الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الزَّكَاةِ، وَقَالَ: عِقَالًا.
بَابُ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ
1558 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ
===
الأمهات حوله النتاج، ولا يستأنف لها حول والله تعالى أعلم.
بَابُ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ
1558 -
قوله: "ليس فما دون خمس ذود" بفتح المعجمة وسكون الواو بعدها مهملة والرواية المشهورة بإضافة خمس، وروي بتنوينه على أن "ذود" بدل منه، والذود من الثلاثة إلى العشرة لا واحد له من لفظه، وإنما يقال في الواحد: بعير، وقيل: بل ناقة فإن الذود في الإناث دون الذكور، لكلن حُملوا في الحديث على ما يعم الذكر والأنثى، فمن ملك خمسًا من الابل ذكورا يجب عليه فيها الصدقة، فالمعنى إذا كان الابل أقل من خمس فلا صدقة فيها، قيل: مقتضى الإضافة ألا تجب الزكاة فيما دون خمسة عشر بعيرا؛ لأن أقل الذود ثلاثة، فلا يتحقق خمس من الذود فيما دون خمسة عشر، فيجب تنوين خمس وجعل ما بعده بدلًا وإبطال رواية الإضافة.
قلت: وهذا غفول عن قواعد أسماء العدد؛ لأن اسم العدد من ثلاثة عشر إلى عشرة يضاف إلى الجمع لفظًا أو معنى؛ لإفادة أن مجموع المعدود وآحاد العدد آحاد المعدود، فتقول: جاءني ثلاثة رجال، فمجموع الثلاثة هي الرجال، وآحاد الثلاثة كل منها رجل لا رجال، فهنا على قياسه يجب أن يكون مجموع
صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ».
1559 -
حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا إِدْرِيسُ بْنُ يَزِيدَ الْأَوْدِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الْجَمَلِيِّ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ الطَّائِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:" لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ زَكَاةٌ، وَالْوَسْقُ: سِتُّونَ مَخْتُومًا "، قَالَ أَبُو دَاوُدَ:«أَبُو الْبَخْتَرِيُّ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ» .
===
الخمس وآحاد الخمس كل منها بعير لا ذود، نعم المفرد هاهنا ليس من لفظ الجمع؛ لأنه جمع معنى لا لفظًا، وهناك من لفظه، وهذا لا يوجب شيئًا فلا تغفل، و "أواق" كجوار جمع أوقية بضم الهمزة وتشديد الياء، ويقال لها: الوقية بحذف الألف وفتح الواو وهي أربعون درهمًا، وخمسة أواق مائتا درهم، و "أوسق" بفتح الألف وضم السين جمع وسق بفتح واو وكسر وسكون سين، والوسق ستون صاعًا، والمعنى إذا خرج من الأرض أقل من ذلك في المكيل فلا زكاة عليه فيه وبه أخذ الجمهور، وخالفهم أبو حنيفة وأخذ بإطلاق حديث:"فيما سقته السماء العشر"(1) الحديث والله تعالى أعلم.
1559 -
قوله: "ستون مختومًا" أي ستون صاعًا، وكأن الصاع كان معلمًا بعلامة فلذلك سماه مختومًا، والله تعالى أعلم.
(1) البيهقي في السنن 4/ 129، 130، 131، وابن خزيمة 4/ 37 (2307)، والطبراني في الصغير 2/ 114 عن ابن عمر.