الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تكرار العمرة
سؤال: بفضل الله وتوفيقه أديت عمرة أحرمت لها من يلملم، وأنا قادم من جنوب المملكة، وبعد قضاء أسبوع في مكة المكرمة، شددت الرحال لزيارة مسجد النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة، وعند رجوعي أحرمت من آبار علي في طريقي إلى مكة، وأديت عمرة أخرى، فهل تصح هذه العمرة الثانية، علمًا بأن المدة بين العمرتين لا تزيد عن عشرة أيام، أفيدوني أفادكم الله، وسدد خطاكم.
الجواب: لا بأس بما فعلت من تكرار العمرة، ولو كان في وقت متقارب، لأنك لما جئت من المدينة قادمًا إلى مكة ومررت بالميقات، فإنه قد سنحت لك فرصة لأداء العمرة، وخروجًا من الخلاف بين أهل العلم منهم من يوجب على من مر بالميقات وهو يريد مكة، أن لا يتجاوزه إلا بإحرام، فأنت أخذت بالجانب الأحوط وأيضًا استفدت من هذه الفرصة الثمينة، فأحرمت بعمرة وهذا زيادة خير، تؤجر عليه إن شاء الله، وعملك هذا شيء طيب، وتكرار العمرة في مثل هذه الحالة، لا حرج فيه لأنه جاء لمبرر، لأنك لما أردت الدخول إلى مكة ومررت بالميقات فإنه يستحسن لك أن تحرم للعمرة، وقد فعلت والحمد لله.
سؤال: لكن كونه أحرم من آبار علي مع العلم أنه أصلًا قادم من جنوب المملكة، ألا يؤثر هذا؟
الجواب: هو لما رجع من المدينة إلى مكة، فيحرم من ميقات أهل المدينة، لأنه يأخذ حكم أهل المدينة، لقوله صلى الله عليه وسلم لما حدد هذه المواقيت قال:«هن لهن ولمن مر عليهن، أو أتى عليهن من غير أهلهن» ، فهو يأخذ
حكم أهل الجهة التي جاء منها.
***
تكرار العمرة في وقت متقارب
سؤال: إذا أحرمت لأداء العمرة ثم بعد الانتهاء منها أردت أن أؤدي عمرة لأبي وأخرى لعمي، فهل يكفي أن أطوف وأسعى فقط لكل واحد منهما، وذلك بإحرامي الأول الذي عقدته لنفسي من الميقات، أم لا بد من العودة إلى الميقات والإحرام من جديد لكل واحد منهما؟
الجواب: أولًا: تكرار العمرة في وقت متقارب هذا فيه ما فيه من التوقف، وعدم المناسبة، فإن تكرار العمرة في وقت متقارب هذا قد أنكره بعض العلماء، ففيه خلاف.
ولو أن المسلم لو أدى العمرة عن نفسه يدعو لوالديه ولأقاربه في طوافه وفي سعيه، وفي غير ذلك من بقائه في المسجد الحرام هذا يكفي إن شاء الله، ونرجو أن يصلهم نفعه وبره.
لكن إذا فعل ما ذكر السائل من تكرار العمرة له أولًا، ثم لوالدته وهكذا، فلا بأس بذلك، وإن كان خلاف الأولى ولكن إذا فعله فلا بد من إحرام مستقل لكل عمرة، بأن يخرج إلى الحل (إلى التنعيم) ، أو إلى عرفات، أو إلى الجعرانة، يخرج عن الحرم، خارج الأميال ويحرم بالعمرة بنفسه، والعمرة كذلك إذا أراد أن يعتمر أخرى يخرج مرة ثانية وثالثة، لا بد من الخروج للإحرام بالعمرة من الحل، ولا بد لكل عمرة من إحرام مستقل، لا تشترك عدة عمرات في إحرام واحد كما يقول السائل.
سؤال: إذا الإحرام يكون من الحل القريب من مكة وليس شرطًا أن يعود إلى الميقات، ميقات البلد الذي قدم منه.
الجواب: ميقات العمرة لمن هو داخل مكة، ميقاتها الحل.
سؤال: لو كان ليس من أهل مكة، فمن أين يحرم؟
الجواب: إن كان داخل الأميال وأراد أن يعتمر فإنه يخرج خارج الأميال، يعني من كان داخل الحرم، وأراد العمرة فإنه يخرج ويحرم بالعمرة من الحل، سواءً كان في مكة أو خارج مكة.
أما من كان خارج الحل فإنه يحرم من مكانه.
***
توفير السكن مقدم على الحج
سؤال: أقيم الآن أنا وزوجتي في اليمن وإلى هذا الوقت لا نملك السكن في بلدنا، علمًا أنني أملك مبلغًا من المال وإلى الآن لم نحج حج الفريضة، فهل يجب علينا الحج الآن فورًا ما دمنا قادرين ماديًّا، ولو كنا لا نملك بيتًا؟ أم نشتري أولًا مسكنًا نسكن فيه ثم بعد ذلك إن كنا قادرين على الحج حججنا، وإلا أجلناه إلى القدرة؟
الجواب: من المعلوم أن الله سبحانه وتعالى أوجب الحج على المستطيع، قال تعالى:{وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [آل عمران: 97] ، وذلك بأن يملك الزاد والراحلة ويكون هذا الزاد وهذا المركوب فاضلًا عن كفايته من مسكنه ومصروفه، ومصروف أولاده إلى أن يرجع، فإذا كان المبلغ الذي بأيديكم لا يغطي حاجاتكم الضرورية، ومنها
المسكن، فإنه لا يجب عليكم الحج حتى توفروا حوائجكم الضرورية؛ فإذا زاد بأيديكم شيء حججتم وإنما لا يجب عليكم الحج ولا يلزمكم حتى يتوفر لديكم المال الزائد عن كفايتكم سكنًا ونفقة لكم ولأولادكم ومن تجب عليكم نفقتهم.
***
علامات قبول الحج
سؤال: ما هي علامات الحج المقبول؟ أفيدونا بذلك جزاكم الله كل خير.
الجواب: يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة» ، والحج المبرور هو الذي تقبله الله سبحانه وتعالى، وعلاماته كثيرة منها: أن تكون نفقة الحج من كسب حلال، لأن النفقة عليها مدار عظيم في حياة المسلم، ولا سيما في الحج، وقد ورد أن الإنسان إذا حج من مال طيب أنه ينادي مناد أن زادك حلال، وراحلتك حلال، وحجك مبرور، وعلى العكس من كان حج من مال خبيث فإنه ينادي: لا لبيك ولا سعديك، زادك حرام ونفقتك حرام، وحجك مأزور غير مأجور، أو ما هذا معناه.
فمن علامات الحج المبرور: أن يكون من نفقة طيبة وكسب حلال.
ومن علامات الحج المبرور: أن يوفق الله الإنسان فيه لأداء مناسكه على الوجه المشروع، وعلى المطلوب من غير تقصير فيها، وأن يتجنب ما نهاه الله عنه، في أعمال الحج، بأن يؤديه على الوجه الشرعي.
ومن علامات الحج المبرور، أن يرجع صاحبه أحسن حالًا في دينه مما كان قبل ذلك، بأن يرجع تائبًا إلى الله سبحانه وتعالى مستقيمًا على طاعته، ويستمر على هذه الحالة، ويكون الحج منطلقًا له إلى الخير، ومنبهًا له إلى تصحيح مساره في حياته، هذه من علامات الحج المبرور.
***