الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الصَّدَقَةِ - يَعْنِي - دِيَةَ الْأَنْصَارِيِّ الَّذِي قُتِلَ بِخَيْبَرَ».
1639 -
حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ النَّمَرِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عُقْبَةَ الْفَزَارِيِّ، عَنْ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«الْمَسَائِلُ كُدُوحٌ يَكْدَحُ بِهَا الرَّجُلُ وَجْهَهُ، فَمَنْ شَاءَ أَبْقَى عَلَى وَجْهِهِ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ، إِلَّا أَنْ يَسْأَلَ الرَّجُلُ ذَا سُلْطَانٍ، أَوْ فِي أَمْرٍ لَا يَجِدُ مِنْهُ بُدًّا» .
بَابُ مَا تَجُوزُ فِيهِ الْمَسْأَلَةُ
1640 -
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي كِنَانَةُ بْنُ نُعَيْمٍ الْعَدَوِيُّ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ الْهِلَالِيِّ، قَالَ: تَحَمَّلْتُ
===
كان شجر بين الأنصار وأهل خيبر في دم القتيل الذي وجده بخيبر من الأنصار، وإلا فلا مصرف لمال الصدقات في الديات (1).
1639 -
قوله: "كدوح" بضمتين أي آثار القشر، وقوله:"أبقى" أي الكدوح بالسؤال، وقوله:"ترك" أي السؤال وهذا ليس بتخيير بل هو توبيخ مثل قوله تعالى: {فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ} (2) وقوله: "ذا سلطان" قال الخطابي: هو أن يسأله حقه من بيت المال الذي في يده (3).
بَابُ مَا تَجُوزُ فِيهِ الْمَسْأَلَةُ
1640 -
قوله: "تحملت حمالة" أي تكفلت مالًا لإصلاح ذات البين، قال
(1) معالم السنن 2/ 65.
(2)
سورة الكهف: آية (29).
(3)
المصدر السابق 2/ 66.
حَمَالَةً، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ:«أَقِمْ يَا قَبِيصَةُ حَتَّى تَأْتِيَنَا الصَّدَقَةُ، فَنَأْمُرَ لَكَ بِهَا» ، ثُمَّ قَالَ:" يَا قَبِيصَةُ، إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ إِلَّا لِأَحَدِ ثَلَاثَةٍ: رَجُلٍ تَحَمَّلَ حَمَالَةً فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ، فَسَأَلَ حَتَّى يُصِيبَهَا، ثُمَّ يُمْسِكُ، وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ، فَاجْتَاحَتْ مَالَهُ، فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ، فَسَأَلَ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ " - أَوْ قَالَ: «سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ» - " وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ، حَتَّى يَقُولَ: ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَى مِنْ قَوْمِهِ قَدْ أَصَابَتْ فُلَانًا الْفَاقَةُ، فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ، فَسَأَلَ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ - أَوْ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ - ثُمَّ يُمْسِكُ، وَمَا
===
الخطابي: هي أن يقع بين القوم التشاجر في الدماء والأموال. ويخاف من ذلك الفتن العظيمة فيتوسط الرجل فيما بيهم ويسعى في إصلاح ذات البين، ويضمن لهم ما يترضاهم بذلك حتى يسكن الثائرة (1)، وقوله:"إلا لإحدى (2) ثلاثة" أي إلا لإحدى أحوال ثلاثة، قوله:"رجل" أي حال رجل، والمراد أنها لا تحل إلا لضرورة ملجئة كهذه الأحوال، والله تعالى أعلم، وقوله "أصابته جائحة" أي آفة فاجتاحت أي استأصلت ماله كالغرق والحرق وفساد الزرع، "قواما" بكسر القاف أي ما يقوم بحاجته الضرورية، و "السداد" بكسر السين: ما يكفي حاجته، والسداد بالكسر: كل شيء سددت به خللًا، و "أو" شك من بعض الرواة، قوله:"حتى يقول" أي أصابته فاقة إلى أن ظهرت ظهورًا بينًا، وليس المراد حقيقة القول بل الظهور، والمقصود بالذات أنه أصابته فاقة بالتحقيق،
(1) المصدر السابق 2/ 67.
(2)
في السنن المطبوع: "إلا لأحد ثلاثة".
سِوَاهُنَّ مِنَ المَسْأَلَةِ، يَا قَبِيصَةُ، سُحْتٌ يَأْكُلُهَا صَاحِبُهَا سُحْتًا.
1641 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَخْضَرِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَنَفِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَسْأَلُهُ، فَقَالَ:«أَمَا فِي بَيْتِكَ شَيْءٌ؟ » قَالَ: بَلَى، حِلْسٌ نَلْبَسُ بَعْضَهُ وَنَبْسُطُ بَعْضَهُ، وَقَعْبٌ نَشْرَبُ فِيهِ مِنَ الْمَاءِ، قَالَ:«ائْتِنِي بِهِمَا» ، قَالَ: فَأَتَاهُ بِهِمَا، فَأَخَذَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ، وَقَالَ:«مَنْ يَشْتَرِي هَذَيْنِ؟ » قَالَ رَجُلٌ: أَنَا، آخُذُهُمَا بِدِرْهَمٍ، قَالَ:«مَنْ يَزِيدُ عَلَى دِرْهَمٍ مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا» ، قَالَ رَجُلٌ: أَنَا آخُذُهُمَا بِدِرْهَمَيْنِ فَأَعْطَاهُمَا إِيَّاهُ، وَأَخَذَ الدِّرْهَمَيْنِ وَأَعْطَاهُمَا الْأَنْصَارِيَّ، وَقَالَ:«اشْتَرِ بِأَحَدِهِمَا طَعَامًا فَانْبِذْهُ إِلَى أَهْلِكَ، وَاشْتَرِ بِالْآخَرِ قَدُومًا فَأْتِنِي بِهِ، » ، فَأَتَاهُ بِهِ، فَشَدَّ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عُودًا بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: «اذْهَبْ فَاحْتَطِبْ
===
و"الحجا" بكسر المهملة كساء يفرش على ظهر البعير تحت القتب (1).
1641 -
قوله: و "قعب" بفتح فسكون هو قدح من خشب، و "القدوم" قيل: بالتخفيف والتشديد، ولا أرينك ليس المراد نهي النفس عن الرؤية بل المراد نهيه عن الحضور هناك، أي لا تحضرني خمسة عشر يومًا، "نكتة" بضم النون وسكون الكاف ومثناة فوقية أثر كالنقطة، وقوله:"فقر مدقع" بدال وعين مهملتين بينهما قاف أي شديد يفضي بصاحبه إلى الدقعاء وهو التراب، و"الغرم"
(1) بهامش المخطوط [العقل، و "سحت" بضم فسكون أو بضمتين؛ حرام وقوله: "حلس" بكسر الحاء المهملة صح]. ويقصد بقوله: العقل، شرح كلمة الحجا.