الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الْحَسَنَاتِ، وَالْبَغْيُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ أَوْ يُكَذِّبُهُ، وَالْعَيْنُ تَزْنِي، وَالْكَفُّ، وَالْقَدَمُ، وَالْجَسَدُ، وَاللِّسَانُ، وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ أَوْ يُكَذِّبُهُ».
بَابٌ فِي اللَّعْنِ
4905 -
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ رَبَاحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ نِمْرَانَ، يَذْكُرُ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، قَالَتْ: سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا لَعَنَ شَيْئًا صَعِدَتِ اللَّعْنَةُ إِلَى السَّمَاءِ فَتُغْلَقُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ دُونَهَا، ثُمَّ تَهْبِطُ إِلَى الْأَرْضِ فَتُغْلَقُ أَبْوَابُهَا دُونَهَا، ثُمَّ تَأْخُذُ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَإِذَا لَمْ تَجِدْ مَسَاغًا رَجَعَتْ إِلَى الَّذِي لُعِنَ، فَإِنْ كَانَ لِذَلِكَ أَهْلًا وَإِلَّا رَجَعَتْ إِلَى قَائِلِهَا» قَالَ أَبُو دَاوُدَ: " قَالَ مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ: هُوَ رَبَاحُ بْنُ الْوَلِيدِ، سَمِعَ مِنْهُ، وَذَكَرَ أَنَّ يَحْيَى بْنَ حَسَّانَ وَهِمَ فِيهِ.
===
النصارى شدد بعضهم بابتداع الرهبانية، وأما تشديد الله، فهو أن يعجزهم ولا يوفقهم في أدائه.
بَابٌ فِي اللَّعْنِ
4905 -
"إلى الذي لعن" على بناء المفعول ثم يحتمل أن يكون المراد تقبيح هذا الدعاء وتشنيعه، ببيان أنه بمنزلة الأمر المضطرب الذي لا يجد مساعًا، وأنه لا يصعد إلى محل الإجابة أصلًا، بل إن كان المقول فيه مستحقًّا له فيها، وألا يرد على صاحبه بعدم القبول، ويحتمل أن المراد حقيقة الصعود والهبوط بأن يجعلها الله شجرة تصعد وتنزل وتلحق بأحدهما كيف يشاء الله تعالى، أو الصعود والهبوط بواسطة الملك الحامل واللحوق بلحوق آثارها والله تعالى أعلم.
4906 -
حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:«لَا تَلَاعَنُوا بِلَعْنَةِ اللَّهِ، وَلَا بِغَضَبِ اللَّهِ، وَلَا بِالنَّارِ» .
4907 -
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَبِي الزَّرْقَاءِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ أُمَّ الدَّرْدَاءِ، قَالَتْ: سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «لَا يَكُونُ اللَّعَّانُونَ شُفَعَاءَ، وَلَا شُهَدَاءَ» .
4908 -
حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبَانُ، ح حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ الطَّائِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ - قَالَ زَيْدٌ -: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا لَعَنَ الرِّيحَ - وَقَالَ مُسْلِمٌ إِنَّ رَجُلًا نَازَعَتْهُ الرِّيحُ رِدَاءَهُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَلَعَنَهَا -، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:«لَا تَلْعَنْهَا، فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ، وَإِنَّهُ مَنْ لَعَنَ شَيْئًا لَيْسَ لَهُ بِأَهْلٍ رَجَعَتِ اللَّعْنَةُ عَلَيْهِ» .
===
4906 -
"لا تلاعنوا" التلاعن الدعاء باللعنة من الطرفين، ولما ذكر باللعنة صريحًا، فلا بد من اعتبار التجريد، فيرجع إلى معنى لا يدع كل منكم على صاحبه، فصح تعلق باللعنة به وعطف قوله ولا وبالنار عليها.
4907 -
"لا يكون اللعانون" أي من يكثر، "شفعاء عند الله تعالى" في تخليص رقاب الناس عن أثقال الأفداء ولا شهداء على صاحب الأمم بأن رسلهم بلغوا الرسالة إليهم، فيحرمون عن المرتبتين الشريفتين.