الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فَأَخَذَتْ بِعَضُدِ صَبِيٍّ فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ مِحَفَّتِهَا، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ لِهَذَا حَجٌّ؟ قَالَ:«نَعَمْ، وَلَكِ أَجْرٌ» .
بَابٌ [فِي] الْمَوَاقِيتِ
1737 -
حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، ح حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:«وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ وَلِأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ وَلِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنَ وَبَلَغَنِي أَنَّهُ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ» .
===
بكسر الميم وتشديد الفاء مركب من مراكب النساء كالهودج إلَّا أنها لا تقبب كما تقبب الهوادج كذا في الصحاح (1)، وقوله:"ولك أجر" قال النووي: معناه بسبب حملها له وتجنيبها إياه ما تجتنبه المحرم وفعل ما يفعله (2).
بَابٌ [فِي] الْمَوَاقِيتِ
1737 -
قوله: "وقت" أي حدد وعين للإحرام، بمعنى أنه لا يجوز التأخير عنه لا بمعنى أنه لا يجوز التقديم عليه كما أشار إليه المصنف بحديث:"من أهل من المسجد الأقصى"(3) و"ذا الحليفة" بالتصغير "والجحفة" وبتقديم الجيم المضمومة على الحاء المهملة الساكنة، و "قرن" بفتح فسكون وغلطوا الجوهري في قوله أنه بفتحتين (4)، و "يلملم" بفتح المثناة من تحت وفتح اللامين بينهما ميم ساكنة.
(1) مختار الصحاح مادة "حفف". ص 145.
(2)
صحيح مسلم بشرح النووي 9/ 100. دار الكتب العلمية.
(3)
سنن أبو داود في الحج (1741).
(4)
النهاية في غريب الحديث والأثر: ابن الأثير: 4/ 54.
1738 -
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنْ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَا: وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمَعْنَاهُ، وَقَالَ: أَحَدُهُمَا وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ وَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَلَمْلَمَ، قَالَ: فَهُنَّ لَهُمْ، وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ مِمَّنْ كَانَ
===
1738 -
قوله: "فهن لهم" أي لمن قرر من أهل المواقيت "ولمن أتى عليهن" أي لمن مر عليهن وإن لم يكن [من](1) أهل هذه المواقيت؛ بالتقرير السابق، قيل: هذا يقتضي أن الشَّاميَّ إذا مر بذي الحليفة فميقاته ذو الحليفة، وعموم "ولأهل الشام الجحفة" يقتضي أن ميقاته الجحفة فهما عمومان متعارضان.
قلت: والتحقيق أنه لا تعارض؛ إذ حاصل العمومين أن الشَّاميَّ المار بذي الحليفة له ميقاتان: ميقات أصلي وميقات بواسطة المرور بذي الحليفة، وقد قرروا أن الميقات (2) تحرم مجاوزته بلا إحرام لا ما لا يجوز تقديم الإحرام عليه، فيجوز أن يقال: لا يصح لذلك (3) الشَّاميِّ مجاوزة شيء منهما بلا إحرام، فيجب عليه أن يحرم من أولهما (4) ولا يجوز له التأخير إلى آخرهما؛ فإنَّه إذا أحرم في أولهما لم يجاوز شيئًا منهما بلا إحرام، وإذا آخر إلى آخرهما فقد جاوز الأول منهما بلا إحرام وذلك غير جائز له، وعلي هذا فإذا جاوزهما بلا إحرام فقد ارتكب محرمين، بخلاف صاحب الميقات الواحد فإنَّه إذا جاوزه بلا إحرام فقد ارتكب
(1)[من] زيادة يقتضيها السياق، ليست بالأصل.
(2)
في الأصل [أن الميقات لا تحرم مجاورته بلا إحرام] وهي عبارة فاسدة كما ترى، ويبدو أن الناسخ زاد فيها:[لا]. وقوله: [لا ما لا يجوز.] يقصد لا أنه ما لا يجوز
…
إلخ.
(3)
في الأصل [فيجوز أن يقال: ذلك الشَّاميّ] وقد قمنا بإصلاح العبارة بما يناسب المعنى.
(4)
في الأصل [أولها].
يُرِيدُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ قَالَ ابْنُ طَاوُسٍ: مِنْ حَيْثُ أَنْشَأَ قَالَ: وَكَذَلِكَ حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ يُهِلُّونَ مِنْهَا.
1739 -
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ بَهْرَامَ الْمَدَائِنِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُعَافِىُّ بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ أَفْلَحَ يَعْنِي ابْنَ حُمَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها،
===
محرمًّا واحدًا، والحاصل أنه لا تعارض في ثبوت ميقاتين لواحد، نعم لو كان معنى الميقات ما لا يجوز تقديم الإحرام عليه لحصل التعارض فافهم. وبهذا ظهر اندفاع التعارض من حديث ذات عرق والعقيق أيضًا، والله تعالى أعلم.
وقوله: "ممن كان" إلخ يفيد بظاهره أن الإحرام على من يريد أحد النسكين لا من يريد مكّة ومر بهذه المواقيت وبه يقول الشافعي، وفيه إشارة إلى أن هذه المواقيت مواقيت للحج والعمرة جميعًا؛ لأنَّ مكّة للحج والتنعيم للعمرة كما عليه الجمهور، واعتمار عائشة من التنعيم لا يعارض هذا، وهذا إيراد لصاحب الصحيح محمد بن إسماعيل البخاري على الجمهور (1)، ومن كان دون ذلك أي داخل ما ذكر من المواقيت، قوله:"من حيث أنشا" أي إن شاء سفره؛ يفيد أنه ليس لمن كان داخل الميقات أن يؤخر الإحرام من أهله، وكذلك ليس لأهل مكّة أنَّ يؤخروه من مكّة، ويشكل عليه قول علمائنا الحنفية؛ حيث جوزوا لمن كان داخل الميقات التأخير إلى آخر الحل، ولأهل مكة إلى آخر الحرم من حيث إنه مخالف للحديث، ومن حيث إن المواقيت ليست ممَّا يثبت بالرأي والله تعالى أعلم.
(1) البُخاريّ في العمرة (1785) فتح الباري لابن حجر العسقلاني 3/ 606.
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «وَقَّتَ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ ذَاتَ عِرْقٍ» .
1740 -
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:«وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِأَهْلِ الْمَشْرِقِ الْعَقِيقَ» .
1741 -
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يُحَنَّسَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي سُفْيَانَ الْأَخْنَسِيِّ، عَنْ جَدَّتِهِ حُكَيْمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:«مَنْ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ، أَوْ عُمْرَةٍ مِنَ الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَا تَأَخَّرَ - أَوْ - وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ» . - شَكَّ عَبْدُ اللَّهِ أَيَّتُهُمَا - قَالَ: قَالَ أَبُو دَاوُدَ: يَرْحَمُ اللَّهُ وَكِيعًا أَحْرَمَ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ يَعْنِي إِلَى مَكَّةَ.
1742 -
حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْحَجَّاجِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ السَّهْمِيُّ، حَدَّثَنِي زُرَارَةُ بْنُ كُرِيْمٍ، أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ عَمْرٍو السَّهْمِيَّ، حَدَّثَهُ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ بِمِنًى أَوْ بِعَرَفَاتٍ وَقَدْ أَطَافَ بِهِ النَّاسُ قَالَ: فَتَجِيءُ الْأَعْرَابُ فَإِذَا رَأَوْا وَجْهَهُ قَالُوا: هَذَا وَجْهٌ مُبَارَكٌ قَالَ: «وَوَقَّتَ ذَاتَ عِرْقٍ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ» .