الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سُلَيْمَانَ يَعْنِي ابْنَ بِلَالٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«الْمُؤْمِنُ مِرْآةُ الْمُؤْمِنِ، وَالْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ، يَكُفُّ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ، وَيَحُوطُهُ مِنْ وَرَائِهِ» .
بَابٌ فِي إِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ
4919 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ
===
قيل معناه أن المرآة تري الإنسان ما يخفى عليه من صورته ليصلح ما يحتاج إلى إصلاحه، فكذا المؤمن للمؤمن كالمرآة فيزيل ما فيه من العيوب بإعلامه وينبهه عليها، وقال ابن العربي: أي ليجعل نفسه صافية في حق أخيه كما تجعل المرآة كذلك.
قلت: ويحتمل أن المراد ليكن من كمال التودد مع صاحبه كأنه حل فيه صاحبه كما يخيل ذلك في المرآة، وليجعل نفسه مظهرًا ومنظرًا لأخيه يعرف حال أخيه بالقياس إلى نفسه، كان يطالع أخاه وينظر إليه في نفسه كما يطالع صاحب المرآة فيها نفسه، فيكره له ما يكره لنفسه ويحب له ما يحب لنفسه، أو لا يطالع في نفسه إلا بيظهر له فيها حال أخيه فيصلحه ولا يطالع إلى نفسه قصدًا بل توسلًا به إلى إصلاح أخيه، فيجعل المقصود بالذات إصلاح الأخ ويحتمل النظر إلى نفسه تابعًا له كالنظر للمرآة تابع لإصلاح المرء فيها ولا يقصد نفس المرآة بالنظر والله تعالى أعلم.
"ضيعته مرة" من الضياع أي يدفع عنه ما فيه ضرر عليه ويحوطه ويحفظه من وراثه أي غيبته فيدفع عنه من يغتابه ويلحقه ضررًا.
بَابٌ فِي إِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ
4919 -
"إصلاح ذات البين" أي إصلاح ما بينكم من الأحوال عن الألفة
عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ؟ » قَالُوا: بَلَى، يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ:«إِصْلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ، وَفَسَادُ ذَاتِ الْبَيْنِ الْحَالِقَةُ» .
4920 -
حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، ح وحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، ح وحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَبُّوَيْهِ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:«لَمْ يَكْذِبْ مَنْ نَمَى بَيْنَ اثْنَيْنِ لِيُصْلِحَ» وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُسَدَّدٌ: «لَيْسَ بِالْكَاذِبِ مَنْ أَصْلَحَ بَيْنَ النَّاسِ فَقَالَ خَيْرًا أَوْ نَمَى خَيْرًا» .
4921 -
حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْجِيزِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ نَافِعٍ
===
والمحبة والاتفاق وبما كان بهذه الأحوال ملابسة للبين، قيل لها: ذات البين الحالقة أي الخصلة التي تستأصل الدين كالموسى للشعر.
4920 -
"من نمى" يقال: نميت الحديث مخففًا إذا رفعه للخير، فمن رفع من أحدهما إلى الآخر خيرًا، وقال إنه يدعو لك ويثني عليك يريد به الإصلاح، فهو ليس بكاذب شرعًا ولا يعد من الكاذبين، وإن لم يكن سمعه، قالوا: وليأوله بنحو اللهم اغفر للمؤمنين، وإن كل مؤمن يدعو بمثل هذا في الصلاة وهو دعاء الكل.
4921 -
"إلا في ثلاث" قال الخطابي: هذه أمور قد يضطر الإنسان فيها إلى