الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
4709 -
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعُلِمَ أَهْلُ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ؟ قَالَ:«نَعَمْ» قَالَ: فَفِيمَ يَعْمَلُ الْعَامِلُونَ؟ قَالَ: «كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ» .
4710 -
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِيُّ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ شَرِيكٍ الْهُذَلِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَيْمُونٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ رَبِيعَةَ الْجُرَشِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:«لَا تُجَالِسُوا أَهْلَ الْقَدَرِ وَلَا تُفَاتِحُوهُمْ» .
بَابٌ فِي ذَرَارِيِّ الْمُشْرِكِينَ
4711 -
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
===
4710 -
"ولا تفاتحوهم" أي لا تبتدؤهم بالمناظرة: والكلام بل بالسلام أيضًا والله تعالى أعلم.
بَابٌ فِي ذَرَارِيِّ الْمُشْرِكِينَ
4711 -
"عن أولاد المشركين" أي عن أطفالهم الذين ماتوا أهم في الجنّة أم في النار فقال: "الله أعلم بما كانوا عاملين من الكفر والإِيمان إِن عاشوا" وظاهر الحديث أن الله تعالى يعاملهم في الآخر بما يعلم منهم من إيمان أو كفر إن عاشوا، فينبغي للناس أن يتوقفوا في حق الأطفال، وعليه جماعة، وعلى هذا يحمل
جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ عَنْ أَوْلَادِ
===
حديث "هم من آبائهم" على الأحكام الدنيوية، كذا قيل، والأقرب في التوفيق أن يقال جاء قوله صلى الله عليه وسلم:(هم من آبائهم) علي ما هو الغالب المظنون فيهم، إذ الظاهر أن الولد يتبع الآباء في الدين إن عاش، لكن قد يكون الأمر بخلافه، فأشار صلى الله عليه وسلم إلى ذلك التحقيق بقوله:"الله أعلم بما كانوا عاملين"، وإلى ما هو الغالب بقوله:"هم من آبائهم" وبنى ذلك الغالب على هذا التحقيق؛ لأن الناظر إلى هذا التحقيق يفيد ذلك الغالب، وأشار إلى وجه البناء بقوله:"فأبواه يهودانه" ومنع عن الجزم بقوله لعائشة: "أو غير ذلك" وصح في بعض أطفال المؤمنين بالكفر، فقال في الغلام الَّذي قتله الخضر:"طبع كافرًا" وكذا في بعض أطفال الكافرين فقال: "الوائدة والموءودة في النار" وجزم في بعض المشركين بالخير، فقال في رؤياه الطويل:"وأما الرجل الطويل الَّذي في الروضة فإنه إبراهيم صلى الله عليه وسلم، وأما الولدان الذين حوله، فكل مولود مات على الفطرة"، فقال بعض المسلمين": يا رسول الله وأولاد المشركين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"وأولاد المشركين" رواه البخاري في صحيحه في كتاب (1) الرؤيا.
فصار الحاصل أنَّه ينبغي التوقف ولا ينبغي الجزم مع كون الغالب هو أن الطفل كالأب، وعلم أن السعادة والشقاوة ليست بالأعمال بل باللطف الرباني والخذلان الإلهي، وعلى هذا فقوله تعالى:{وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} (2) يدل على عذاب الاستيصال في الدنيا؛ لأن حتَّى تقتضي ظاهرًا أن
(1) البخاري في الجنائز (1383 - 1385)، وفي القدر (6597 - 6600).
(2)
سورة الإسراء: آية (15).
الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ:«اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ» .
4712 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، ح وحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مَرْوَانَ الرَّقِّيُّ، وَكَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمَذْحِجِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ الْمَعْنَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ذَرَارِيُّ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ:«هُمْ مِنْ آبَائِهِمْ» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بِلَا عَمَلٍ؟ قَالَ: «اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَذَرَارِيُّ الْمُشْرِكِينَ؟ قَالَ: «مِنْ آبَائِهِمْ» قُلْتُ: بِلَا عَمَلٍ؟ قَالَ: «اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ» .
4713 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: أُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِصَبِيٍّ مِنَ الْأَنْصَارِ يُصَلِّي عَلَيْهِ، قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، طُوبَى لِهَذَا لَمْ يَعْمَلْ شَرًّا وَلَمْ يَدْرِ بِهِ، فَقَالَ:«أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ يَا عَائِشَةُ، إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْجَنَّةَ وَخَلَقَ لَهَا أَهْلًا، وَخَلَقَهَا لَهُمْ وَهُمْ فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ، وَخَلَقَ النَّارَ وَخَلَقَ لَهَا أَهْلًا، وَخَلَقَهَا لَهُمْ وَهُمْ فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ» .
===
يكون العذاب في الدنيا ويعضده مما بعده، وهو قوله:{وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا} (1) الآية، والله تعالى أعلم.
"ولم يدر به" من الدراية، والباء للتعدية وفي بعض النسخ من الإدراء مع ثبوت الياء فيحمل على الإشباع أو على تشبيه المعتل بالصحيح أو غير ذلك، أي بل غير ذلك وهو التوقف أصوب وأولى.
(1) سورة: الإسراء: آية (16).
4714 -
حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ، كَمَا تَنَاتَجُ الْإِبِلُ مِنْ بَهِيمَةٍ جَمْعَاءَ، هَلْ تُحِسُّ مِنْ جَدْعَاءَ؟ » قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَرَأَيْتَ مَنْ يَمُوتُ وَهُوَ صَغِيرٌ؟ قَالَ:«اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ» .
4715 -
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: قُرِئَ عَلَى الْحَارِثِ بْنِ مِسْكِينٍ وَأَنَا أَسْمَعُ، أَخْبَرَكَ يُوسُفُ بْنُ عَمْرٍو، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا، قِيلَ لَهُ: إِنَّ أَهْلَ الْأَهْوَاءِ يَحْتَجُّونَ عَلَيْنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ مَالِكٌ: احْتَجَّ عَلَيْهِمْ بِآخِرِهِ، قَالُوا: أَرَأَيْتَ مَنْ يَمُوتُ وَهُوَ صَغِيرٌ، قَالَ:«اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ» .
4716 -
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ: سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ، يُفَسِّرُ حَدِيثَ «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ» قَالَ: هَذَا عِنْدَنَا
===
4716 -
"على الفطرة" سيجيء تفسيرها بالإقرار الَّذي كان يوم الميثاق، وقيل المراد خلو الذهن عن شبه الكفر واستدل به من يقول أن الله خلقهم على الخير والشر من سوء صنيعهم، تقليدًا للآباء وغيرهم من الشياطين لا بتقدير الله تعالى، ولا دليل فيه على ذلك، بل آخر الحديث صريح في التقدير كما روي عن مالك.
"من بهيمة" من بيانية وهي حال من الإبل بالنظر إلى الأولاد "جمعاء" أي سليمة الأعضاء "إِن أبي" من يقول بنجاة الوالدين يحمله على العم، فإن اسم الأب يطلق على العم من أن أبا طالب قد ربى النبي صلى الله عليه وسلم، فيستحق إطلاق اسم
حَيْثُ أَخَذَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْعَهْدَ فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ حَيْثُ قَالَ: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} [الأعراف: 172].
4717 -
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «الْوَائِدَةُ وَالْمَوْءُودَةُ فِي النَّارِ» قَالَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا: قَالَ أَبِي فَحَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، أَنَّ عَامِرًا، حَدَّثَهُ بِذَلِكَ عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
4718 -
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيْنَ أَبِي؟ قَالَ:«أَبُوكَ فِي النَّارِ» فَلَمَّا قَفَّى قَالَ: «إِنَّ أَبِي وَأَبَاكَ فِي النَّارِ» .
4719 -
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ» .
4720 -
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ شَرِيكٍ الْهُذَلِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ رَبِيعَةَ
===
الأب من تلك الجهة.
4719 -
"يجري من ابن آدم" أي أنَّه من شدة تمكنه من وسوسة ابن آدم مختلط به اختلاط الدم بالبدن.