الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بَابُ الْكَنْزِ مَا هُوَ؟ وَزَكَاةِ الْحُلِيِّ
1563 -
حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، وَحُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، الْمَعْنَى، أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْحَارِثِ، حَدَّثَهُمْ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَمَعَهَا ابْنَةٌ لَهَا، وَفِي يَدِ ابْنَتِهَا مَسَكَتَانِ غَلِيظَتَانِ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ لَهَا:«أَتُعْطِينَ زَكَاةَ هَذَا؟ » ، قَالَتْ: لَا، قَالَ:«أَيَسُرُّكِ أَنْ يُسَوِّرَكِ اللَّهُ بِهِمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ سِوَارَيْنِ مِنْ نَارٍ؟ » ، قَالَ: فَخَلَعَتْهُمَا، فَأَلْقَتْهُمَا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَقَالَتْ: هُمَا لِلَّهِ عز وجل وَلِرَسُولِهِ.
===
بَابُ الْكَنْزِ مَا هُوَ؟ وَزَكَاةِ الْحُلِيِّ
أي المذكور في قوله تعالى: {والذِين يَكنزُونَ الذهبَ وَالْفضَّةَ
…
} (1) الآية، والحلي بضم حاء وكسر لام وتشديد تحتية جمع حلى بفتح حاء وسكون لام كثدي ونديّ، والجمهور على أنها لا زكاة فيها، وظاهر كلام المصنف وجوابه فيها كقول أبي ححيفة، وأجاب الجمهور بضعف الأحاديث، قال الترمذي: لم يصح في هذا الباب عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم شيء (2). لكن تعدد أحاديث الباب وتأييد بعضها بعضا، يؤيد القول بالوجوب وهو الأحوط، والله تعالى أعلم.
1563 -
قوله: "مسكتان" بفتحات أي سواران، والواحد مسكة بفتحات أيضًا، والسوار من الحلي معروف وتكسر السين وتضم، وسوّرته السوار أي ألبسته إياه.
(1) سورة التوبة: آية 34.
(2)
انظر قول: الترمذي في: الزكاة، باب ما جاء في زكاة الحلي 3/ 30.
1564 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا عَتَّابٌ يَعْنِي ابْنَ بَشِيرٍ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ أَلْبَسُ أَوْضَاحًا مِنْ ذَهَبٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَكَنْزٌ هُوَ؟ فَقَالَ:«مَا بَلَغَ أَنْ تُؤَدَّى زَكَاتُهُ، فَزُكِّيَ فَلَيْسَ بِكَنْزٍ» .
1565 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ طَارِقٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، أَخْبَرَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَرَأَى فِي يَدَيَّ فَتَخَاتٍ مِنْ وَرِقٍ، فَقَالَ:«مَا هَذَا يَا عَائِشَةُ؟ » ، فَقُلْتُ: صَنَعْتُهُنَّ أَتَزَيَّنُ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ:«أَتُؤَدِّينَ زَكَاتَهُنَّ؟ » ، قُلْتُ: لَا، أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ، قَالَ:«هُوَ حَسْبُكِ مِنَ النَّارِ» .
1566 -
حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ يَعْلَى، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوَ حَدِيثِ الْخَاتَمِ، قِيلَ لِسُفْيَانَ كَيْفَ تُزَكِّيهِ، قَالَ: تَضُمُّهُ إِلَى غَيْرِهِ.
===
1564 -
قوله: "أوضاحًا" بإعجام الضاد وإهمال الحاء جمع وضح نوع من الحلي، وفي الحديث بيان أن الكنز المذموم في القرآن هو ما بلغ الزكاة ولم يزك، والله تعالى أعلم.
1565 -
قوله: "فتخات" بفتحتين وإعجام الخاء الخواتيم الكبار تليس في الأيدي، وربما وضعت في أصابع الأرجل، وقيل: هي التي لا فصوص لها،