الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
شَرِبْتُ تِرْيَاقًا، أَوْ تَعَلَّقْتُ تَمِيمَةً، أَوْ قُلْتُ الشِّعْرَ مِنْ قِبَلِ نَفْسِي» قَالَ أَبُو دَاوُدَ:«هَذَا كَانَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم خَاصَّةً وَقَدْ رَخَّصَ فِيهِ قَوْمٌ يَعْنِي التِّرْيَاقَ» .
بَابٌ فِي الْأَدْوِيَةِ الْمَكْرُوهَةِ
3870 -
قَالَ: لَنَا حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:«نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الدَّوَاءِ الْخَبِيثِ» .
3871 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثيِرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ: «أَنَّ طَبِيبًا سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنْ ضِفْدَعٍ يَجْعَلُهَا فِي دَوَاءٍ، فَنَهَاهُ النَّبِيُّ
===
من السماء، قال الله تعالى:{يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ} (1) بحرام ظاهره أنه ما جاء به التداوي كأبوال الإبل حلال، ومن لا يقول بحله يقول أنه مخصوص بغير الوارد والله تعالى أعلم.
بَابٌ فِي الْأَدْوِيَةِ الْمَكْرُوهَةِ
3871 -
"ضفدع" بكسر الضاد والدال أو بفتح الدال عن قتلها كناية عن التداوي بها لأن التداوي بها يتوقف على القتل، فإذا حرم القتل حرم التداوي بها أيضًا، وذلك إما لأنه نجس أو لأنه مستقذر، عن الدواء الخبيث، قيل: هو النجس أو الحرام أو ما يتنفر عنه الطبع، وقد جاء تفسيره في رواية الترمذي بالسم
(1) لعل الناسخ أخطأ، والصحيح {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ} سورة السجدة: آية (5).
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَتْلِهَا».
3872 -
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ حَسَا سُمًّا فَسُمُّهُ فِي يَدِهِ، يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا» .
3873 -
حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ ذَكَرَ طَارِقُ بْنُ سُوَيْدٍ أَوْ سُوَيْدُ بْنُ طَارِقٍ سَأَلَ النَّبِيَّ
===
والله تعالى أعلم (1).
3872 -
"من حسا" آخره ألف أي شرب وتجرع، "والسم" بفتح السين وضمها وقيل مثلثة السين دواء قاتل يطرح في طعام أو ماء فينبغي أن يحمل حسا على معنى أدخل في باطنه ليعم الأكل والشرب جميعًا، "يتحساه" يشربه يتجرعه، "خالدًا مخلدًا أبدًا" قال الترمذي: قد جاءت الرواية بلا ذكر "خالدا مخلدًا أبدًا" وهي أصح لما ثبت من خروج أهل التوحيد من النار.
قلت: إن صح فهو محمول على من يستحل ذلك، أو على أنه يستحق ذلك الجزاء، وقيل هو محمول على الامتداد وطول المكث والله تعالى أعلم.
3873 -
"ولكنها داء" قال القاضي أبو بكر في شرح الترمذي: إن قيل فنحن نشاهد الصحة والقوة عند شربها.
قلنا: إن ذلك إمهال واستدراج وأن الدواء ما يصحح البدن ولا يسقم الدين، فداؤه أعظم من دوائه، وقال الخطابي: أراد بالداء الإثم بتشبيهه الضرر
(1) الترمذي في الطب (2044).