَ فِي الْحَدِيثِ

إِمَّا الطُّولَى مِنْهَا وَإِمَّا الْقُصْرَى إِلَّا أَنَّ حَدِيثَ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ بن عَبَّاسٍ نَسَخَهُ وَقَدْ ضَعَّفَ أَمْرَهَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَغَيْرُهُ مِنْ عُلَمَاءِ الْحَدِيثِ

وَقَالَ بَعْضُهُمْ مَعْنَى رَدَّهَا عَلَيْهِ عَلَى النِّكَاحِ الْأَوَّلِ أَيْ عَلَى مِثْلِ النِّكَاحِ الْأَوَّلِ فِي

ــ

[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

مَرِيضَة لَمْ تَحِضْ ثَلَاث حَيْضَات حَتَّى أَسْلَمَ أَوْ تَكُون رُدَّتْ إِلَيْهِ بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ ثُمَّ ذَكَر حَدِيث عَمْرو بْن شُعَيْب تَمَّ كَلَامُهُ

وللناس في حديث بن عَبَّاس عِدَّة طُرُق أَحَدهَا رَدّه بِاسْتِمْرَارِ الْعَمَل عَلَى خِلَافه قَالَ التِّرْمِذِيُّ سَمِعْت عَبْد بْن حُمَيْد يَقُول سَمِعْت يَزِيد بْن هَارُون يَقُول حديث بن عَبَّاس أَجْوَد إِسْنَادًا وَالْعَمَل عَلَى حَدِيث عَمْرو بن شعيب

وقال بن عَبْد الْبَرّ لَمْ يَخْتَلِف الْعُلَمَاء أَنَّ بِانْقِضَاءِ الْعِدَّة يَنْفَسِخ النِّكَاح إِلَّا شَيْء رُوِيَ عَنْ النَّخَعِيِّ شَذَّ فِيهِ عَنْ جَمَاعَة الْعُلَمَاء فَلَمْ يَتْبَعهُ عَلَيْهِ أَحَد زَعَمَ أَنَّهَا تُرَدّ إِلَى زَوْجهَا وَإِنْ طَالَتْ الْمُدَّة

الثَّانِي مُعَارَضَته بِحَدِيثِ عَمْرو بْن شُعَيْب

الثَّالِث تَضْعِيف دَاوُدَ بْن الْحَصِين عَنْ عِكْرِمَة

الرَّابِع حَمْله عَلَى رَدّهَا بِنِكَاحٍ مِثْل الْأَوَّل لَمْ يُحْدِث فِيهِ شَيْئًا

الْخَامِس حَمْله عَلَى تَطَاوُل زَمَن الْعِدَّة

السَّادِس الْقَوْل بِمُوجِبِهِ وَيُرْوَى عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب وَإِبْرَاهِيم النَّخَعِيِّ وَغَيْرهمَا

ص: 231

الصَّدَاقِ وَالْحِبَاءِ لَمْ يُحْدِثْ زِيَادَةً عَلَى ذَلِكَ مِنْ شَرْطٍ وَلَا غَيْرِهِ

وَقَالَ الْبُخَارِيُّ حَدِيثُ بن عَبَّاسٍ أَصَحُّ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ

وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ هَذَا لَا يَثْبُتُ وَالصَّوَابُ حديث بن عَبَّاسٍ

وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ إِنَّمَا ضَعَّفُوا حَدِيثَ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ مِنْ قِبَلِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ لِأَنَّهُ مَعْرُوفٌ بَالتَّدْلِيسِ وَحَكَى مُحَمَّدُ بْنُ عَقِيلٍ أَنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ قَالَ لَمْ يَسْمَعْهُ حَجَّاجُ بْنُ عَمْرٍو

انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ

وَقَالَ الْحَافِظُ وَأَحْسَنُ الْمَسَالِكِ فِي تَقْرِيرِ الْحَدِيثَيْنِ تَرْجِيحُ حديث بن عَبَّاسٍ كَمَا رَجَّحَهُ الْأَئِمَّةُ وَحَمَلَهُ عَلَى تَطَاوُلِ الْعِدَّةِ فِيمَا بَيْنَ نُزُولِ آيَةِ التَّحْرِيمِ وَإِسْلَامِ أَبِي الْعَاصِ وَلَا مَانِعَ مِنْ ذَلِكَ انْتَهَى

وقال بن الْقَيِّمِ فِي زَادِ الْمَعَادِ مَا مُحَصِّلُهُ إِنَّ اعْتِبَارَ الْعِدَّةِ لَمْ يُعْرَفْ فِي

ــ

[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

السَّابِع أَنَّ تَحْرِيم نِكَاح الْكُفَّار إِنَّمَا كَانَ فِي سُورَة الْمُمْتَحَنَة وَهِيَ نَزَلَتْ بَعْد الْحُدَيْبِيَة فَلَمْ يَكُنْ نِكَاح الْكَافِر الْمُسْلِمَة قَبْل ذَلِكَ حَرَامًا وَلِهَذَا فِي قِصَّة الْمُمْتَحَنَة لَمَّا نَزَلَتْ {وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِر} عَمَد عُمَر إِلَى اِمْرَأَتَيْنِ لَهُ فَطَلَّقَهُمَا ذَكَره الْبُخَارِيُّ

فَدَلَّ عَلَى أَنَّ التَّحْرِيم كَانَ مِنْ يَوْمئِذٍ

وَإِذَا ثَبَتَ هَذَا فَأَبُو الْعَاصِ بْن الرَّبِيع إِنَّمَا أَسْلَمَ فِي زَمَن الْهُدْنَة بَعْد مَا أَخَذَتْ سَرِيَّة زَيْد بْن حَارِثَة مَا مَعَهُ فَأَتَى الْمَدِينَة فَأَجَارَتْهُ زَيْنَب فَأَنْفَذ رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم جِوَارهَا وَدَخَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ أَيْ بُنَيَّة أَكْرَمِي مَثْوَاهُ وَلَا يَخْلُص إِلَيْك فَإِنَّك لَا تَحِلِّينَ لَهُ وَكَانَ هَذَا بَعْد نُزُول آيَة التَّحْرِيم فِي الْمُمْتَحَنَة ثُمَّ إِنَّ أَبَا الْعَاصِ رَجَعَ إِلَى مَكَّة فَأَدَّى مَا كَانَ عِنْده مِنْ بَضَائِع أَهْل مَكَّة ثُمَّ أَسْلَمَ وَخَرَجَ إِلَى الْمَدِينَة فَلَمْ يَطُلْ الزَّمَان بَيْن إِسْلَامه وَنُزُول آيَة التَّحْرِيم فَرَدَّهَا عَلَيْهِ بِالنِّكَاحِ الأول

الثامن أن حديث بن عَبَّاس فِي قِصَّته مَنْسُوخ وَسَلَكَ ذَلِكَ الطَّحَاوِيّ وَادَّعَى أَنَّ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم رَدَّهَا إِلَيْهِ بَعْد رُجُوعه مِنْ بَدْر حِين أُسِرَ وَرَوَى فِي ذَلِكَ عَنْ الزُّهْرِيّ أَنَّهُ أُخِذَ أَسِيرًا يَوْم بَدْر فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فَرَدَّ عَلَيْهِ اِبْنَته ثُمَّ إِنَّ اللَّه سُبْحَانه حَرَّمَ نِكَاح الْكُفَّار فِي قَضِيَّة الْمُمْتَحَنَة

التَّاسِع مَا حَكَاهُ عَنْ بَعْض أَصْحَابهمْ فِي الْجَمْع بَيْن الْحَدِيثِينَ بِأَنَّ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو عَلِمَ تَحْرِيم نِكَاح الْكَافِر فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عِنْده إِلَّا بِنِكَاحٍ جَدِيد فَقَالَ رَدَّهَا عَلَيْهِ بِنِكَاحٍ جَدِيد وَلَمْ يعلم بن عَبَّاس بِالتَّحْرِيمِ فَقَالَ رَدَّهَا بِالنِّكَاحِ الْأَوَّل لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عِنْده بَيْنهمَا فَسْخ نِكَاح

فَهَذِهِ مَجَامِع طُرُق النَّاس فِي هَذَا الْحَدِيث

أَفْسَدُهَا هَذَانِ الْآخَرَانِ فَإِنَّهُمَا غَلَط مَحْض وَالنَّبِيّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَرُدّهَا عَلَى أَبِي الْعَاصِ يَوْم بَدْر قَطّ وَإِنَّمَا الْحَدِيث فِي قصة بدر

أن النبي صلى الله عليه وسلم أطلقه

ص: 232

شَيْءٍ مِنَ الْأَحَادِيثِ وَإِلَّا كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَسْأَلُ الْمَرْأَةَ هَلِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا أَمْ لَا وَلَوْ كَانَ الْإِسْلَامُ بِمُجَرَّدِ فُرْقَةٍ لَكَانَتْ طَلْقَةً بَائِنَةً وَلَا رَجْعَةَ فِيهَا فَلَا يَكُونُ الزَّوْجُ أَحَقَّ بِهَا إِذَا أَسْلَمَ وَقَدْ دَلَّ حُكْمُهُ صلى الله عليه وسلم أَنَّ النِّكَاحَ مَوْقُوفٌ فَإِنْ أَسْلَمَ الزَّوْجُ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَهِيَ زَوْجَتُهُ وَإِنِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَلَهَا أَنْ تَنْكِحَ مَنْ شَاءَتْ وَإِنْ أَحَبَّتِ انْتَظَرَتْهُ وَإِذَا أَسْلَمَ كَانَتْ زَوْجَتُهُ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إِلَى تَجْدِيدِ نِكَاحٍ

قَالَ وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا جَدَّدَ بَعْدَ الْإِسْلَامِ نِكَاحَهُ الْبَتَّةَ بَلِ الْوَاقِعُ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ إِمَّا افْتِرَاقُهُمَا

ــ

[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

وَشَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ يَرُدّ عَلَيْهِ اِبْنَته لِأَنَّهَا كَانَتْ بِمَكَّة فَلَمَّا أُسِرَ أَبُو الْعَاصِ أَطْلَقَهُ بِشَرْطِ أَنْ يُرْسِلهَا إِلَى أَبِيهَا فَفَعَلَ ثُمَّ أَسْلَمَ بَعْد ذَلِكَ بِزَمَانٍ فِي الْهُدْنَة هَذَا هُوَ الْمَعْرُوف الَّذِي لَا يَشُكُّ فِيهِ مَنْ لَهُ عِلْم بِالْمَغَازِي وَالسِّيَر وَمَا ذَكَرُوهُ عَنْ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَة فَمُنْقَطِع لَا يَثْبُت

وَأَمَّا الْمَسْلَك التَّاسِع فَمَعَاذ اللَّه أَنْ يُظَنّ بِالصَّحَابَةِ أَنَّهُمْ يَرْوُونَ أَخْبَارًا عَنْ الشَّيْء الْوَاقِع وَالْأَمْر بِخِلَافِهِ بِظَنِّهِمْ وَاعْتِقَادهمْ وَهَذَا لَا يَدْخُلهُ إِلَّا الصِّدْق وَالْكَذِب فَإِنَّهُ إِخْبَار عَنْ أَمْر وَاقِع مُشَاهَد هَذَا يَقُول رَدَّهَا بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ فَهَلْ يَسُوغ أَنْ يُخْبِر بِذَلِكَ بِنَاء عَلَى اِعْتِقَاده مِنْ غَيْر أَنْ يَشْهَد الْقِصَّة أَوْ تُرْوَى لَهُ وَكَذَا مَنْ قَالَ رَدَّهَا بِالنِّكَاحِ الْأَوَّل

وَكَيْف يُظَنّ بِعَبْدِ اللَّه بْن عَمْرو أَنَّهُ يَرْوِي عَنْ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم عَقْد نِكَاح لَمْ يُثْبِتهُ وَلَمْ يَشْهَدهُ وَلَا حُكِيَ لَهُ وَكَيْف يُظَنّ بِابْنِ عَبَّاس أَنْ يَقُول رَدَّهَا بِالنِّكَاحِ الْأَوَّل وَلَمْ يُحْدِث شَيْئًا وَهُوَ لَا يُحِيط عِلْمًا بِذَلِكَ ثُمَّ كَيْف يُشْتَبَه عَلَى مِثْله نُزُول آيَة الْمُمْتَحَنَة وَمَا تَضَمَّنَتْهُ مِنْ التَّحْرِيم قَبْل رَدّ زَيْنَب عَلَى أَبَى الْعَاصِ وَلَوْ قُدِّرَ اِشْتِبَاهه عَلَيْهِ فِي زَمَن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم لِحَدَاثَةِ سِنّه أَفَتَرَى دَامَ هَذَا الِاشْتِبَاه عَلَيْهِ وَاسْتَمَرَّ حَتَّى يَرْوِيه كَبِيرًا وَهُوَ شَيْخ الْإِسْلَام وَمِثْل هَذِهِ الطُّرُق لَا يَسْلُكهَا الْأَئِمَّة وَلَا يَرْضَى بِهَا الْحُذَّاق

وَأَمَّا تَضْعِيف حَدِيث دَاوُدَ بْن الْحَصِين عَنْ عِكْرِمَة فَمِمَّا لَا يُلْتَفَت إِلَيْهِ

فَإِنَّ هَذِهِ التَّرْجَمَة صَحِيحَة عِنْد أَئِمَّة الْحَدِيث لَا مَطْعَن فِيهَا وَقَدْ صَحَّحَ الْإِمَام أَحْمَد وَالْبُخَارِيُّ والناس حديث بن عَبَّاس وَحَكَمُوا لَهُ عَلَى حَدِيث عَمْرو بْن شُعَيْب وَأَمَّا حَمْلهَا عَلَى تَطَاوُل الْعِدَّة فَلَا يَخْفَى بُعْده

وَأَمَّا حَمْله عَلَى أَنَّهُ رَدَّهَا بِنِكَاحٍ جَدِيد مِثْل الْأَوَّل فَفِي غَايَة الْبُعْد وَاللَّفْظ يَنْبُو عَنْهُ

وَأَمَّا رَدّه بِكَوْنِهِ خِلَاف الْإِجْمَاع فَفَاسِدٌ إِذْ لَيْسَ فِي الْمَسْأَلَة إِجْمَاع وَالْخِلَاف فِيهَا أَشْهَر وَالْحُجَّة تَفْصِل بَيْن النَّاس

وَلَيْسَ الْقَوْل فِي الْحَدِيث إِلَّا أَحَد قَوْلَيْنِ إِمَّا قَوْل إِبْرَاهِيم النَّخَعِيِّ وَإِمَّا قَوْل مَنْ يَقُول إِنَّ التَّحْرِيم لَمْ يَكُنْ ثَابِتًا إِلَى حِين نُزُول الْمُمْتَحَنَة فَكَانَتْ الزَّوْجِيَّة مُسْتَمِرَّة قَبْل ذَلِكَ

فَهَذَانِ الْمَسْلَكَانِ أَجْوَد مَا سُلِكَ فِي الْحَدِيث

وَاَللَّه أَعْلَم

ص: 233