الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا أَنْفَقَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ كَسْبِ زَوْجِهَا مِنْ غَيْرِ أَمْرِهِ، فَلَهَا نِصْفُ أَجْرِهِ» .
1688 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَّارٍ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فِي الْمَرْأَةِ تَصَدَّقُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا؟ قَالَ:«لَا، إِلَّا مِنْ قُوتِهَا، وَالْأَجْرُ بَيْنَهُمَا، وَلَا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَصَدَّقَ مِنْ مَالِ زَوْجِهَا إِلَّا بِإِذْنِهِ» ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ:«هَذَا يُضَعِّفُ حَدِيثَ هَمَّامٍ» .
بَابٌ فِي صِلَةِ الرَّحِمِ
1689 -
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ هُوَ ابْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} [آل عمران: 92]، قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَى رَبَّنَا يَسْأَلُنَا مِنْ أَمْوَالِنَا، فَإِنِّي أُشْهِدُكَ أَنِّي قَدْ جَعَلْتُ أَرْضِي بِأَرِيحَاءَ لَهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:«اجْعَلْهَا فِي قَرَابَتِكَ» ، فَقَسَمَهَا بَيْنَ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: بَلَغَنِي عَنِ الْأَنْصَارِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَبُو طَلْحَةَ زَيْدُ بْنُ
===
منه، إلا تكن عاصية في الإعطاء، والله تعالى أعلم.
1688 -
قوله: "من قوتها" أي ما أعطاها الزوج لتأكل.
بَابٌ فِي صِلَةِ الرَّحِمِ
1689 -
قوله: "بأريحاء" بفتح موحدة ثم ألف ثم راء مكسورة ثم ياء ثم حاء مهملة ممدودة، وفيه وجوه أخر اسم موضع بالمدينة، والله تعالى أعلم.
سَهْلِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ حَرَامِ بْنِ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ، وَحَسَّانُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ حَرَامٍ، يَجْتَمِعَانِ إِلَى حَرَامٍ وَهُوَ الْأَبُ الثَّالِثُ، وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَتِيكِ بْنِ زَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ، فَعَمْرٌو يَجْمَعُ حَسَّانَ، وَأَبَا طَلْحَةَ، وَأُبَيًّا، قَالَ الْأَنْصَارِيُّ: بَيْنَ أُبَيٍّ وَأَبِي طَلْحَةَ سِتَّةُ آبَاءٍ.
1690 -
حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنْ عَبْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ: كَانَتْ لِي جَارِيَةٌ فَأَعْتَقْتُهَا، فَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ:«آجَرَكِ اللَّهُ، أَمَا إِنَّكِ لَوْ كُنْتِ أَعْطَيْتِهَا أَخْوَالَكِ كَانَ أَعْظَمَ لِأَجْرِكِ» .
1691 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِالصَّدَقَةِ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عِنْدِي دِينَارٌ، فَقَالَ:«تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى نَفْسِكَ» ، قَالَ: عِنْدِي آخَرُ، قَالَ:«تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى وَلَدِكَ» ، قَالَ: عِنْدِي آخَرُ، قَالَ:«تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى زَوْجَتِكَ» - أَوْ قَالَ: «زَوْجِكَ» -، قَالَ: عِنْدِي آخَرُ، قَالَ:«تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى خَادِمِكَ» ، قَالَ: عِنْدِي آخَرُ، قَالَ:«أَنْتَ أَبْصَرُ» .
===
1690 -
قوله: "آجرك الله" أي أعطاك جزاء عملك وهو بمد الهمزة وقصرها والقصر أكثر، وقد يستأنس به في جواز نحو: تقبل الله منك بعد فراغ العامل من عمله، كما عليه العادة اليوم في الحرمين.
1692 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ جَابِرٍ الْخَيْوَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ» .
1693 -
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٌ، وَيَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ، وَهَذَا حَدِيثُهُ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ عَلَيْهِ فِي رِزْقِهِ، وَيُنْسَأَ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ» .
1694 -
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " قَالَ اللَّهُ: أَنَا الرَّحْمَنُ وَهِيَ الرَّحِمُ، شَقَقْتُ لَهَا
===
1692 -
قوله: "من يقوت" من قاته أي أعطاه قوته، ويمكن أن يجعل من التفعيل، وهو الموافق لرواية "من بقيت" من أقات أي من تلزمه نفقته من أهله وعياله وعبيده.
1693 -
قوله: "ويُنسأ" على بناء المفعول مهموز الآخر من نسأته وأنسأته، أي أخرته أي يؤخر في أجله إما بتطويل حياته أو بإحياء ذكره بعده.
1694 -
قوله: "وهي الرحم" أي وهذه القرابة الواجبة صلتها هي الرحم وتعيين المرجع بدلالة المقام أو بآخر الكلام، والحديث يقتضي مراعاة الاتفاق في الأسماء، وأن ذلك نوع من الإخاء، وفي المثل: اتفاق الكنى إخاء، فإن الله تعالى راعى للرحم اتفاق اسمها مع اسمه تعالى في وجه انتظام الحروف الأصلية؛ إذ النون زائدة، وقوله:"فمن وصلها" أي من راعى حقوقها وفيت
اسْمًا مِنَ اسْمِي، مَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا بَتَتُّهُ.
1695 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ الْعَسْقَلَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، أَنَّ الرَّدَّادَ اللَّيْثِيَّ أَخْبَرَهُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمَعْنَاهُ.
1696 -
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:«لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعُ رَحِمٍ» .
1697 -
حَدَّثَنَا ابْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، وَالْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو، وَفِطْرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو - قَالَ: سُفْيَانُ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ سُلَيْمَانُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَرَفَعَهُ فِطْرٌ، وَالْحَسَنُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ الْوَاصِلُ بِالْمُكَافِئِ، وَلَكِنْ هُوَ الَّذِي
===
وفيت ثوابه، ومن قصر في حقوقها "بتَّته" أي قطعته عن الرحمة مع السابقين أو عن ثواب وصل الحقوق، والله تعالى أعلم. قيل: وفي الحديث دلالة على صحة القول بالاشتقاق في الكلمات، وعلى أن اسم الرحمة عربي لا عبراني.
1696 -
قوله: "لا يدخل الجنة قاطع" أي قاطع رحم، ولعل المراد: لا يستحق الدخول مع من دخل أولًا أو المراد: من يستحل القطع، والله تعالى أعلم.
1697 -
قوله: "بالمكافئ" بالهمزة أي الذي يحسن في مقابلة الإحسان، والمعنى أن المكافأة وصل ناقص بحيث لا يعد صاحبه وأصلًا، وإنما الذي يعد