المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

فهرس الكتاب

- ‌بَابٌ [فِي] الرَّجُلِ يَتَدَاوَى

- ‌بَابٌ فِي الْحِمْيَةِ

- ‌بَابٌ فِي الْحِجَامَةِ

- ‌بَابٌ فِي مَوْضِعِ الْحِجَامَةِ

- ‌بَابُ مَتَى تُسْتَحَبُّ الْحِجَامَةُ

- ‌بَابٌ فِي قَطْعِ الْعِرْقِ [وَمَوْضِعِ الْحَجْمِ]

- ‌بَابٌ فِي الْكَيِّ

- ‌بَابٌ فِي السَّعُوطِ

- ‌بَابٌ فِي النُّشْرَةِ

- ‌بَابٌ فِي التِّرْيَاقِ

- ‌بَابٌ فِي الْأَدْوِيَةِ الْمَكْرُوهَةِ

- ‌بَابٌ فِي تَمْرَةِ الْعَجْوَةِ

- ‌بَابٌ فِي الْعِلَاقِ

- ‌بَابٌ فِي الْأَمْرِ بِالْكَحْلِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي الْعَيْنِ

- ‌بَابٌ فِي الْغَيْلِ

- ‌بَابٌ فِي [تَعْلِيقِ] التَّمَائِمِ

- ‌بَابُ [مَا جَاءَ] فِي الرُّقَى

- ‌بَابُ كَيْفَ الرُّقَى

- ‌بَابٌ فِي السُّمْنَةِ

- ‌بَابٌ فِي الْكَاهِنِ

- ‌بَابٌ فِي النُّجُومِ

- ‌باب في الكهان

- ‌بَابٌ فِي الْخَطِّ وَزَجْرِ الطَّيْرِ

- ‌بَابٌ فِي الطِّيَرَةِ

- ‌بَابٌ فِي الْمُكَاتَبِ يُؤَدِّي بَعْضَ كِتَابَتِهِ فَيَعْجِزُ أَوْ يَمُوتُ

- ‌بَابٌ فِي بَيْعِ الْمُكَاتَبِ إِذَا فُسِخَتِ الْكِتَابَةُ

- ‌بَابٌ فِي الْعِتْقِ عَلَى الشَّرْطِ

- ‌بَابٌ فِيمَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا لَهُ مِنْ مَمْلُوكٍ

- ‌بَابُ مَنْ ذَكَرَ السِّعَايَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ

- ‌بَابٌ فِيمَنْ رَوَى أَنَّهُ لَا يُسْتَسْعَى

- ‌بَابٌ فِيمَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ

- ‌بَابٌ فِي عِتْقِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ

- ‌بَابٌ فِي بَيْعِ الْمُدْبِرِ

- ‌بَابٌ فِيمَنْ أَعْتَقَ عَبِيدًا لَهُ لَمْ يَبْلُغْهُمُ الثُّلُثُ

- ‌بَابٌ فِيمَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ

- ‌بَابٌ فِي عِتْقِ وَلَدِ الزِّنَا

- ‌بَابٌ فِي ثَوَابِ الْعِتْقِ

- ‌بَابُ أَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ

- ‌بَابٌ فِي فَضْلِ الْعِتْقِ فِي الصِّحَّةِ

- ‌باب الحروف القراءات

- ‌بَابُ النَّهْيِ عَنِ التَّعَرِّي

- ‌بَابُ [مَا جَاءَ] فِي التَّعَرِّي

- ‌بَابٌ فِيمَا يُدْعَى لِمَنْ لَبِسَ ثَوْبًا جَدِيدًا

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقَمِيصِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي الْأَقْبِيَةِ

- ‌بَابٌ فِي لُبْسِ الشُّهْرَةِ

- ‌بَابٌ فِي [لُبْسِ] الصُّوفِ وَالشَّعَرِ

- ‌بَابُ لِبَاسِ الْغَلِيظِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي الْخَزِّ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي لُبْسِ الْحَرِيرِ

- ‌بَابُ مَنْ كَرِهَهُ

- ‌بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْعَلَمِ وَخَيْطِ الْحَرِيرِ

- ‌بَابٌ فِي لُبْسِ الْحَرِيرِ لِعُذْرٍ

- ‌بَابٌ فِي الْحَرِيرِ لِلنِّسَاءِ

- ‌بَابٌ فِي لُبْسِ الْحِبَرَةِ

- ‌بَابٌ فِي الْبَيَاضِ

- ‌بَابٌ فِي غَسْلِ الثَّوْبِ وَفِي الْخُلْقَانِ

- ‌باب في الخلقان

- ‌بَابٌ فِي الْمَصْبُوغِ بِالصُّفْرَةِ

- ‌بَابٌ فِي الْخُضْرَةِ

- ‌بَابٌ فِي الْحُمْرَةِ

- ‌بَابٌ فِي الرُّخْصَةِ [فِي ذَلِكَ]

- ‌بَابٌ فِي السَّوَادِ

- ‌بَابٌ فِي الْهُدْبِ

- ‌بَابٌ فِي الْعَمَائِمِ

- ‌بَابٌ فِي لِبْسَةِ الصَّمَّاءِ

- ‌بَابٌ فِي حَلِّ الْأَزْرَارِ

- ‌بَابٌ فِي التَّقَنُّعِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي إِسْبَالِ الْإِزَارِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي الْكِبْرِ

- ‌بَابٌ فِي قَدْرِ مَوْضِعِ الْإِزَارِ

- ‌بَابٌ فِي لِبَاسِ النِّسَاءِ

- ‌بَابٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ}

- ‌بَابٌ فِي قَوْلِهِ تعالى: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ}

- ‌بَابٌ فِيمَا تُبْدِي الْمَرْأَةُ مِنْ زِينَتِهَا

- ‌بَابٌ فِي الْعَبْدِ يَنْظُرُ إِلَى شَعْرِ مَوْلَاتِهِ

- ‌بَابٌ فِي قَوْلِهِ: {غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ}

- ‌بَابٌ فِي قَوْلِهِ عز وجل: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ}

- ‌بَابٌ فِي الِاخْتِمَارِ

- ‌بَابٌ فِي لِبْسِ الْقَبَاطِيِّ لِلنِّسَاءِ

- ‌بَابٌ فِي [قَدْرِ] الذَّيْلِ

- ‌بَابٌ فِي أُهُبِ الْمَيتَةِ

- ‌بَابُ مَنْ رَوَى أَنْ لَا يَنْتَفِعَ بِإِهَابِ الْمَيْتَةِ

- ‌بَابٌ فِي جُلُودِ النُّمُورِ وَالسِّبَاعِ

- ‌بَابٌ فِي الِانْتِعَالِ

- ‌بَابٌ فِي الْفُرُشِ

- ‌بَابٌ فِي اتِّخَاذِ السُّتُورِ

- ‌بَابٌ فِي الصَّلِيبِ فِي الثَّوْبِ

- ‌بَابٌ فِي الصُّوَرِ

- ‌بَابُ [مَا جَاءَ] فِي اسْتِحْبَابِ الطِّيبِ

- ‌بَابٌ فِي إِصْلَاحِ الشَّعَرِ

- ‌بَابٌ فِي الْخِضَابِ لِلنِّسَاءِ

- ‌بَابٌ فِي صِلَةِ الشَّعْرِ

- ‌بَابٌ فِي رَدِّ الطِّيبِ

- ‌‌‌بَابُ [مَا جَاءَ] فِي الْمَرْأَةِ تَتَطَيَّبُ لِلْخُرُوجِ

- ‌بَابُ [مَا جَاءَ] فِي الْمَرْأَةِ تَتَطَيَّبُ لِلْخُرُوجِ

- ‌بَابٌ فِي الْخَلُوقِ لِلرِّجَالِ

- ‌باب الخلوق

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي الشَّعَرِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي الْفَرْقِ

- ‌بَابٌ فِي تَطْوِيلِ الْجُمَّةِ

- ‌بَابٌ فِي الرَّجُلِ يَعْقِصُ شَعْرَهُ

- ‌بَابٌ فِي حَلْقِ الرَّأْسِ

- ‌بَابٌ فِي الذُّؤَابَةِ

- ‌بَابُ [مَا جَاءَ] فِي الرُّخْصَةِ

- ‌بَابٌ فِي أَخْذِ الشَّارِبِ

- ‌بَابٌ فِي نَتْفِ الشَّيْبِ

- ‌بَابٌ فِي الْخِضَابِ

- ‌بَابُ [مَا جَاءَ] فِي خِضَابِ الصُّفْرَةِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي خِضَابِ السَّوَادِ

- ‌بَابُ [مَا جَاءَ] فِي الِانْتِفَاعِ بِالْعَاجِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي اتِّخَاذِ الْخَاتَمِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي تَرْكِ الْخَاتَمِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي خَاتَمِ الذَّهَبِ

- ‌بَابُ [مَا جَاءَ] فِي خَاتَمِ الْحَدِيدِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّخَتُّمِ فِي الْيَمِينِ أَوِ الْيَسَارِ

- ‌بَابُ [مَا جَاءَ] فِي الْجَلَاجِلِ

- ‌بَابُ [مَا جَاءَ] فِي رَبْطِ الْأَسْنَانِ بِالذَّهَبِ

- ‌بَابُ [مَا جَاءَ] فِي الذَّهَبِ لِلنِّسَاءِ

- ‌بَابُ [مَا جَاءَ] فِي رَبْطِ الْأَسْنَانِ بِالذَّهَبِ

- ‌[بَابُ] ذِكْرِ الْفِتَنِ وَدَلَائِلِهَا

- ‌بَابٌ [فِي] النَّهْيِ عَنِ السَّعْيِ فِي الْفِتْنَةِ

- ‌بَابٌ فِي كَفِّ اللِّسَانِ

- ‌بَابُ مَا يُرَخَّصُ فِيهِ مِنَ البَدَاوَةِ فِي الْفِتْنَةِ

- ‌بَابٌ فِي النَّهْيِ عَنِ الْقِتَالِ فِي الْفِتْنَةِ

- ‌بَابٌ فِي تَعْظِيمِ قَتْلِ الْمُؤْمِنِ

- ‌بَابُ مَا يُرْجَى فِي الْقَتْلِ

- ‌بَابُ مَا يُذْكَرُ فِي قَرْنِ الْمِائَةِ

- ‌بَابُ مَا يُذْكَرُ مِنْ مَلَاحِمِ الرُّومِ

- ‌بَابٌ فِي أَمَارَاتِ الْمَلَاحِمِ

- ‌بَابٌ فِي تَوَاتُرِ الْمَلَاحِمِ

- ‌بَابٌ فِي تَدَاعِي الْأُمَمِ عَلَى الْإِسْلَامِ

- ‌بَابٌ فِي الْمَعْقِلِ مِنَ المَلَاحِمِ

- ‌بَابُ ارْتِفَاعِ الْفِتْنَةِ فِي الْمَلَاحِمِ

- ‌بَابٌ فِي النَّهْيِ عَنْ تَهْيِيجِ التُّرْكِ والْحَبَشَةِ

- ‌بَابٌ فِي قِتَالِ التُّرْكِ

- ‌بَابٌ فِي ذِكْرِ الْبَصْرَةِ

- ‌بَابُ النَّهْيِ عَنْ تَهْيِيجِ الْحَبَشَةِ

- ‌بَابُ أَمَارَاتِ السَّاعَةِ

- ‌بَابٌ فِي حَسْرِ الْفُرَاتِ عَنْ كَنْزٍ

- ‌بَابُ خُرُوجِ الدَّجَّالِ

- ‌بَابٌ فِي خَبَرِ الْجَسَّاسَةِ

- ‌بَابٌ [فِي] خَبَرِ ابْنِ صَائِدٍ

- ‌بَابُ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ

- ‌بَابُ قِيَامِ السَّاعَةِ

- ‌بَابُ الْحُكْمِ فِيمَنِ ارْتَدَّ

- ‌بَابُ الْحُكْمِ فِيمَنْ سَبَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم

- ‌بَابُ [مَا جَاءَ] فِي الْمُحَارَبَةِ

- ‌بَابٌ فِي الْحَدِّ يُشْفَعُ فِيهِ

- ‌بَابُ الْعَفْوِ عَنِ الحُدُودِ مَا لَمْ تَبْلُغِ السُّلْطَانَ

- ‌بَابٌ فِي السَّتْرِ عَلَى أَهْلِ الْحُدُودِ

- ‌بَابٌ فِي صَاحِبِ الْحَدِّ يَجِيءُ فَيُقِرُّ

- ‌بَابٌ فِي التَّلْقِينِ فِي الْحَدِّ

- ‌بَابٌ فِي الرَّجُلِ يَعْتَرِفُ بِحَدٍّ وَلَا يُسَمِّيهِ

- ‌بَابٌ فِي الِامْتِحَانِ بِالضَّرْبِ

- ‌بَابُ مَا يُقْطَعُ فِيهِ السَّارِقُ

- ‌بَابُ مَا لَا قَطْعَ فِيهِ

- ‌بَابُ مَا لَا قَطْعَ فِيهِ

- ‌بَابُ الْقَطْعِ فِي الْخُلْسَةِ وَالْخِيَانَةِ

- ‌بَابُ مَنْ سَرَقَ مِنْ حِرْزٍ

- ‌بَابٌ فِي الْقَطْعِ فِي الْعَوَرِ إِذَا جُحِدَتْ

- ‌بَابٌ فِي الْمَجْنُونِ يَسْرِقُ أَوْ يُصِيبُ حَدًّا

- ‌بَابٌ فِي الْغُلَامِ يُصِيبُ الْحَدَّ

- ‌بَابٌ فِي الرَّجُلِ يَسْرِقُ فِي الْغَزْوِ أَيُقْطَعُ

- ‌بَابٌ فِي قَطْعِ النَّبَّاشِ

- ‌بَابٌ [فِي] السَّارِقِ يَسْرِقُ مِرَارًا

- ‌بَابٌ فِي النَّبَّاشِ

- ‌بَابٌ فِي تَعْلِيقِ يَدِ السَّارِقِ فِي عُنُقِهِ

- ‌بَابٌ فِي بَيْعِ الْمَمْلُوكِ إِذَا سَرَقَ

- ‌بَابٌ فِي الرَّجْمِ

- ‌بَابُ رَجْمِ مَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ

- ‌بَابُ الْمَرْأَةِ الَّتِي أَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِرَجْمِهَا مِنْ جُهَيْنَةَ

- ‌بَابٌ فِي رَجْمِ الْيَهُودِيَّيْنِ

- ‌بَابٌ فِي الرَّجُلِ يَزْنِي بِحَرِيمِهِ

- ‌بَابٌ الرَّجُل يَزْنِي بِحَرِيمِهِ

- ‌بَابٌ فِي الرَّجُلِ يَزْنِي بِجَارِيَةِ امْرَأَتِهِ

- ‌بَابٌ فِيمَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ

- ‌بَابٌ فِيمَنْ أَتَى بَهِيمَةً

- ‌بَابٌ إِذَا أَقَرَّ الرَّجُلُ [بِالزِّنَا] وَلَمْ تُقِرَّ الْمَرْأَةُ

- ‌بَابٌ فِي الرَّجُلِ يُصِيبُ مِنَ الْمَرْأَةِ دُونَ الْجِمَاعِ، فَيَتُوبُ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَهُ الْإِمَامُ

- ‌بَابٌ فِي الْأَمَةِ تَزْنِي وَلَمْ تُحْصَنْ

- ‌بَابٌ فِي إِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَى الْمَرِيضِ

- ‌بَابٌ فِي حَدِّ الْقَذْفِ

- ‌بَابُ الْحَدِّ فِي الْخَمْرِ

- ‌بَابٌ إِذَا تَتَابَعَ فِي شُرْبِ الْخَمْرِ

- ‌بَابٌ فِي إِقَامَةِ الْحَدِّ فِي الْمَسْجِدِ

- ‌‌‌بَابٌ فِي التَّعْزِيرِ

- ‌بَابٌ فِي التَّعْزِيرِ

- ‌بَابٌ فِي ضَرْبِ الْوَجْهِ فِي الْحَدِّ

- ‌بَابُ النَّفْسِ بِالنَّفْسِ

- ‌بَابُ لَا يُؤْخَذُ أَحَدٌ بِجَرِيرَةِ أَخِيهِ أَوْ أَبِيهِ

- ‌بَابُ لَا يُؤْخَذُ أَحَدٌ بِجَرِيرَةِ أَبِيهِ

- ‌بَابُ الْإِمَامِ يَأْمُرُ بِالْعَفْوِ فِي الدَّمِ

- ‌بَابُ وَلِيِّ الْعَمْدِ يَرْضَى بِالدِّيَةِ

- ‌بَابُ مَنْ يَقْتُلُ بَعْدَ أَخْذِ الدِّيَةِ

- ‌بَابٌ فِيمَنْ سَقَى رَجُلًا سَمًّا أَوْ أَطْعَمَهُ فَمَاتَ أَيُقَادُ مِنْهُ

- ‌بَابُ مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ أَوْ مَثَّلَ بِهِ أَيُقَادُ مِنْهُ

- ‌بَابُ الْقَتْلِ بِالْقَسَامَةِ

- ‌بَابٌ فِي تَرْكِ الْقَوَدِ بِالْقَسَامَةِ

- ‌بَابُ يُقَادُ مِنَ الْقَاتِلِ

- ‌بَابُ ما يُقَادُ مِنَ الْقَاتِلِ

- ‌بَابُ أَيُقَادُ الْمُسْلِمُ بِالْكَافِرِ

- ‌بَابٌ فِي مَنْ وَجَدَ مَعَ أَهْلِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ

- ‌بَابُ الْعَامِلِ يُصَابُ عَلَى يَدَيْهِ خَطَأً

- ‌بَابُ الْقَوَدِ بِغَيْرِ حَدِيدٍ

- ‌بَابُ الْقَوَدِ مِنَ الضَّرْبَةِ، وَقَصِّ الْأَمِيرِ مِنْ نَفْسِهِ

- ‌بَابُ عَفْوِ النِّسَاءِ عَنِ الدَّمِ

- ‌بَابُ مَنْ قُتِلَ فِي عِمِّيَّا بَيْنَ قَوْمٍ

- ‌بَابُ الدِّيَةِ كَمْ هِيَ

- ‌بَابٌ فِي دِيَةِ الْخَطَإِ شِبْهِ الْعَمْدِ

- ‌بَابُ دِيَاتِ الْأَعْضَاءِ

- ‌بَابُ دِيَةِ الْجَنِينِ

- ‌بَابٌ فِي دِيَةِ الْمُكَاتَبِ

- ‌بَابٌ فِي دِيَةِ الذِّمِّيِّ

- ‌بَابٌ [فِي] الرَّجُلِ يُقَاتِلُ الرَّجُلَ فَيَدْفَعُهُ عَنْ نَفْسِهِ

- ‌بَابٌ فِيمَنْ تَطَبَّبَ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَأَعْنَتَ

- ‌بَابٌ فِي دِيَةِ الْخَطَإِ شِبْهِ الْعَمْدِ

- ‌بَابٌ فِي جِنَايَةِ الْعَبْدِ يَكُونُ لِلْفُقَرَاءِ

- ‌بَابٌ فِيمَنْ قَتَلَ فِي عِمِّيَّا بَيْنَ قَوْمٍ

- ‌بَابٌ فِي الدَّابَّةِ تَنْفَحُ بِرِجْلِهَا

- ‌بَابُ الْعَجْمَاءُ، وَالْمَعْدِنُ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ

- ‌بَابٌ فِي النَّارِ تَعَدَّى

- ‌بَابُ الْقِصَاصِ مِنَ السِّنِّ

- ‌بَابُ شَرْحِ السُّنَّةِ

- ‌بَابُ مُجَانَبَةِ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ

- ‌بَابُ مُجَانَبَةِ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ وَبُغْضِهِمْ

- ‌بَابُ تَرْكِ السَّلَامِ عَلَى أَهْلِ الْأَهْوَاءِ

- ‌بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْجِدَالِ [فِي الْقُرْآنِ]

- ‌بَابٌ فِي لُزُومِ السُّنَّةِ

- ‌بَابُ لُزُومِ السُّنَّةِ

- ‌بَابٌ فِي التَّفْضِيلِ

- ‌بَابٌ فِي الْخُلَفَاءِ

- ‌بَابٌ فِي فَضْلِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌بَابٌ فِي النَّهْيِ عَنْ سَبِّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌بَابٌ فِي اسْتِخْلَافِ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه

- ‌بَابُ مَا يَدُلُّ عَلَى تَرْكِ الْكَلَامِ فِي الْفِتْنَةِ

- ‌بَابٌ فِي التَّخْيِيرِ بَيْنَ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ [الصَّلَاةُ وَ] السَّلَامُ

- ‌بَابٌ فِي رَدِّ الْإِرْجَاءِ

- ‌بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى زِيَادَةِ الْإِيمَانِ وَنُقْصَانِهِ

- ‌بَابٌ فِي الْقَدَرِ

- ‌بَابٌ فِي ذَرَارِيِّ الْمُشْرِكِينَ

- ‌بَابٌ فِي الْجَهْمِيَّةِ

- ‌بَابٌ فِي الرُّؤْيَةِ

- ‌بَابٌ فِي الرَّدِّ عَلَى الْجَهْمِيَّةِ

- ‌بَابٌ فِي الْقُرْآنِ

- ‌باب القرآن

- ‌بَابٌ فِي الشَّفَاعَةِ

- ‌بَابٌ فِي ذِكْرِ الْبَعْثِ وَالصُّورِ

- ‌بَابٌ فِي خَلْقِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ

- ‌بَابٌ فِي الْحَوْضِ

- ‌بَابٌ فِي الْمَسْأَلَةِ فِي الْقَبْرِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ

- ‌بَابٌ فِي ذِكْرِ الْمِيزَانِ

- ‌بَابٌ فِي الدَّجَّالِ

- ‌بَابٌ فِي [قَتْلِ] الْخَوَارِجِ

- ‌بَابٌ فِي قِتَالِ الْخَوَارِجِ

- ‌بَابٌ فِي قِتَالِ اللُّصُوصِ

- ‌بَابٌ فِي الْحِلْمِ وَأَخْلَاقِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌بَابٌ فِي الْوَقَارِ

- ‌بَابُ مَنْ كَظَمَ غَيْظًا

- ‌بَابُ مَا يُقَالُ عِنْدَ الْغَضَبِ

- ‌بَابٌ [فِي] التَّجَاوُزِ فِي الْأَمْرِ

- ‌بَابٌ فِي حُسْنِ الْعِشْرَةِ

- ‌بَابٌ فِي الْحَيَاءِ

- ‌بَابٌ فِي حُسْنِ الْخُلُقِ

- ‌بَابٌ فِي حُسْنِ الْخُلُقِ

- ‌بَابٌ فِي كَرَاهِيَةِ الرِّفْعَةِ فِي الْأُمُورِ

- ‌بَابٌ فِي كَرَاهِيَةِ التَّمَادُحِ

- ‌بَابٌ فِي الرِّفْقِ

- ‌بَابٌ فِي شُكْرِ الْمَعْرُوفِ

- ‌بَابٌ فِي الْجُلُوسِ فِي الطُّرُقَاتِ

- ‌بَابٌ فِي سَعَةِ الْمَجْلِسِ

- ‌بَابٌ فِي الْجُلُوسِ بَينَ الظِّلِّ وَالشَّمْسِ

- ‌بَابٌ فِي التَّحَلُّقِ

- ‌بَابٌ فِي الْجُلُوسِ بَينَ الظِّلِّ وَالشَّمْسِ

- ‌بَابٌ الْجُلُوسِ وَسْطَ الْحَلْقَةِ

- ‌بَابٌ فِي الرَّجُلِ يَقُومُ لِلرَّجُلِ مِنْ مَجْلِسِهِ

- ‌بَابُ مَنْ يُؤْمَرُ أَنْ يُجَالِسَ

- ‌بَابٌ فِي كَرَاهِيَةِ الْمِرَاءِ

- ‌بَابُ الْهَدْيِ فِي الْكَلَامِ

- ‌بَابٌ فِي الْخُطْبَةِ

- ‌بَابٌ فِي تَنْزِيلِ النَّاسِ مَنَازِلَهُمْ

- ‌بَابٌ فِي الرَّجُلِ يَجْلِسُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ بِغَيْرِ إِذْنِهِمَا

- ‌بَابٌ فِي تَنْزِيلِ النَّاسِ مَنَازِلَهُمْ

- ‌بَابٌ فِي جُلُوسِ الرَّجُلِ

- ‌بَابٌ فِي الْجِلْسَةِ الْمَكْرُوهَةِ

- ‌بَابُ [النَّهْيِ عَنِ] السَّمَرِ بَعْدَ الْعِشَاءِ

- ‌بَابٌ [فِي] الرَّجُلِ يَجْلِسُ مُتَرَبِّعًا

- ‌بَابٌ فِي التَّنَاجِي

- ‌بَابٌ إِذَا قَامَ مِنْ مَجْلِسٍ ثُمَّ رَجَعَ

- ‌بَابٌ فِي التَّنَاجِي

- ‌بَابُ كَرَاهِيَةِ أَنْ يَقُومَ الرَّجُلُ مِنْ مَجْلِسِهِ وَلَا يَذْكُرَ اللَّهَ

- ‌بَابٌ فِي كَفَّارَةِ الْمَجْلِسِ

- ‌بَابٌ فِي رَفْعِ الْحَدِيثِ [مِنَ الْمَجْلِسِ]

- ‌بَابٌ فِي الْحَذَرِ [مِنَ النَّاسِ]

- ‌بَابٌ فِي هَدْيِ الرَّجُلِ

- ‌بَابٌ [فِي] الرَّجُلِ يَضَعُ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى

- ‌بَابٌ فِي نَقْلِ الْحَدِيثِ

- ‌بَابٌ فِي الْقَتَّاتِ

- ‌بَابٌ فِي ذِي الْوَجْهَيْنِ

- ‌بَابٌ فِي الْغِيبَةِ

- ‌بَابُ مَنْ رَدَّ عَنْ مُسْلِمٍ غِيبَةً

- ‌بَابُ مَنْ لَيْسَتْ لَهُ غِيبَةٌ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يُحِلُّ الرَّجُلَ قَدْ اغْتَابَهُ

- ‌بَابٌ فِي النَّهْيِ عَنِ التَّجَسُّسِ

- ‌بَابٌ فِي السَّتْرِ عَلَى الْمُسْلِمِ

- ‌بَابُ الْمُؤَاخَاةِ

- ‌بَابُ الْمُسْتَبَّانِ

- ‌بَابٌ فِي التَّوَاضُعِ

- ‌بَابٌ فِي الِانْتِصَارِ

- ‌بَابٌ فِي النَّهْيِ عَنْ سَبِّ الْمَوْتَى

- ‌بَابٌ فِي النَّهْيِ عَنِ البَغْيِ

- ‌بَابٌ فِي الْحَسَدِ

- ‌بَابٌ فِي الْحَسَدِ

- ‌بَابٌ فِي اللَّعْنِ

- ‌بَابٌ فِيمَنْ دَعَا عَلَى مَنْ ظَلَمَ

- ‌بَابٌ فِيمَنْ يَهْجُرُ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ

- ‌بَابٌ فِي الظَّنِّ

- ‌بَابٌ فِي النَّصِيحَةِ [وَالْحِيَاطَةِ]

- ‌بَابٌ فِي إِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ

- ‌بَابٌ فِي النَّهْيِ [عَنِ] الْغِنَاءِ

- ‌بَابُ كَرَاهِيَةِ الْغِنَاءِ وَالزَّمْرِ

- ‌بَابٌ فِي الْحُكْمِ فِي الْمُخَنَّثِينَ

- ‌بَابٌ فِي اللَّعِبِ بِالْبَنَاتِ

- ‌بَابٌ فِي الْأُرْجُوحَةِ

- ‌بَابٌ فِي النَّهْيِ عَنِ اللَّعِبِ بِالنَّرْدِ

- ‌بَابٌ فِي اللَّعِبِ بِالْحَمَامِ

- ‌بَابٌ فِي الرَّحْمَةِ

- ‌بَابٌ فِي النَّصِيحَةِ

- ‌بَابٌ فِي الْمَعُونَةِ لِلْمُسْلِمِ

- ‌بَابٌ فِي تَغْيِيرِ الْأَسْمَاءِ

- ‌بَابٌ فِي تَغْيِيرِ الِاسْمِ الْقَبِيحِ

- ‌بَابٌ فِي الْأَلْقَابِ

- ‌بَابٌ فِيمَنْ يَتَكَنَّى بِأَبِي عِيسَى

- ‌بَابٌ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لِابْنِ غَيْرِهِ يَا بُنَيَّ

- ‌بَابٌ فِي الرَّجُلِ يَتَكَنَّى بِأَبِي الْقَاسِمِ

- ‌بَابُ مَنْ رَأَى أَنْ لَا يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا

- ‌بَابٌ فِي الرُّخْصَةِ فِي الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يَتَكَنَّى وَلَيْسَ لَهُ وَلَدٌ

- ‌بَابٌ فِي الْمَرْأَةِ تُكْنَى

- ‌بَابٌ فِي الْمَعَارِيضِ

- ‌بَابٌ قَوْلِ الرَّجُلِ: [زَعَمُوا]

- ‌بَابٌ فِي [أَمَّا بَعْدُ] في الخطب

- ‌بَابٌ فِي [الْكَرْمِ وَ] حِفْظِ الْمَنْطِقِ

- ‌بَابُ لَا يَقُولُ الْمَمْلُوكُ [رَبِّي] وَ [رَبَّتِي]

- ‌بَابُ لَا يُقَالُ خَبُثَتْ نَفْسِي

- ‌بَابُ لَا يَقُولُ الْمَمْلُوكُ [رَبِّي] وَ [رَبَّتِي]

- ‌باب

- ‌بَابٌ فِي صَلَاةِ الْعَتَمَةِ

- ‌بَابُ مَا رُوِيَ فِي الترخيصِ فِي ذَلِكَ

- ‌بَابٌ فِي [التَّشْدِيدِ] فِي الْكَذِبِ

- ‌بَابٌ فِي حُسْنِ الظَّنِّ

- ‌بَابٌ فِي الْعِدَةِ

- ‌بَابٌ فِي الْمُتَشَبِّعِ بِمَا لَمْ يُعْطَ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمُزَاحِ

- ‌بَابُ مَنْ يَأْخُذُ الشَّيْءَ عَلَى الْمِزَاحِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمُتَشَدِّقِ فِي الْكَلَامِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي الشِّعْرِ

- ‌بَابُ [مَا جَاءَ] فِي الرُّؤْيَا

- ‌بَابُ [مَا جَاءَ] فِي التَّثَاؤُبِ

- ‌بَابٌ فِي الْعُطَاسِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي تَشْمِيتِ الْعَاطِسِ

- ‌بَابُ كَمْ [مَرَّةً] يُشَمَّتُ الْعَاطِسُ

- ‌بَابُ كَيْفَ يُشَمَّتُ الذِّمِّيُّ

- ‌بَابٌ فِيمَنْ يَعْطِسُ وَلَا يَحْمَدُ اللَّهَ

- ‌بَابٌ فِي الرَّجُلِ يَنْبَطِحُ عَلَى بَطْنِهِ

- ‌بَابٌ فِي النَّوْمِ عَلَى سَطْحٍ غَيْرِ مُحَجَّرٍ

- ‌بَابٌ فِي النَّوْمِ عَلَى طَهَارَةٍ

- ‌بَابُ كَيْفَ يَتَوَجَّهُ

- ‌بَابٌ فِي النَّوْمِ عَلَى طَهَارَةٍ

- ‌بَابُ مَا يُقَالُ عِنْدَ النَّوْمِ

- ‌بَابُ مَا يَقُولُ الرَّجُلُ إِذَا تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ

- ‌بَابٌ فِي التَّسْبِيحِ عِنْدَ النَّوْمِ

- ‌بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ

- ‌بَابُ مَا يَقُولُ الرَّجُلُ إِذَا رَأَى الْهِلَالَ

- ‌بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ ما يقول

- ‌بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا هَاجَتِ الرِّيحُ

- ‌بَابُ [مَا جَاءَ] فِي الْمَطَرِ

- ‌بَابُ [مَا جَاءَ] فِي الدِّيكِ وَالْبَهَائِمِ

- ‌بَابٌ فِي الصَّبِيِّ يُولَدُ فَيُؤَذَّنُ فِي أُذُنِهِ

- ‌بَابٌ فِي الرَّجُلِ يَسْتَعِيذُ مِنَ الرَّجُلِ

- ‌بَابٌ فِي رَدِّ الْوَسْوَسَةِ

- ‌بَابٌ فِي الرَّجُلِ يَنْتَمِي إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ

- ‌بَابٌ فِي التَّفَاخُرِ بِالْأَحْسَابِ

- ‌بَابٌ فِي الْعَصَبِيَّةِ

- ‌بَابُ إِخْبَارِ الرَّجُلِ الرَّجُلَ بِمَحَبَّتِهِ إِيَّاهُ

- ‌بَابٌ فِي الْمَشُورَةِ

- ‌بَابٌ فِي الدَّالِّ عَلَى الْخَيْرِ

- ‌بَابٌ فِي الْهَوَى

- ‌بَابٌ فِي الشَّفَاعَةِ

- ‌بَابٌ فِيمَنْ يَبْدَأُ بِنَفْسِهِ فِي الْكِتَابِ

- ‌بَابُ كَيْفَ يُكْتَبُ إِلَى الذِّمِّيِّ

- ‌بَابٌ فِي بِرِّ الْوَالِدَيْنِ

- ‌بَابٌ فِي فَضْلِ مَنْ عَالَ يَتِيمًا

- ‌بَابٌ فِي [مَنْ] ضَمَّ الْيَتِيمَ

- ‌بَابٌ فِي حَقِّ الْجِوَارِ

- ‌بَابٌ فِي حَقِّ الْمَمْلُوكِ

- ‌بَابُ [مَا جَاءَ] فِي الْمَمْلُوكِ إِذَا نَصَحَ

- ‌بَابٌ فِيمَنْ خَبَّبَ مَمْلُوكًا عَلَى مَوْلَاهُ

- ‌بَابٌ فِي الِاسْتِئْذَانِ

- ‌بَابُ كَيْفَ الِاسْتِئْذَانُ

- ‌بَابُ كَمْ مَرَّةً يُسَلِّمُ الرَّجُلُ فِي الِاسْتِئْذَانِ

- ‌بَابُ الرَّجُلِ يَسْتَأْذِنُ بِالدَّقِّ

- ‌بَابٌ فِي الرَّجُلِ يُدْعَى أَيَكُونُ ذَلِكَ إِذْنَهُ

- ‌بَابُ الِاسْتِئْذَانِ فِي الْعَوْرَاتِ الثَّلَاثِ

- ‌بَابٌ فِي إِفْشَاءِ السَّلَامِ

- ‌بَابُ كَيْفَ السَّلَامُ

- ‌بَابٌ فِي فَضْلِ مَنْ بَدَأَ السَّلَامَ

- ‌بَابُ مَنْ أَوْلَى بِالسَّلَامِ

- ‌بَابٌ فِي الرَّجُلِ يُفَارِقُ الرَّجُلَ ثُمَّ يَلْقَاهُ أَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ

- ‌بَابٌ فِي السَّلَامِ عَلَى الصِّبْيَانِ

- ‌بَابٌ فِي السَّلَامِ عَلَى النِّسَاءِ

- ‌بَابٌ فِي السَّلَامِ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ

- ‌بَابٌ فِي السَّلَامِ إِذَا قَامَ مِنَ الْمَجْلِسِ

- ‌بَابُ كَرَاهِيَةِ أَنْ يَقُولَ: عَلَيْكَ السَّلَامُ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي رَدِّ الْوَاحِدِ عَنِ الْجَمَاعَةِ

- ‌بَابٌ فِي الْمُصَافَحَةِ

- ‌بَابٌ فِي الْمُعَانَقَةِ

- ‌بَابُ [مَا جَاءَ] فِي الْقِيَامِ

- ‌بَابٌ فِي قُبْلَةِ الرَّجُلِ وَلَدَهُ

- ‌بَابٌ فِي قُبْلَةِ مَا بَيْنَ الْعَيْنَيْنِ

- ‌بَابٌ فِي قُبْلَةِ الْخَدِّ

- ‌بَابٌ فِي قُبْلَةِ الْيَدِ

- ‌بَابٌ فِي قُبْلَةِ الْجَسَدِ

- ‌بَابٌ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ: جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ

- ‌بَابٌ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ: أَنْعَمَ اللَّهُ بِكَ عَيْنًا

- ‌بَابٌ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ: لِلرَّجُلِ حَفِظَكَ اللَّهُ

- ‌بَابٌ فِي قِيَامِ الرَّجُلِ لِلرَّجُلِ

- ‌بَابٌ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ: فُلَانٌ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ

- ‌بَابٌ فِي الرَّجُلِ يُنَادِي الرَّجُلَ فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ

- ‌بَابٌ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لِلرَّجُلِ: أَضْحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ

- ‌بَابُ [مَا جَاءَ] فِي الْبِنَاءِ

- ‌بَابٌ [فِي] اتِّخَاذِ الْغُرَفِ

- ‌بَابٌ فِي قَطْعِ السِّدْرِ

- ‌بَابٌ فِي إِمَاطَةِ الْأَذَى [عَنِ الطَّرِيقِ]

- ‌بَابٌ فِي إِطْفَاءِ النَّارِ بِاللَّيْلِ

- ‌بَابٌ فِي قَتْلِ الْحَيَّاتِ

- ‌بَابٌ فِي إِطْفَاءِ النَّارِ بِاللَّيْلِ

- ‌بَابٌ فِي قَتْلِ الْأَوْزَاغِ

- ‌بَابٌ فِي قَتْلِ الْأَوْزَاغِ

- ‌بَابٌ فِي قَتْلِ الذَّرِّ

- ‌بَابٌ فِي قَتْلِ الضِّفْدَعِ

- ‌بَابٌ فِي الْخَذْفِ

- ‌بَابُ [مَا جَاءَ] فِي الْخِتَانِ

- ‌بَابٌ فِي مَشْيِ النِّسَاءِ [مَعَ الرِّجَالِ] فِي الطَّرِيقِ

- ‌بَابٌ فِي الرَّجُلِ يَسُبُّ الدَّهْرَ

الفصل: ‌باب في القدر

‌بَابٌ فِي الْقَدَرِ

4691 -

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي بِمِنًى، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: الْقَدَرِيَّةُ مَجُوسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ: إِنْ مَرِضُوا فَلَا تَعُودُوهُمْ، وَإِنْ مَاتُوا فَلَا تَشْهَدُوهُمْ.

4692 -

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُمَرَ، مَوْلَى غُفْرَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسٌ وَمَجُوسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ الَّذِينَ يَقُولُونَ

===

بَابٌ فِي الْقَدَرِ

4691 -

"القدرية" بفتحتين أو بسكون الدال اشتهر بهذه النسبة من لا يقول بالقدر لأجل أنهم تكلموا في القدر، وأقاموا الأدلة بزعمهم على نفيه، وتوغلوا في هذه المسألة حتى اشتهروا بهذا الاسم، وبسبب توغلهم وكثرة اشتغالهم صاروا هم أحق بهذه النسبة من غيرهم، فلا يرد أن المثبت أحق بهذه النسبة من النافي، على أن الأحاديث صريحة في أن المراد هاهنا النافي. والرواية الثانية دليل عليه فاندفع توهم القدرية أن المراد في هذا الحديث المثبت للقدر لا النافي، ووجه كونهم كالمجوس أن المجوس يقولون بتعدد الخالق، وكذلك من يقول بنفي القدر وأن العبد خالق لأفعاله يقول بتعدد الخالق، والحديث قد حسنه الترمذي وصححه الحاكم وحقق الحافظ ابن حجر أنَّه صحيح على شرط مسلم في الاكتفاء بالمعاصرة، فلا وجه للحكم بوضعه كما قيل والله تعالى أعلم.

ص: 471

لَا قَدَرَ، مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ فَلَا تَشْهَدُوا جَنَازَتَهُ، وَمَنْ مَرِضَ مِنْهُمْ فَلَا تَعُودُوهُمْ، وَهُمْ شِيعَةُ الدَّجَّالِ، وَحَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُلْحِقَهُمْ بِالدَّجَّالِ».

4693 -

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، أَنَّ يَزِيدَ بْنَ زُرَيْعٍ، وَيَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، حَدَّثَاهُمْ قَالَا: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَسَامَةُ بْنُ زُهَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ مِنْ قَبْضَةٍ قَبَضَهَا مِنْ جَمِيعِ الْأَرْضِ، فَجَاءَ بَنُو آدَمَ عَلَى قَدْرِ الْأَرْضِ: جَاءَ مِنْهُمُ الْأَحْمَرُ، وَالْأَبْيَضُ، وَالْأَسْوَدُ، وَبَيْنَ ذَلِكَ، وَالسَّهْلُ، وَالْحَزْنُ، وَالْخَبِيثُ، وَالطَّيِّبُ «زَادَ فِي حَدِيثِ يَحْيَى» وَبَيْنَ ذَلِكَ " وَالْإِخْبَارُ فِي حَدِيثِ يَزِيدَ.

===

4693 -

"من قبضة" بفتح القاف في الأصل للمرة، يطلق على المقبوض وهو المراد هاهنا، أو بضمها فبالضم اسم للمقبوض بالكف والفتح أشهر، "ومن" ابتدائية متعلقة بخلق أي ابتداء خلقه من قبضة، وقيل: أو بثانية والجار والمجرور حال من آدم، قيل: أمر الله تعالى ملك الموت لما أراد خلق آدم أن يأخذ قبضة تراب من جميع ما قدر الله تعالى أن يسكنه بنو آدم من الأرض لا من جميع الأرض، فخلق آدم منها على قدر الأرض أي في اللون الظاهر والصفات الباطنة، "والسهل" بفتح فسكون أي لين الخلق، "والحزن" بفتح فسكون بخلافه، "والخبيث والطيب" هما في الناس مثل المؤمن والكافر وفي الأرض المنبت وغيره قال تعالى:{وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ} (1) الآية.

(1) سورة الأعراف: آية (58).

ص: 472

4694 -

حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، قَالَ: سَمِعْتُ مَنْصُورَ بْنَ الْمُعْتَمِرِ، يُحَدِّثُ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام، قَالَ: كُنَّا فِي جَنَازَةٍ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِبَقِيعِ الْغَرْقَدِ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَجَلَسَ وَمَعَهُ مِخْصَرَةٌ، فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِالْمِخْصَرَةِ فِي الْأَرْضِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ:«مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ، مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ مَكَانَهَا مِنَ النَّارِ أَوْ مِنَ الْجَنَّةِ، إِلَّا قَدْ كُتِبَتْ شَقِيَّةً، أَوْ سَعِيدَةً» ، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَفَلَا نَمْكُثُ عَلَى كِتَابِنَا وَنَدَعُ الْعَمَلَ فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ لَيَكُونَنَّ إِلَى السَّعَادَةِ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشِّقْوَةِ لَيَكُونَنَّ إِلَى الشِّقْوَةِ؟ قَالَ: اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ: أَمَّا أَهْلُ السَّعَادَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِلسَّعَادَةِ، وَأَمَّا أَهْلُ الشِّقْوَةِ، فَيُيَسَّرُونَ

===

4694 -

"بقيع الغرقد" هو نوع من الشجر وكان بالبقيع فأضيف إليه، "مخصرة" بكسر ميم وفتح صاد عصى أو قضيب يكن يد الملك إذا تكلم أو الخطيب إذا خطب، "ينكت" كينصر آخره مثناة فوقية، من نكتب الشيء بقضيبه إذا ضربه فأثر فيه، "منفوسة" أي مولودة، أو لا نمكث على كتابنا أي معتمدًا عليه، "ليصرن" أي أن العمل لا يرد القضاء والقدر السابق، فلا فائدة فيه، فنبه على الجواب عنه بأن الله تعالى دبر الأشياء على ما أراد وربط بعضها ببعض وجعلها أسبابًا ومسببات، ومن قدر له أنَّه من أهل الجنّة قدر له ما يقربه إليها من الأعمال ووفقه لذلك بأقداره وتمكينه منه وتحريضه عليه بالترغيب والترهيب، ومن قدر له أنَّه من أهل النار قدر له خلاف ذلك وخذله حتَّى اتبع هواه وترك أمر مولاه.

ص: 473

لِلشِّقْوَةِ ثُمَّ قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى، وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى} [الليل: 6].

4695 -

حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا كَهْمَسٌ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، قَالَ: كَانَ أَوَّلَ مَنْ تَكَلَّمَ فِي الْقَدَرِ بِالْبَصْرَةِ مَعْبَدٌ الْجُهَنِيُّ فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيُّ حَاجَّيْنِ، أَوْ مُعْتَمِرَيْنِ، فَقُلْنَا: لَوْ لَقِينَا أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَسَأَلْنَاهُ عَمَّا يَقُولُ هَؤُلَاءِ فِي الْقَدَرِ، فَوَفَّقَ اللَّهُ لَنَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ دَاخِلًا فِي الْمَسْجِدِ، فَاكْتَنَفْتُهُ أَنَا وَصَاحِبِي فَظَنَنْتُ أَنَّ صَاحِبِي سَيَكِلُ الْكَلَامَ إِلَيَّ،

===

والحاصل أنَّه جعل الأعمال طريقًا إلى نيل ما قدر له من جنة أو نار، فلا بد له من المشي في الطريق، وبواسطة التقدير السابق يتيسر ذلك المشي لكل في طريقه ويسهل عليه والله تعالى أعلم.

4695 -

"أول من قال في القدر" أي بحث فيه وأطال المقال في طريقته وأقام عليه الشبه الفاسدة التي زعمها أدلة، "فوفق الله" أي جعله موفقًا لنا مجتمعًا معنا أو يسر الله لنا صحبته، "فاكتنفته" أي صرنا في ناحيته، "سيكل" سيفوض إلي ولا يتكلم هو، "يتقفزون" بتقديم القاف أي يتتبعون العلم ويبحثون عنه أو يجمعونه أو بتقديم الفاء يبحثون عنه ويستخرجون دقائقه، "أنف" بضمتين أي مستأنف ما سبق فيه قدر، "إني بريء" إلخ، أي ليس بيننا وبينهم محبة وولاية وأخوة إسلام بيننا، "إِشباع بين" مضاف إلى مضمون جملة بعدها، لكن لا بد من تقدير مضاف والعامل ما يدل عليه إذ الفجائية أي فاجأ طلوع رجل أي ظهوره

ص: 474

فَقُلْتُ: أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّهُ قَدْ ظَهَرَ قِبَلَنَا نَاسٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ وَيَتَفَقَّرُونَ الْعِلْمَ يَزْعُمُونَ أَنْ لَا قَدَرَ، وَالْأَمْرَ أُنُفٌ، فَقَالَ: إِذَا لَقِيتَ أُولَئِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنِّي بَرِيءٌ مِنْهُمْ، وَهُمْ بُرَآءُ مِنِّي، وَالَّذِي يَحْلِفُ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ لَوْ أَنَّ لِأَحَدِهِمْ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا فَأَنْفَقَهُ مَا قَبِلَهُ اللَّهُ مِنْهُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ، ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ، شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعْرِ، لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ وَلَا نَعْرِفُهُ، حَتَّى جَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ

===

بين أوقات حضورنا عنده صلى الله عليه وسلم، "لا يرى" ضبط بالتحتية المضمومة أو بالنون المفتوحة، "ووضع كفيه على فخديه" أي فخذي نفسه جالسًا على هيئة المتعلم، كذا ذكره النووي واختاره التوربشتي بأنه أقرب إلى التوقير وأشبه بسمت ذوي الأدب، أو فخذي النبي صلى الله عليه وسلم ذكره (1) البغوي وغيره، ويؤيده الموافقة لقوله:"فأسند ركبتيه إلى ركبتيه" ورجحه ابن حجر بأن في رواية ابن خزيمة ثم وضع يديه على ركبتي النبي صلى الله عليه وسلم، قال: والظاهر أن أراد بذلك المبالغة في تعمية أمره ليقوى الظن بأنه من جفات الأعراب (2)، "فقال يا محمد" كراهة النداء باسمه صلى الله عليه وسلم في حق الناس لا في حق الملائكة، فلا إشكال في نداء جبريل بذلك، "أن تشهد" إلخ، حاصله أن الإسلام هي الأركان الخمسة الظاهرية، "يسأله" والسؤال يقتضي الجهل بالمسئول عنه، "ويصدقه" والتصديق هو الخبر بأن هذا مطابق للواقع وهذا فرع معرفة الواقع والعلم به ليعرف مطابقة هذا له، "أن تؤمن

(1) صحيح مسلم بشرح النووي (1/ 157)، وذكره البغوي في شرح السنة (1/ 8).

(2)

ابن حجر في شرح الحديث رقم (50) في الفتح.

ص: 475

إِلَى رُكْبَتَيْهِ وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ، وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:«الْإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا» قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَعَجِبْنَا لَهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْإِيمَانِ، قَالَ:«أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ» قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْإِحْسَانِ،

===

بالله أي تصدق، فالمراد به المعنى اللغوي، الإيمان المسئول عنه الشرعي، فلا ودر، وفي هذا التفسير إشارة إلى أن الفرق بين الإيمان الشرعي واللغوي بخصوص المتعلق في الشرعي، وحاصل الجواب أن الإيمان هو الاعتقاد الباطني، "عن الإحسان" أي الإحسان في العبادة، أو الإحسان الَّذي حث الله عباده على تحصيله في كتابه بقوله:{وَالله يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} (1)، "كأنك تراه" صفة مصدر محذوف أي عبادة كأنك فيها تراه، أو حال أي والحال كأنك تراه، وليس المقصود على تقدير الحالية أن ينتظر بالعبادة تلك الحال، فلا يعبد قبل تلك الحال، بل المقصود تحصيل الحال في العبادة.

والحاصل أن الإحسان هو مراعاة الخشوع والخضوع وما في معناهما في العبادة على وجه راعاه لو كان رائيًا، ولا شك أنَّه لو كان رائيًا حال العبادة لما ترك شيئًا مما قدر عليه من الخشوع وغيره، ولا منشأ لتلك المراعاة حال كونه رائيًا إلا كونه تعالى رقيبًا عالمًا مطلقًا على حاله، وهذا موجود وإن لم يكن العبد يراه تعالى، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم في تعليله:"فإن لم تكن تراه فإنه يراك"، أي وهو

(1) سورة آل عمران: آية (134، 148).

ص: 476

قَالَ: «أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ» قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ السَّاعَةِ، قَالَ:«مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا، بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ» قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَمَارَاتِهَا، قَالَ:«أَنْ تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّتَهَا، وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ، رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ» ، قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ، فَلَبِثْتُ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ:«يَا عُمَرُ، هَلْ تَدْرِي مَنِ السَّائِلُ؟ » قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ:«فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ» .

4696 -

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، وَحُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَا: لَقِيَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَذَكَرْنَا لَهُ الْقَدَرَ وَمَا يَقُولُونَ فِيهِ فَذَكَرَ نَحْوَهُ زَادَ قَالَ: وَسَأَلَهُ رَجُلٌ مِنْ مُزَيْنَةَ أَوْ جُهَيْنَةَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِيمَا نَعْمَلُ أَفِي شَيْءٍ قَدْ

===

يكفي في مراعاة الخشوع على ذلك الوجه "فإن" على هذا الوجه شرطية فليفهم، "بأعلم" بل هما سواء في عدم العلم، "أن تلد الأمة ربتها" أي أن تحكم البنت على الأمرين من كثرة العقوق حكم السيدة على أمتها، ولما كان العقوق في النساء أكثر خصت البنت والأمة بالذكر، وقد ذكروا وجوهًا أخر في معناه، "والحفاة العراة" كل منهما بضم الأول، "العالة" جمع عائل بمعنى الفقير، "رعاء الشاء" كل منهما بالمد والأول بكسر الراء والمراد الأعراب وأصحاب البوادي؛ "يتطاولون" بكثرة الأحوال.

4696 -

"فيما نعمل" أي لأجل أي شيء نعمل؟ ألأجل شيء قضي لنا ويكون العمل طريقًا للوصول إليه، أو لأجل تحصيل شيء جديد ما وقع به القضاء بل يحصل لنا بالعمل ويقرر لنا عنده ولا تقرر له، قيل ذلك، ويحتمل أن معناه فعملنا معدود في أي شيء، أهو ثابت في جملة ما قد قضى وفرغ من

ص: 477

خَلَا أَوْ مَضَى أَوْ فِي شَيْءٍ يُسْتَأْنَفُ الْآنَ؟ قَالَ: «فِي شَيْءٍ قَدْ خَلَا وَمَضَى» فَقَالَ الرَّجُلُ أَوْ بَعْضُ الْقَوْمِ: فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ قَالَ: «إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ أَهْلَ النَّارِ يُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ» .

4697 -

حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ يَعْمَرَ، بِهَذَا الْحَدِيثِ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ، قَالَ: فَمَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: «إِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَحَجُّ الْبَيْتِ، وَصَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَالِاغْتِسَالُ مِنَ الْجَنَابَةِ» قَالَ أَبُو دَاوُدَ: عَلْقَمَةُ مُرْجِئٌ.

4698 -

حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ أَبِي فَرْوَةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ قَالَا: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَجْلِسُ بَيْنَ ظَهْرَيْ أَصْحَابِهِ، فَيَجِيءُ الْغَرِيبُ فَلَا يَدْرِي أَيُّهُمْ هُوَ حَتَّى يَسْأَلَ، فَطَلَبْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ نَجْعَلَ لَهُ مَجْلِسًا يَعْرِفُهُ الْغَرِيبُ إِذَا أَتَاهُ، قَالَ: فَبَنَيْنَا لَهُ دُكَّانًا مِنْ طِينٍ، فَجَلَسَ عَلَيْهِ، وَكُنَّا نَجْلِسُ بِجَنْبَتَيْهِ، وَذَكَرَ نَحْوَ هَذَا الْخَبَرِ، فَأَقْبَلَ رَجُلٌ فَذَكَرَ هَيْئَتَهُ، حَتَّى سَلَّمَ مِنْ طَرَفِ السِّمَاطِ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ قَالَ: «فَرَدَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم» .

===

قضائه، أو هو ثابت في جملة ما لم يقض به إلى الآن والله تعالى أعلم.

"ففيم العمل" أي لأجل أي شيء العمل وما فائدته والله تعالى أعلم.

4698 -

"من طرف السماط" بكسر السين هو الصف من الناس، والمراد من كانوا جلوسًا بجانبه صلى الله عليه وسلم.

ص: 478

4699 -

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ خَالِدٍ الْحِمْصِيِّ، عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، فَقُلْتُ: لَهُ وَقَعَ فِي نَفْسِي شَيْءٌ مِنَ الْقَدَرِ، فَحَدِّثْنِي بِشَيْءٍ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُذْهِبَهُ مِنْ قَلْبِي، قَالَ:«لَوْ أَنَّ اللَّهَ عَذَّبَ أَهْلَ سَمَاوَاتِهِ وَأَهْلَ أَرْضِهِ عَذَّبَهُمْ وَهُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ لَهُمْ، وَلَوْ رَحِمَهُمْ كَانَتْ رَحْمَتُهُ خَيْرًا لَهُمْ مِنْ أَعْمَالِهِمْ، وَلَوْ أَنْفَقْتَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا قَبِلَهُ اللَّهُ مِنْكَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ، وَتَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَأَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، وَلَوْ مُتَّ عَلَى غَيْرِ هَذَا لَدَخَلْتَ النَّارَ» ، قَالَ: ثُمَّ أَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ: ثُمَّ أَتَيْتُ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ: ثُمَّ أَتَيْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَحَدَّثَنِي عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِثْلَ ذَلِكَ.

4700 -

حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ الْهُذَلِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ رَبَاحٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ، عَنْ أَبِي حَفْصَةَ، قَالَ: قَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ لِابْنِهِ: يَا بُنَيَّ، إِنَّكَ لَنْ تَجِدَ طَعْمَ حَقِيقَةِ الْإِيمَانِ حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَمَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ: إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمَ، فَقَالَ لَهُ: اكْتُبْ قَالَ:

===

4699 -

"من القدر" أي لأجل القول بالقدر، "اكتب مقادير كل شيء" أي اكتب ما أراد الله تعالى لكل وقدر له وعلم حصوله له.

4700 -

وقوله: "حتَّى تقوم الساعة" فيه أن القلم كتب ما يجري إلى قيام

ص: 479

رَبِّ وَمَاذَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: اكْتُبْ مَقَادِيرَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ يَا بُنَيَّ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «مَنْ مَاتَ عَلَى غَيْرِ هَذَا فَلَيْسَ مِنِّي» .

4701 -

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، ح وحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْمَعْنَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، سَمِعَ طَاوُسًا، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يُخْبِرُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:" احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ مُوسَى: يَا آدَمُ أَنْتَ أَبُونَا خَيَّبْتَنَا وَأَخْرَجْتَنَا مِنَ الْجَنَّةِ، فَقَالَ آدَمُ: أَنْتَ مُوسَى اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِكَلَامِهِ وَخَطَّ لَكَ التَّوْرَاةَ بِيَدِهِ، تَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قَدَّرَهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي بِأَرْبَعِينَ سَنَةً؟ فَحَجَّ آدَمُ، مُوسَى " قَالَ: أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ طَاوُسٍ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ.

===

الساعة لا جميع معلوماته تعالى ولا جميع مقدوراته إلى الأزل، فإنها غير متناهية، فكيف تضبط بقلم والله تعالى أعلم.

4701 -

"خيبتنا" وفي رواية الترمذي "أغويت الناس"(1)، وفسره ابن العربي أي لسبحيتك في الإغواء سرت إليهم، فإن العرق نزاع، "فحج" أي غلب بالحجة بأن ألزمه بأن العبد ليس بمستقل بفعله ولا متمكن من تركه بأن قضي عليه من الله تعالى، وما كان كذلك لا يحسن اللوم عليه عقلًا، وأما اللوم شرعًا، فكان منتفيًا بالضرورة إذ ما شرع لموسى أن يوم آدم في تلك الحالة، وأيضًا هو في عالم البرزخ وهو غير عالم التكليف حتَّى يتوجه فيه اللوم شرعًا، وأيضًا لا لوم على تائب، ولذلك ما تعرض لنفيه آدم في الحجة، وعلى هذا لا يرد أن هذه الحجة ناهضة لكل فاعل ما شاء؛ لأنه ملوم شرعًا بلا ريب والله تعالى أعلم.

(1) الترمذي في القدر (1234)، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه.

ص: 480

4702 -

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ مُوسَى قَالَ: يَا رَبِّ، أَرِنَا آدَمَ الَّذِي أَخْرَجَنَا وَنَفْسَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، فَأَرَاهُ اللَّهُ آدَمَ، فَقَالَ: أَنْتَ أَبُونَا آدَمُ؟ فَقَالَ لَهُ آدَمُ: نَعَمْ، قَالَ: أَنْتَ الَّذِي نَفَخَ اللَّهُ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَعَلَّمَكَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ أَخْرَجْتَنَا وَنَفْسَكَ مِنَ الْجَنَّةِ؟ فَقَالَ لَهُ آدَمُ: وَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا مُوسَى، قَالَ: أَنْتَ نَبِيُّ بَنِي إِسْرَائِيلَ الَّذِي كَلَّمَكَ اللَّهُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ لَمْ يَجْعَلْ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ رَسُولًا مِنْ خَلْقِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَفَمَا وَجَدْتَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي كِتَابِ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فِيمَ تَلُومُنِي فِي شَيْءٍ سَبَقَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى فِيهِ الْقَضَاءُ قَبْلِي؟ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عِنْدَ ذَلِكَ» فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى.

4703 -

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أُنَيْسَةَ، أَنَّ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، أَخْبَرَهُ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ، {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ} [الأعراف: 172] قَالَ: قَرَأَ الْقَعْنَبِيُّ الْآيَةَ فَقَالَ عُمَرُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ عَنْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ اللَّهَ عز وجل خَلَقَ آدَمَ، ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ بِيَمِينِهِ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً، فَقَالَ: خَلَقْتُ هَؤُلَاءِ لِلْجَنَّةِ وَبِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَعْمَلُونَ، ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ فَاسْتَخْرَجَ

===

4703 -

"ثم مسح" أي أمر بمسحه، أو هو الَّذي تولى له، فأمره كأمر

ص: 481

مِنْهُ ذُرِّيَّةً، فَقَالَ: خَلَقْتُ هَؤُلَاءِ لِلنَّارِ وَبِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ يَعْمَلُونَ "، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:«إِنَّ اللَّهَ عز وجل إِذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلْجَنَّةِ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَمُوتَ عَلَى عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيُدْخِلَهُ بِهِ الْجَنَّةَ، وَإِذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلنَّارِ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى يَمُوتَ عَلَى عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ أَهْلِ النَّارِ فَيُدْخِلَهُ بِهِ النَّارَ» .

4704 -

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ جُعْثُمٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَحَدِيثُ مَالِكٍ أَتَمُّ.

4705 -

حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَقَبَةَ بْنِ مَصْقَلَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «الْغُلَامُ الَّذِي قَتَلَهُ الْخَضِرُ طُبِعَ كَافِرًا، وَلَوْ

===

الاستواء والله تعالى أعلم.

4705 -

"طبع كافرًا" أي خلق على أنَّه إن عاش يصير كافرًا ويموت عليه، وقيل: بل كان يومئذ كافرًا وهذا غير ظاهر عقلًا لعدم التكليف، وإن كان ظاهر الحديث يوافقه وحقيقة الأمر إلى الله تعالى، والمعنى الأول لا ينافي حديث كل مولود يولد على الفطرة، إذ المراد بالفطرة كونه قابلًا مستعدًا لقبول الإسلام، وهو لا ينافي كونه شقيًّا في جبلته بالمعنى الأول، وأما بالمعنى الثاني، فلا يخلو عن نظر والله تعالى أعلم.

ص: 482

عَاشَ لَأَرْهَقَ أَبَوَيْهِ طُغْيَانًا وَكُفْرًا».

4706 -

حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: يَقُولُ فِي قَوْلِهِ {وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ} [الكهف: 80]«وَكَانَ طُبِعَ يَوْمَ طُبِعَ كَافِرًا» .

4707 -

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: أَبْصَرَ الْخَضِرُ غُلَامًا يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ، فَتَنَاوَلَ رَأْسَهُ فَقَلَعَهُ، فَقَالَ مُوسَى:{أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً} [الكهف: 74] الْآيَةَ.

4708 -

حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ النَّمَرِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الْمَعْنَى وَاحِدٌ وَالْإِخْبَارُ، فِي حَدِيثِ سُفْيَانَ عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ إِنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً

===

"لأرهق" أي كلفهم الطغيان وحملها عليه وعلى الكفر أي ما تركهما على الإيمان.

4708 -

"المصدوق" أي الَّذي جاءه الصدق من ربه، "إن خلق أحدكم" بكسر الهمزة على حكاية لفظه صلى الله عليه وسلم، أو بفتحها "يجمع" على بناء المفعول أي يجمع مادة خلقه وهو الماء، والمراد "ببطن أمه" رحمها أي يتم جمعه في الرحم

ص: 483

مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يُبْعَثُ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ: فَيُكْتَبُ رِزْقُهُ، وَأَجَلُهُ، وَعَمَلُهُ، ثُمَّ يُكْتَبُ شَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ، أَوْ قِيدُ ذِرَاعٍ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلُهَا، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ، أَوْ قِيدُ ذِرَاعٍ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُهَا.

===

في هذه المدة، وهذا يقتضي التفرق أولًا وهو كما روي أن النطفة في الطور الأول تسري في جسد المرأة ثم تجمع في الرحم فتصير هناك علاقة، أي دمًا جامدًا بخلط تربة قبر المولود بها على ما قيل، "مضغة" أي قطعة لحم قدر ما يمضغ "ثم يبعث" أي يرسل بعد تمام الخلق وتشكله بشكل الآدمي بأطوار آخر كما قال تعالى:{ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ} (1) أي بنفخ الروح، ولعل الأطوار المتروكة في الحديث بعد الأربعين الثالثة تحصل في مدة يسيرة، فلذا اعتبر البعث بعد الأربعين الثالثة، ولذا اشتهر بين الناس أن نفخ الروح عقيب أربعة أشهر، "حتَّى ما يكون" إلخ، كناية عن غاية القرب، "فيسبق" أي يغلب عليه الكتاب أي المكتوب الَّذي كتبه الملك، والحديث لا ينافي عموم المواعيد الواردة في الآيات القرآنية والأحاديث مثل:{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا} (2) الآية، لأن المعتبر في كلها الموت على سلامة العاقبة وحسن الخاتمة رزقنا الله تعالى بمنه آمين.

(1) سورة المؤمنون: آية (14).

(2)

سورة الكهف: آية (30).

ص: 484