الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
هَذِهِ الْكَلِمَةَ يَعْنِي يُصْبِحُ جُنُبًا فِي رَمَضَانَ، وَإِنَّمَا الْحَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُصْبِحُ جُنُبًا وَهُوَ صَائِمٌ.
2389 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ يَعْنِي الْقَعْنَبِيَّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي يُونُسَ، مَوْلَى عَائِشَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى الْبَابِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُصْبِحُ جُنُبًا، وَأَنَا أُرِيدُ الصِّيَامَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:«وَأَنَا أُصْبِحُ جُنُبًا، وَأَنَا أُرِيدُ الصِّيَامَ، فَأَغْتَسِلُ وَأَصُومُ» ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ لَسْتَ مِثْلَنَا قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ: «وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَخْشَاكُمْ لِلَّهِ،
===
[بَابٌ] فِيمَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ
2389 -
" والله إني لأرجو" ولعل استعماله الرجاء من جملة الخشية وإلا فكونه أخشى وأعلم متحقق قطعًا، وهذة الخشية خشية تعظيم وإجلال تنشأ عن معرفة المرء بعظمة الله تعالى وجلاله وغناه (1) واحتياج الغير إليه وافتقاره له كل حين، وهي تكون على قدر العلم والقرب. قال تعالى:{إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} (2) وما قيل: إن الخشية تنشأ عن احتمال لحوق العذاب بالخلق ولا احتمال هاهنا، فكيف تتصور خشيته؟ ففيه أنَّه لو سلم ذلك فعذاب كل شخص على قدره؛ فعذاب أهل القرب بنقصان ما فيه أشد من عذاب غيرهم والله تعالى
(1) في الأصل [غنائه].
(2)
سورة فاطر: آية (28).