الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ومن الشاء خمسة آلاف شاة، ومن السبي مائة من النساء والصبيان.
«ورحل زيد بن رفاعة الجذامي في نفر من قومه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدفع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابه الذي كتب له ولقومه ليالي قدم عليه فأسلم، وقال: "يا رسول الله! لا تحرم علينا حلالا ولا تحل لنا حراما"، فقال: " كيف أصنع بالقتلى؟ "، قال أبو يزيد بن عمرو: " أطلق لنا يا رسول الله من كان حيا، ومن قتل فهو تحت قدمي هاتين"، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " صدق أبو يزيد» . وبعث النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب رضي الله عنه إلى زيد بن حارثة، يأمره أن يخلي بينهم وبين حرمهم وأموالهم، فتوجه علي، فلقي رافع بن مكيث الجهني بشير زيد بن حارثة على ناقة من إبل القوم، فردها علي على القوم، ولقي زيدا بالفحلتين، وهي بين المدينة وذي المروة، فأبلغه أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرد إلى الناس كل ما كان أخذ لهم (1).
وكان الهدف من هذه السرية، تأديب بني جذام الذين اعتدوا على دحية بن خليفة الكلبي، وهم يعلمون أنه أحد المسلمين، وليس النبي صلى الله عليه وسلم بالذي يرضى باعتداء أحد على مسلم من المسلمين؛ لأن الاعتداء عليه اعتداء على المسلمين كافة.
(1) طبقات ابن سعد (2/ 88) ومغازي الواقدي (2/ 555 - 560)
قائد سرية وادي القرى:
بعث النبي صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة على رأس سرية إلى وادي القرى في رجب من السنة السادسة الهجرية (1)، لتأديب بني فزارة، فأصيبت هذه السرية وتسلل زيد من بين القتلى وعاد إلى المدينة، فآلى على نفسه ألا يمس رأسه غسل جنابة حتى يغزو بني فزارة (2).
وفي رواية، أن زيدا خرج في تجارة إلى الشام، ومعه بضائع لأصحاب
(1) طبقات ابن سعد (2/ 89)
(2)
عيون الأثر (2/ 108)