الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
استعمال المسبحة
سؤال: ما حكم المسبحة بقصد تذكير حاملها بذكر الله
الجواب: المسبحة إذا اتخذها الإنسان يعتقد أن في استعمالها فضيلة، وأنها من وسائل ذكر الله عز وجل فهذا بدعة.
أما إذا استعملها الإنسان من باب المباحات أو ليعد بها الأشياء التي يحتاج إلى عدها، فهذا من الأمور المباحة.
أما اتخاذها دينًا وقربة فهذا يعتبر من البدع المحدثة، وعلى الإنسان إذا أراد التسبيح أن يسبح الله عز وجل ويعد التسبيح بعقد أصابعه هذا الذي ينبغي.
أما اتخاذ المسبحة على أن فيها فضيلة كما يعتقد بعض الصوفية وأتباعهم، ولذلك تجد كثيرًا منهم يحملون هذه المسابح الضخمة ويعلقونها في رقابهم، فهذا بدعة لا أصل له ويدخل في الرياء أيضًا والله أعلم.
***
إقامة المآتم
سؤال: عندنا هنا في بلدتنا في السودان إذا مات أحد يقام له المأتم والفراش عليه، لمدة تزيد عن ثلاثة أيام، هل يصح الفراش على الميت وكيف تكون تعزيتهم في فقيدهم، إذا علمت أنهم يفرشون في بيت الميت، وهل يجوز أن يأتي الجيران بأكلهم وشرابهم لأهل الميت، مشاركة لهم في المصيبة؟
الجواب: هذه المآتم التي تقام، ما يسمونها بالعزاء، ونصب السرادقات، وجمع الناس فيها، واستئجار المقرئين، وصنعة الطعام والأشربة وغير ذلك، كل هذا من البدع المحدثة ومن الآصار والأغلال التي ما أنزل الله بها من سلطان، لا سيما إذا كانت المآتم تقام من تركة الميت، والميت ربما يكون عليه ديون، وربما يكون له ورثة صغار قصر بحاجة إلى المال، فإن الأمر يكون أشد إثمًا وأعظم ضررًا، فإنه مع كونه بدعة ومنكرًا هو كذلك ظلم لأصحاب الحقوق، لأن التركة انتقلت بموت الميت على الورثة وإذا كان عليه ديون فهي للغرماء، فالأخذ منها، لهذه المآتم المبتدعة، يجتمع فيه أمران:
أولاً: أنه منكر، وثانيًا: أنه ظلم لأصحاب هذه الحقوق.
وأمر ثالث من المحاذير: هو أن إقامة هذه المآتم فيه شيء من الجزع والتسخط، على المصيبة لأن إقامة هذه المآتم هذه المدة الطويلة، وجمع الناس فيها، هذا جزع على الميت.
والواجب على المسلم الصبر على المصيبة وعدم إظهار شيء من الجزع، وعدم إظهار شيء من التأثر، بل يرضى بقضاء الله وقدره، ويصبر ويحتسب، هذا الذي يجب على المسلم.
أما إذا أقام هذه السرادقات وهذه المآتم فهذا يدل على أنه لم يصبر وأنه في حالة جزع، يحتاج إلى من يأتي ويجلس عنده، ويمضي الوقت للتسلية.
فالذي نوصي به وننصح به المسلمين، أن يبتعدوا عن مثل هذه الأمور وهذه العادات السيئة، وهذه البدع المنكرة، وهذه المآتم التي ما أنزل الله بها من سلطان، والتي هي مشغلة للوقت ومضيعة للمال ومجلبة للمنكرات
ولا خير فيها بحالة من الأحوال، لا للأحياء ولا للأموات، فالأحياء تعطل عليهم وقتهم، وتستنفذ أموالهم، وتشغلهم بالبدع، والأموات لا فائدة لهم من هذه المآتم وهذه الحفلات.
أما العزاء المشروع فهو الدعاء للميت، بدون إقامة مأتم، يدعى له، كل مسلم يدعو لأخيه الميت، بدون اجتماع، يدعو له بمفرده وبأي مكان يدعو للميت، عند قبره، أو في بيته، أو في أي مكان، وإذا تقبل الله الدعاء، يصل للميت بدون عناء وبدون كلفة.
وأما صنعة الطعام لأهل الميت وإعطاؤه لهم، ليستعينوا به في حالة انشغالهم عن صنع الطعام في بيتهم فهذا شيء طيب، والنبي صلى الله عليه وسلم أمر بأن يصنع طعام ويهدى لأهل الميت، إذا كان هذا مقتصرًا على أهل الميت فقط، أما أن يهدى طعام للحفل هذا، أو للسرادقات فهذا لا يجوز، لأنه تشجيع على إقامة المآتم، إنما يعمل طعام خاص بأهل الميت فقط لا للمجتمعين الذين يجتمعون في هذا المآتم، لأن هذا فيه مساعدة لهم على إحياء البدع.
***
قراءة القرآن بمكبر الصوت قبل أذان الجمعة
سؤال: إمام المسجد عندنا لا يؤذن الأذان الأول للجمعة، ولكن يكتفي بقراءة للقرآن بمكبر للصوت التابع للمسجد من وقت الأذان الأول إلى موعد الأذان الثاني، فما الحكم في هذا أفيدونا أفادكم الله.
الجواب: هذا ترك السنة وأتى ببدعة، لأن الأذان الأول من سنة الخلفاء الراشدين، فقد أمر به عثمان رضي الله عنه في خلافته لما كثر
الناس، وتباعدت أماكنهم وصاروا بحاجة إلى من ينبههم، فأمر رضي الله عنه بالأذان الأول، ليستحث الناس لحضور صلاة الجمعة، فصار سنة إلى يومنا هذا، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول:«عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين» ، وعثمان رضي الله عنه من الخلفاء الراشدين، وقد فعل هذا وأقره الموجودون في خلافته من المهاجرين والأنصار، فصار سنة ثابتة فهذا الذي ترك هذا الأذان الذي سنه الخليفة الراشد عثمان رضي الله عنه، واستبدله بقراءة القرآن بمكبر الصوت، عمله هذا بدعة، لأن تلاوة القرآن في هذا الموطن وبهذه الصفة يكون بدعة ليس من عمل النبي صلى الله عليه وسلم ولا من عمل أصحابه ولا من عمل القرون المفضلة.
فالواجب على المسلمين أن يقتصروا على المشروع وأن لا يحدثوا شيئًا من عند أنفسهم
وتلاوة القرآن من المكبر لا تكفي عن الأذان الذي هو شعار الإسلام، والذي شرعه الله سبحانه وتعالى للمسلمين، والله تعالى أعلم.
***
استئجار مقرئ يقرأ القرآن بعد وفاة المريض
سؤال: إذا مات أحد عندنا، نأتي بالخطيب يقرأ القرآن لمدة خمسة أيام، وبعدها نذبح ذبيحة، ونفرقها على الناس، وهذه عادة وجدناها وسرنا عليها، ما حكم هذا العمل يا فضيلة الشيخ بارك الله فيكم؟
الجواب: هذا العمل ليس عادة، وإنما هو بدعة، فاستئجار المقرئ خمسة أيام يقرأ بعد وفاة المريض هذا من البدع التي ما أنزل الله بها من سلطان، وديننا الحنيف وشرعنا المطهر بين لنا ما يعمل بالميت، الميت يجهز بالتغسيل والتكفين، ويصلى عليه، ويدفن ويدعى له، ويترحم عليه، ويتصدق عنه ويضحى عنه في وقت الأضحية، هذا ما يشرع في حق الميت.
أما أن يستأجر قارئ يقرأ القرآن أيامًا معينة، يذبح ذبيحة في ختامها، كل هذا من الآصار والأغلال، ومن البدع والخرافات، وهذه لا تنفع الحي ولا الميت، وإنما هي من الأعمال الضارة، والأعمال البدعية، وأي أجر يأتي من قراءة مستأجر، لأن هذا القارئ لا يقرأ طمعًا في ثواب القراءة، وإنما يقرأ طمعًا في الأجر الذي يدفع له، الأجر العادي، والعبادات لا يؤخذ عليها أجور، وقراءة القرآن من أعظم العبادات، إذا كان قصد القارئ التقرب إلى الله سبحانه وتعالى.
أما إذا قصد طمعًا دنيويًّا بقراءته، فإن عمله هذا باطل، ولا ثواب له، فأي شيء يحصل للميت من الأجر، والقارئ ليس له في ذلك أجر، بسبب أنه يقرأ لأجل طمع دنيوي، هذا كله من البدع والخرافات ومن إضاعة المال بالباطل.
***
قراءة الفاتحة لروح الميت
سؤال: ما هي التعزية المشروعة؟ وهل يكفي رفع اليدين وقراءة الفاتحة عند التعزية؟
الجواب: التعزية المشروعة، أنك إذا لقيت المصاب تدعو له، وتدعو