الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والسادسُ، وفاقدُ الثلاثةِ الأولى والأخيرينِ (1)، وفاقدُ الأولينِ والثلاثةِ الأخيرةِ، وفاقدُ الأَوَّلِ والأربعةِ الأخيرةِ، وفاقدُ الخمسةِ الأخيرةِ.
وفاقدُ الجميعِ قسمٌ واحدٌ، صارَتِ الجملةُ مَا قلنا (2).
(وَعَدَّهُ) أي: قِسْمَ الضعيفِ ابنُ حِبَّانَ (البُسْتيُّ فِيما أوْعَى)، ويقال:((وَعَى)) أي: حَفِظَ وجَمَعَ (3)، (لتسعةٍ) - بزيادةِ اللامِ -، أَوْ بمعنى ((إلى))، بتضمينِ ((عدَّ، عَدَّى)) أي: إلى تسعةٍ (وأربعينَ نوعا)، خمسينَ قِسْماً، إلَاّ واحداً، وَلَمْ أرَ لَهُ وَجْهاً (4).
ولَمَّا فَرَغَ مِن بيانِ الحُكمِ عَلَى المتْنِ، والإسْنادِ، بأنَّهُ صَحِيْحٌ، أَوْ حَسَنٌ، أَوْ ضَعِيْفٌ، أخذَ في بيانِ صِفاتِها، فَقَالَ:
الْمَرْفُوْعُ
(5)
95 -
وَسَمِّ مَرْفُوْعاً مُضَافاً لِلنَّبيْ
…
وَاشتَرَطَ (الخَطِيْبُ) رَفْعَ الصَّاحِبِ
(1) في (م): ((بالأخيرين)).
(2)
انظر: النكت الوفية: ل 91/ أ.
(3)
انظر: لسان العرب 15/ 396 (وعي).
(4)
هذه الأقسام لم نقف عليها، ولم يقف عليها من قبلنا الحافظ ابن حجر كما ذكر في النكت 1/ 492، بل أشار إلى عدم وجود هذه التقسيمات أصلاً؛ إذ غمز من عزاها إلى مقدمة المجروحين - وهو الزّركشيّ في نكته 1/ 391 - ، وبرجوعنا إلى المجروحين 1/ 62 - 88 وجدناه ذكر عشرين نوعاً حسب - هي في حقيقتها الأسباب الموجبة لضعف الرواة -، صدّرها بقوله:((فأما الجرح في الضعفاء فهو على عشرين نوعاً، يجب على كلّ منتحلٍ للسنن طالب لها باحث عنها أن يعرفها)).
(5)
انظر في المرفوع:
الكفاية: (58 ت، 21 هـ)، والتمهيد 1/ 25، ومعرفة أنواع علم الحَدِيْث: 134، وإرشاد طلاب الحقائق 1/ 157، والتقريب: 50 - 51، والاقتراح: 195، والمنهل الروي: 40، والخلاصة: 46، والموقظة: 41، واختصار علوم الحديث: 45، ونكت الزّركشيّ 1/ 411، والشذا الفياح 1/ 139، والمقنع 1/ 73، وشرح التبصرة والتذكرة 1/ 222، ونزهة النظر: 140، ونكت ابن حجر 1/ 511، والمختصر: 119، وفتح المغيث 1/ 98، وألفية السيوطي: 21، وشرح السيوطي على ألفية العراقي: 143، وتوضيح الأفكار 1/ 254، وظفر الأماني: 227، وقواعد التحديث:123.
96 -
وَمَنْ يُقَابِلْهُ بِذِي الإرْسَالِ
…
فَقَدْ عَنَى بِذَاكَ ذَا اتِّصَالِ
(وَسَمِّ مَرْفُوْعاً مُضَافاً لِلنَّبيْ) صلى الله عليه وسلم أي: سَمِّ أيُّها الطَالبُ كُلَّ مَا أُضيفَ إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم
قَوْلاً، أَوْ فِعْلاً، أَوْ تَقْريراً، أَوْ صِفةً تَصْرِيحاً، أَوْ حُكْماً مرفوعاً، سَواءٌ أَضَافَهُ صَحَابِيٌّ، أمْ (1) غيرُهُ، وَلَو مِنَّا الآنَ.
فَيْدْخُلُ فِيهِ: المُتَّصِلُ، والمُرْسَلُ، وَالمُنْقَطِعُ، والمُعْضَلُ، والمُعَلَّقُ، دُوْنَ الموقُوْفِ والمقْطُوْعِ، وهذا هُوَ المشْهُوْرُ.
(واشْتَرَطَ) فِيهِ الحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ (الخطيبُ؛ رَفْعَ الصَاحِبِ)، فَيَخْرُجُ مَرْفُوْعُ غَيْرِهِ مِنْ تابعيٍّ، ومَنْ دُوْنَهُ (2).
قَالَ شَيْخُنا (3): والظاهرُ أنَّ الخطيبَ لَمْ يَشْتَرِطْ ذَلِكَ، وإنَّ كَلَامَهُ خَرَجَ مَخْرجَ الغالبِ مِنْ أنَّ مَا يُضافُ إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، إنَّما يُضيفَه الصَّحَابيُّ.
(ومَنْ يُقابِلْهُ) أي: المرفوعُ (بِذي الإرْسَالِ) أي: بالمُرسلِ، كأَنْ يَقُوْلَ فِي حَدِيثٍ: رفعَهُ فُلَانٌ، وأَرْسَلَهُ فُلَانٌ، (فَقَدْ عَنَى) المُقَابِلَ (بذاك): المَرْفُوعَ (ذا اتِّصَالِ) أي: المتصلُ بالنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فَهُوَ رَفْعٌ مَخْصُوْصٌ لِمَا مَرَّ أنَّ (4) المَرْفُوْعَ أعَمُّ مِنَ المُتَّصِلِ، وَغَيرِهِ، عَلَى أنَّ بعْضَهُمْ جَرى عَلَى ظاهِرِ هَذَا، فقيَّدَ المَرْفُوْعَ بالاتِصَالِ (5).
(1) في (ص): ((أو)).
(2)
الكفاية: (58 ت، 21 هـ).
(3)
النكت 1/ 511، وانظر: النكت الوفية: 117/ ب، وشرح ألفية العراقي للعراقي: 144، وتدريب الراوي 1/ 184.
(4)
في (ق): ((من أن)).
(5)
معرفة أنواع علم الحديث: 135، وشرح التبصرة والتذكرة 1/ 223.