الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أَبُو مُوسَى، وَتَنَاقَصَهُ حَتَّى قَالَ:«اقْرَأْهُ فِي سَبْعٍ» ، قَالَ: إِنِّي أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ، قَالَ:«لَا يَفْقَهُ مَنْ قَرَأَهُ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ» .
1391 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَفْصٍ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَطَّانُ، خَالُ عِيسَى بْنِ شَاذَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ، أَخْبَرَنَا الْحَرِيشُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «اقْرَأِ الْقُرْآنَ فِي شَهْرٍ» ، قَالَ: إِنَّ بِي قُوَّةً، قَالَ:«اقْرَأْهُ فِي ثَلَاثٍ» ، قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: سَمِعْت أَبَا دَاوُد، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ يَعْنِي ابْنَ حَنْبَلٍ، يَقُولُ: عِيسَى بْنُ شَاذَانَ كَيِّسٌ.
بَابُ تَحْزِيبِ الْقُرْآنِ
1392 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، قَالَ: سَأَلَنِي نَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، فَقَالَ لِي: فِي كَمْ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ فَقُلْتُ: مَا أُحَزِّبُهُ، فَقَالَ لِي نَافِعٌ: لَا تَقُلْ: مَا أُحَزِّبُهُ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«قَرَأْتُ جُزْءًا مِنَ الْقُرْآنِ» ، قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ ذَكَرَهُ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ.
===
بَابُ تَحْزِيبِ الْقُرْآنِ
1392 -
قوله: "فقلت ما أحزّبه" بتشديد الزاي المعجمة، والحزب ما يجعل على نفسه من قراءة أو صلاة كالورد، والحزب النوبة في ورد الماء وتحزيب القرآن تجزئته واتخاذ كل جزء حزبًا له.
1393 -
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، أَخْبَرَنَا قُرَّانُ بْنُ تَمَّامٍ، ح وحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو خَالِدٍ، وَهَذَا لَفْظُهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْلَى، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ جَدِّهِ - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ فِي حَدِيثِهِ: أَوْسُ بْنُ حُذَيْفَةَ - قَالَ: قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي وَفْدِ ثَقِيفٍ، قَالَ: فَنَزَلَتِ الْأَحْلَافُ عَلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَأَنْزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَنِي مَالِكٍ فِي قُبَّةٍ لَهُ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَكَانَ فِي الْوَفْدِ الَّذِينَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ ثَقِيفٍ - قَالَ: كَانَ كُلَّ لَيْلَةٍ يَأْتِينَا بَعْدَ الْعِشَاءِ يُحَدِّثُنَا، - وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: قَائِمًا عَلَى رِجْلَيْهِ حَتَّى يُرَاوِحُ بَيْنَ رِجْلَيْهِ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ - وَأَكْثَرُ مَا يُحَدِّثُنَا مَا لَقِيَ مِنْ قَوْمِهِ مِنْ قُرَيْشٍ، ثُمَّ يَقُولُ:«لَا سَوَاءَ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ مُسْتَذَلِّينَ» ، - قَالَ مُسَدَّدٌ بِمَكَّةَ -،
===
1393 -
قوله: "فنزلت الأحلاف" أي الذين دخلوا فيهم بالمعاقدة، وقوله:"قال مسدد: وكان" أي أوس بن حذيفة، وقوله:"قال" أي أوس، "يأتينا" أي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، وقوله:"يراوح بين رجليه" أي يعتمد على أحد الرجلين مرة وعلى الأخرى مرة ليوصل الراحة إلى كل منهما، وقوله:"ثم يقول: لا سواء" أي ما كان بيننا وبينهم مساواة، بل هم كانوا أولًا أعز ثم أذلهم الله أو أنهم كانوا أعز في الدنيا ونحن أعز منهم في الآخرة، و"سجال الحرب" بكسر السين أي ذنوبها، وقوله:"ندال عليهم" إلخ أي تكون الدولة لنا عليهم مرة ولهم علينا مرة أخرى وهذا تفسير قوله: "سجال الحرب بيننا وبينهم" وقوله: "طرأ على" إلخ بالهمزة وقد تترك الهمزة يريد أنه قد أغفله عن وقته ثم
فَلَمَّا خَرَجْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ كَانَتْ سِجَالُ الْحَرْبِ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ، نُدَالُ عَلَيْهِمْ وَيُدَالُونَ عَلَيْنَا، فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةً أَبْطَأَ عَنِ الْوَقْتِ الَّذِي كَانَ يَأْتِينَا فِيهِ، فَقُلْنَا: لَقَدْ أَبْطَأْتَ عَنَّا اللَّيْلَةَ، قَالَ:«إِنَّهُ طَرَأَ عَلَيَّ جُزْئِي مِنَ الْقُرْآنِ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَجِيءَ حَتَّى أُتِمَّهُ» ، قَالَ أَوْسٌ: سَأَلْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَيْفَ يُحَزِّبُونَ الْقُرْآنَ، قَالُوا: ثَلَاثٌ، وَخَمْسٌ، وَسَبْعٌ، وَتِسْعٌ، وَإِحْدَى عَشْرَةَ، وَثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَحِزْبُ الْمُفَصَّلِ وَحْدَهُ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ:«وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ أَتَمُّ» .
1394 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا
===
ذكره فقرأه أي: أقبل عليّ جزئي وجاءني مفاجأة من حيث إنه نسيه في وقته وذكره في ذلك الوقت فعد ذاك طروءًا عليه من الجزء، يقال: طرأ عليه بالهمزة وطرأه إذا جاءه مفاجأه، وقرله:"ثلاث"، أي الحزب ثلاث سور من البقرة وتاليتيها، والحزب الآخر خمس سور إلى براءة، والثالث سبع سور إلى النحل، والرابع تسع إلى الفرقان، والخامس إحدى عشرة من الشعراء إلى يس، والسادس ثلاث عشرة إلى الحجرات، وحزب المفصل من ق إلى آخر القرآن.
1394 -
قوله: "لا يفقه" بفتح القاف إخبار بأنه لا يحصل الفهم والفقه المقصود من قراءة القرآن فيما دون ثلاث، أو دعاء عليه بأن لا يعطيه الله تعالى الفهم، وعلى التقديرين فظاهر الحديث كراهة الختم فيما دون ثلاث وكثير منهم
يَفْقَهُ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ».
1395 -
حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، كَمْ يُقْرَأُ الْقُرْآنُ؟ قَالَ:«فِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا» ، ثُمَّ قَالَ:«فِي شَهْرٍ» ، ثُمَّ قَالَ:«فِي عِشْرِينَ» ، ثُمَّ قَالَ:«فِي خَمْسَ عَشْرَةَ» ، ثُمَّ قَالَ:«فِي عَشْرٍ» ، ثُمَّ قَالَ:«فِي سَبْعٍ» ، لَمْ يَنْزِلْ مِنْ سَبْعٍ.
1396 -
حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، وَالْأَسْوَدِ، قَالَا: أَتَى ابْنَ مَسْعُودٍ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنِّي أَقْرَأُ الْمُفَصَّلَ فِي رَكْعَةٍ، فَقَالَ: أَهَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ، وَنَثْرًا كَنَثْرِ الدَّقَلِ، «لَكِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقْرَأُ النَّظَائِرَ السُّورَتَيْنِ فِي رَكْعَةٍ، الرَّحْمَنَ وَالنَّجْمَ فِي رَكْعَةٍ، وَاقْتَرَبَتْ وَالْحَاقَّةَ فِي رَكْعَةٍ، وَالطُّورَ وَالذَّارِيَاتِ فِي رَكْعَةٍ، وَإِذَا وَقَعَتْ، وَنُونَ فِي رَكْعَةٍ، وَسَأَلَ سَائِلٌ وَالنَّازِعَاتِ فِي رَكْعَةٍ، وَوَيْلٌ
===
رأوا أن ذلك في الأعم الأغلب، وأما غلبة الشغل فيجوز له ذلك، والله تعالى أعلم، قوله:"إنه سأل" ضمير سأل لعبد الله والنبي بالنصب، و "يقرأ" يحتمل بناء المفعول، والأقرب بناء الفاعل وجعل الضمير لعبد الله.
1396 -
قوله: "أهذّا كهذّ الشعر، هذا بتشديد الذال المعجمة، أي تهذّ هذّا فتسرع فيه كما تسرع في قراءة الشعر، والهذّ سرعة القطع ونصبه على المصدر و "الدقل" بفتحتين رديء التمر ويابسة أي تنثره كما ينثر ذاك فإنه لرداءته لا يحفظ
لِلْمُطَفِّفِينَ وَعَبَسَ فِي رَكْعَةٍ، وَالْمُدَّثِّرَ وَالْمُزَّمِّلَ فِي رَكْعَةٍ، وَهَلْ أَتَى وَلَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فِي رَكْعَةٍ، وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ وَالْمُرْسَلَاتِ فِي رَكْعَةٍ، وَالدُّخَانَ وَإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ فِي رَكْعَةٍ»، قَالَ أَبُو دَاوُدَ:«هَذَا تَأْلِيفُ ابْنِ مَسْعُودٍ رحمه الله» .
1397 -
حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا مَسْعُودٍ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَرَأَ الْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ» .
1398 -
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا عَمْرٌو، أَنَّ أَبَا سَوِيَّةَ، حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ حُجَيْرَةَ، يُخْبِرُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَامَ بِعَشْرِ آيَاتٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الغَافِلِينَ، وَمَنْ قَامَ بِمِائَةِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ القَانِتِينَ، وَمَنْ قَامَ بِأَلْفِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ
===
ولا يجمع بل يرمي منثورًا، أي أتقرؤه من غير تأمل، و"النظائر" هي السور المتقاربة في الطول.
1397 -
قوله: "كفتاه" أي عن قيام الليل، وقل: أراد أنهما أقل ما يجزئ في قيام الليل، أي إذا قرئ بهما في قيام الليل كفتاه، وقيل: يكفيان السوء ويقيان من المكروه.
1398 -
قوله: "من المقنطرين" بكسر الطاء أي من المالكين مالا كثيرًا،