الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بَابُ [مَا جَاءَ] فِي الْقِيَامِ
5215 -
حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ أَهْلَ قُرَيْظَةَ لَمَّا نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدٍ أَرْسَلَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَجَاءَ عَلَى حِمَارٍ أَقْمَرَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:«قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ أَوْ إِلَى خَيْرِكُمْ» ، فَجَاءَ حَتَّى قَعَدَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
5216 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ
===
بَابُ [مَا جَاءَ] فِي الْقِيَامِ
5215 -
"على حمار أقمر" أي أبيض.
5216 -
"قوموا إلى سيدكم" احتج به المصنف والبخاري ومسلم على مشروعية القيام، قال مسلم: لا أعلم في قيام الرجل للرجل حديثًا أصح من هذا، ونازعه فيه طائفة منهم ابن الحاج بأنه صلى الله عليه وسلم إنما أمرهم بالقيام لسعد لينزلوه عن الحمار؛ لكونه كان مريضًا كما في بعض الروايات؛ ففي مسند أحمد زيادة "قوموا إلى سيدكم فأنزلوه" (1) قال: لو كان القيام المأمور به لسعد هو المتنازع فيه لما خص به الأنصار، فإن الأصل في أفعال القرب التعميم، وقال التوربشتي: معنى: (قوموا إلى سيدكم) أي إلى إعانته وإنزاله عن دابته، ولو كان المراد التعظيم لقال: قوموا لسيدكم، وقيل: بل معنى (قوموا إليه) أي قوموا وامشوا إليه تلقيًا وإكرامًا، كما يدل عليه اسم سيدكم؛ ذكره السيوطي، وللناس كلام
(1) أحمد في مسنده (6/ 142).
بِهَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ قَرِيبًا مِنَ الْمَسْجِدِ قَالَ لِلْأَنْصَارِ «قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ» .
5217 -
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، عَائِشَةَ رضي الله عنها، أَنَّهَا قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَشْبَهَ سَمْتًا وَهَدْيًا وَدَلًّا - وَقَالَ الْحَسَنُ: حَدِيثًا، وَكَلَامًا، وَلَمْ يَذْكُرِ الْحَسَنُ السَّمْتَ، وَالْهَدْيَ، وَالدَّلَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ فَاطِمَةَ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهَا كَانَتْ «إِذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ قَامَ إِلَيْهَا فَأَخَذَ بِيَدِهَا، وَقَبَّلَهَا، وَأَجْلَسَهَا فِي مَجْلِسِهِ، وَكَانَ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا قَامَتْ إِلَيْهِ، فَأَخَذَتْ بِيَدِهِ فَقَبَّلَتْهُ، وَأَجْلَسَتْهُ فِي مَجْلِسِهَا»
===
كثير في هذه المسألة، وعلى هذا الحديث والأقرب أن تركه أولى وأحرى إن تيسر بلا إفضاء إلى إيذاء وخصومة والله تعالى أعلم.
5217 -
"سمتًا" بفتح فسكون "ودلًّا" بفتح فتشديد، "وهديًا" بفتح أو كسر فسكون، وهذه الألفاظ متقاربة المعاني لغة، فمعناها الهيئة والطريقة وحسن الحال ونحو ذلك، وقيل: المراد بالسمت في الحديث ما يرى على الإنسان من الخشوع والتواضع لله تعالى وبالهدى ما يتحلى به من السكينة والوقار وما يسلكه من المنهج المرضي، وبالدل حسن الخلق وحسن الحديث، "قام إِليها" قام للتقبيل والإجلاس مكانه وما كان من هذا الباب كالقيام لاستقبال الغائب ونحوه لا خلاف فيه، وإنما الخلاف في القيام المتعارف بين الناس بأن يقوم في محله حتى يجلس، فيجلس معه أو عقبه والله تعالى أعلم.