الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عُقْبَةُ، تَعَوَّذْ بِهِمَا فَمَا تَعَوَّذَ مُتَعَوِّذٌ بِمِثْلِهِمَا»، قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَؤُمُّنَا بِهِمَا فِي الصَّلَاةِ.
بَابُ اسْتِحْبَابِ التَّرْتِيلِ فِي الْقِرَاءَةِ
1464 -
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ: اقْرَأْ، وَارْتَقِ، وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي الدُّنْيَا، فَإِنَّ مَنْزِلَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَؤُهَا.
1465 -
حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسًا عَنْ قِرَاءَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ:«كَانَ يَمُدُّ مَدًّا» .
===
و"الأبواء" بفتح همزة وسكون باء ومد: جبل، و "غشيتنا" أي أحاطتنا.
بَابُ اسْتِحْبَابِ التَّرْتِيلِ فِي الْقِرَاءَةِ
1464 -
قوله: "وارتق" أي ارتفع في درجات الجنة وفي بعض الروايات "ارق" من رقى يرقى كسمع، والرقي الصعود والارتفاع، قال الخطابي: جاء في الأثر: عدد آي القرآن على قدر درج الجنة، يقال للقارئ: اقرأ وارق في الدرج على قدر ما كنت من آي القرآن فمن استوفى قراءة جميع القرآن استولى على أقصى درج الجنة، ومن قرأ جزءًا منه كان رقيه في الدرج على قدر ذلك، فيكون منتهى الثواب عند منتهى القراءة (1).
1465 -
قوله: "كان يمد مدًّا" أي يطيل الحروف الصالحة للإطالة.
(1) الخطابي في معالم السنن 1/ 289، 290.
1466 -
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ مَوْهَبٍ الرَّمْلِيُّ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مَمْلَكٍ، أَنَّهُ سَأَلَ أُمَّ سَلَمَةَ، عَنْ قِرَاءَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَصَلَاتِهِ، فَقَالَتْ:«وَمَا لَكُمْ وَصَلَاتَهُ؟ كَانَ يُصَلِّي وَيَنَامُ قَدْرَ مَا صَلَّى، ثُمَّ يُصَلِّي قَدْرَ مَا نَامَ، ثُمَّ يَنَامُ قَدْرَ مَا صَلَّى، حَتَّى يُصْبِحَ، وَنَعَتَتْ قِرَاءَتَهُ، فَإِذَا هِيَ تَنْعَتُ قِرَاءَتَهُ حَرْفًا حَرْفًا» .
1467 -
حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، قَالَ:«رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَهُوَ عَلَى نَاقَةٍ يَقْرَأُ بِسُورَةِ الْفَتْحِ، وَهُوَ يُرَجِّعُ» .
1468 -
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: قَالَ
===
1466 -
قوله: "ونعتت قرآته" أي وصفت وبينت بأن قالت: كانت قراءته كيت وكيت، أو بأن قرأت مُرتلة مبينةً كقراءة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، وقوله:"حرفًا حرفًا" حال؛ لأنه في معنى مرتلة.
1467 -
قوله: "يُرَجَع" من الترجيع، وهو الترديد والتكرار.
1468 -
قوله: "زينوا القرآن بأصواتكم" أي بتحسين أصواتكم عند القراءة؛ فإن الكلام الحسن يزيد حسنًا وزينة بالصوت الحسن وهذا مشاهد، ولما رأى بعضهم أن القرآن أعظم من أن يحسن بالصوت بل الصوت أولى (1) بأن
(1) ليست في الأصل، ويقتضيها السياق.
رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ» .
1469 -
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَيَزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ مَوْهَبٍ الرَّمْلِيُّ، بِمَعْنَاهُ، أَنَّ اللَّيْثَ حَدَّثَهُمْ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَهِيكٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ - وَقَالَ: يَزِيدُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ. وَقَالَ قُتَيْبَةُ: هُوَ فِي كِتَابِي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ
===
يحسن بالقرآن؛ قال معناه: "زينوا أصواتكم بالقرآن" هكذا فسره غير واحد من أئمة الحديث وزعموا أنه من باب القلب، وقال شعبة: نهاني أيوب أن أحدث: "زينوا القرآن بأصواتكم" ورواه معمر عن منصور عن طلحة: "زينوا أصواتكم بالقرآن"(1) وهو الصحيح، والمعنى: اشتغلوا بالقرآن واتخذوه شعارًا وزينة.
1469 -
قوله: "من لم يتغن بالقرآن" أي لم يحسن صوته به، أو من لم يستغن به عن غير الله وعن سؤال، أو من لم يكثر قراءته كما تكثر العرب التغني عن الركوب على الإبل، وعند النزول وحال المشي، أو من يرفع به صوته ولم يعلن به، أو من لم يتحزن بالقرآن وليس التحزن طيب الصوت بأنواع النغم، ولكن هو أن يقرأ القرآن متأسفًا على ما وقع من التقصير متلهفًا على ما يؤمل من التوقير، فإذا تألم القلب وتوجع تحزن وسال العين بالدموع فيستلذ القارئ ويفر من الخلق إلو جناب الرب تبارك وتعالى.
(1) ساق الحديث بطرقه الحاكم في المستدرك 1/ 571، 575، بروايات مختلفة ورواه أحمد في مسنده 4/ 283، 285، والبخاري تعليقًا في كتاب التوحيد باب 52 والنسائي في الافتتاح 2/ 179، وابن أبي شيبة في المصنف 2/ 521، 522.
بِالْقُرْآنِ».
1470 -
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَهِيكٍ، عَنْ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِثْلَهُ.
1471 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْوَرْدِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ، يَقُولُ: قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ: مَرَّ بِنَا أَبُو لُبَابَةَ فَاتَّبَعْنَاهُ حَتَّى دَخَلَ بَيْتَهُ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ، فَإِذَا رَجُلٌ رَثُّ الْبَيْتِ، رَثُّ الْهَيْئَةِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:«لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ» ، قَالَ: فَقُلْتُ لِابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، أَرَأَيْتَ إِذَا لَمْ يَكُنْ حَسَنَ الصَّوْتِ؟ قَالَ:«يُحَسِّنُهُ مَا اسْتَطَاعَ» .
1472 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَنْبَارِيُّ، قَالَ: قَالَ وَكِيعٌ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، يَعْنِي يَسْتَغْنِي بِهِ.
1473 -
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمَهْرِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مَالِكٍ، وَحَيْوَةُ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
===
1473 -
قوله: "ما أذن لشيء" بكسر الذال أي ما استمع لشيء مسموع كاستماعه لنبي، والمراد جنس النبي والقرآن القراءة أو كلام الله مطلاقًا، ولما كان الاستماع على الله محالًا؛ لأنه شأن من يختلف سماعه بكثرة الوجه وقلته