المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌الأَفْرَادُ (1) 186 - الفَرْدُ قِسْمَانِ، فَفَرْدٌ مُطْلَقَاْ … وَحُكْمُهُ عِنْدَ - فتح الباقي بشرح ألفية العراقي - جـ ١

[زكريا الأنصاري]

فهرس الكتاب

- ‌القِسْم الأول: [الدراسة]

- ‌الباب الأول: العراقي، ونظمه "التبصرة والتذكرة

- ‌الفصل الأول: سيرته الذاتية

- ‌المبحث الأول: اسمه، ونسبه، وكنيته، وولادته:

- ‌المبحث الثاني: أسرته:

- ‌المبحث الثالث: نشأته

- ‌المبحث الرابع: مكانته العلمية وأقوال العلماء فيه

- ‌المبحث الخامس: شيوخه

- ‌المبحث السادس: تلامذته

- ‌المبحث السابع: آثاره العلمية

- ‌المطلب الأول: مؤلفاته فيما عدا الحديث وعلومه

- ‌المطلب الثاني: مؤلفاته في الحديث وعلومه

- ‌المبحث الثامن: وفاته

- ‌الفصل الثَّانِي: " التبصرة والتذكرة

- ‌المبحث الأول: اسمها

- ‌المبحث الثَّانِي: أصلها

- ‌المبحث الرابع: اهتمام العُلَمَاء بِهَا

- ‌الباب الثَّانِي: الأنصاري، وكتابه " فتح الباقي

- ‌الفصل الأول: القَاضِي زكريا الأنصاري

- ‌المبحث الأول: سيرته الذاتية

- ‌المبحث الثاني: سيرته العلمية

- ‌الفصل الثانِي: كتاب " فتح الباقي

- ‌المبحث الأول: منهجه

- ‌المبحث الثانِي: مُميزات الشرح

- ‌الباب الثَّالِث: التحقيق

- ‌الفصل الأول: التعريف بالكتاب

- ‌المبحث الأول: اسم الكتاب

- ‌المبحث الثانِي: توثيق نسبة الكِتَاب إِلَى مؤلفه

- ‌المبحث الثَّالِث: تاريخ إكماله

- ‌الفصل الثانِي: وصف النسخ المعتمدة في التحقيق

- ‌المبحث الأول: النسخ الخطية للشرح

- ‌المبحث الثَّانِي: النسخ الْمطبوعة

- ‌المبحث الثَّالِث: النسخ الخطية لـ" التبصرة والتذكرة

- ‌الفصل الثَّالِث: منهج التحقيق

- ‌صور مخطوطات

- ‌أَقْسَامُ الْحَدِيْثِ

- ‌أَصَحُّ كُتُبِ الْحَدِيْثِ

- ‌الصَّحِيْحُ الزَّائِدُ عَلَى الصَّحِيْحَيْنِ

- ‌الْمُسْتَخْرَجَاتُ

- ‌مَرَاتِبُ الصَّحِيْحِ

- ‌حُكْمُ الصَّحِيْحَيْنِ والتَّعْلِيْق

- ‌نَقْلُ الْحَدِيْثِ مِنَ الكُتُبِ الْمُعْتَمَدَةِ

- ‌ الْحَسَنُ

- ‌ الضَّعِيْفُ

- ‌الْمَرْفُوْعُ

- ‌الْمُسْنَدُ

- ‌الْمُتَّصِلُ وَالْمَوْصُوْلُ

- ‌(الموقوفُ

- ‌الْمَقْطُوْعُ

- ‌فُرُوْعٌ

- ‌الْمُرْسَلُ

- ‌الْمُنْقَطِعُ وَالْمُعْضَلُ

- ‌الْعَنْعَنَةُ

- ‌تَعَارُضُ الْوَصْلِ وَالإِرْسَالِ، أَو الرَّفْعِ وَالوَقْفِ

- ‌التَّدْلِيْسُ

- ‌الشَّاذُّ

- ‌الْمُنْكَرُ

- ‌ الاعتبار والمتابعات والشواهد:

- ‌زِيَادَاتُ الثِّقَاتِ

- ‌الأَفْرَادُ

- ‌المُعَلَّلُ

- ‌الْمُضْطَرِبُ

- ‌الْمُدْرَجُ

- ‌الْمَوْضُوْعُ

- ‌الْمَقْلُوْبُ

- ‌تَنْبِيْهَاتٌ

- ‌مَعْرِفَةُ مَنْ تُقْبَلُ رُوَايَتُهُ وَمَنْ تُرَدُّ

- ‌مَرَاتِبُ التَّعْدِيْلِ

- ‌مَرَاتِبُ التَّجْرِيْحِ

- ‌مَتَى يَصحُّ تَحَمُّلُ الْحَدِيْثِ أوْ يُسْتَحَبُّ

- ‌أَقْسَامُ التَّحَمُّلِ

- ‌الثَّاْنِي: القِرَاءَةُ عَلَى الشَّيْخِ

- ‌تَفْرِيْعَاتٌ

- ‌الثَّالِثُ: الإجَاْزَةُ

الفصل: ‌ ‌الأَفْرَادُ (1) 186 - الفَرْدُ قِسْمَانِ، فَفَرْدٌ مُطْلَقَاْ … وَحُكْمُهُ عِنْدَ

‌الأَفْرَادُ

(1)

186 -

الفَرْدُ قِسْمَانِ، فَفَرْدٌ مُطْلَقَاْ

وَحُكْمُهُ عِنْدَ الشُّذُوْذِ سَبَقَا

187 -

وَالفَرْدُ بِالنِّسْبَةِ: مَا قَيَّدْتَهُ

بِثِقَةٍ، أوْ بَلَدٍ ذَكَرْتَهُ

188 -

أوْ عَنْ فُلانٍ نَحْوُ قَوْلِ القَائِلْ

لَمْ يَرْوِهِ عَنْ بَكْرٍ الَاّ (2)(2) وَائِلْ

189 -

لَمْ يَرْوِهِ ثِقَةٌ الاّ (3)(4)(ضَمْرَهْ)

لَمْ يَرْوِ هَذَا غيرُ أهْلِ البَصْرَهْ

(1) الأفراد - بفتح الهمزة -: جمع فرد.

قال الميانشي: " الفرد: هو ما انفرد بروايته بعض الثقات عن شيخه، دون سائر الرواة عن ذلك الشيخ ". ما لا يسع المحدّث جهله: 29.

وعرّفه الدكتور المليباري، فقال: يراد بالتفرد: أن يروي شخص من الرواة حديثاً دون أن يشاركه الآخرون، وهو ما يقول فيه المحدّثون النقّاد: حديث غريب، أو: تفرّد به فلان، أو: هذا حديث لا يعرف إلا من هذا الوجه، أو: لا نعلمه يروى عن فلان إلا من حديث فلان، أو نحو ذلك. الموازنة بين منهج المتقدمين والمتأخرين:15.

قلنا: وما ذكره الدكتور المليباري أعم من التعريف الأول وأدق؛ لأنه يشمل الثِّقَة وغيره، وأما تعريف الميانشي فهو أخص، وهو المراد في البحث هنا؛ لأن تفرد الضعيف لا يعتد به أساساً ما لم يتابع.

قال الزركشي2/ 198: وفيه صنّف الدارقطني كتاب الأفراد، ويستعمله الطبراني في معجمه الأوسط كثيراً، ويحتاج لاتساع الباع في الحفظ، وكثيراً ما يدّعي الحافظ التفرّد بحسب علمه، ويطلع غيره على المتابع.

وقال ابن حجر 2/ 708: من مظان الأحاديث الأفراد مسند أبي بكر البزار، فإنه أكثر فيه من إيراد ذلك وبيانه، وتبعه أبو القاسم الطبراني في "المعجم الأوسط"، ثم الدارقطني في كتاب " الأفراد "، وهو ينبئ عن اطلاع بالغ ويقع عليهم التعقيب فيه كثيراً بحسب اتساع الباع وضيقه أو الاستحضار وعدمه، وأعجب من ذلك أن يكون المتابع عند ذلك الحافظ نفسه، فقد تتبع العلاّمة مغلطاي على الطبراني في جزء مفرد.

وانظر في الأفراد:

معرفة علوم الحديث: 96، وجامع الأصول 1/ 175، ومعرفة أنواع علم الحديث: 215، والإرشاد

1/ 232 - 233، والتقريب: 73 - 74، والمنهل الروي: 51، والخلاصة: 48، واختصار علوم الحديث: 61، وشرح التبصرة والتذكرة 1/ 357، ونزهة النظر: 78، والمختصر: 121، وفتح المغيث 1/ 205، وألفية السيوطي: 42 - 43، وشرح السيوطي على ألفية العراقي: 190، وتوضيح الأفكار 2/ 7، وظفر الأماني: 242، وقواعد التحديث:128.

(2)

الأصل في (إلاّ) أن تكون همزتها همزة قطع، لكن الوزن لا يستقيم بها، فأدرجها الناظم ليستقيم الوزن (أي جعلها همزة وصل)، وهذه ضرورة من ضرورات الشعر وسينبه الشارح عليه.

(4)

كذلك.

ص: 256

190 -

فَإنْ يُرِيْدُوا وَاحِداً مِنْ أهْلِهَا

تَجَوُّزاً، فاجْعَلْهُ مِنْ أوَّلهِا

191 -

وَلَيْسَ في أفْرَادِهِ النِّسْبِيَّهْ

ضَعْفٌ لَهَا مِنْ هَذِهِ الحَيْثِيَّهْ

192 -

لَكِنْ إذَا قَيَّدَ ذَاكَ بِالثِّقَهْ

فَحُكْمُهُ يَقْرُبُ مِمَّا أطْلَقَهْ

الأفرادُ - بفتحِ الهمزَةِ -

(الفَرْدُ قِسْمانِ: فَفَرْدٌ) يَقَعُ (مُطْلَقا)(1) وهوَ أوَّلُهُما: بأنْ يَنْفَرِدَ بهِ راوٍ واحدٌ عَنْ كُلِّ أحدٍ (2).

(وَحُكْمُهُ) مَعَ مِثالِهِ (عِنْدَ الشُّذوذِ سَبَقا) أي: سَبَقَ في نوعِ الشَّاذِّ.

(والفَرْدُ بالنِّسْبَةِ) إلى جِهَةٍ خاصَّةٍ، وهوَ ثانيهُما، ولهُ أنواعٌ:

(ما قَيَّدْتَهُ بِثِقَةٍ أوْ بَلَدٍ) مُعَيَّنٍ (ذَكَرْتَهُ)، كَمَكَّةَ، والبصْرَةِ، والكُوفَةِ، وسيأتي مثالُهَا، (أوْ) برَاوٍ مُعيَّنٍ، بأنْ لَمْ يَرْوِهِ (عَنْ فلانٍ)، إلَاّ فلانٌ.

(نَحْوُ قَوْلِ القائِلْ) أبي الفَضْلِ بنِ طاهِرٍ (3) في حديثِ أصحابِ " السُّنَنِ الأربعةِ " مِنْ طريقِ سُفيانَ بنِ عُيَيْنةَ، عَنْ وائلِ بنِ داودَ، عَنْ ابنِهِ بكرِ بنِ وائلٍ (4)، عَنِ الزُّهْريِّ، عَنْ أنسٍ:((أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أوْلَمَ عَلَى صَفِيَّةَ بِسَوِيْقٍ (5) وَتَمْرٍ)) (6)، (لَمْ يَرْوِهِ عَنْ بَكْرٍ الَاّ وائِلْ) - بدرجِ الهمزةِ - أي: أبوهُ، ولَمْ يَرْوِهِ عَنْ وائِلٍ إلَاّ ابنُ عُيَيْنَةَ: فَهُوَ غريبٌ؛ وكذا قالَ التِّرْمذيُّ: ((إنَّهُ حَسَنٌ غريبٌ)) (7).

(1) أي: غير مقيد بشيء. توضيح الأفكار 2/ 7.

(2)

في (ق): ((واحد)).

(3)

هو محمد بن طاهر بن علي الإمام الحافظ الجوّال الرحّال صاحب التصانيف النافعة. توفي سنة (507 هـ). سير أعلام النبلاء 19/ 361.

(4)

هذا من رواية الآباء عن الأبناء.

(5)

السّويق: طعام يتّخذ من مدقوق الحنطة أو الشعير، سمّي بذلك؛ لانسياقه في الحلق. انظر: التاج 25/ 480، والمعجم الوسيط 1/ 465.

(6)

أخرجه الحميدي (1184)، وأحمد 3/ 110، وأبو داود (3744)، وابن ماجه (1909)، والترمذي (1095)، وفي الشمائل (177) بتحقيقنا، وأبو يعلى (3559)، وابن حبان (4066)، والطبراني في الكبير 24/ (184)، والبيهقي 7/ 260.

(7)

الجامع الكبير2/ 389 عقب (1095) وكذا قال محمد بن طاهر المقدسي في أطراف الغرائب والأفراد2/ 176.

ص: 257

ولَا يلزمُ مِنْ تفرُّدِ وائلٍ بهِ عَنْ ابنِهِ بكرٍ تَفرُّدُهُ بهِ مطلقاً، فقدْ ذَكَرَ الدارَقطنيُّ فِي

"علَلِهِ" أنَّهُ رواهُ مُحَمَّدُ بنُ الصَّلْتِ التَّوَّزِيُّ (1)، عَنِ ابنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ زِيَادِ بنِ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. قالَ:((ولَمْ يُتَابعْ عليهِ، والمحفوظُ عَنِ ابنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ وائلٍ، عَنِ ابنِهِ، ورواهُ جماعةٌ عَنِ ابنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ بِلَا واسطةٍ)).

ومثالُ المقَيَّدِ بالثِّقَةِ: قولُ القائلِ في حديثِ: ((قِراءةُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم في الأضْحَى، والفِطْرِ بـ ((قافْ)) و (2)((اقْتَرَبَتِ)) (3): (لَمْ يَرْوِهِ ثِقَةٌ الَاّ ضَمْرَهْ) -بدرجِ الهمزةِ- أي: ابنُ سعيدٍ المازِنيُّ، فقدِ انفردَ بهِ عنْ عُبيدِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أبي واقِدٍ اللَّيْثِيِّ، عَنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم رواهُ مسلمٌ (4)، وغيرُهُ (5).

وإنَّما قَيَّدَ بالثِّقَةِ لروايةِ الدارَقُطنيِّ (6) لهُ مِنْ رِوَايةِ ابنِ لَهِيْعَةَ (7) - وقَدْ ضَعَّفَهُ الجُمْهورُ (8) - عَنْ خالِدِ بنِ يزيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عائِشَةَ.

ومِثَالُ المقَيَّدِ بِبَلَدٍ: قَوْلُ القائِلِ في حديثِ أبي داودَ (9)، عَنْ أبي الولِيْدِ (10) الطَّيَالِسِيِّ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أبي نَضْرَةَ، عَنْ أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ، قالَ: ((أَمَرَنَا

(1) بفتح التاء والمثناة وتشديد الواو، وبعدها زايٌ. التقريب (5971)، والخلاصة:342.

(2)

بعد هذا في (م): ((وإذا اقتربت)).

(3)

القمر: 1.

(4)

صحيح مسلم 3/ 21 (891).

(5)

منهم: مالك (494)، والشافعي في الأم 1/ 210، وفي المسند بتحقيقنا (496)، والحميدي (849)، وأحمد 5/ 217 و 519، وأبو داود (1154)، وابن ماجه (1282)، والترمذي (534)، والنسائي 3/ 183، وابن خزيمة (1440)، وابن حبان (2816)، والبيهقي 3/ 294، والبغوي (1107). وانظر: شرح التبصرة والتذكرة 1/ 358.

(6)

في سننه 2/ 46، وذكر في علله: أن فيه اضطراباً، كما نقل صاحب التعليق المغني.

(7)

بفتح اللام وكسر الهاء. التقريب (3563).

(8)

انظر: التاريخ الكبير 5/ 182 (574)، والكاشف 1/ 590 الترجمة (2934) مع ما كتبه محققه.

(9)

سنن أبي داود (818). وأخرجه أحمد 3/ 3 و 45 و 97، وعبد بن حميد (879)، والبخاري في القراءة خلف الإمام (12)، والحاكم في معرفة علوم الحديث: 97، من طريق همام، عن قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، فذكره.

(10)

في مطبوعة (م): ((أبي داود)) خطأ، وما أثبتناه من جميع النسخ الخطية، وهو الذي عليه مصادر التخريج.

ص: 258

رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنْ نَقْرَأَ بفَاتِحَةِ الكِتابِ، ومَا تَيَسَّرَ)):(لَمْ يَرْوِ هذا) الحديثَ (غَيرُ أهلِ البَصْرَهْ)، فقدْ قالَ الحاكِمُ:((إنَّهُم تَفَرَّدُوا بِذِكْرِ الأمرِ فيهِ، مِنْ أوَّلِ الإسنادِ إلى آخرِهِ)) (1).

وكذا قالَ في حديثِ عبدِ اللهِ بنِ زيدٍ، في صِفَةِ وُضُوءِ (2) رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إنَّ قولَهُ: ((وَمَسَحَ رَأْسَهُ بِمَاءٍ غَيْرِ فَضْلِ يَدِهِ)) (3)، ((سُنَّةٌ غريبةٌ، تَفَرَّدَ بها أهلُ مِصْرَ)) (4).

(فإنْ يُرِيْدُوا) أي: القائلونَ بما ذُكِرَ ونحوِهِ (واحِداً) فقطْ (مِنْ أهلِهَا) أي: (5) أهلِ تِلْكَ البَلْدَةِ (تَجَوُّزاً) في الإضافةِ، كما يُضافُ فِعْلُ واحِدٍ مِنْ قَبيلَةٍ إليها مَجَازاً (فَاجْعَلْهُ مِنْ أوَّلِهَا) أي: مِنْ أوَّلِ الصُّوَرِ المذكورةِ في البابِ وهوَ الفَرْدُ المطلقُ.

ومنهُ حديثُ: ((كُلُوا البَلَحَ بالتَّمْرِ)) (6) السابِقُ في نوعِ المنكرِ، حيثُ قالَ الحاكِمُ:((هو مِنْ أفرادِ البصريِّيْنَ عَنِ المدنيِّيْنَ، تَفَرَّدَ بهِ أبو زُكَيْرٍ (7)، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ)) (8)، فجَعَلَهُ مِنْ أفرادِ البَصْريِّيْنَ وأرادَ واحِداً منهمْ (9).

(وليسَ في أفرادِهِ) أي: هذا البابُ (النِّسْبِيَّه)، وهيَ أنواعُ القِسْمِ الثاني

(ضَعْفٌ لَها مِنْ هذهِ الْحَيْثِيَّه) أي: حَيْثِيَّةِ الفرديَّةِ.

(لَكِنْ إذا قَيَّدَ) القائِلُ مِنَ الْحُفَّاظِ (ذاكَ) التَّفَرُّدَ (بالثِّقَهْ)، كقولِهِ: لَمْ يَرْوِهِ ثِقَةٌ إلَاّ فلانٌ (فَحُكْمُهُ يَقْرُبُ مِمَّا أطلَقَهْ) أي: مِنَ القِسْمِ الأوَّلِ؛ لأنَّ روايةَ غيرِ الثِّقَةِ كَـ: لَا رِوَايَةٍ، فَيُنْظَرُ فيهِ: هَلْ بَلغَ رُتْبَةَ مَنْ يُعْتَبَرُ بحدِيْثِهِ أوْ لَا؟ وفي الْمُتَفَرِّدِ (10)

(1) معرفة علوم الحديث: 97.

(2)

في (ص): ((صفة وصف)) خطأ.

(3)

أخرجه أحمد 4/ 39 و40 و41، والدارمي (715)، ومسلم 1/ 146 (236)، وأبو داود (120)، والترمذي (35)، وابن خزيمة (154)، وابن حبان (1082)، والحاكم في معرفة علوم الحديث:97.

(4)

معرفة علوم الحديث: 98.

(5)

بعد هذا في (م): ((أي من أهل)).

(6)

تقدم تخريجه.

(7)

بالتّصغير. التقريب (7639).

(8)

معرفة علوم الحديث: 100 - 101.

(9)

شرح التبصرة والتذكرة 1/ 362.

(10)

في (ص): ((المنفرد)).

ص: 259