الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كَانَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها تَأْمُرُ بَنَاتِ أَخَوَاتِهَا وَبَنَاتِ إِخْوَتِهَا أَنْ يُرْضِعْنَ مَنْ أَحَبَّتْ عَائِشَةُ أَنْ يَرَاهَا وَيَدْخُلَ عَلَيْهَا، وَإِنْ كَانَ كَبِيرًا خَمْسَ رَضَعَاتٍ، ثُمَّ يَدْخُلُ عَلَيْهَا وَأَبَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَسَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُدْخِلْنَ عَلَيْهِنَّ بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ، حَتَّى يَرْضَعَ فِي الْمَهْدِ، وَقُلْنَ لِعَائِشَةَ وَاللَّهِ مَا نَدْرِي لَعَلَّهَا كَانَتْ رُخْصَةً مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِسَالِمٍ دُونَ النَّاسِ.
بَابُ هَلْ يُحَرِّمُ مَا دُونَ خَمْسِ رَضَعَاتٍ
2062 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ
===
عند الضرورة كما في المورد، وأما القول بالثبوت مطلقًا كما تقول عائشة فلا يعد، ودعوى الخصوص لا بد من إثباتها.
بَابُ هَلْ يُحَرِّمُ مَا دُونَ خَمْسِ رَضَعَاتٍ
2062 -
قوله: "بخمس معلومات" وصفها بذلك للتحرز عما شك وصوله إلى الجوف، "وهن مما يقرأ" ظاهره يوجب القول بتغيير القرآن فلا بد (1) من تأويله فقيل: إنها أيضًا منسوخة تلاوة، إلا أن نسخهما كان في قرب وفاته صلى الله تعالى عليه وسلم فلم يبلغ بعض الناس فكانوا يقرأونه حين توفي صلى الله تعالى عليه وسلم، ثم تركوا تلاوته حين بلغهم النسخ، فالحاصل أن كلا من العشر والخمس منسوخ تلاوة، بقي الخلاف في بقاء الخمس حكمًا والجمهور
(1) ليست [بد] في الأصل.
عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: «كَانَ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل مِنَ الْقُرْآنِ عَشْرُ رَضَعَاتٍ يُحَرِّمْنَ، ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ، فَتُوُفِّيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَهُنَّ مِمَّا يُقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ» .
2063 -
حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَلَا الْمَصَّتَانِ» .
===
على عدمه، إذ لا استدلال بالمنسوخ تلاوة؛ لأنه ليس بقرآن بعد النسخ ولا هو سنة ولا إجماع ولا قياس، ولا استدلال بما وراء المذكورات فلا يصح الاستدلال به مطلقا فضلًا في مقابلة إطلاق النص، ويكفي للجمهور أن يقول: لا يترك إطلاق النص إلا بدليل، ولا نسلم أن المنسوخ تلاوة دليل، فلا بد لمن يدعي خلاف الإطلاق إثباته أنه دليل، ودونه خرط القتاد، ولا يخفي أن المنسوخ تلاوة لو كان دليلًا لوجب نقله ولم يقل أحد بذلك، وأما فيما بقي فيه الحكم بعد النسخ فإن ثبت فبقاء الحكم فيه دليل آخر؛ لأن المنسوخ دليل فافهم والله تعالى أعلم.
قوله: "لا تحرم المصة ولا المصتان" تخصيص المصة والمصتين يجوز أن يكون لموافقة السؤال كما يقتضيه روايات الحديث، فلا يدل على أن الثلاث محرمة عند القائل بالمفهوم، ثم هذا الحديث يجوز أن يكون حين كان المحرم العشر أو الخمس فلا ينافي كون الحكم بعد النسخ هو الإطلاق الموافق لظاهر القرآن والله تعالى أعلم.