الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَدَعُوكُمْ، وَاتْرُكُوا التُّرْكَ مَا تَرَكُوكُمْ».
بَابٌ فِي قِتَالِ التُّرْكِ
4303 -
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ يَعْنِي الْإِسْكَنْدَرَانِيَّ، عَنْ سُهَيْلٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ التُّرْكَ، قَوْمًا وُجُوهُهُمْ كَالْمَجَانِّ الْمُطْرَقَةِ، يَلْبَسُونَ الشَّعْرَ» .
4304 -
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، وَابْنُ السَّرْحِ، وَغَيْرُهُمَا، قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ
===
تركوكم" والحق أنه جاء على قلة، فقد قرئ في الشواذ، "ما ودعك" بالتخفيف وجاء في بعض الأشعار أيضًا والله تعالى أعلم.
بَابٌ فِي قِتَالِ التُّرْكِ
4303 -
"قومًا" بالنصب بدل من الترك وفي بعض النسخ بالرفع بتقديرهم، "قوم كالمجان" بفتح الميم وتشديد النون جمع مجن بكسر ميم وفتح جيم وتشديد نون وهو الترس، والمطرقة بالتخفيف اسم مفعول من الإطراق، وروي بفتح الطاء وتشديد الراء، والترس المطرق الذي جعل علي ظهره طراق، والطراق بكسر الطاء جلد يقطع على مقدار الترس فيلصق على ظهره، شبه وجوههم بالترس لبسطها وتدويرها وبالمطرق لغلظها وكثرة لحمها، يلبسون الشعر، الظاهر أنهم يتخذون منه ثيابًا، ويحتمل أن المراد أن شعورهم كثيفة طويلة فهي إذا سدلوها كانت كاللباس وكذا ما جاء نعالهم الشعر يحتمل أن يراد به ظاهره وأن يراد أن ذوائبهم لطولها ولوصولها إلى أرجلهم كالنعال لهم.
4304 -
"ذُلف الأنوف" بضم ذال معجمة وسكون لام آخره فأجمع أذلف،
الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رِوَايَةً، قَالَ ابْنُ السَّرْحِ: - أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا نِعَالُهُمُ الشَّعَرُ، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا صِغَارَ الْأَعْيُنِ، ذُلْفَ الْآنُفِ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ» .
4305 -
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ التِّنِّيسِيُّ، حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فِي حَدِيثِ:«يُقَاتِلُكُمْ قَوْمٌ صِغَارُ الْأَعْيُنِ» يَعْنِي التُّرْكَ، قَالَ: «تَسُوقُونَهُمْ ثَلَاثَ مِرَارٍ حَتَّى تُلْحِقُوهُمْ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ، فَأَمَّا فِي السِّيَاقَةِ الْأُولَى، فَيَنْجُو مَنْ هَرَبَ مِنْهُمْ، وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ فَيَنْجُو بَعْضٌ، وَيَهْلَكُ بَعْضٌ،
===
يقال رجل أذلف أي قصير الأنف، وقيل: أي غليظه.
4305 -
"تسوقونهم" أي أنهم يقومون لأجل قتالكم فصار كأنكم سائقون لهم حتى تلحقوهم من الإلحاق أي حتى يدخلوا بلاد العرب لذلك، أو المعنى تسوقونهم بالهزيمة حتى تلحقوهم إلى بلاد العرب، فالمراد بجزيرة العرب آخرها، "في السياقة" مصدر ساق، "فيصطلمون" على بناء المفعول افتعال من الصلم وهو القطع أي يستأصلون، قال القرطبي في التذكرة: كملت خرجاتهم فخرجوا على العراق الأول والثاني، وخرجوا في هذا الوقت على العراق الثالث بغداد وما اتصل بها، فقتلوا جميع مَنْ فيها من الملوك والعلماء والعباد وعبروا الفرات إلى حلب والشام، فخرج إليهم من مصر الملك المظفر فقتل منهم عددًا