الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
السَّعْدِيِّ، فَكَلَّمَهُ رَجُلٌ فَأَغْضَبَهُ، فَقَامَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ رَجَعَ وَقَدْ تَوَضَّأَ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي عَطِيَّةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الْغَضَبَ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ خُلِقَ مِنَ النَّارِ، وَإِنَّمَا تُطْفَأُ النَّارُ بِالْمَاءِ، فَإِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَوَضَّأْ» .
بَابٌ [فِي] التَّجَاوُزِ فِي الْأَمْرِ
4785 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، أَنَّهَا قَالَتْ: «مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي أَمْرَيْنِ إِلَّا اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا، مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا، فَإِنْ كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ، وَمَا انْتَقَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِنَفْسِهِ،
===
بَابٌ [فِي] التَّجَاوُزِ فِي الْأَمْرِ
4785 -
"ما خير" على بناء المفعول من التخيير، قيل: أبهم الفاعل ليشمل ما يكون عن قبل: المخلوقين وما يكون من قبل الله تعالى فيتصور أن يكون بين شيئين أحدهما إثم، وقيل: إن التخيير عن الكفار والمنافقين، فكون أحدهما إثمًا ظاهر، وإن كان من المسلمين فمعناه ما لم يؤد إلى إثم كالتخيير في الاجتهاد والاقتصاد، فإن المجاهدة بحيث يقضي إلى الهلاك لا يجوز لنفسه أي لانتصار نفسه، "إلا أن ينتهك" على بناء المفعول أي إلا إذا كان أحد بالغ في خرق محارم الشرع في ضمن إيذائه فينتصر لنفسه، لكن في ضمن الانتقام لله بأن يجعل القصد الأصلي ذلك، فالاستثناء متصل، أن يأخذ العفو من أخلاق يريد ليس المراد خذ الزايد من أموال الناس في الصدقات والزكاة على العفو بمعنى الفضل، بل المراد خذ العفو