المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌أشك في أسرتي - فتاوى واستشارات الإسلام اليوم - جـ ٢٠

[مجموعة من المؤلفين]

فهرس الكتاب

- ‌هل لي من توبة

- ‌الإنترنت.. والفراغ

- ‌التزم فغضب منه أبواه

- ‌أبي لا يحب الملتزمين

- ‌يمنع أولاده الخروج لصلاة الجماعة، فهل هو محق

- ‌أريد الالتزام.. ولكن

- ‌أريد أن أتحجب

- ‌زوجي ووالدي يرفضان الحجاب

- ‌أريد أن أرتدي النقاب ولكن

- ‌أريد أن أعفي لحيتي…ولكن

- ‌أعينونني على صلاة الفجر

- ‌فوجئت بتناقضات الساحة الدعوية

- ‌مشكلات في الرحلات الجماعية

- ‌أريد أن أهتدي ولكن

- ‌أنَّى لي الهداية وهذه بيئتي

- ‌والدي يرفض لبسي للنقاب

- ‌خامساً: قضايا إيمانية

- ‌شفاؤها.. في افتراقنا

- ‌الأخوة في الله وضوابطها

- ‌الحب في الله علاماته وفضله وشروطه

- ‌تريد الإصلاح بين زميلتيها

- ‌أريد الأخوة في الله

- ‌كيف لي بالكور بعد الحور

- ‌وسائل الثبات

- ‌لقد ذهبت تلك الايام..!!! فكيف اعيدها

- ‌وسائل الثبات على دين الله

- ‌التزمتُ ثم عدتُ

- ‌الرجوع إلى المعاصي بعد الحج

- ‌نفسي تتهمني بالرياء

- ‌الإخلاص والرياء

- ‌يأتيني شعور بأني مرائي

- ‌هل أنا منافق

- ‌أنا متناقض.. أفعل الطاعات والمعاصي

- ‌أخاف الرياء.. لكني أحب الثناء

- ‌هل هذا تناقض أم ضعف

- ‌داء العجب والرياء

- ‌يقدموني للصلاة وأخاف الرياء

- ‌هل هذا من الرياء

- ‌هل الغيبة تمنع الخشوع

- ‌الخوف والرجاء

- ‌لا أصلي ولكني أخاف الله

- ‌لذلك فحياتي بلا معنى

- ‌بين قبح السريرة وصلاح الظاهر

- ‌تربية النفس

- ‌ثمرة غض البصر

- ‌أجد في قلبي وحشة وقسوة

- ‌كيف أزداد محبةً للرسول

- ‌أجد في نفسي صدوداً عن العبادة

- ‌أعاني صعوبة في الخشوع في الصلاة

- ‌علاج قسوة القلب

- ‌الأسباب المعينة على تصحيح النية

- ‌أشعر أن كل عبادة أفعلُها لن يقبلها الله

- ‌يعاني سرعة الغضب والشجار مع والديه

- ‌أعاني قسوة قلبي

- ‌أريد أن أقوي إيماني

- ‌لا يهتم بقبول العبادة من عدمه

- ‌لقد قسا قلبي

- ‌الصبر

- ‌الصبر

- ‌فُجِعَ بولده ويخاف أن يضعف صبرُه

- ‌ماذا أفعل مع هذا الملحد

- ‌كثرة الحوادث عقوبة أم ابتلاء

- ‌حائر.. مع أخي

- ‌سؤال الله الصبر

- ‌فترت همتي

- ‌يئست من صلاحي

- ‌نصيحة لمن اهتدى ثم انتكس

- ‌كيف يعالج الفتور الذي انتابه

- ‌أخي يزداد انحرافاً

- ‌أخي قد تغير كثيراً

- ‌زوجي.. تغير كثيرا

- ‌يعتريني الملل بقراءة أوراد السور

- ‌أحاول المواظبة على الجماعة، ولكن

- ‌يعاني فتورًا عن الطاعة

- ‌الخلاص من الغموم، وهموم المستقبل

- ‌الوظيفة أم طلب العلم

- ‌مقترحات لتفعيل دور المساجد

- ‌أسلمن…وأريدهنَّ داعيات

- ‌مقصر في العلم…هل يترك الدعوة

- ‌كيف أكون إيجابياً

- ‌بماذا أبدأ حتى أتقرب لله

- ‌أنكر عليهم وينفرون مني

- ‌أنا عاشقة

- ‌دعوت كثيراً ولم يستجب لي

- ‌كيف أعرض دلائل وجود الله

- ‌علامات النصر والتمكين

- ‌مترددة في التزام الحجاب

- ‌هذه مجالسهن فهل أعتزلهن

- ‌كيف أتخلص من هذه الأمراض

- ‌تتجاذبني في خدمة الإسلام رغبات فوجهوني

- ‌يزدري المسلمين لتخلفهم

- ‌كيفية علاج النسيان

- ‌لا أريد أن أخسر آخرتي أيضاً

- ‌يزعم أننا نعبد الحجر الأسود، فكيف أقنعه

- ‌ماذا يفعل المظلوم

- ‌كيف أحب في الله

- ‌تائه في صحراء الفكر

- ‌أعيدوا لي الأمل في الحياة

- ‌لم أجد لدعائي أثراً

- ‌كيف نستقبل عاماً جديداً

- ‌أسباب الكياسة والعجز

- ‌هؤلاء تصلي عليهم الملائكة

- ‌مناصحة أهل العلم

- ‌استشارات نفسية

- ‌مشكلة الرهبة من التحدث في جموع الناس

- ‌الخجل

- ‌طفلتي خجولة وعنيدة

- ‌خجل وحساسيه

- ‌خجل.. وحساسيه

- ‌أعاني من الخجل الشديد

- ‌أخشى سخرية الآخرين بتديني

- ‌الخجل يمنعني من حقوقي

- ‌الخوف من إمامة الناس في الصلاة

- ‌رهبة الإمامة

- ‌كيف نوظف طاقات هذا الشاب الخجول

- ‌عاطفي جداً تجاه الآخرين

- ‌كيف أتحرر من الخوف

- ‌القلق

- ‌خوف الرياء أتعبني

- ‌أنا…أسير الوساوس والقلق

- ‌توتري..يمنعني من الاتصال بالآخرين

- ‌تخشى من العودة للحرام في الإجازة

- ‌الكآبة والأرق تؤثران على تفكيري

- ‌معاناة نفسية بسبب تخصصي الشرعي

- ‌يعاني من الخوف والتوتر العصبي

- ‌حالي.. وأحلامي.. وتشاؤمي

- ‌أفكر بالانتحار

- ‌أنا أسيرة الكآبة والحزن

- ‌الاكتئاب

- ‌اكتئاب…وهلع!! وأمور أخرى

- ‌أعاني من الاكتئاب

- ‌حزني.. وتشاؤمي قد يدفعاني للهاوية

- ‌نداء.. يائس

- ‌إني مكتئبة..!! ماذا أفعل

- ‌هل نحن في آخر الزمان

- ‌كثير البكاء دائم الحزن على حال الأمة

- ‌الخوف أثر على صحتي

- ‌الخوف والرهاب

- ‌أخاف…وأتحمل أعباء الغير

- ‌خوفي عليهم.. يقتلني

- ‌اضطراب.. وخوف.. وشدة خفقان

- ‌أرتعد وأخاف.. وأشعر بكراهية الناس

- ‌حزني عليها.. وخوفي من الموت

- ‌أرى الموت في كل مكان

- ‌عدم رغبة للأماكن المزدحمة

- ‌الخوف من الناس

- ‌خوفي من قريبي.. يقلقني

- ‌خوف اجتماعي

- ‌لا أستطيع المناقشة

- ‌مرض الخوف

- ‌خائفة من الجن

- ‌الخوف الاجتماعي

- ‌رهاب اجتماعي

- ‌شيء عن الرهاب الاجتماعي

- ‌كيفية التخلص من ضيق النفس والاضطراب والخوف

- ‌خائفة ومترددة

- ‌خوف شديد

- ‌عزلة شبه تامة.. ألم كبير

- ‌الخوف يحيط بي

- ‌أعاني شدة الخوف

- ‌يلازمني هذا الشعور عند التلاوة، فهل بي مسٌّ

- ‌الوساوس

- ‌يئست من صلاحي

- ‌الوسواس القهري ولا يزال السؤال مستمرا

- ‌والدتي تعاني من كره شديد للأكل

- ‌مشكلة نفسية..؟ أم وسواس

- ‌ذلك الهاجس الشيطاني

- ‌أدعية الوسواس والقلق

- ‌ينتابني وساوس خطيرة

- ‌كيف ننسى الماضي

- ‌مصابة بداء الشك

- ‌مريضة بالوسواس القهري

- ‌أعاني من السلبية والتردد وعدم التركيز

- ‌وساوس تحاصرني

- ‌علاج الوساوس

- ‌الوساوس والإغراق في التفكير تحاصره

- ‌أشعر أنني شريرة

- ‌كيف أحب رسول الله

- ‌كيف أتقي سحرهم

- ‌السحر والمس

- ‌هل أنا مصاب بالجن

- ‌المس…الأعراض والأسباب، الوقاية والعلاج

- ‌هل هذا ساحر

- ‌هل أنا مسحور

- ‌سحروني بطريقة خفية

- ‌هل أنا مسحورة

- ‌الاتهام بعمل السحر

- ‌هل مسَّ الجان ولدي

- ‌أشك أني مسحور

- ‌الجن أسقطوا حملي

- ‌هل بي مسٌّ من الجن

- ‌الحسد…الأسباب/الوقاية والعلاج

- ‌الحسد والعين

- ‌أرواح شريرة

- ‌نفسي تراودني على قتلهم

- ‌الحقد

- ‌قلبي مليء بالغل والحقد فكيف الخلاص

- ‌سوف أنتقم

- ‌كيف أتخلص من الأحقاد

- ‌فكرة الانتقام تؤرقني

- ‌كيف أتغلب على شعوري بالفشل

- ‌الاحباط

- ‌محبط بسبب عملي الجديد

- ‌فشلت في تحقيق الهدف

- ‌الأمور لا تتيسر لي دائماً

- ‌أصبت بالقنوط مما يصيب إخواننا

- ‌وظيفتي.. أحبطتني وأدخلتني في دوامة نفسية

- ‌استغلوا براءتي.. لتدميري

- ‌أنا والفساد الإداري والمالي في عملي

- ‌طموحي يتهشم

- ‌طموحي وغلبة الإحباط

- ‌التغلب على اليأس

- ‌أحلام اليقظة حطمتني

- ‌ابنتي وصعوبة الكلام

- ‌مشكلات النطق

- ‌كيف أتخلص من التلعثم في الكلام

- ‌طفلي.. وصعوبة النطق

- ‌أعاني من النوم أثناء الامتحان

- ‌مشكلات النوم

- ‌الجاثوم يحبس أنفاسي

- ‌غضب وأحلام مزعجة

- ‌الثقة

- ‌الرهبة عند المقابلات الشخصية

- ‌بالنفس

- ‌أتولى المناصب.. ولا أثق بقدراتي

- ‌مشكلتي…عدم الثقة بنفسي

- ‌كيف أتدبر القرآن وأثق بنفسي

- ‌كيف أستعيد ثقتي بنفسي

- ‌ضعيف الثقة بالنفس

- ‌التعامل مع الموظفين الأكبر سناً

- ‌الناس..يحتقرونني

- ‌عدم الثقة بالنفس..حطمني

- ‌طموحي يتهشم

- ‌أعاني من ضعف الثقة بالنفس

- ‌كلهم يحتقرونني

- ‌زوجي مهزوز الثقة بالنفس

- ‌الثقة بالنفس..مرة أخرى

- ‌حكاية الصمت

- ‌هذا الأمر.. أفقدني احترامي لذاتي

- ‌أحب المبادرة.. أكره النقد

- ‌ثقتي بنفسي مهزوزة

- ‌مشكلتي الكبرى.. التردد

- ‌وأنا في هذه الحالة…لا أثق بأصدقائي

- ‌بالآخرين

- ‌فقْدِ الثقة في الرجال، ورفض الخُطّاب

- ‌أساؤوا الظن بي

- ‌أشك في أسرتي

- ‌أختي خانتني، وفقدت ثقتي بالآخرين

- ‌أشك في أختي

- ‌صديقي كثير الشكوك فيمن حوله

- ‌سوء الحفظ.. وكثرة النسيان

- ‌أخرى

- ‌شرود ذهني.. وأرق

- ‌كيف أتخلص من الغيرة

- ‌انتقادات مستفزَّة

- ‌أصبحت انطوائية

- ‌هل أمي مصابة بمرض نفسي

- ‌الديون أثقلت كاهلي

- ‌ملل من الدراسة.. وضغوط الحياة

- ‌أرتبك عندما أتكلم أمام الناس

- ‌أشعر بملل وأفضل الوحدة…وعصبي

- ‌تقلبات نفسية…متعاقبة

- ‌هل أنا مريضة.. نفسياً

- ‌فقدت كل شيء حتى الأمل

- ‌حب الانعزال عن الآخرين

- ‌أحس أنني لا أفكر

- ‌صديقي ومرض الفصام

- ‌أعاني من أمراض نفسية

- ‌أفضل الهروب على المواجهة

- ‌معاناتي تتضاعف عندما أرى معاناة الآخرين

- ‌مشكلة نفسية.. أم عقلية

- ‌فراغ نفسي

- ‌اضطراب وسخط.. على الجميع

- ‌خيال واسع.. ومؤلم

- ‌ثلاث خصال.. تمنعني من إنجاز أموري

- ‌الوسائل المفيدة للحياة السعيدة

- ‌حالتي.. متناقضة

- ‌شخصية سيكوبا تيه

- ‌أعيش تناقضاً في حياتي

- ‌لهذا أكره الرجال

- ‌شكلي لا يعجبني

- ‌التبول غير الإرادي

- ‌تنتابه أحلام اليقظة

- ‌هل أنا فتاة انطوائية وغامضة

- ‌عزيمتي انهزمت

- ‌البرمجة العصبية اللغوية مرة أخرى

- ‌المرض النفسي وضعف الإيمان

- ‌زوجي مريض نفسياً

- ‌تنمية التفكير

- ‌التشتت الفكري.. والضيق يقتلاني

- ‌كثرة السرحان

- ‌همومنا تشغلنا كثيراً

- ‌لأجل ذلك…تجنبتهم

- ‌أعاني من التفكير بالمستقبل

- ‌لقد كرهت مساعدة الناس

- ‌ضغوط نفسية رهيبة.. وعدم توازن

الفصل: ‌أشك في أسرتي

‌أشك في أسرتي

المجيب د. عبد العزيز بن علي الغريب

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية / الثقة/بالآخرين

التاريخ 11/6/1425هـ

السؤال

فضيلة الشيخ: كيف يتخلص الإنسان من مرض الشك المدمر للأسرة؟.

الجواب

بعيداً عن التعريفات المرتبطة باتجاهات معينة، وفي ضوء المفهوم العالمي، فإن الأسرة هي الوحدة الاجتماعية الأولى التي تهدف إلى المحافظة على النوع الإنساني، وتقوم على المقتضيات التي يرتضيها الفعل الجماعي، والقواعد التي تقررها المجتمعات المختلفة.

وتقدم الدراسات الحديثة في المجالات التربوية، والنفسية، والاجتماعية المزيد من الأدلة العلمية التي تدعم أهمية دور الأسرة بوصفه من أهم العوامل التي تحدد مستوى فاعلية الفرد في الحياة، وتبين البحوث أيضاً أن أصدق متغير للتنبؤ بالنمو المستقبلي لأي طفل هو طبيعة علاقاته مع والديه؛ ولذلك يتم التأكيد دائماً على أنه ليس من الحكمة في شيء أن تتخذ الأسرة موقفاً سلبياً من عملية تنشئة طفلها، فتكتفي بمراقبة ما يتم تقديمه له من خدمات تربوية وغيره، فالأبناء امتداد للآباء، وقدراتهم، واتجاهاتهم تعكس تأثيرات آبائهم عليهم، وقد بينت العديد من الدراسات المسحية والارتباطية بما لا يدع مجالاً للشك أن مستوى تكيف الأفراد ونموهم وتحصيلهم يتأثر بعوامل مختلفة، ومنها العوامل الأسرية، وبخاصة منها: المستوى الاقتصادي- الأسري، وأنماط التنشئة، واتجاهات الآباء وقيمهم، والسمات الشخصية للآباء، والعلاقة الزوجية، والاستقرار والترابط الأسري، وحجم الأسرة (عدد أفرادها) ، ودخل الأسرة، والخلفية الثقافية للأسرة، والأسرة ليست مركز التأثير الرئيسي على نمو الطفل فحسب، ولكنها أيضاً حلقة الوصل بين الطفل والعالم الخارجي، وعلى الرغم من أن معنى الأسرة قد تغير تماماً في بعض المجتمعات، فإن كل المجتمعات البشرية تدرك وتدعم هيمنة الأسرة على صعيد تنشئة الطفل وحمايته، والأسرة تشكل الثقافة وتتشكل بفعلها، فالثقافة لا تقوم بتعريف الأسرة، وبتحديد أنماط تفاعلاتها فقط، ولكنها أيضاً تقرر الخطوط العريضة لأساليب الرعاية الوالدية، والأنماط السلوكية، والتقاليد والقيم، واللغة، وحجم الأسرة، وطرق قيامها بوظائفها، ودورها في المجتمع الكبير.

إن الأسرة صاحبة الدور الأول والأهم في تشكيل شخصية الفرد وسلوكه وكفايته، فالبيئة الأسرية تؤثر في تحديد ملامح النمو اللغوي للأبناء.

ومن هذا المنطلق - أخي الكريم- لعلك تدرك معي الدور الكبير الذي يلعبه الاستقرار والرضا الأسري على صحة الفرد وأسلوبه في الحياة، ومدى تمتعه بها من عدمه، وأسباب الشك أو الرضا الأسري بشكل عام كثيرة، قد نعرضها عليك؛ لعلك تحدد أي الأسباب قد يكون متوافراً لديك، إذ إن المعلومات عن تاريخك الاجتماعي التطوري لا تعيننا في تحديد أسباب مشكلتك على وجه الخصوص، فمن أسباب الشك في الأسرة سواء كوحدة واحدة أو في إحدى الأسر ما يلي:

1-

الفراغ الروحي وضعف الوازع الديني:

ص: 423

حيث إن الإنسان البعيد عن الله وعن قيامه بأداء واجباته الدينية تكون حياته كئيبة أو ضنكا، كما وردت في القرآن الكريم، خاصة في سن الشباب الذي يتميز بازدياد أوقات الفراغ، فتخيل إنسان لا يؤدي الصلاة على الوجه المطلوب، أو يتأخر ويتكاسل بها، وهي عمود الدين، أو يكون عاقاً لوالديه، كيف هي نفسيته؟! هل تجده مطمئناً؟ هل يكون هادئ الطبع؟ الإجابة بالتأكيد لا، حتى لو تظاهر بغير ذلك، لذلك فالدراسات أشارت أن هناك علاقة وثيقة بين درجة التدين والمرض النفسي، أو بين التدين والانحراف بشكل عام.

2-

البيئة المحيطة:

لا شك أن للبيئة دوراً رئيساً في إكساب الفرد القيم الإيجابية أو السلبية، وكلما كانت البيئة المحيطة -وبخاصة المسؤولة عن التنشئة الاجتماعية- متزنة، كلما كان الإنسان أقرب للصحة النفسية السليمة، فانظر - أخي الكريم- في صداقاتك وعلاقاتك الخاصة، هل تصادق أصدقاء السوء؟ هل تقيم علاقات محرمة؟ هل ترتكب الكبائر؟ لتعرف أن تأثيرهم في الهم والغم كثير.

3-

التعاطي للمسكرات أو المخدرات:

فقد أشارت الدراسات إلى أن الإدمان يؤدي إلى المرض النفسي أو العقلي؛ فكثير من حالات الإدمان تحولت إلى حالات ذهنية تأتيها الهلوسات والخيالات بكثرة، ومنها الشك في أفراد الأسرة، فهناك حالات من جراء التعاطي تبدأ تشك في الزوجة أو الأخوات، أو الأم أحياناً، وهذا قد يدفعه لارتكاب الجريمة بحقهن أو الانتحار، وبخاصة الحبوب المنشطة، أو ما يسمى بـ (الكبتاكون) أو (البرشام) ، فهي تحمل مواد كيماوية متلفة للخلايا، تؤثر على مستوى ونمط الاتزان النفسي والعقلي للفرد.

4-

المرض النفسي:

فقد تكون - أخي- مصاباً بمرض الشك الذي يعد مرضاً نفسياً كغيره من الأمراض النفسية الشائعة، كالقلق والرهاب الاجتماعي والوسواس القهري بأنواعه وغيره، مما يستوجب عرض حالاتك على مختص في الطب النفسي، أو الإرشاد النفسي لصياغة علاج مناسب لك، أو برنامج جلسات نفسية.

5-

الأسرة:

قد تسهم الأسرة في زيادة الشك لدى أحد أفرادها، خاصة في المجتمعات المحافظة، وبخاصة فيما يتعلق بسلوك الإناث، خاصة إذا كان الشاب هو نفسه واقع في علاقات محرمة أو يمارسها، أو هي شائعة في جماعته وأصدقائه؛ لذلك تجد الصورة لديه عامة، بحيث قد يرى في النساء الانحراف حتى في محارمه هو.

لذلك - أخي الكريم- عليك بما يلي:

1-

التقرب إلى الله عز وجل، وأداء الواجبات الدينية، والتمتع بأدائها؛ خشية من الله عز وجل، وطمعاً في مخافته.

2-

البعد عن العلاقات المحرمة وأصدقاء السوء.

3-

التأكد من عدم وصولك لمرحلة الإدمان إذا كنت من المتعاطين لأي نوع من المسكرات والمخدرات، بعرض نفسك على متخصص في الإدمان أو قياس القدرة الانفعالية والنفسية.

4-

التأكد من عدم وجود الشك كمرض نفسي لديك، بعرض نفسك على استشاري أو طبيب نفسي.

أسأل الله أن يحفظ شباب المسلمين، وأن يردهم رداً جميلاً، وأن يعز بهم دينه، ويعلي شأن أمة الإسلام، وصلى الله على نبينا محمد.

ص: 424